
الرّبُّ يُشرِقُ مِنَ الظّلمَةِ نوراً.!!
وانطرحَ السُّؤالُ التّالي: “ما هو ضبطُ الفِكرِ”.؟!!. “ضبطُ الفكرِ، هو أَدَقُّ ما يُمكِنُ لأَيِّ إِنسانٍ تَعاطيهِ أَو معالجتُهُ في يومِيّاتِهِ”.!!. “ضبطُ الفكرِ كنبضِ القلبِ”.!!.
“وأُسائِلُكم: إِذا تَوَقَّفَ نبَضُ القلبِ، هل يتوقَّفُ مُوَلِّدُ الخيالِ؟!… بالطَّبعِ.!!. بل بكلِّ تأكيدٍ”.!!.
ويتلو هذا التّسآل الجواب.!!.
كلُّ إِنسانٍ يسمَعُ.!!. منذ طفوليَّتِهِ يسمع؛ وإِذ يبدأُ بتعَلُّمِ الأَحرفِ، يبدأُ بربطِ الجواب، بما يَحياهُ من يومِيّاتِهِ.!!!.
الأُمُّ في المنزلِ تقودُ الشّاحنةَ المملوءَةَ إِجاباتٍ متعدِّدةٍ.!!. والطِّفلُ الواقِفُ معها أَو وراءَها ينظرُ، يتأَمَّلُ ويصغي، ليتعلَّمَ.!!. بل يحاوِلُ أَن يتعلَّمَ بَدْءاً.!!. تُعجبُهُ فكرةٌ ما، فيفرَحُ مُصفِّقاً لها ويردِّدُها مرّاتٍ ومرّاتٍ… هكذا يتَّسِعْ أُفُقهُ بالشّوقِ، فيتمخَّضُ الفِكرُ ويأخذُ الطِّفلُ بالفَهْمِ… والتَّسآلِ… ليَنمو.!!.
ويصمتُ الإِنسانُ.!!. عنده أَسئِلةٌ.!!. ولكن لا جوابَ لديهِ.!!.
أَيّامُنا يا أَحبَّةُ، هذه الأَيام، بل يا إِخوةُ، يتقاذَفُها الضّياعُ والموتُ.!!…
ماذا يريدُ الشِّريرُ، من كلٍّ منّا.؟!. نحن في حَيرة.!.. لا ندري كيف نفكِّر.؟!.
أَن يُبيدَ وَجْهَ المسيحِ عنِ الأَرضِ.!!!. يعني أَن يَقضي على كلِّ إِنسانٍ يسعى، لاستعادةِ بناءِ ما قد تهدَّمَ من معارفَ وأَفكارٍ وعلاقاتٍ وحياةٍ تتدافعُ ليحيا فيها الإِنسانُ.!!.
ثمَّ يَقَعُ الصَّمتُ مُريباً.!!. ماذا علينا أَن نعملَ الآن.؟!.. يا ربَّنا.؟!.. ننظُرُ حوالينا، فماذا نرى.؟!…
كلُّ الكلِّ بَدَأَ يتحطَّم… يَذوي… وكلُّ الشّعوبِ تحملُ الغضبَ ويكدُّها الخوفُ.!!.
إِلى أَين نَذهبُ يا اللهُ.؟!…
مَن يُنقِذُنا منَ الجحيمِ الّذي رُمينا فيه.؟!. أَيسقطُ كلُّ الّذين لا حوْلَ ولا قوَّةَ لهم، بل كلُّ الّذين يَصرخونَ في صمتِ قلوبِهم وأَفكارِهم.!!!. أَعينونا.!!. بل أَعنّا يا إِلهنا.!!!… ولا… لا تترُكنا إِلى الاِنقضاءِ.!!.
لا تَصرِف وجهكَ عنّا.!!. لقد خَطِئْنا وأَثِمنا ولسنا بأَهْلٍ لأَن نرفعَ أَعينُنا وننظُرَ إِلى علوِّ السّماءِ.!!. نحن تركنا طريقَ عدْلِكَ… وعِشنا في أَهواءِ قلوبِنا وبذخِ حياتِنا… وما زلنا نتسابَقُ كي نربحَ لنغتني… فسامِحنا.!!!.
يا سيِّدُ… نحن.!!. بل كلُّنا نسيناكَ في الطُّرقاتِ وحيداً، جائِعاً عُرياناً.!!!.
وما زلتَ تمرُّ تحت قصورِ الحكّامِ والأَغنياءِ.!!. والتُّجّارِ وكلِّ الّذين يبيعون لحومَ الأَطفالِ والأَراملِ والأُمَّهاتِ والعجزَةِ.!!..
ويتنامى الصّوتُ.!!. إِذبحوهم كلَّهم.!!!. لماذا نُبقي على كلِّ مَن لا حاجةَ لنا إِليه.؟!!.
ولكن.؟… ماذا بعدُ.؟!… الرّبُّ يَرعاني.!!. فلا شيءَ يُعوزِني.!!!… يا إِلهي.!!. إِلى أَين نذهبُ.؟!.. كلامُ الحياةِ الأَبديّةِ عندكَ.!!.
لا تخافوا.!!. بل لا نخافَنَّ.!!!.
“الرّبُّ سيُشرِقُ من الظُّلمَةِ نوراً”.!!… هكذا وعَدَ إِلهُنا.!!. وقال الإِلهُ لا تخافوا.!!. أَنا قد غلَبتُ العالمَ.!!.
تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ..!!
آمين ربّنا.!!… وننتظِرُكَ إِلى المنتهى.!!.
No Result
View All Result