الجمعة العظيمة أسبوع الآلام: صلاة المساء – طقس ماروني

الجمعة العظيمة أسبوع الآلام
صلاة المساء
المحتفل: ألمجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القدسِ من الآنَ وإلى الأبد.
الجماعة: آمين.
المحتفل: أيُّها المسيحُ إلهُنَا، هَبْ لَنا أن نَتَألَّمَ معكَ كما وَهَبتَنا ان نُؤمِنَ بكَ، واجعلْ ذِكْرى آلامِكَ في نُفوسِنا واقعاً حَيًّا يكُونُ مَدارَ تَأمُّلٍ لنا يَلـُـمُّ لنا جَوانِبَ حياتِنا، فيَزيدَنا محبَّة ويُؤتـيَنَا قُوَّةَ الغَلَبَة على التجربة، وعزْماً يَحُثـُّـنا في طريقِ وصاياك، حتى نتَّحِدَ بكَ اتّحاداً لا يَنحَلُّ، ونُسَبِّحَكَ وأباكَ وروحَكَ القُدُّوسَ إِلى الأَبد.
الجماعة: آمين.
الشماس: إِرحمنا اللهُمَّ واعضُدنا. يا سيِّدَنا يَسوعَ المسيح، قدِّسْنا وابعَثْ فينا رُوحَ انسحاقٍ وصِدْقَ تَوبَة، قوِّمْ قصْدَنا إِلى العَمَلِ الصالح، وهَبْ لنا فضيلة إِنكارِ الذات، وأن نَعْبُدَكَ بالرُوحِ والحقّ، مُشتركينَ في آلامِكَ المُحْيِيَة، فنُسَبِّحَكَ وأباكَ وروحَكَ القُدُّوسَ إِلى الأبد.
اللحن الثاني: فْشِيطُو (قُوقٌيو)
الجوق الأول:
تِشْبُوحْتُو لْمُرْيُو
جـــاءَ النــورُ دُنيــــانــا
يَجلُـــو الـــــــدَّيجُورا
بــالرَّيبِ الروحُ العــــاتي
أمســى مَــغْــمُــورا
راحَ يُــــغْــــري
سُلطـــــــــــــان الكُفْــرِ
حـــتـــى يَــــمـــحُـــــــــو
الـمُــشــرِقَ الــنُّـــورا
لَمَّا ألفــــــــــــاهُ يُـحيـي
المــيــت المـقــبــــورا
مــن صوتِ الحيِّ ارتــاعَ:
ولَّـى مَــــــــــدحُــورا
الجوق الثاني:
تِشْبُوحْتُو لْمُرْيُو
فــوقَ العُــودِ مَمـــــــدودٌ
قُــــــــــــــــدُّوسُ اللهِ
جُرحٌ مـن أعلى الرأسِ
حتـى الأقــــــــــــــدامِ
كُـــــــــــــــــلُّ قـــبـــــــــرٍ
فُــــوهٌ مَــفْــتُـــــوحٌ،
كُـــــــــــــــــــلُّ صَـــخْـــرٍ
مَـــصـــــدوعٌ واهِ
قلبُ مُبــــــدِعِ الكُــــــــلِّ
مَــــطـــعـــــونٌ دامِ
يَجري منــــــــه الغُفرانُ
يَــــروي المـعــمُــــورا
الجماعة:
تِشْبُوحْتُو لْمُرْيُو
يــــا مَـنْ تَرنُـو عينــــاهُ
مـن فــوقِ العــــودِ
شَمْسَ البرِّ الوَهَّــــــــــاجَ
فـيَّـــــــــــاضَ الجُــودِ
في كَفَّيــــــــــــــــــــــــــهِ
غـــــاصَ المِسْمَـــــــــارُ
شــــــقَّ الــــــــرُّمـــــحُ
قلبَـــــــــــــهُ العــــــــاني
رَوَّيتَ الصَّخرَ القــــــاسي
بـــالــــــدَّمِّ القـــــــــــاني
رَبِّ ارحمنــا! عَلِّمْنــــــا
ذاكَ الــتَّــكـــفــيــــــرا
أشعيا 25/ 13-14 و 53/ 2ب-12
* هُــوَذا عَبـــدِي يَـعْـمَــلُ بـالحَــزمْ
يَتعالَى ويَرْتـفِعُ وَيَتـسـامَـى جِــدًّا.
** كَمَـا أنَّ كَـثـيـرين دَهِـشُـوا مِـنْهُ
هَكَذا يَتشَوَّهُ مَنْظَرُهُ أكثَـــرَ من الإنـسانْ،
وصُورتُهُ أكـثَـرَ مِـنْ بَـني البَشَرْ.
* لا صُــورَةَ لَهُ ولا بَهـاءَ فنَنْظـُرَ إليهِ
ولا مَــنْـــظَــــــرَ فنَشْتَهِيَــــــــــــــــــــهُ
** مُــزْدَرىً وَمَـــخْذولٌ مِنَ النَّاسْ
رَجُــلُ أوجـــاعٍ وَمُتـمَـرِّسٌ بالعاهاتْ
* وَمِثْــــلُ ســـــاتِـرٍ وَجْهَـــــهُ عَنَّــــا
مُـــزْدَرىً فلـــمْ نَعْبَــــــــــأ بِـــــهِ.
** لَقدْ أخــذ عَـاهَـاتِنَا وَحَمَلَ أوجاعانا
فحَـسِـبْــنــــــــــــــــــــاهُ ذا بَـــــــرَصٍ.
مَـضْـــــرُوبًــــــا مِــن اللهِ ومُـــذَلَّلاً
* جُــــــرِحَ لاجــــــلِ مَعــــــاصِينَــــــا
وَسُــحِــــــق لأجــــــــــلِ آثــــــامِنــــــــا،
فتَأديبُ سَلامِنا عليهِ وَبِشَدْخِهِ شُفيـنَــا.
** كُلُّــنــــــــا ضَـلَـلْنـــــا كـــالـغَــــنَــــمْ
كُـــلُّ واحِـــدٍ مـــالَ إلـى طَريقِهِ،
فألقــى الـــربُ عـلـيـهِ إِثْــــمَ كُـلِّــنـا.
* قُــــــــــــدِّمَ وَهُــــوَ خــــــــــــاضِــعْ
وَلَــــمْ يَفـــــتــــــــحْ فــــــــــــــــــــاهُ.
** كَشــــــاةٍ سِيــق الى الـــــــذبــــــحِ
وكَحَمَلٍ صَامِتٍ أمامَ الذينَ يَجُزُّونَــهُ،
وَلَــــمْ يَــفْـــتـــــــــــحْ فـــــــــــــــــاهُ.
* مــن الضِيــقِ والقـــضـــــاءِ أ ُخِـــــذ َ
وَمَــنْ يَــصِـــــفُ مَــــــولِـــــــــــــــــدَهُ؟
** إنّهُ قـدِ انـقطعَ مِنْ أرضِ الأحيــاءْ
ولاجلِ مَعْصِيَةِ شَعْبي أَصابَتْهُ الضَرْبَة.
* فَمُنِحَ المُنافِقينَ بقبرِهِ والأغنياءَ بمـوتـهِ
لانّــــــــهُ لم يَــصْـــنَـــــــعْ جَــــــــوْرَا،
وَلَــمْ يُــوجَـــدْ فــي فــمِــــــهِ مَــكْــــرٌ.
** والـربُ رَضِـيَ أنْ يَسْحَـقـهُ بالعَـاهَـــاتْ
فإنّهُ اذا جَعَلَ نفسَهُ ذبيحة إِثمٍ يَرَى ذُرِّيَّةْ.
* وتـــــــطــولُ أيـــــــــــــــامُـــــــــــــــهُ
ومَرْضاةُ الــربِ تـنْـجَـحُ عـلـى يَــــدِهِ.
** لاجلِ عَناءِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعْ
وبعملِهِ يُبَرِّرُ الصِّدِّيقُ عبدِي كَثيرينْ،
* فلِذلِكَ أجعلُ الكَثيرين نَصيباً لَهُ
والأعــــــــــــــزّاءَ غَنِيمَتــــــــــــــــــــــهُ.
** لأنـَّـــهُ أفــــــاضَ للمــوتِ نَفْسَــهُ
وأُحـــصِـــــيَ مَـــــعَ الــعُــصَـــــــــــاةْ،
وَهُوَ حَمَلَ خَطايا كَثيرينَ وَشَفعَ في العُصَاةْ.
*/** أَلمَجْدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدسْ
مِــنَ الآنَ وإِلــى أَبَــدِ الآبــــديـــــنْ.
الشماس: إِرحمنا اللهُمَّ واعضُدْنا. أيها المسيحُ مُخلِّصُنا، إهْدِنا طريقكَ إِلى الجلجلة، فَنَتَرسَّمَ فيهِ خُطاكَ تحتَ صليبِنا، ويَكون لنا طريقَ خلاصٍ ونَهْجَ قداسة، لا نَلتَوي ولا نَنكُصُ حتى نَبلغَ حيث بَلَغتَ، فنَموتَ معكَ ونَقومَ معكَ، بمجدٍ لا يَنتهي ونُسبّحَكَ وأباكَ وروحَكَ القُدُّوسَ إِلى الأبد.
اللحن الثاني: إمَرْقـَـيسُو
الجوق الأول:
فَــــــوق الــصَّــلـيــــبْ
مـــاتَ رَبُّ الاكْـــوانْ
سِــــرٌّ رَهــيــــبْ
سِرُّ فـــــــــــــادي الإِنسانْ
حُبُّــــــــــــــــــهُ دَمٌّ يُهرَقُ
قلبُـــــهُ مَـــــــــاءٌ يَـــــدفُقُ
يــــــــــــــــا لِلحُبِّ الغريبْ
حُبُّ الفـــــــادي العجيبْ
الجوق الثاني:
سِرَّ النَّجــــــــــــــــــــــــــاةْ
كـيــفَ لم يَــعــرِفُـــــوكْ
ربَّ الحيـــــــــــــــــــــــــاةْ
كـيــفَ لم يَعبُـــــــــــــدوكْ
أنتَ الحَــقْ فـــاملأْ قلبَنــــا
نــورُ الحقْ نَوِّرْ دربَنــــــــا
في الحيـــــــــــاةْ والمَماتْ
هَبنــــــــا حُسْنَ الثَّبـــــاتْ
الجماعة:
رَبِّــــــي يَـــــســــــــوعْ
أنتَ الفـــــــــادي الحبيبْ
أنــتَ المـــــرفـــــــــــوعْ
فــوق عُــودِ الصَّليبْ
قـــــــــد سُقيتْ خَلاّ ومُرًّا
ورَضـيتْ بـــالصَّلْبِ حُــرَّا
ضُمَّنــــــــــا بيــــــــــــدَيكْ
واجتــــــــذِبْنــــــــــــا إِليكْ
مزامير المساء
من المزمور 140 – 141
الشماس: لِتُقمْ صَلاتي كالبَخُورِ أمامَك ، وَرَفعُ يَديَّ كتقدمةِ المَساء .
الجماعة: لِتُقَمْ صَلاتي كالبَخورِ أمامَك ، وَرَفعُ يَديَّ كَتَقْدِمَة المَساء . (تُعاد بعد كل مقطع)
الشماس:
* إليكَ أصرُخ ، يا رَبِّي أسرِعْ إليَّ ، أصِخْ لِصَوْتي حينَ أصْرُخُ إليك .
* إليكَ عيناي ، أيُّها الرَّبُّ السَيِّدُ ، بِكَ اعْتَصَمْـتُ فَـلا تُـفْــــرِغْ نَفْسي .
* يُحيــطُ بـي إكليـــلٌ مِــنَ الصِدِّيـقـــين ، عِنْــــدَما تُـكـافِـئُـــــــــــــني .
من المزمور 118
الشماس: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ وَنُورٌ لِسَبيلي .
الجماعة: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ ونُورٌ لِسَبيلي. (تُعاد بعد كل مقطع)
الشماس:
* أقْسَمْـتُ وسَأُنْجـِـزُ أنْ أحْفـَـظَ أحْكـامَ عَـــدْلِكَ .
* وَرِثْتُ شَهاداتِكَ إلى الأبَد لأنَّها سُـرُورُ قَلْــبي .
* ألمَجْدُ للآبِ والابن ِ والروح ِ القُدُس إلى الأبد .
لحن: سوغيتو
أخلى السَّامي الذَّاتَ السُّميا
رسْـمَ العـبـدِ اخـتـارَ الجبَّارْ
غـَمًّـا قـَاسـى مِثـلَ الخَاطي
عَـنـَّا نـَحنُ القـدُّوسُ الـبارْ.
فـَيــضُ الـحُـبِّ عَـمَّ الـدُّنيـا
والمَحبوبُ المَـفـــدِيُّ جَــارْ
رامَ الفــــادي أنْ يَشـفِيـنــا
مِنْ عاهاتِ الرُّوح ِالغـَرَّارْ
لاقى الآتي رَفضَ البُشرى
مِنْ أهـلِيهِ الشَّعبِ المُختارْ
هَـــلَّ الـرِّضـا في عَينـَـيكَ
جَــدِّدْ فِـيـنـا رَسمَ الأبـرارْ
مَاذا نـُعـطي عَمَّــا نِـلنــا؟
مَاذا يُغـني الدَّمعُ المِدرارْ
” إغفِـرْ لـَهُـمْ” قـُـلْ لِلآبِ
مِنهُمْ أعمى الجَهلُ الأبصارْ!
الكاهن: لِنرفعنَّ التَّسبيحَ والمجدَ والإكرامَ إِلى الابنِ الأَزليِّ الذي تأَنَّسَ ليكون لنا فادياً ومُخَلِّصاً، إِلى الذي أحبَّنا حتى الموتِ على الصّليب، راضياً مُريداً ألاَّ يكون ثَمَرُ خلاصِنا إِلاَّ دَمَهُ الكريم، إِلى الذي بصليبه أقامَ عهدَ المُصالحةِ بين السماءِ وكلَّ أيامِ حياتِنا إِلى الأبد.
الجماعة: آمين .
الكاهن: بِآلامِكَ، أيها السيِّدُ المسيحُ، خَلَّصتَنا، إِخوَةً لكَ وأبناءً لابيكَ السماويّ صَيَّرتَنا، وقد كُنَّا أبناءَ المعصيةِ الأولى، وعبيداً لسُلطانِ الظلمة. غالباً كَلَّفكَ الخلاص، والحافزُ لكَ على ما بَذَلْتَ، إِنَّما هو المَحبَّة، محبَّـتُكَ التي تَفوقُ المعرفة، محبتُكَ التي دَفعَتْكَ إِلى إِخلاءِ ذاتِكَ واتِّخاذِكَ صورةَ عبدٍ، فَنَزَلْتَ إِلى أسافلِ الارض، وأطَعْتَ حتى الموتِ موتِ الصليب.
فلذلكَ نَهتفُ في ذِكْرى آلامِكَ على عِطرِ هذه الصلاة، قائلين: بُورِكْتِ أَيتها الآلامُ المقدَّسةُ المُحيِية، لأنَّكِ فتَحتِ لنا بابَ الخلاص، والطريق الأمينَ اليه.
سألناكَ، يا رب، أن تَهَبَنا، لا أن نُؤمِن بكَ وحسبُ، بل أن نتأَلَّمَ معكَ أيضاً بالصَّبرِ على ما يَفْجَأُنا من مِحَنِ الحياةِ ومتاعِبَها، راضين بطيبِ نفسٍ ما تَفْـتَقِدُنا بهِ من أمراضٍ وأحزان، ناهضين بما تُلقي على عاتِقِنا من واجباتِ دعوتنا المسيحية، فنَسِيرَ على خُطاكَ، ونَبلُغَ كَما بَلَغْتَ مجدَ الآب، غاية كُلِّ إِنسانٍ، فـنُسَبِّحَكَ وأباكَ وروحَكَ القُدُّوسَ إِلى الأَبد.
الجماعة: آمين.
لحن البخور: كُرُوزُوتُو
الجماعة:
1- أَيُّها الربّ إِلهُنا
الشماس:
يا ذبيحًــا رُفِـعْـتَ على الصَّـــليبْ،
رَفَعْتَ الخليقةَ نحوَ باريها العجيبْ
الجماعة:
نَدعُوكَ استَجِبْ دُعاءَنا يا رب.
الجماعة:
2– أَيُّها الربُّ إِلهُنا
الشماس:
سُمِّرْتَ عُرياناً على خَشَبَةِ العـارْ،
فألبَسْتَنا حُلَّــةَ المجــدِ والانتصـارْ
الجماعة:
نَدعُوكَ استَجِبْ دُعاءَنا يا ربّ.
الجماعة:
3– أَيُّها الربُّ إِلهُنا
الشماس:
أنتَ هو مَلِكُنا العظـيـمُ القــديـــرْ،
وعُـــــودُ الصَّلـيــبِ عَــرشُــــــكَ
وتاجُكَ الشَّوكُ وصَولجانُكَ المساميرْ
الجماعة:
نَدعُوكَ استَجِبْ دُعاءَنا يا ربّ.
الكاهن: إقـبَل اللهُمَّ صلاتنا وهَبْ لَنا أن نَكون في كَرْمِ كَنيسَتِكَ المُقدَّسةِ جَفْنَةً مُثمِرةً تُغَذَّى بجسدِكَ، وتُرْوَى بِدَمِكَ، وشَمْسُ نِعْمَتِكَ تُشْرِقُ عليها، إِلى يومِ تُغْرَسُ في جَنَّتِكَ، جنَّةِ الحياةِ والنورْ، حيث نُسَبِّحُكَ وأباكَ ورُوحَكَ القدوسَ إِلى الأَبد.
مزمور القراءات: عُنُخْ يِشُوعْ
الجوق الثاني:
رَبِّي المَذبوحْ أسْـلمَ الرّوحْ
فــي يَــــــدِ الآبْ
فــــــــــــرَآهُ وَبَـــكـــــــاهُ
الـكــونُ إذ غـابْ
الجوق الأول:
خَجِلَ الـنُّـورْ غَطَّى الدَّيْجُورْ
عُرْيَ المَصلوبْ
مِـنْ ظَـلـماهُ قــدْ أعْــطــاهُ
الثَّوبَ المَسلوبْ
الجماعة:
ها قدْ زلزَلْ رُكـنَ الـهَـيكَلْ
صَوتُ الجَـبَّـارْ
يا مَنْ تاهُوا مَــنْ سِـــــواهُ
رأسُ الأحْــبــارْ.
قِراءَةٌ أُولى من سفرِ التكوين (3/ 1-24)
كانَتِ الحيَّةُ أحْيَلَ جَمِيعِ حَيوانِ البَريَّةِ الذِي صَنَعَهُ الرَّبُّ الإِلهُ فقالتْ لِلمَرْأة: أيَقِيناً قالَ اللهُ لا تَأْكُلا مِنْ جَميعِ شَجَرِ الجَنَّة؟ فقالَتِ المَرْأةُ لِلْحَيَّة: مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الجّنَّةِ نَأْكُلُ وَأمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ التي في وسط الجنَّةِ فقالَ اللهُ لا تَأْكُلا مِنْهُ وَلا تَمَسَّاهُ كَيْلا تَمُوتا. فقالَتِ الحيَّة لِلمَرْأة: لَنْ تَموتا؛ إِنَّما اللهُ عالِمٌ أنَّكُما في يَوْمِ تأْكُلانِ مِنْهُ تَنْفتِحُ أعْيُنُكُما وَتصيرانِ كآلِهَةٍ عارِفي الخَيْرِ وَالشَّر. وَرَأتِ المَرْأةُ أنَّ الشَّجَرَةَ طَيِّـبَة لِلمَأْكَلِ وَشَهِيَّةٌ لِلعُيون، وأنَّ الشَّجَرَةَ مُنْيَة لِلْعَقْلِ، فأخَذَتْ مِنْ ثَمَرِها وَأكَلتْ، وأعْطَتْ بَعْلَها أيضاً مَعَها فأكَلَ. فانْفـتَحَتْ أعْيُنُهُما فعَلِما أَنَّهُما عُرْيانان، فخاطا مِنْ وَرَقِ التينِ وَصَنَعا لَهُما مِنْهُ مَآزِر.
فسَمِعا صَوْتَ الرَّبِّ الإلهِ وَهُوَ مُتَمَشٍّ في الجّنَّةِ عِنْدَ نَسيمِ النَّهارِ فاخْتَـبَأ آدَمُ وَامْرَأتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإلهِ فيما بَيْن شَجَرِ الجّنَّة. فنادى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقالَ لَهُ: أيْن أنْتَ؟ قالَ: إنّي سَمِعْتُ صَوْتَكَ في الجّنَّةِ فخَشِيتُ لأَنّي عُريانٌ فاخْتَـبَأْتُ. قالَ: فمَنْ أعْلَمَكَ أنَّكَ عُرْيان؟ هَلْ أكَلْتَ مِن الشَّجَرَةِ التي نَهَيْتُكَ عَنْ أنْ تَأكُلَ مِنْها؟ فقالَ آدَم: ألمَرْأةُ التي جَعَلْتَها مَعِي هِيَ أعْطَتْني مِن الشَّجَرَةِ فأكَلتُ. فقالَ الرَّبِّ الإلهُ لِلمَرْأة: مَاذا فعَلْتِ؟ فقالَتِ المرْأة: ألحَيَّة أغْوَتْنِي، فأكَلْتُ.
فقالَ الرَّبِّ الإلهُ لِلْحَيَّة: إِذْ صَنَعْتِ هذا، فأنتِ مَلْعُونَةٌ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ البَهائِمِ وَجَمِيعِ وَحْشِ البَرِّيَّة؛ عَلى صَدْرِكِ تَسْلُكين، وَتُراباً تَأْكُلين طولَ أيَّامِ حَياتِكِ. وَأجْعَلُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْن المَرْأة، وَبَيْن نَسْلَكِ وَنَسْلِها، فهُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأنتِ تَرْصُدين عَقِبهُ. وَقالَ لِلْمَرْأة: لأُكثـّـرَنَّ مَشَقَّاتِ حَمْلِكِ، بِالألمِ تَلِدين البَنين، وَإلى بَعْلِكِ تَنْقادُ أشْواقُكِ، وَهُوَ يَسودُ عَلَيْكِ. وَقالَ لآدَم: إِذ سَمِعْتَ لِصَوتِ امرَأتِكَ، فأكَلتَ مِن الشَّجَرَةِ التي نَهَيْتُكَ قائِلاً: لا تَأْكُلْ مِنها فمَلْعُونَةٌ الأَرضُ بِسَبَبِكَ، بِمَشَقَّةٍ تَأكُلُ مِنْها طُوْلَ أيامِ حَياتِكَ، وَشَوْكاً وَحَسَكاً تُنْبِتُ لَكَ وَتَأكُلُ عُشْبَ الصَّحْراء. بَعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبزاً حَتى تَعُودَ إلى الأَرْضِ التِي أُخِذتَ مِنْها لأَنَّكَ تُرابٌ وإلى التُّرابِ تَعُود.
وَسَمَّى آدَمُ امرأتهُ حَوَّاءَ لأنَّها أمُّ كُلِّ حَيّ. وَصَنَعَ الرَّبِّ الإلهُ لآدَمَ وَامْرَأتِهِ أقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَكَساهُما. وَقالَ الرَّبِّ الإلهُ هُوذا آدَمُ قدْ صارَ كَواحِدٍ مِنَّا يَعْرِفُ الخَيْرَ والشرَّ والآن لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ فيَأْخُذ مِنْ شَجَرَةِ الحَياةِ أيضا، وَيَأْكُلُ، فيَحْيا إِلى الدَّهْرِ، فأخْرَجَهُ الرَّبِّ الإلهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَحْرُثَ الأَرْضَ التِي أُخِذَ مِنْها. فطَرَدَ آدَمَ وَأقامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الكَرُوبين وَبَرِيقَ سَيْفٍ مُتَقلّبٍ لِحِراسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الحَياة.
قِراءَةٌ ثانيةٌ من سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيق (16/ 7-19)
إِذا نَطَقْتُ لَمْ يَسْكُنْ وَجَعي أوْ صَمَتُّ لمْ يَبْرَحْنِي. لقدْ جَهَدَني اليَوْمَ. قدْ دَمَّرْتَ جَماعَتي بِأسْرِها يَا ألله. وَبَيْنا أنْتَ مُقيِّدي إِذا بِشاهِدٍ بِصاحِبِ زُوْرٍ قدْ قامَ فقرَفني في وَجْهي. مَزَّقني في وَجْهي. مَزَّقني حَنَقاً وَخَتَلني. صَرَفَ عَلَيَّ بِأسْنانِهِ وَعَدُوِّي حَدَّدَ عَيْنَيْهِ عَلَيَّ. فغَرُوا عَلَيَّ أفْواهَهُم، وَلَطَمُوا خَدِّي تَعْييراً وَتَمالأُوا عَلَيَّ جُمْلة ً. دَفعَني اللهُ إِلى الجائِرِ وَبَيْن أيْدي المُنافِقِين ألقاني. كُنْتُ في دَعَةٍ فهَشَّمَني. أخَذَ بَقفايَ فحَطمَني ونَصَبَني هَدَفاً لَهُ. تَكْتَنِفُنِي سِهامُهُ. يَشُقُّ بِها كُلْيَتَيَّ، وَلا يُشْفِق وَيُريق مَرارتي على الأَرْض. يُثخِنُني جِراحَة ً على جِراحَةٍ، ويَهْجُمُ عَلَيَّ هُجُومَ الجَبَّار. لَقدْ لفـَّـقْتُ على جِلدي مِسْحاً وَمَرَّغْتُ في التُّرابِ قرْني. كَوَى البُكاءُ خَدَّيَّ، وَغَشِيَتْ جَفْـنَيَّ ظِلالُ الموت. على أنَّ يَدَيَّ لا جَوْرَ فِيهِما وَعِبادَتي زَكِيَّة. أيتها الأَرْضُ لا تَسْتُري دَمِي وَلا يَكُنْ لِصُراخي قرار.
قِراءَةٌ ثالثةٌ من نُبوءَةِ أَشَعيا (38/ 9-17)
كِتابَة ٌ لِحِزْقِـيَّا مَلِكِ يَهُوذا حِيْن مَرِضَ وَأفاقَ مِنْ مَرَضِهِ: قُلتُ إِنّي في مُنْتَصَفِ أيَّامي ذاهِبٌ إلى أَبْوابِ الجَحيم، وَقدْ حُرِمْتُ بَقِيـَّة سِنِيَّ. قلْتُ لا أرَى الرَّبَّ، الرَّبَّ في أَرْضِ الأَحْياءِ، وَلا أنظرُ البَشَرَ بَعْدُ عِنْدَ سُكَّانِ الفانِيَة. قدِ انْقلَعَ مَسْكِني وانْتَقلَ عَنّي كَخِباءِ الرَّاعي. قضَيْتُ حَياتي كَالحَائِك. إنَّهُ يَقْطَعُني مِن النُّول. مِن النَّهارِ إِلى اللَّيْلِ أنْتَ تُفْنيني صَبِرْتُ إِلى الصَّباح. إِنَّهُ كَالأَسَدِ يَهْشِمُ جَميعَ عِظامي. مِن النَّهارِ إلى اللّيْلِ أنْتَ تُفْنيني. أنبِضُ كَالخُطافِ المُدَوِّمِ وَأهْدِرُ كَالحَمامة. قدْ كَلَّتْ عَيْنايَ مِن النَظَرِ إِلى العَلاء. يا رَبِّ إِني مُغْتَصِبٌ فكُنْ لِي كَفيلا. بِماذا أتكَلَّم؟ إِنَّهُ هُوَ قالَ لي وَهُوَ فعَل. أتذَكَّرُ جَمِيعَ سِنيَّ بِمَرارةِ نَفسِي. أيُّها السَّيِّدُ إِنْ كان كَذلِكَ مَحْيايَ وبِذلِكَ كُلِّهِ حَياةُ رُوحي فعَافِني وأحْيِني. ها إِنَّ المَرارَةَ تَحَوَّلَتْ لي إلى سَلامٍ لأَنَّكَ نَجَّيْتَ نَفْسي مِنْ وَهْدَةِ الهَلاكِ وَنَبَذتَ جَمِيعَ خَطايايَ وَراءَ ظَهْرِكَ.
فصلٌ من أَخبارِ آبائنا الرُّسُلِ الأطهار (21/ 2-15)
وَجَدْنا سَفِينَةً تَعْبُرُ إِلى فِينِيقِية فرَكِبْناها وَأقلعْنا. وَلَمَّا تَـبَيَّنَّا قُـبْرُسَ تَرَكْناها على الشَّمالِ وأقـبَلْنا إلى سُوريَة وانْتَهَيْنا إلى صُورَ لأَنَّ السَّفِينَة كانَتْ تَضَعُ وَسْقها هُناكَ. فلمَّا صادَفْنا التَلامِيذَ مكَثْنا هُناكَ سَبْعَة أيَّام وَكانوا يُشِيرُون على بُولُسَ بَإِلْهامِ الرُّوحِ أنْ لا يَصْعَدَ إلى أورَشَلِيم. وَلمَّا قضَيْنا الأيَّامَ خَرَجْنا وَسِرْنا وَهُمْ يُشَيِّعُونَنا بِأجْمَعِهِم مَعَ النِّساءِ وَالأَوْلادِ إِلى خارِجِ المَدِينَةِ فجَثَونا عَلى الشاطىءِ وَصَلَّيْنا. ثُمَّ وَدَّعَ بَعْضُنا بَعْضاً وَرَكِبْنا السَّفِينَة وَرَجَعُوا إِلى خاصَّتِهِم. وَلمَّا أتْمَمْنا السَّيْرَ مِنْ صُورَ أقْـبَلْنا إِلى عَكَّاءَ وَسَلَّمْنا عَلى الإخْوَةِ وَمَكَثْنا عِنْدَهُم يَوماً واحداً. وَفي الغَدِ خَرَجْنا وَوافيْنا إِلى قـيْصَرِيَّةَ وَدَخَلْنا بَيْتَ فِيلِبُّسَ المُبَشّرِ الذي هُوَ أحَدُ السَّبْعَةِ وَأقمْنا عِنْدَهُ. وَكان لَهُ أَرْبَعُ بَناتٍ أبْكارٍ يَتَنَبَّأْن. وَبَيْنَما نَحْنُ لابِثُون هُناكَ انْحَدَرَ نَبِيٌّ مِن اليَهُودِيَّةِ اسْمُهُ أغابُسُ، فدَخَلَ إِلَيْنا وَأخَذَ مِنْطَقة بُولُسَ وَأوْثَقَ بِها رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ وَقالَ: هذا مَا يَقُولُ الرُّوحُ القُدُسُ: إِنَّ الرَّجُلَ صاحِبَ هذِهِ المِنْطَقةِ سَيُوثِقُهُ اليَهُودُ هكذا في أُورَشلِيمَ وَيُسْلِمُونَهُ إِلى أيْدِي الأُمَم. فلمَّا سَمِعْنا ذلِكَ سَألناهُ نَحْنُ وَأهْلُ المَكانِ أنْ لا يَصْعَدَ إِلى أُورَشَلِيم. فأجابَ بُولُسَ: ما بالُكُم تَبْكُون وَتَكْسِرُون قلبي؟ إِنّي مُسْتَعِدٌّ لا لِلْوثاقِ فقط بَلْ لِلْمَوتِ أيضاً في أُورَشَلِيمَ لأَجْلِ اسْمِ الرَّبِّ يَسُوع. فلمَّا لَمْ يَقْـبَلْ سَكَتْنا وَقُلْنا: لِتَكُنْ مَشِيئةُ الرَّبّ. وَبَعْدَ تِلكَ الأيَّامِ تَأهَّبْنا وَصَعِدْنا إِلى أُورَشَلِيم.
فصلٌ من رسالةِ القديسِ بولسَ الرَّسولِ الاولى إلى أَهلِ كورِنْتُس (1/ 18-25)
إِنَّ كَلِمَة الصَّلِيْبِ عِنْدَ الهَالِكين جَهالَةٌ وَأمَّا عِنْدَنا نَحْنُ المُخَلَّصِين فهِيَ قُوَّةُ الله. لأَنَّهُ قدْ كُتِبَ سَأبِيدُ حِكْمَة الحُكَماءِ وَأرْذُلُ عَقْلَ العُقلاء. فأين الحاكِمُ وَأين الكاتِبُ وَأيْن فاحِصُ هذا الدَّهْر. أليْسَ اللهُ قدْ جَهَّلَ حِكْمَة هذا العَالَم. فإنَّهُ إِذ كان العالَمُ وَهُوَ في حِكْمَةِ الكِرازَةِ الَّذين يُؤمِنُون. لأَنَّ اليَهُودَ يَسْأَلُون الآياتِ واليُونانيِّين يَبْتَغُون الحِكْمَة. أمَّا نَحْنُ فنَكْرِزُ بالمَسِيْحِ مَصْلُوباً، شَكّاً لِليَهُودِ وَجَهالَة لِلأُمَم. أمَّا لِلْمَدْعُوِّين مِنَ اليَهُودِ واليُونانيِّين فالمَسِيْحُ قُـوَّةُ اللهِ وَحِكْمَةُ الله. لأَنَّ مُسْتَجْهِلَ اللهِ أحْكَمُ مِن الناسِ وَمُسْتَضْعَفَ اللهِ أقـوَى مِن النَّاس.
– مِنْ انجيلِ رِبِّنا يسوعَ المسيحِ للقدّيس لوقا (22/ 31-51)
قالَ الرَّبُّ: سِمْعانُ سِمْعانُ هُوَذا الشيطانُ سَألَ أنْ يُغَرْبِلكُمْ مِثلَ الحِنْطَةِ، لَكِنّي صَلَّيْتُ مِنْ أجْلِكَ لِئلاَّ يَنْقُصَ إِيمانُكَ، وَأنْتَ متى رَجَعْتَ، فـثَـبِّتْ إِخْوَتَكَ. فقالَ لَهُ: يَا رَبُّ أنا مُسْتَعِدٌّ أنْ أمْضِيَ مَعَكَ إلى السِّجْنِ وَإلى المَوت؛ قالَ: إِني أقولُ لكَ يا بُطرُس، إنَّهُ لا يَصِيحُ الدِّيكُ اليَومَ حَتَّى تُنْكِرَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ أنَّكَ تَعْرِفُني. ثمَّ قالَ لهُم: لمَّا أرْسَلتُكُم بِلا كِيْسٍ وَلا مِزْوَدٍ وَلا حِذاءٍ هَلْ أعْوَزَكُم شَيءٌ؟ قالُوا: لا. فقالَ لهُم: أمَّا الآن فمَنْ لهُ كِيْسٌ فليأْخُذهُ، وَكَذّلِكَ مَنْ لَهُ مِزْوَدٌ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيفاً. فإِنّي أقُولُ لكُم إِنَّهُ يَنْبَغي أنْ يَتِمَّ فِيَّ أيضاً هذا المَكْتوبُ أنْ قدْ أحْصِيَ مَعَ الأثَمَة، لأنَّ ما يَخْتَصُّ بِي آخِذٌ في التَّمام. فقالوا: يَا رَبُّ ههُنا سَيْفيْن. فقالَ لَهُمْ: يَكْفي. ثمَّ خَرَجَ وَمَضى عَلى عادَتِهِ إلى جَبَلِ الزَيْتُونِ وَتَبِعَهُ التَلامِيذ. فلمَّا انتَهَى إلى المَكانِ قالَ لَهُم: صَلُّوا لئلاَّ تَدْخُلوا في تَجْرِبَة. ثمَّ فصَلَ عَنْهُم نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ، وَخَرَّ عَلى رُكْبَتَـيْهِ وَصَلَّى قائِلاً: يا أبَتِ إنْ شِئْتَ فأجِزْ عَنّي هذِهِ الكَأْسَ لكِنْ لا تَكُنْ مَشِيئتِي بَلْ مَشِيئتُكَ. وَتَراءى لهُ مَلاكٌ مِن السَّماءِ يُشَدِّدُهُ. وَلمَّا أخَذَ في النِزاعِ أطالَ في الصَّلاةِ وَصارَ عَرَقُهُ كَقطَراتِ دَمٍ نازِلةً عَلى الأرْض. ثُمَّ قامَ مِن الصَّلاةِ وَجاءَ إِلى تَلاميذِهِ فوَجَدَهُم نِياماً مِن الحُزْن، فقالَ لَهُم: ما بَالُكُمْ نائِمين قُمُوا فَصَلُّوا لِئِلاَّ تَدْخُلوا في تَجْرِبَة. وَفيما هُوَ يَتَكَلَّم، إِذا بِجَمْعٍ يَتَقدَّمُهُمْ المُسَمَّى يَهُوذا أحَدُ الاثْنَي عَشَرَ فدَنا مِنْ يَسُوعَ لِيُقـبِّلهُ. فقالَ لَهُ يَسُوع: يَا يَهُوذا أبِقُـبْلةٍ تُسَلِّمُ ابْن البَشَر؟ فلمَّا رَأى الذين حَوْلَهُ ما سَيَحْدُث قالُوا لَهُ: يَا رَبُّ أنضْرِبُ بِالسَيْف؟ وَضَرَبَ أحَدُهُم عَبْدَ رَئِيسِ الكَهَنَةِ فقطَعَ أذُنَهُ اليُمْنَى. فأجابَ يَسُوعُ وَقالَ: قِفُوا لا تَزيدوا. ثمَّ لَمَسَ أذُنَهُ فأبرَأهُ.
لحن: بُوتِ دْحاشُو
الجوق الأول:
مُبــــــــارَكٌ مَنْ فَــدانـا
بِمَوتِــــــــهِ فـــأحيــــانـــا
يــا فــــادينـــا حَققْ فينــــا
سِرَّ الفِـــــــدا
أَ لآ لا مَ وَمَـــوْتـــــكَ
وَالقِيـــــــامــه!
الجوق الثاني:
مُـــبــارَكٌ يَـومَ الـجُـمْـعَـهْ
يَـسْـقي الرَّجا صِدْقَ الدَّمْعَهْ
تـَشـْدو الـبـِيعَـهْ لِـبَـاريـهـا
الإبـنِ الحَـبـيـبْ
ألـمَمدُودِ عـلى الـصَّـلـيـبْ
رَهْـنَ الـتَّعذيـبْ
الجوق الثاني:
يا مَـن غَدا في الـمَماتِ
سِرَّ الفِـــــدا لِلحَيـــــــاةِ
ربَّ الجَــودِ فَوقَ العُودِ
يـــــــا لَلحُبِّ
حُـبِّ الـربِّ غَـمْرِ الحُـبِّ
اللّامحــــــدودِ
الجماعة:
نُمَجـــدُ الآبِ الــمحـجــوبْ
ونحمَـــدُ الابــنَ المصلـوبْ
نَشْدُو الشُّكرَ الروحَ الحَنّانْ:
ألثــــــــــــالُوثَ
اللهَ الأَوْحَـــدْ سِرّاً يُعْبَــــدْ
طُولَ الأَزمان !
لحن: يَعقُوبِيتُو
(صلب يسوع)
الجوق الأول:
عَلى صَخرَةِ الفصْلِ بيـن الخفـايـا
وبيــن الضِّيــــــــــاءِ
تُعَرِّي يَــدُ الإثــمِ كـاسي البَـرايــا
مُضِـيءَ السَّمــــــاءِ!
على الفِكْرِ مَرآهُ عَكْسُ مَرايــــا
على عيـنِ راءِ :
إِلــــــهٌ قـــديرٌ ووَهْـــــنُ بَقـــايـــا
بكَــفِّ الشَّقــــــــــاءِ!
الجوق الثاني:
صَريرُ المَسامــيرِ؟ أيُّ نَشيـــــدِ
على غَـصَصِ الرُّوحْ!
حَقُـــودٌ يَـــدُقُّ، وقلبُ الشَّهيــــــــدِ
انتِفـــاضَةُ مَـذبـوحٌ!
يَـــدُ الآبِ جــادَتْ بـــدَمِّ الــوحيــدِ
على كُــلِّ مَجــروحْ
وتَمَّ القضاءُ، فـــــإِثْـمُ العبيـــــدِ
على البَرِّ مَطروحْ!
الجوق الأول:
رُفِعتَ على عَرْشِ حُبِّكَ مِثْـــــــــلَ
عَمُــودِ ضِيــــــاءِ،
شُعـــاعٍ مِـن الأَرضِ يَعقِــدُ وَصْلا
بقلــبِ السَّــماءِ!
فــأنـَّى تَلَفَّــتَ وَجْــهُـــكَ هَــــــلاَّ
غَمامُ الرَّجــــــــــاءِ
وَكُــلُّ صَبـــاحٍ على الأُفُقِ هَلاَّ
حَنُــون اللِّقـــــــاءِ!
الجوق الثاني:
إِلهـــي! إلــــهي! لِمـاذا يَــغـيـبُ
مُحَيَّــــاكَ عَنِّــي؟!
كَـــــأنَّ صُراخـي عنكَ غَريبُ،
إِلهــــي، وَعَـــنِّـي!
وأدعُـو النَّهـــــارَ فلا تـســجـيـبُ
ولـيلــيَ مُضْـــــنِ
كَـأنـِّـي لـــدَى النَّاسِ عــارٌ مُريــبُ،
بَقِـيَّـــــــةُ وَهْـــنِ!
الجوق الأول:
على الكَـونِ دارَتْ شَكَــاهُ يَسُـوعِ
ورَدَّتْ صَداهــــا
يَشُكُّ الحَنُــونَــــة َ بيــن الضُّـلُـوعِ
يُلَظّـِي أساهــــــا:
ففي القلبِ نـارٌ ومَجرى الـــــدُّمـوعِ
سُطــوعُ ضِيـــاهـا
يُصَلّـي: إِلهــي !.. جَميلُ خُضُوعي
يُطَفِّـي لَظَـــاهــا!
الجماعة:
وجَرْحَـــةُ “عَطْشانُ” تُـوحي التَّسَـلّي
على مَنظَرِ الـــدَّمْ
فكـانَ المُرَطـِّـبُ جَرْعَـــة َ خَـــــــلِّ
على لَهَبِ الفَــمْ
على رَجْعِ “قدْ تَمَّ”، مريـمُ، صَــــلّي
إلى فِلْــــذَةِ الأُمْ
مَـــرارَةُ حَـلْـقِــكِ صَـفْـحٌ يُـحَـلـِّـي
وسَلوى على الغَمْ!
صلوات الختام
المحتفل: فَلْنَشْكُرِ الثالوثَ الأَقدسَ والمُمجَدَ ولنسجدْ لَه ونُسَبِّحْهُ الآب والابنَ والروحَ القدسَ . آمين .
كيرياليسون ، كيرياليسون ، كيرياليسون .
قدِيشَات آلُوهُو ، قدِيشَات حَيِلْتُونُو ، قدِيشَات لُومُويوتُ ( 3 مرات )
الجماعة: مْشِيحُو دِصْطلِبْتِ حْلُفَين إِتراحامِ عْلَين ( 3 مرات )
الجماعة: أبانا الذي في السموات …
المحتفل: نَشْكُرُك، أيّها الفادي الالهيّ، على فيضِ جُودِكَ وحُبِّكَ، الذي رَفعَكَ على خَشَبَةِ العارِ من أجلِنا. نَسألُكَ من أعماقِ ضُعفِنا، أن تَنفحَنا بقُوَّةٍ تُسْنِدُنا في مَصاعبِ الحياة، وتَمْهُدُ لنا سُبُلَ العيشِ في رِضاكَ ونعمَتِكَ إِلى الأَبد.
الجماعة: آمين.
التجاوز إلى المحتوى


