دير التجلي (كفرام)
يقع دير دير التجلي في منطقة ظهر القصير شمال غرب حمص (حوالي 50 كم)، يطل في موقعه من أعلى الجبل على بلدة كفرام الجميلة حيث يقع في أراضيها، ويطل في موقعه من الجهة الغربية على تلال بلدة برشين والقرى المجاورة كما يرتفعُ عن البحر قرابة 1050م.
يتبع الدير إدارياً لمطرانية الروم الأرثوذكس بحمص وفي العام 1981 بدأ العمل فيه باهتمام واجتهاد الأب الياس عبدوكا حيث أعيد ترميم وبناء هذا الدير المقدس على الأنقاض الموجودة بدءاً من المقام وما حوله الذي كان بمثابة قبرٍ بسيط على وجه الأرض علماً بأن المكان كان قاحلاً لا يحوي سوى الحجارة المبعثرة هنا وهناك.إن نوع البناء في الدير كله من الحجر الأسود، من بقايا الأبنية التي هدمت، وقسمٌ كبير من حجارته من مدينة حمص (أم الحجارة السود). في هذا الدير بركة كبرى بالقبر الموجود فيه وهو محور وأساس الدير، كونه يعود إلى راهبٍ قديس قد تنسك في هذه المنطقة.
♱ تاريخه ووصفه
كان هذا الدير معروف في المنطقة على انه مقام مقدس وبقدرة الهية يشع منه نور غريب لا وقت ولا زمن لظهوره، وفي هذا الدير بركة كبيرة وهو القبر الموجود فيه والذي يعود إلى راهب قديس تنسك قديما في هذه المنطقة، والمعروف عند البعض بالسائح.
بنيت فوق المقام غرفة بشكل مظلة على اربعة اعمدة اعلاها من الجهة الشرقية ولها باب من الجهة الجنوبية واخر من الجهة الشمالية واكتسى القبر بالحجر الاسود وهناك حجر اسود قديم بشكل جملون عثر عليه اثناء حفر الاساسات منحوت عليه صلبان متعددة الاشكال وله ثقب في احدى جوانبه ويرجح ان يكون غطاء لصندوق حجري يوضع فيه ذخائر القديسين وهناك حجر اخر كبير من البازلت الاسود القديم منحوت عليه حروف يونانية موجود داخل الغرفة التي تحوي القبر والبناء مؤلف من حجارة سوداء على نمط البناء القديم وفي الدير يوجد كنيسة تقام فيها الصلوات وفي الدير مغارة تحت الارض على اسم السيدة العذراء الفائقة القداسة وفوق عتبة المغارة عتبة حجرية قديمة وفي وسطها صليب بيزنطي وعليه كتابات يونانية وبقربه بناء حجري جميل جدا وفيه تحف قديمة من احجار واوان زجاجية ونحاسية وشمال مدخل الدير مبنى خاص لمخيمات الشبيبة لتقضي ايام في خلوات روحية ورياضات متنوعة ومؤلف من طابقين في غاية الجمال.
في 2 شباط 1981م وببركة وتوجيهات المثلّث الرحمات الميتروبوليت ألكسي الخوري إيليّا عبد الكريم مطران حِمص وتوابعها، ابتدأ العمل فيه باهتمامٍ واجتهاد ومتابعة من قدس الإرشمندريت الياس عبدوكا، وبمساعدة الغيورين من بلدة كفرّام حيث أُعيد ترميم وبناء هذا الدير المقدّس على الأنقاض الموجودة بدءاً من المقام وما حوله الذي كان بمثابةِ قبرٍ بسيطٍ على وجه الأرض عبارة عن حجارة صغيرة غير مُصنَّعة مُحاطاً بسورٍ من الحجارة على ارتفاع مترٍ واحدٍ. علماً بأن المكان كان قاحلاً لا يحوي سوى الحجارةِ المُبعثرة هنا وهناك، وسمَّاهُ “دير الٍتجلّي الإلهي”، وأصبح الدير الأول في الأبرشية بعد دير القديس إيليان الحمصي.
تبلغ مساحة الدير حوالي 2000 متراً مربعاً، يضاف إليها بناء خاص باستقبال المخيمات يقع في الجهة الشمالية من الدير ويحتوي على 10غرف ومطبخ وحمامات وحديقة، كما يتضمن الدير العديدَ من الغرف ومكتباً خاصاً بالدير، وكنيسة جميلة، تقع تحتها قاعة كبيرة، وأيضاً هناك قاعة أخرى مجاورة ذات عقدين مبنية على الطراز القديم وإلى جانبها يوجد مزار جميل يسمى مغارة العذراء، يحتوي على عدة أيقونات جميلة.
✥ المقام المبارك (القبر)
تنعم أبرشية حِمص الأرثوذكسية بوجود مقامٍٍ مباركٍ قديمٍ منذ مئات السنين يَشِعُّ منه وبقدرةٍ إلهيةٍ عجيبةٍ نورٌ غريبٌ لا وقت ولا زمن لظهوره، يُعتَبَرُ هذا المقام موضع احترامٍ وتقديرٍ لكثيرينَ على اختلاف أديانِهم ومذاهِبهم ومعتقداتهم، وخاصةً أبناء بلدة كفرّام الذين يقومون بزيارته بشكلٍ دائمٍ لطلب البركة والشفاعة، كونه فاعلٌ ومؤثِّر في حياتهم على مرِّ الزمن بعجائب وأمور غريبة فائقة الوصف وبشهادة الجميع.
شكراً لدعمكم