
الفتور في الحياة الروحية
الفتور في الحياة الروحية هو حالة عدم الاكتراث التي قد تتكوّن لأسباب مختلفة.
يعلّم القديس قوزما الإيتولي أنّ الفتور يأتي من قلّة الإيمان.
الضعف البشري والمثالية البشرية قد تؤديان أيضاً إلى الفتور. والاستكبار أيضاً قد يزرع الفتور. ليس الهدف هنا معالجة الفتور من الزاوية النفسية بل من زاوية علاقته بالجهاد الروحي، بالغيرة المقدسة وبالشهادة للحق.
في تعليمه، القديس سلوان الأثوسي يدعو إلى الجهاد: “لا تتهرّب من الجهاد، فالرب يحبّ المحارب الشجاع. الرب يحب الروح الباسلة“.
الفاتر يتهرّب من المواجهة، من مواجهة أهوائه، ومن مواجهة الأخطار التي تحدق بالمحيطين به، ومن بينهم وربّما على رأسهم الكنيسة.
يؤكّد القديس ثالاسيوس في الفيلوكاليا أن الفتور هو من اللامبالاة الناتجة عن الابتلاء بمحبة الذات.
أمّا عن المشكلة في الفتور، فالقديس يوحنا السلّمي يرى أن الفتور يؤدّي إلى موت الإحساس في الإنسان.
يقول القديس ذياذوخوس فوتيكي أن الفتور يمنعنا من الشعور بالرغبة القوية بالبركات المُعدّة لنا في الحياة الآتية وينتقص من الحياة الروحية محطّماً هذه الحياة العابرة بشكل مفرط.
(الأب أنطوان ملكي التراث الارثوذكسي )
No Result
View All Result