
الصوم يفتح باب التوبة
قدس الأب بسام ناصيف
ها موسم الدعوة الى التوبة قد اتى، بصرخة العشّار: “افتح لي ابواب التوبة يا واهب الحياة”.
ما هي التوبة؟ التوبة تعني تبديل طريقة التفكير، وطلب الغفران، والمساعدة للتغيير التامّ حبًّا بالرب، وكره الخطيئة.
التوبة تجعل ضمير الانسان يصحو ليعي أكثر خطاياه، ويعترف بها، كي يدخل الى ملء الحياة بالمسيح، الحياة الروحيّة (الأب مكاريوس سيمونوسبتراس).
لذا يصف القدّيس أفرام السرياني التوبة بأنها “أم ّالحياة، فطوبى لمن يولد منها”.
ولكي يكون لهذا الصوم المقدس أثرٌ فعّال في ولادة توبتنا، هناك بعض الأعمال المهمّة التي، إذا مارسناها يومياً في الصوم، إلى جانب صلوات الكنيسة، تلِدُ التوبة فينا، كالاتي:
1- نختلي بذواتنا، وندخل إلى خدر نفسنا الداخلية، ونكتشف خفايا قلبنا، طالبين الإرشاد الروحي للتخلص من اسباب خطايانا.
2- نحفظ بعض المزامير وآيات من الكتاب المقدس.
3- نتلو صلاة يسوع (يا ربّ يسوع المسيح ارحمني) في كل وقت.
4- نقرأ الكتاب المقدس بطريقة منتظمة، مع سير القديسين، أو بعض الكتب الروحية.
5-نتعامل مع الآخرين بيقظة ولطف، وانفتاح، وطول الأناة، واحتمال ضعفات الآخرين، وعدم الغضب.
٦- نخدم الآخرين ونساعدهم، ونفتقد المرضى والحزانى.
٧- نتجنب التذمر، والنميمة، والاماكن الصاخبة، والتفكير الزائد والمقلق.
كلّ هذه تساعدنا في مسيرة التوبة إذ يصفها القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم بـ”أدوية علاجيّة لمرض الخطيئة”.
فالصوم أداة لخلاص البشر بمختلف مهنهم، وهو بلغّة الطبيب، عملية استئصال الخطيئة من القلب، وبلغّة المهندس، بناء هيكل روحي بأعمدة قوية، وبلغّة الصيدلي، مضاد حيوي فعّال ضد الخطيئة، لأن أُجرة الخطيئة هي موت، وبلغّة المحامي، قضية رابحة في الغفران تمنحها محبة الرب، وبلغّة الضُبّاط، دِرع لحماية الرُّوح من سهام التجارب الشريرة.
في الصوم، الباب مفتوح للتوبة، طوبى لمن يبدأ بنشاط!
صوم مبارك
No Result
View All Result