عيد الصَّليب والآحاد: صلاة الصباح – زمن الصليب – طقس ماروني

عيد الصّليب: صلاة الصباح
المحتفل: ألسَّلامُ للبيعَةِ ولِبَنيها
الجماعة: ألمَجْدُ للهِ في العُلى وعلى الأرض ِ السَّلامُ والرَّجاءُ الصَّالِحُ لِبَني البَشَر.
المحتفل: أهِّلْنا، أيُّها الرَّبُّ الإله، أنْ نُعيِّد لكَ أعياداً خالِصَة، ونَحْتَفِلَ بِيَوم ِ ارْتِفاع ِ صَليبِكَ الثّمين، بالتَّهالِيل ِ والتَّرانيم ِ المُقدَّسَةِ العَذْبَة. وعندما تَظْهَرُ في اليوم ِ الآخِرِ على مَتْنِ الفَلَك، وتَبْدو عَلامَةُ الصَّليبِ أكثَرَ إشْعاعاً مِنَ الشَّمْس، فلنُؤهَّلْ نحنُ السَّاجدينَ لَهُ لِدُخول ِ جنَّةِ النُّور، ونَرْفَعَ المَجْدَ والشُّكْرَ إليكَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدُّوس، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
الشماس: إرْحَمْنا أللهُمَّ واعْضُدْنا. ليكنْ لَنا يا ربَّنا، صَليبُكَ المُقدَّس، وقد صُلبْتَ عَليهِ لأجْل ِ خَلاصِنا، آيَةَ الأمان، ورايَةَ النَّصْرِ وسِلاحَ الخَلاص. أُسْتُرْنا جَميعَنا في حِماهُ، بِقوَّةِ يَمينِكَ القديرَة، فنَشْكُرَكَ وأباكَ وروحَكَ القُدُّوس، إلى الأبد.
اللحن الاول: طُوبَيْكْ عِدْتُو
الجوق الأول:
عُـــــودُ الصَّــــلـــــــيــبْ
أخْــــفــــاهُ الشَّعْبُ الظَّـالِمْ
إيـــــــــــلانُ المَليــــكَــة ُ
بَيَّنَتْـهُ لِلــــــعـــــالَـــــــــمْ
ضاءَ كالنُّورِ العَجيـــــبْ
يَجْلو الدَّيجورَ القاتِــــــــمْ
والبيعَهْ مِــلْءَ الدُّنْيـــــــا
تَشْدُو الحَمْدَ والإكْــــــرامْ
فــــاديها الرَّبَّ الحَيَّـــــا
نَــــجَّــــــاها مِنَ الأصْنـامْ
الجوق الثاني:
عُـــودُ الصَّلـــــيـــــــبْ،
رَبَّنا، صــارَ المِـــفْـــــتاحْ
مِفْتاحَ عَـدْن ٍ، سَـليـــبْ
عَــدْن ٍ، جنَّـةِ الأفْـــــراحْ
إجْعَلْـــهُ آيَ الرَّحْمَـــــهْ
نَنْــجُ مِنْ هَوْل ِ النَّقْمَـــــهْ
نَخْلُصْ مِنْ تَعْذيبِ النَّارْ
نـــارِ الخـاطــينَ الأشْـرارْ
نَبْلُغْ أخْـــدارَ النِّعْمَـــــهْ
نَدْخُــلْ جَنَّة َ الأنْـــــــوارْ
الجماعة:
عُودَ الصَّــــــلـــــــيــبْ
يـــا فادينا، اجْعَلْـهُ سُـورْ
حـــــــــــــارِساً لبيعَـــةِ
الإيمان ِ وُسْـعَ المَعْـمـورْ
وَقِّها الشَّرَّ الرَّهـــيــــبْ
الخِصــامَ والتَّــــخْـــريبْ
وَلِيَمْلِكْ فيها الوِئـــــــامْ
والأمــــــــــــانُ والسَّلامْ
تَحْتَ أفْياءِ الصَّـــــليبْ
نَشْــدوكَ مَدى الأيَّــــــامْ
المزمور19
* لِيَسْتَجِـبْ لكَ الـرَّبُّ في يَـومِ الضّيقْ
لِيَـرْفَـعْـكَ اسْـمُ إلـهِ يَـعْقـوبْ.
** لِيُـرْسِـلْ لكَ نُـصْـرَةً مِـنَ القُـدْس
ويَـعْـضُـدْكَ مِـنْ صِـهْــيـونْ.
* لِيَـذْكُــرْ جَميـعَ تَقـادِمِـــكَ
ويَـسْـتَـعْـذِبْ مُـحْــرَقـــاتِكَ.
** لِيُـعْـطِـكَ على حَـسَـبِ قـلبِـكَ
ولِيُــتَــمِّمْ كُـلَّ مَشـورَة ٍ لَكَ.
* لِنُــــرَنِّـــــمْ بِـخَــلاصِـــكَ
ونَرْفـع ِ الـرَّايَةَ باسْمِ إلهِـنـا،
فإنَّ الـرَّبَّ سَيُـتَـمِّـمْ كُلَّ سُـؤلٍ لَكَ.
** ألآن عَلِمْتُ أنَّ الرَّبَّ خَلَّصَ مَسيحَهُ
يَسْتَجيـبُ لَهُ مِنْ سَمـآءِ قُـدْسِــهِ،
وبأعمال ِ بَأس ٍ يَكونُ خَلاصُ يَمينِهِ.
* يـا رَبُّ خَــلّــص ِ الـمَلِكْ
واسْتَـجِبْ لنـا يَــومَ نَـدْعــوكَ.
*/** ألمَجْدُ للآبِ والابن ِ والرّوح ِ القُدُسْ
مِنَ الآنَ وإلى أبدِ الآبـديـنْ.
الشماس: إرْحَمْنا أللّهُمَّ واعْضُدْنا. يا رَبَّ القُوَّاتِ العُلويَّة، صَليبُكَ الثَّمين، مَثَّلَهُ مُوسى وَرَمَزَ إليهِ بِبَسْطِ يَدَيْهِ على الجَبَل. فَلْيَكُنْ سِتْراً لِكَنائِسِكَ وأديارِكَ، يَحْفَظُها أبدَ الدَّهر، فَنَشْكُرَكَ ونَسْجُدَ لَكَ ونُسَبِّحَكَ وأباكَ وروحَكَ القُدُّوس، إلى الأبَد.
اللحن الثاني: نْغِيدُو
الجوق الأول:
يا عــودَ الصَّلـيبِ اجْمَعْ
جِهاتِ الكَون ِ الأرْبَعْ
أولادَ الإيمـــان ِ ارْفـــــعْ
باسْم ِ فــــادينا الجَبَّارْ
وانْصُرْنا على الأشْرارْ
الجوق الثاني:
يا رايَ النَّصْرِ المُبـيـنْ
قـــــدْ رآهُ قُسْطَنْطينْ
كُنْ سوراً، حِصْناً حَصينْ
لِلْبِيَـع ِ والأدْيـــــــــارْ
وانْصُرْنا على الأشْرارْ
الجماعة:
صَليبَ رَبِّ الفِــداءْ
يا رَجا كُلّ ِ الأرْجاءْ
أمْــن الأرْضِ والسَّـمـاءْ
لاش ِ الحَرْبَ والخِصامْ
هَبْنا الحُبَّ والسَّلامْ
تسبحة النّور لمار افرام : القسم الأول
اللازمة:
أشـــرَقَ النّــــورُ علـى الأبْـــرارْ
والفَرَحُ على مُسْتَقيمـي القُلُـوبْ
يَســــوعُ رَبُّنـــــــــا المَسيـــــــحْ
أشْرَقَ لَنــــــــــا مِنْ حَشـا أبيه
فجـــــاءَ وأنقذَنــــا مِـنَ الظُلْـمَـهْ
وَبِنورِهِ الوَهّــــاج ِ أنـــــارَنــــا
إنـدَفَـقَ النَّهـارُ على الـبَـــشَــــرْ
وانهزمَ سُلْطــــــــــــانُ الليــلْ
مِــنْ نُـورِهِ شَـــرَقَ عــلينـا نُور
وأنارَ عيونَنـــــــــــــا المُظْلِمَـة
سَنِيَّ مَجْدِهِ أفاضَ على المَسْكونَهْ
وأنــــــــــــــــارَ اللُجَـجَ السُفْلـى
مـاتَ المَــوتُ وبــادَ الظّـلامْ
وتحطّمَتْ أبوابُ الجَـــحــيـــــمْ
وأنــــــار جـــمـيــعَ البـــرايــــا
وَمُظلِمَــة ً كانتْ مُنْذُ القَديــــــمْ
قامَ الأمواتُ الراقِدونَ في التُرابْ
ومَجَّدوا لأنّهُ صارَ لَهُم مُخَلِّصْ
عَمِـلَ خَلاصاً وَوَهَـبَ لَنا الحَياة
وَصَعِـدَ إلى أبيهِ العَــــــلِـــــــيّ
وَإنّـــهُ آتٍ بمجـــــــدٍ عَـــــظيمْ
يُنيرُ العيــونَ التي انتَظَرَتْــــــه
الشماس: إرْحَمْنا اللهُمَّ واعْضُدْنا. أكْثِرْ، يا رَبُّ، أمانَكَ وسَلامَكَ لِبيعَتِكَ المُقدَّسَة، زَيِّنْها بِمَواهِبِ رُوحِكَ القُدُّوس، واحْفَظْ أولادَها بِصَليبِكَ صانِع ِ الحَياة، فنُعَيِّدَ بِفَرَح ٍ تَذْكارَ صَليبِكَ الثّمينْ، أيُّها المَسيحُ إلهُنا، لكَ المَجْدُ الآنَ وإلى الأبد.
اللحن الثالث: حْدَو زَدِيقِه
الجوق الأول:
أجْواقُ النُّورِيِّينَ
حامِلونَ عَرْشَ
الفادي في العَلاءْ
أجْـواقُ المُؤمِنينَ
حامِلونَ لِلصَّـلـيـبِ
في رَجاءْ
هللويا مَجْدِ السَّماءْ
الجوق الثاني:
هيَّا، بيعَةُ، ارْتَدي
مِنْ شِعارِ العُودِ
الحَيِّ المَخْضوبِ
غَنّي الشُّكْرَ واسْجُدي
لِلْمَصْلوبِ خِطِّيبِكِ
المَحْـبـوبِ
هللويا والمُفْتَدِي
الجماعة:
قُدوُّسٌ، أنْتَ اللهُ
ألقَويُّ والحَيُّ،
مَنْ لا يَمـوتْ
قدِّسْنا، يا اللهُ
بالصَّليبِ! أعْطِنا القُرْبانَ
قُوتْ
هللويا لِلْمَلَكوتْ!
مزمور الصباح (148)
* هللويا. سَبِّحوا الربَّ مِنَ السَماوات
سَبِّـــحــــوهُ في الأعــــالــــــي
** سَبِّحــوهُ يـــا جميـــعَ مَلائكَتِــــهِ
سَبِّــحــــــوهُ يا جميـعَ جُنـــودِهِ
* سَبِّحيـــهِ أيَّتُهــا الشّمــسُ والقَمَــــر
سَبِّحـيــــهِ يا جميـعَ كواكِـبِ النّـور
** سَبِّحيـــهِ يــا سمـــاءَ السَمــاوات
ويا أيَّتُها المياهُ التي فوقَ السَماوات
* لِتُسَبِّــــحْ هــذه اســـم الــــرَب
فَإنّـــهُ هـــوَ أَمَــــرَ فَـخُـلِـقَـــت
** وَأقامَهـــا الـى الـدَهْــرِ والأبــد
جَعَــلَ لهـا رَسْمًـا فــلا تَـتَـعَـدّاه
* سَبِّـــــحــي الـــربَّ مِــنَ الأرضِ
أيَّتُهــا التنـــانينُ وجميــعَ الغِمــار
** ألنّارُ والبَردُ الثَلجُ والضـاب
ألرِّيحُ العاصِفَـةُ المُمْضِيَـةُ كَلِمَتَــهُ
* ألجِبــــــالُ وجميــــعَ التِــــــلال
ألشَجَـرُ المُثْمِــرُ وجميـعَ الأرْز
** ألوحــــوشُ وجميــعَ البَهـــائــــم
ألدَّبّاباتُ والطُّيـورُ ذاتُ الأجنِحَـة
* مُلــوكَ الأرضِ وَجميــعَ الشّعوب
ألرُؤَسـاءُ وجميـعَ قُضـــاةِ الأرض
** ألأحْـــــــداثُ والعَــــــــــــــذارى
ألشُّيـــــوخُ مَــعَ الصِّبيــــــــــان
* لِيُسَبِّـــحْ هَـــؤلاءِ اســــمَ الرّب
فَـإنَّ اسْمَـهُ وَحْـــدَهُ عـــــــــال
** وَجَلالَهُ فوقَ الأرضِ والسّمـاوات
وَقَـدْ أعْـلــى قَــرْنًـــا لِـشَـعْـبِـــــهِ
* لِيَكُن التّسبيحُ في أفواهِ جميعِ أصفيائِه
شَعْـبِـــهِ المُقَــــرَّبِ إليــــه. هللويا
*/** ألمجدُ للآبِ والابنِ والرّوحِ القُدُسْ
مِــنَ الآنَ والـى أبَــدِ الآبـــــــدين
لحن: سُوغِيتُو
أعْمَى الجَهْلُ قلْبَ الكَون ِ
والشَّرُّ في ليل ٍ أرْداهْ
فَوْقَ عُودِ الـــعـارِ كَيفَ
مُدَّ باري الكَونِ ابْنُ اللهْ؟
عُودُ الذِّلِّ صارَ آيـــــــــاً
لِلأكْوان مَدَّ الأدْهــــارْ
تمَّتْ فيهِ الــــنُّــــبـوءَاتُ
والآيـــاتُ، كُلُّ الأسْرارْ
بَسْطُ كَفَّي مُوسى الــبَــرِّ
حازَ نَصْراً في رَأسِ الطُّورْ
كانَ رَمْزاً لِلْمَــصْــــلــوبِ
فوقَ العُودِ حَيًّا مَنْصُــــورْ
حُلْمُ يَعْقوبَ في رُؤيـا
سِرِّ ذاكَ الـعـالي السُّلَّمْ
بينَ الأرض ِ والسَّــمـــاءِ
سِرُّ فادي الكَون ِ الأعْظَــمْ
مــــا أبهاهُ يومَ ذِكْرى
عُودِ النُّورِ وُسْعَ الأكْـــوانْ
أ لأ عْلاءُ والأعمـــــــاقُ
تَلْقى فيهِ عَذْبَ الرِّضْـوانْ
هيَّا نَشْدُو في الإصْبـــــاحْ
بـالتَّسبيـــح ِ للرَّحْــمـــان ِ
صَلّي عَــــنَّـــــا أمَّ اللهِ
لِـــلــــــــــرَّحمان ِ كُلَّ آن ِ
نُعْلي المَجْدَ لِــلـثّالـــــوثِ
الآبِ، الابْن، الرُّوح ِ الحاني
نَتْلو الشُّكْرَ عَنْ نُعْــمــــاهُ
مِلْءَ الكَون ِ والأزمـــــــان ِ
الكاهن: لِنَرْفَعَنَّ التَّسْبيحَ والمَجْدَ والإكْرامَ إلى السَيِّدِ الرَّحيم ِ الذي انْحَدَرَ بِرَحْمَتِهِ إلى المائِتين، وبإرادَتِهِ نَزَلَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرض، وأتمَّ تَدْبيرَهُ الخَلاصيَّ الإلهيّ، وَقوَّمَ طَريقهُ عَبْرَ الصَّلِيب، ليُخَلِّصَ جَميعَ البَشَر. ألصَّالِح ِ الذي لَهُ المَجْدُ والإكْرامُ في هذا العيدِ وكُلّ ِ أيَّام ِ حَياتِنا إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
الكاهن: أيُّها المَسيحُ إلهُنا، واهِبُ الحَياةِ ومانِحُ الصَّالِحات، يا مَنْ هَبَطتَ أرْضَ الأشْواكِ لتُخَلِّصَنا وتُجدِّدَ طَبْعنا البشريّ. سِرْتَ على الأرض ِ سيرَةً خَلاصِيَّة، وأتْمَمْتَ خَلاصًا كامِلا ً، وحَقَّـقْتَ كَلِماتِ الأنبياء، وآياتِ الرَّائين. رُفِعْتَ على خَشَبَةِ الصَّليب، فدَفعْتَ عنَّا الانتِقام. بالصَّليبِ خَلَّصْتَ البيعَة َ وأولادَها. فبِهِ يَفْتَخِرُ المُؤمِنون، وبِهِ يُشِعُّ الشُّعوبُ فرحين، وهُمْ يُرَتِّلونَ قائلين:
تَبارَكْتَ، يا عُودَ الصَّليبِ المُقدَّس، فقد لاشيتَ لَعْنَة آدمَ الأوَّل. تَبارَكْتَ لأنَّكَ أعَدْتَ المَنْفِيِّينَ إلى ميراثِهِمْ. تَبارَكْتَ لأنَّها بكَ اكْتَمَلَتْ أعْيادُنا. تَبارَكْتَ لأنَّكَ وَصَلْتَ بينَ العُلويِّينَ والسُّفليِّين. تَبارَكْتَ لأنَّكَ أتْمَمْتَ رُموزَ الأنبياء، وأنَرْتَ على الرُّسُل ِ في كِرازَتِهِمْ، وكَلّلتَ الشُّهَداءَ بإيمانِهِمْ، وشَرَّفْتَ المُعْتَرِفينَ بالظَّفَر. تَبارَكْتَ لأنْ بِكَ تَسَلَّحَ المُلوكُ المُؤمِنونَ فنالوا قُوَّةً ونَصْراً. وبِكَ دُمِّرَ المَوتُ والشَّيطان. تَبارَكْتَ، يا عُودَ الصَّليب، إنَّكَ لنا آيةُ الانْبِعاث.
نَبْتَهِلُ إليكَ، أيُّها الرَّبُّ الإله، يومَ ارْتِفاعِ صَليبكَ الكَريم: لِيَكُنْ عيدُكَ مالِئاً حاجاتِنا، غافِراً خَطايانا، مُبَرِّراً المُذْنِبين، شافي المُصابين، مُفتَقِدَ المَرْضى، فارِجَ المُضايَقين. حَوِّلْ بِهِ عَنَّا الآفات، رُدَّ ضَرَباتِ الغَضَب، واجْعَلْهُ لنا بَشيرَ الأمان ِ ورَجاءَ السَّلام.
لِذلكَ نُسبِّح، رَبِّ، أمامَ صَليبِكَ الّذي صُلبْتَ عليهِ، مُتَضَرِّعينَ إليكَ: إحْفَظْنا مِنْ كُلّ ِ خَطَر. رَسِّخْ وارْفعْ بيعَتَكَ المُقدَّسَة. دبِّرْ بِحِكْمَتِكَ رُعاتَها، بِحَقّكَ زَيِّنْ كَهَنَتَها، نَقّ ِ بالعِفَّةِ شمامِسَتَها. خَلّصِ السَّاجِدينَ لكَ مِنْ كُلّ ِ ضَرَرٍ نَفْساً وَجَسَداً. سامِح ِ الخاطِئين، قدِّس ِ التَّائِبين، أجِبِ الدَّاعينَ إليك، أُعْضُدِ الشُّيوخ، رَبِّ الأطفال، قـوِّم ِ الشُّبَّان، قُـتِ الأيْتام، أعِل ِ الأرامِل، أرِح ِ الرَّاقدينَ على رجائِكَ وأحِلَّهُمْ في مَساكِنِ النُّور. أهِّلْنا لأنْ نَسْتَظِلَّ حِمَى صَليبِكَ في اليوم ِ الآخِر، يَوم ِ مَجيئِكَ الرَّهيب، فـنَرْفـعَ إليكَ المَجْدَ والشُّكْر، وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدُّوس، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
لحن البخور: قُومْ فَولُسْ
الجماعة:
شارَةَ الرُّعْبِ لِأعْداءِ الأنـامْ
مَوئِلَ الهارِبِ مِنْ طاغي انْتِقـامْ
يَهْجُمُ الشِّريرُ في غَطِّ المَنـامْ
فيَرَى الوَسْمَ، فَيَهْوي في الظَّـلامْ
يا صَليـــــــبَ الرَّبِّ! … كانْ
لانتِـــــــقـــــــــام ٍ وَهَـوانْ
صــارَ عَفْـــــــــــواً وَأمـانْ
حِمْـــلَ عِــزّ ٍ وَحَــنـــــــانْ!
غُصْنُكَ الأخْضَرُ أسْقانا سَقـامْ!
عُودُكَ اليَبْسُ شِفاءً وسَـلامْ!
الكاهن: ألمَجْدُ لَكَ أيُّها البَخُورُ الغافِر، الذي فاحَ مِنْ قلبِ المَسْكونَة، وَطَيَّبَ الأقطارَ الأربعة، وَحَّدَ وَضَمَّ جَميعَ الجِهات، وطَهَّرَ وقـدَّسَ العناصِرَ كُلَّها. إقبل، يا رَبُّ، هذا العِطْرَ، الذي قـرَّبَتْهُ البيعَة. أكْثِرْ أمانَكَ في شَعْبِكَ، بَرَكاتِكَ في ميراثِكَ. إجْعَلْ ذِكْراً صالِحاً لِوالِدَتِكَ وَقِدّيسيكَ، ولِجَميعِ المَوتى المُؤمِنين، الذينَ رَقدوا على رَجاء الإيمان ِ الحَقّ. لكَ المَجْدُ إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
مزمور القراءات: بْصَفْرُخْ رَبُو
الجوق الثاني:
أيُّ حُبٍّ أقْوَى أعْظَـــمْ
مِنْ حُبِّ مَنْ أعطانا الــدَّمّْ؟
مَنْ أعْطانا الدَّمَّ في العُودْ
هُوَ الحُبُّ الأسْمى المَعْبُودْ!
الجوق الأول:
يا مَصْلوباً ضَمَّ القُطْبَينْ
مِلْءَ الصَّـــدْرِ مِلْءَ اليَدَينْ
يـــا مَرْفوعاً فَوقَ الدُّنيا
إجْذِبْ وارْفَعْ قَلْبَ الدُّنيــــا
الجماعة:
رَبِّ، أنـــتَ لِلأكْـــــوان ِ
والإنْسان ِ نورٌ منْ نُـــورْ
مَنْ يَتْبَعْكَ بـــالأيمان ِ
يُدرِكْ حَـظَّ أبْناءِ النُّــــورْ
قراءة ٌ من نُبوءَةِ حزقيال، (9/ 2-4)
إذا بِستَّةِ رِجال ٍ مُقْبلينَ مِنْ طريق ِ البابِ الأعلى المُتَّجِهِ نَحْوَ الشَّمال، وكُلُّ واحدٍ أداةُ حَطْمِهِ بِيَدِه، وفي وَسْطِهِمْ رَجُلٌ لابِسٌ كتّانا، وعلى حَقْوِهِ دَواةُ كاتِب. فدَخَلوا ووقفوا بِجانِبِ مَذْبَح ِ النُّحاس. فصَعِدَ مَجْدُ إلهِ إسرائيلَ عَن ِ الكَروبِ الذي كانَ عليهِ إلى عَتَبَةِ البَيت، ونادَى الرَّجُلَ اللّابِسَ الكتَّان، الذي على حَقْوِهِ دَواةُ الكاتِب، وقالَ لهُ الرَّبّ: اجْتَزْ في وَسَطِ المَدينَة، في وَسَطِ أورشليم، وَارْسُمْ تِوآءً على جِباهِ الرِّجال، الذينَ يَنُوحونَ وَيَنْدُبونَ على كُلّ ِ الأرْجاس ِ التي صُنِعَتْ في وَسَطِها.
فصلٌ من أخبار أبائِنا الرُسُل ِ الأطهار، (17/ 22-34)
وَقفَ بولسُ في مَحْفِل ِ أرِيُوسَ باغُسَ وقال: يا رِجالَ أثينا! إنِّي أرى أنَّكُمْ في كُلّ ِ شَيءٍ تَغْلونَ في العِبادة، لأنّي في مُروري ومُعايَنَتي لِمَناسِكِكُم، صادَفْتُ مَذْبَحاً مَكْتوباً عليه: لِلإلهِ المَجْهول. فهذا الذي تَعْبُدونَهُ وأنتُمْ تَجْهَلونَهُ، بهِ أنا أبَشّرُكُم. إنَّ هذا الإلهَ الذي صَنَعَ العالمَ وجَميعَ ما فيه، لِكَونِهِ رَبَّ السَّماءِ والأرْض، لا يَحِلُّ في هياكِلَ مَصْنوعَةٍ بالأيدي، ولا تَخْدُمُهُ أيْدي البَشَرِ كأنّهُ مُحتاجٌ إلى شيء، إذ هُوَ يُعْطي لِلْجَميع ِ حَياةً ونَفْساً وكُلَّ شَيء. وقدْ صَنَعَ مِنْ واحدٍ جَميعَ أُمَم ِ النّاس، لِيَسْكُنوا على وَجْهِ الأرْض ِ كُلِّها، وَحَدَّ الأزْمِنَة َ المُعَيَّنَة وتُخومَ مَساكِنِهِم، لِيَطْلُبوا الرَّبَّ لَعلَّهُم يَلْمُسونَهُ فيَجِدونَهُ، مَعَ أنَّهُ غَيْرُ بَعيدٍ مِنْ كُلِّ واحدٍ مِنَّا. فإنّا بِهِ نَحْيا ونَتَحرَّكُ وَنُوجَد، كما قالَ بَعْضُ شُعرآئِكُمْ أيضا: إنَّا نَحْنُ ذُرِّيَّتُه. فإذْ كُنَّا نحنُ ذُرِّيَّة الله، فلا يَنْبَغي أنْ نَحْسَبَ اللآّهوتَ شَبيها بالذَّهبِ أو الفِضَّةِ أو الحَجَر، أو سائِرِ ما يُنْقشُ بِصِناعَةِ الإنسان ِ واختراعِه. وقد أغْضى اللهُ عَنْ أزْمِنَةِ هذا الجَهْل، فَيُبَشِّرُ الآنَ جَميعَ النّاس ِ في كُلّ ِ مَكان ٍ أنْ يَتوبوا، لأنَّهُ قد عَيَّنَ يَوماً فيه يَدينُ العالمَ بالعَدل، بالرَّجُل ِ الذي فرَزَهُ مُقدِّماً لِلجَميع ِ أيمانا، إذْ أقامَهُ من بين ِ الأموات. فلمَّا سَمِعوا بِقيامَةِ الأموات، اسْتَهْزأ بَعْضٌ مِنْهُم وقالَ غيرُهُم: سَنَسْمَعُ مِنْكَ عَنْ هذا مَرَةً أُخرى. وهكذا خَرَجَ بولسُ مِنْ بَيْنِهِم، وَلَزِمَهُ أُناسٌ وآمنوا، مِنْهُم دِيُونِيسِيُوسُ الأرِيُوباغِيُّ وامرأةٌ اسْمُها دامَرِيسُ وآخَرونَ مَعَهُما.
لحن: يا صالحًا أبدى للوجود
الجوق الأول:
كَمْ عَلَتْ أيْدٍ، كَــم ِ ارْتَفَعَتْ
صَرَخـاتٌ تُقْـلِــقُ الرُّحُبَـــا:
حَطِّمُوا عُودَ الصَّليبِ وَمَنْ
فَوْقَ ذاكَ العُودِ قَـدْ صُلِبـا!
ذهَبوا بَعْدَ الصِّياح ِ كَـــمــا
في صَداهُ صَـوتُهُمْ ذَهَــبــا!
وَهَوانُ العُودِ مَفْــــخَـــــرَةٌ
يَزْدَري إشْعاعُهَا الذَّهَبــا!
الجوق الثاني:
إنَّما لَفْظُ الصَّــــلِــيـب لِمَـــنْ
عَوَّجوا التَّسْيَارَ جَهْلُ غَبِـيّ!
وَلَنا، أهْلِ الفداءِ، بـــــــــهِ
قُدْرَةُ الخَلاَّقِ، وَجْــهُ أبِ!
قــــالَ: إنِّي سَوفَ أنْسِفُها
حِــكْــمَةَ الدُّنيا مِنَ الكُتُبِ:
أيْنَ زاهي العِلمِ، كاتِبُـــهُ،
فاحِصُ الأدْهارِ والحِقـبِ؟
الجوق الأول:
إنَّ أهْلَ الوَعْدِ مَطْلَبُهُـــــمْ
قُوَّةُ الآيــــــــاتِ مِنْ قِدَم ِ
وَبَنو الإغْريقِ بُغْيَتُـــهُــمْ
رائِعاتُ النُّطْقِ والحِكَـــــم ِ
وَلَــنــا بُشْرَى الحَياةِ بِمَنْ
ماتَ مَصْلوباً بِلا أثَـــــــم ِ
صَخْرَ شَكّ ٍ لِليهودِ كَمـا
لَيلَ جَهْلٍ لِرُؤى الأُمـــــم ِ
الجوق الثاني:
إنَّني آتٍ أُبَشِّرُكُـــــــــمْ
لا بِوَقْعِ الصَّوتِ والكَلِـمَهْ
فيَسُوعٌ لَسْتُ أعْرِفُــــــهُ
غَيْرَ مَصْلوبٍ يُفيضُ دَمَـهْ
حِكْمَةُ الباري نَفيضُ بِها
خَلَلَ السِّرِّ الذي كَتَــمــهْ
لِبـهَـانا اللهُ حَدَّدَهــــــــا
قبْلَ أنْ جازَ المَدى عَدَمَــهْ
الجماعة:
مُجِّدَ الآبُ الكريمُ سَخا:
إبْنَهُ الــغـــالي لَنا وَهَبَـــهْ
نَحْمَدُ الابنَ الذي رَضِيَ
المَوْتَ مَصْلوباً على خَشَبَـهْ
نَشْكُرُ الرُّوحَ الذي امْتَلأتْ
رُوحُنا مِنْهُ بِكُلّ ِ هـِــبَـهْ
نَسْألُ الثّالوثَ يَعْضُدُنــا
وَتُغْنِّي دَرْبَـنا الــغَـــلَـــبَــهْ
صلوات الختام
المحتفل: فلنَشْكُرِ الثّالوثَ الأقدسَ والممجَّدَ ولنسجدْ لهُ ونُسبِّحْهُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. آمين.
كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.
قديشاتْ آلوهو، قديشات حيلتونو، قديشاتْ لومويوتو (٣ مرات)
الجماعة: إتراحام علين (٣ مرات)
الجماعة: أبانا الذي في السماوات…
المحتفل: أيُّها النُّورُ السَّرْمَدِيُّ غَيْرُ المُدْرَك، الذي عُلّقَ حُرّاً على خَشَبَة، لِيُنيرَ إشْراقُهُ جَميعَ الأقطار، مِنْ مَنارةِ الصَّليِب، رَبِّ، أنِرْنا، وَفرِّحْنا بِرُؤيَةِ نُورِكَ البَهِج، يَومَ ظُهورِكَ المَجيد، واسْتُرْنا في ظِلالِ صَليبكَ، ساعَةَ مَجيئِكَ الرَّهيب، فـنَرْفـعَ المَجْدَ والشُّكرَ إليكَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدُّوس، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
التجاوز إلى المحتوى


