في البُشرى الجَديدةِ نَقرَأُ: “أُترُك قُربَانَكَ وَصَالِح أَخَاك” . نعم، إن كَان أَحَدُهُم في حَالَةِ غَضَبٍ، ويُصَالِحُ أَخَاه، يَستَطِيعُ عِندَها وَبِسُهولَةٍ أَن يُقَرِّبَ قُربَانَهُ لله.
وَلَكِن عِندَمَا لا نَستَطيعُ القيامَ بالمُصَالحَة، لَحْظَةَ نَرفَعُ البَخّورَ لله، تَكُونُ تَقدِمَتُنَا بَالية. وإَذا كَان رافِعُ البَخُّورِ غَاضِباً حاقداً، يُهينُ بذلك مَسكِنَ الله.
بالحَقيقَة، في اليومِ الذي نَطلُبُ فيه الغُفرانَ مِنَ الله، يَكونُ البَخُّورُ عَلامَةَ حُبِّنَا له. هَذا هُو ضَميرُ القَلبِ النَّقي الذي إِحتَضَنَتهُ الجُذورُ المُبارَكةُ لِشَجَرةِ الحَياة.
هذا البَخُّورُ المُختارُ الذي يَرفَعُهُ الكَاهنُ في قُدْسِ أَقداسِ الهَيكلِ، يُصَوِّرُ الأَفكارَ الطّاهِرَةَ مِن كُلِّ عَيب.
إن “الشَمعَدَان” ذا الأَعمِدَةِ السّبْعِ، الذي كان يُضِيءُ خَيمَة اللّقَاء، يَرمُز إلى حُبِّ الله الذي يَسكُنُ في قَلبِ الإنسَان الطّاهِر.