العلاج الروحي للإدمان

العلاج الروحي للإدمان

العلاج الروحيّ يمكن أن يُتمَّمَ في رعاية الكنيسة الحسنة والمتواصِلة للمدمنين. هذا العمل يتطلَّبُ صبراً طويلاً ومحبَّةً كبيرة. الرَّبُّ يسوع المسيح، الَّذي هو طبيب النُّفوس والأجساد، ينادينا قائلاً: “تعالَوا إلَيَّ يا جميعَ المُتْعَبِين والثَّقيلي الأَحمالِ وأنا أُريحُكُم” (متى 11: 28).

الإدمان هو الانغماس في اللَّذّات، في السُّكر والمخدِّرات. يقدِّمُ للإنسان نشوةً اصطناعيَّة سريعة لكن ضارّة، لأنَّها تشكِّل في أوقات الصحو ألماً شديداً كما تشلُّ حياة الشَّابّ، هذا إذا لم تجعله إنساناً عدائيًّا (Aggressive) العلاجُ السُّلوكيُّ والرُّوحيُّ يبدأ بعلاجٍ وقائيٍّ يستبدِلُ، كما ذكرنا، الأهواءَ الضَّارَّةَ بأهواءٍ مباركَةَ. هنا نذكر المثل الشعبي الشائع: “درهم وقاية أفضل من قنطار علاج”.

أمّا جوهر العلاج الرُّوحيّ فيكمُن في سلوك المحبَّة، في أن نقدِّم للمدمن نوعاً آخَر من السُّكْرِ والنَّشوة، أن نصطادَه بالمحبّة. وهذا أفضل وأعمق من غيره، دون أن يعني هذا، بالضَّرورة، التوقُّف عن تناول الأدوية طالما هناك حاجة إليها. مع العلم أنَّ هذا الأمر يتطلّب صبراً طويلاً ورعايةً متواصِلَةً، ويُرافَق أيضًا بالاعتراف المتواتِر والمناولَة المقدَّسَة.

+ المطران افرام كرياكوس 

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة
استماع إلى المقال
1.00x