
لص إستطاع أن يسرق الفردوس في آخر لحظات حياته
نفوس مضيئة في جو مظلم، اللص اليمين. إنه قديس آخر بين القديسين، القديس التائب ديماس، يكفيه أنّ الرب قد قال له : “الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس” (لو 23: 43).
هذا اللص كان يعيّر السيد المسيح مع زميله، كما ذكر القديسان متى و مرقس (مت 27: 44، مر 15: 32) ثم عملت النعمة، و بدأ قلبه يتغير و هو على الصليب.
فلما رأى زميله يجدف على المسيح إنتهره قائلًا : ” ألا تخاف أنت من الله، إذ أنت تحت هذا الحكم بعينيه، أما نحن فبعدل (جوزينا) لأننا ننال إستحقاق ما فعلنا، و أما هذا فلم يفعل شيئًا ليس في محله.” (لو 23: 39-41)
و لم يكتف بهذا إنه إعترف بخطاياه، و بإستحقاقه للموت، موبخًا لزميله، و مدافعًا عن السيد المسيح، إنما إعترف أيضًا بالسيد المسيح ربًا و ملكًا و قادرًا على أن يخلصه، فقال له : ” أذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك”.
و هكذا آمن، و إستحق الخلاص. و مات مع المسيح، فإعتبر موته هذا معمودية له.
نحييه في هذا اليوم الذي أنكر فيه التلميذ، و إعترف اللص.
نحييه لإستجابته لعمل النعمة و إيمانه، على الرغم من رؤيته للمسيح في آلامه مصلوبًا معه و معبرًا من الجميع.
أن الكنيسة تلقب هذا القديس باللص الطوباوي، و تحييه في طقس الجمعة الكبيرة بمديح طويل و لحن “أمانة اللص اليمين”.
No Result
View All Result