الجمعة: صلاة الصباح – زمن الصّوم الكبير – طقس ماروني

الجمعة
زمن الصّوم الكبير
صلاة الصباح
المحتفل: ألمجدُ للآبِ والابنِ والرّوحِ القُدُسِ في ابتِدائِنا وانتهائِنا.
الجماعة: ولتَفِضِ المَراحِمُ علينا نحنُ الخطأة الحقيرين، في العالمَين اللذين خلقتَهُما، يا ربَّنا وإلهَنا لك المَجدُ إلى الأبد.
المحتفل: أهِّلنا، يا كلمَة اللهِ الأزليّ يسوع المَسيح، أنْ نُمَجِّدَكَ في هذا الصَّباح. دَجِّجنا مِن صَومِكَ النَّقيّ بِسِلاحٍ لا يُغلب، يُنَقّي الرُّوحَ والجَسَد، ويَمنَحُ الظـَّفرَ على الأهواءِ والخَطيئة. أفِضْ يا رَبُّ رَحمتَكَ علينا، فنسيرَ أمامَك سَيراً بَرّاً نقيّاً، ونُمَجِّدَكَ وأباكَ وروحَكَ القُدُّوس، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
الشماس: إرحمنا الّلهُمَّ واعضُدنا. رَبِّ، عِندَ انبِلاجِ الصُّبحِ، أغرِقنا في النّور، وَمتى نَسَمَ المَساءُ على السُّوسَنة، فأنشِقنا روحَكَ مِنْ نَفحِها ! وحينَ يَنقلنا النَّومُ مِن اليَقظةِ إلى الحُلم، فأرْخِ هَدْبَ حَنانِكَ على أرواحِنا. يا رَبَّنا وإلهَنا لك المجدُ إلى الأبد.
اللحن الأول: بْخلهُون صَفْرِي
الجوق الأول:
هللويا للِرَّبِّ المَجدُ
يا حَنَنْيا ، عَزَرْيا ، يــا مِيشــائيــلْ
يا ذ ُهْلَ الأبطالْ !
صُمتُمْ ، فُزتُمْ بالإكليلْ بَعدَ الأهوالْ !
وَسْطَ أتـُّونِ النّارِ قــدْ خَـلّـــدْتُــمْ
ذِكــراً للأجيــالْ !
الجوق الثاني:
هللويا للِرَّبِّ المَجدُ
في النّيرانِ الهَوجاءِ سِــــرٌّ رَوَّعْ
نَبـو كَـدْ نَصَّـرْ !
كيفَ؟ فِتيانٌ أرْبَعْ؟ يــا لـَلمَنظَرْ !
يَمشونَ في الأتـُّونِ مُـنـشِـــــديـن َ
لِلـحُــــبِّ الأكــبَـــرْ
الجماعة:
هللويا للِرَّبِّ المَجدُ
بالصَّومِ، بالتَّسبيحِ بالأسهـــــــارِ
بــــــــارِكــوا الــرَّبَّ
يــا أرواحَ الأبرارِ غَنّوا الحُبَّ!
سُبحان َ مَنْ نَجَّانا والآيــــــــاتِ
السُّميا أعطانا !
المزمور 103(102): 8-22
* ألـــــــــــرَّبُّ رَؤوفٌ رَحــيــــــــــمْ
طَـــويـــلُ الأنــاةِ وَكـثـيـرُ المَـحـبَّـة.
** ليــسَ علــى الــــــــــدَّوامِ يَــسْــخَــط ُ
ولا إلــــى الأبَـــــــــــــدِ يَــحْــقِــــدُ.
* لا على حَــسَــبِ خَطـايـانـا عـامَـلنـا
ولا علــى حـســبِ آثــامِـنـا كـافـأنـا.
** بَلْ بِمِقدارِ ارتِفاعِ السَّماءِ عنِ الأرض
عَظـُــمَـتْ مَحبَّـتُـهُ على الذين يَـتّـقـونَهُ.
* بِمِـقـدارِ بُعـدِ المَشــرِقِ عنِ المَغـــرِبْ
أبعَـــدَ عَــنـّــــــا مَعـــــــاصينــــــــــا.
** كــــرأفــةِ أبٍ بِـــبَــــــنـــــيـــــــــــهِ
رَئِــــفَ الـــــرَّبُّ بالــذين يَـتّـقــونَـهُ.
* لأنَّــــهُ عــالِــــــمٌ بِـجَـبــلتِـــنـــــــــــا
وذاكِــــــــرٌ أنـَّــــــــا تُـــــــــــــراب.
** ألإنســــــانُ أيَّــــامُـــــهُ كالعُـــشـــــب
وإنَّمـــا يُــــزهِـــرُ كَـــزَهـرِ الحَقــل.
* هَـبَّــتْ عـليــهِ ريـــحٌ فـلـــمْ يَـــكُـــــنْ
ولـمْ يَـعـــرِفْـــهُ مَـــوضِـعُــهُ مِـنْ بَعْـد.
** ومَحبَّـةُ الــرَّبِّ منـذ الأزلِ وإلى الأبــدْ
علــــى الـــــذيـــــن يَــتــَّــــقـــــونَـــــهُ.
* وَعَـــــــــــدلـُـــهُ لِــبَــنــي البَـــنـيــن
الحــــــــافـــظيـــــن َ عَـــــــهْـــــــــدَهُ،
الـــذ َّاكِـــريـن أوامِــــرَهُ ليَـعمـلوا بِـها.
** ألــرَّبُّ أقـــرَّ عَــرشَــــهُ فــي السَّـمــاء
ومَلكـــــوتُــــهُ يَـــــسودُ عـلى الجَـميــع.
* بارِكوا الرَّبَّ يا مَلائِكتَهُ المُقتَدرين قوَّة
العاملين بِكلمَتِهِ عِندَ سَماعِ صَوتِ كلامِهِ.
** بارِكــوا الــرَّبَّ يا جَـميــعَ جُـــنــــودِهِ
يا خُــدّامَـــهُ العـامـلـين َ مَــرضـاتَــهُ.
* بارِكي الــرَّبَّ يا جَــميــعَ مَصنوعاتِهِ
فـي كُــلِّ مَـــــواضِــــعِ سُـلـطـــانِــهِ،
بـــارِكـي يــا نــفـــســي الــــــرَّبّْ.
*و** ألمجـدُ للآبِ والابـنِ والــروحِ القُـدُس
مِـن الآن وإلـــى أبـــدِ الآبـــــــديـــــن.
الشماس: إرحمنا اللّهُمَّ واعضُدنا. أيُّها الدّائِنُ الأكبَر، والغافِرُ الأكبَر، الذي لا حَدَّ لِحنانِكَ، وقد ربَطتَ غُفرانَك لنا بِغُفرانِ بَعضِنا لِبَعض. قَوِّنا، رَبِّ، على أنْ نَغفِرَ بَعضُنا لِبَعضٍ كُلَّ مَرَّة، بِلا قيدٍ ولا شَرط، فنستَحِقَّ مِنكَ الغُفران، ونُسَبِّحَك إلى الأبد.
اللحن الثاني: سلوى القلوب
الجوق الأول:
كان لِرَبٍّ عَبـــدٌ مَـــديـنُ
ديناً كَبيــــرًا ليــسَ مُــعـيـنُ !
رَبِّ، أمهِلني وارفُقْ بحــالي !
عَبدي، تَسَهّلْ أعطيكَ مالــي !
الجوق الثاني:
كــان لِـهــذا العَـبـدِ رَفيقُ !
دَينــاً زَهيــداً أنتَ تُطيقُ ؟
لا بَل ستُلقى في ضيقِ حَبسِ
حتّى تُوفيني آخِـرَ فلـــسِ !
الجماعة:
سامِحْ أخـاكَ سَبعـينَ مَـرَّهْ
سَبْعَ مَرَّاتٍ، في كُـلِّ مَـرَّهْ !
إنْ لمْ نُسامِـــحْ كُــلٌّ أخـاهُ
لنْ يَرضى عَنـَّا الدَّيَّـانُ اللهُ !
تسبحة النّور لمار افرام: القسم الأول
اللازمة:
أشـــرَقَ النّــــورُ علـى الأبْــــــرارْ
والفَرَحُ على مُسْتَقيمـي القُلُــــوبْ
يَســــوعُ رَبُّنـــــــــا المَسيــــــــــحْ
أشْرَقَ لَنــــــــــا مِنْ حَشـا أبيـــه
فجـــــاءَ وأنقذَنــــا مِـنَ الظُلْـمَــــهْ
وَبِنورِهِ الوَهّــــاج ِ أنـــــارَنــــــــا
إنـدَفَـقَ النَّهـارُ على الـبَـــشَـــــــرْ
وانهزمَ سُلْطــــــــــــانُ الليــــلْ
مِــنْ نُـورِهِ شَـــرَقَ عــلينـا نُـــور
وأنارَ عيونَنـــــــــــــا المُظْلِمَــــة
سَنِيَّ مَجْدِهِ أفاضَ على المَسْكونَهْ
وأنــــــــــــــــارَ اللُجَـجَ السُفْلــــى
مـاتَ المَــوتُ وبــادَ الظّـــــلامْ
وتحطّمَتْ أبوابُ الجَـــحــيـــــــمْ
وأنــــــار جـــمـيــعَ البـــرايـــــــا
وَمُظلِمَــة ً كانتْ مُنْذُ القَديــــــــمْ
قامَ الأمواتُ الراقِدونَ في التُرابْ
ومَجَّدوا لأنّهُ صارَ لَهُم مُخَلِّـــصْ
عَمِـلَ خَلاصاً وَوَهَـبَ لَنا الحَيـاة
وَصَعِـدَ إلى أبيهِ العَــــــلِــــــــيّ
وَإنّـــهُ آتٍ بمجـــــــدٍ عَـــــظيـمْ
يُنيرُ العيــونَ التي انتَظَرَتْـــــــه
الشماس: إرحمنا اللَّهُمَّ واعضُدْنا. ألإنسانُ الذي صَوَّرْتَهُ، رَبِّ، آيَة ً في الحُسنِ والإبداع، فكان أجمَلَ خلقِك، خانَ حُبَّكَ وَسَقطَ في التَّجرِبة. جاءَ ابنـُكَ الحَبيبُ إنساناً مِثلنا، يَكشِفُ لنا عَنْ سِرِّ حُبِّكَ الأعظَم، ويَنتَصِرُ على كُلِّ تَجرِبة، ويُعيدُنا إلى مُقامِنا الأوَّل، وُسَطاءَ بين اللهِ والمَخلوقاتِ جَميعا، يا رَبَّنا وإلهَنا لكَ المَجدُ إلى الأبد.
اللحن الثالث: بْصَفرُو صَلي دُانِيال
الجوق الأول:
ذ ُروَةُ الخلـقِ الفــتَّــانْ
كانتْ خِلقة َ الإنســـانْ
أعْـطــاهُ البــــــاري قـــدّاً
جَــمـــــيـــلا ً جِــــدّاً !
أعْـطــاهُ عَــقــلا ً إيمـانْ
أعـلاهُ فوق الأكــوانْ
شَفـيــعـــاً عِــنـــدَ اللهِ
لـِـلــكَونِ الــــواهـــــي
الجوق الثاني:
يــا كَنيسَة َ المَصلــــوبْ
عانِقي العُودَ المَخصوبْ
بِـــدَمِّ الحَــيِّ الفـــادي
الخِــطـِّيبِ المَحــبـــوبْ
عُرسٌ، يا عيدَ الطـُّــهْرِ،
سِرُّ حُـبٍّ قد سَـمــا !
عُـرْسُ الكَونِ والدَّهرِ
الأرضِ والــسَّمـــــا !
الجماعة:
تَمجيــدٌ عَـذبُ الأنغـــامْ
يَعلو الدُّنيــــا والأيَّــــــامْ
قُــدُّوسٌ مَـنْ بالحُــبِّ
صلّى عَنـَّا ، صامْ !
رَبِّ، حَـوَّلـتَ الصَّحراءْ
عَـدْنَ فِــردَوسٍ غَنـَّــاءْ
فيها الجُنـدُ العُـلـوِيُّــونْ
قــامـــوا يَخْـــدُمُـــونْ
مزمور الصباح: المزمور 148
* هللويا. سَبِّحوا الربَّ مِنَ السَماوات
سَبِّـــحــــوهُ في الأعــــالــــــي
** سَبِّحــوهُ يـــا جميـــعَ مَلائكَتِــــهِ
سَبِّــحــــــوهُ يا جميـعَ جُنـــودِهِ
* سَبِّحيـــهِ أيَّتُهــا الشّمــسُ والقَمَــــر
سَبِّحـيــــهِ يا جميـعَ كواكِـبِ النّـور
** سَبِّحيـــهِ يــا سمـــاءَ السَمــاوات
ويا أيَّتُها المياهُ التي فوقَ السَماوات
* لِتُسَبِّــــحْ هــذه اســـم الــــرَب
فَإنّـــهُ هـــوَ أَمَــــرَ فَـخُـلِـقَـــت
** وَأقامَهـــا الـى الـدَهْـــرِ والأبــــد
جَعَــلَ لهـا رَسْمًـا فــلا تَـتَـعَـدّاه
* سَبِّـــــحــي الـــربَّ مِــنَ الأرضِ
أيَّتُهــا التنـــانينُ وجميــعَ الغِمــار
** ألنّــارُ والبَــردُ الثَـلجُ والضبـــاب
ألرِّيحُ العاصِفَـةُ المُمْضِيَـةُ كَلِمَتَـــهُ
* ألجِبــــــالُ وجميــــعَ التِــــــلال
ألشَجَـرُ المُثْمِــرُ وجميعَ الأرْز
** ألوحــــوشُ وجميــعَ البَهـــائــــم
ألدَّبّاباتُ والطُّيـورُ ذاتُ الأجنِحَـة
* مُلــوكَ الأرضِ وَجميــعَ الشّعوب
ألرُؤَسـاءُ وجميـعَ قُضـــاةِ الأرض
** ألأحْـــــــداثُ والعَــــــــــــذارى
ألشُّيـــــوخُ مَــعَ الصِّبيــــــــــان
* لِيُسَبِّـــحْ هَـــؤلاءِ اســــمَ الرب
فَـإنَّ اسْمَـهُ وَحْـــدَهُ عــــــــالٍ
** وَجَلالَهُ فوقَ الأرضِ والسّمـاوات
وَقَـدْ أعْـلــى قَــرْنًـــا لِـشَـعْـبِــــهِ
* لِيَكُن التّسبيحُ في أفواهِ جميعِ أصفيائِه
شَعْـبِـــهِ المُقَــــرَّبِ إليــــه. هللويا
*/** ألمجــــــدُ للآبِ والابنِ والـــرّوحِ
القُدُسْ مِنَ الآنَ والـى أبَدِ الآبــدين
مزمور الصباح 150
* هللويــا. سـبِّـحوا اللهَ في قُـدْسِــهِ
سَـبِّـحـــــوهُ في جَلَـــــدِ عِزَّتِــــهِ.
** سـبِّـحـــوهُ لأجـــل ِ جَـبَـرُوتِــــهِ
سَـبِّـحُـــــوهُ بِحَسَبِ كَثْرَةِ عَظَمَتِهِ.
* سَـبِّــحـــوهُ بِصــوتِ البـــــــــوق
سَـبِّـحُــــــوهُ بـــــــالعودِ والكِنّارة.
** سَـبِّـحُــــــوهُ بِـــالدُّفِّ والـــرَقْصِ
سَـبِّـحُــــــوهُ بـالأوتـارِ والمِزْمـارْ.
* سَـبِّـحُــــــوهُ بِـصُـنـوج ِ السَمــاع
سَـبِّـحُــــــوهُ بصُنوج ِ الهُتـــــافْ،
** كُــــلُّ نَسَمَــةٍ فلتُـسَـبِّــح ِ الـــرَبّ
هللــــــــــويــــــــــــــــــــــــــــــا.
*/** ألمجدُ للآبِ والابن ِ والــروحِ
القدسْ مِنَ الآنَ وإلى أبدِ الآبدين.
لحن: سوغيتو
كان سَكبُ الوَجْهِ يَسقي
وَطءَ دَرْبِ بـيــتَ عَـنـيا :
تينَــة ٌ خَضــراءُ خـانَــتْ
جوع َالسَّمْحِ الغاذي الدُّنيا !
نـاداها: لا كـان َ فـيــكِ
مِـنْ إثـمارٍ مـا الـدَّهْرُ كَرّْ !
أيُّ نــارٍ مَسَّـتها؟ لــــمْ
تُبــقِ فيهـا غُصنًـا أخضَرْ ؟
رَبِّ، إنَّ هَـجْـسَ قلـبي
أنْ تلقاني غُـصن َعُــقـْـمِ
أيُّ هَــمٍّ يُـدمـي قلــبي !
يُوهي روحي، يُرْخي عَزمي!
الكاهن: لِنَرْفَعَنَّ التَّسبيحَ والمَجْدَ والإكرامَ إلى الآبِ الذي أرسَلَ ابنَهُ لِخلاصِنا. إلى الابنِ الذي بَرَّرَنا بِصَومِهِ وسيرَتِه. إلى الرّوحِ الذي يُقوِّينا في الجِهادِ حتّى نَخْتِمَهُ بالظفَر. ألصالحِ الذي لهُ المَجدُ والإكرامُ في هذا الصباح وكلِّ أيَّامِ حَياتِنا إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
الكاهن: ألمَجدُ لكَ والحَمد، أيُّها الكلمَة ُ الابنُ الوَحيد، يا نوراً مِن نور، شُعاع الآبِ الأزليّ. لقدِ انحَدَرتَ إلينا لِتُشرِكَنا في ملكوتِك. سلكتَ مَعَنا كَواحِدٍ مِنّا، لِتُعيدَ إلينا الحُريَّة السَّليب. لقد كابَدْتَ مِنْ أجلِنا الصَّومَ والتّعَبَ والآلامَ النّفسيَّة والجَسَديّة، لِتُعلّمَنا أنَّ طريقَ السَّعادَةِ طريقُ الجُلجُلةِ المُفضي إلى المَوتِ فالقيامَة. وأنَّ حَبِّة َ الحِنطةِ إن لمْ تقعْ وَتَمُتْ في الأرضِ تبقَ وَحيدَة!
فلذلك نَحمَدُكَ ونَشكُرُكَ هاتفين: ألمَجدُ لكَ، أيُّها المَسيحُ المانِحُ نفوسَنا الشِفاءَ والعزاء. ألمَجدُ لك يا كافيَ العالمين، ومُشبِعَ الجائِعين مِنْ خُبزِكَ الحَيّ. ألمَجدُ لكَ يا رَجاءَنا وأمَلنا، يا مَنْ تُشرِقُ علينا في صَومِكَ بِأنوارِ النّعمَة، وتُلهِمُنا التّوبة الصَّادِقة.
سألناكَ، أيُّها المَسيحُ إلهُنا، فاستَجِبنا. أعطِنا مِنْ عِندِكَ السَّلامَ، واملأ قلوبَنا فرحاً وسُروراً قُدسيّا. أنشُرْ أمانَكَ في العالمِ قاطِبة ً بين الدُّولِ والشُعوب، وفـِّقْ بين العِيَل، إستأصِلِ الحَسَدَ والضّغينَة مِن قلوبِ أبناءِ الله، فنعرِفَ أنّك أحبَبتَنا، وأنَّ علينا أنْ يُحِبَّ بَعضُنا بَعضاً بالقولِ والعَمَل. أنِرْ عُقولَ المَسيحيِّين، فيَسيروا بِحسَبِ إنجيلِك أحسَنَ سيرَة، حتّى يَشهَدوا لكَ الشّهادَة الصَّادِقة أمامَ النّاس. واسكُبْ رَحمَتَكَ علينا وعلى أمواتِنا، فنُمَجِّدَكَ مع الأبرارِ والصِّدّيقين، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
لحن البخور: طوبى للمساكين بالروح
الشماس:
1- قدْ سَمِعتُم أنّهُ قيل :
ألعَينُ بالعَينِ والسِّن ُّ بالسِّنّ!
أمَّا أنا فأقولُ لكُم :
لا تُقاوِموا الشّرِّير!
الجماعة: مِن نورِ المَلكوتْ
إملأ قلبَنا يا ربّ!
الشماس:
2- مَنْ لطَمَك على خَدِّكَ الأيمَن
فحَوِّلْ لهُ الآخَر!
وَمَنْ أرادَ أنْ يُخاصِمَكَ ويأخُذ َ ثوبَكَ
فخَلِّ لهُ رِداءَكَ أيضاً!
الجماعة: مِن نورِ المَلكوتْ
إملأ قلبَنا يا ربّ!
الشماس:
3- ومَنْ سَخَّرَكَ ميلا
فامشِ معَهُ اثنين!
ومَنْ سألكَ فأعْطِهِ
ومَنْ أرادَ أنْ يَقتَرِضَ مِنكَ فلا تَمنَعْهُ!
الجماعة: مِن نورِ المَلكوتْ
إملأ قلبَنا يا ربّ!
الكاهن: أيُّها الطبيبُ الصَّالِح، يسوع المَسيح، يا مَن أتيتَ إلينا، فتَداركتَنا شافِياً وغافِراً. إفتَحْ عُيونَنا على نورِ صَباحِكَ، واقبَلْ بَخورَنا وَتَوبَتَنا بِعَفوِكَ، فنسجُدَ لكَ ونَشكُرَكَ إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
مزمور القراءات: شوبحو لهو رُعيو
الجوق الثاني:
يَحْـلـو الطـَّعـامُ
في الجوعِ القاهِرْ
يَحْـلــو الصِّيـامُ
في القلبِ الطـَّاهِرْ
الجوق الأول:
يا صائِمُ اسْمَـعْ
صَوتَ النـَّـبِـيِّ :
بالحُبِّ يُقــرَعْ
قـَـلـبُ العَـليِّ!
الجماعة:
رَبِّ، حيــاتي
هَبْ لي رِضوانَ
واقبلْ صــلاتي
صومي قـُـربانا
قراءَةٌ مِن القِدِّيسِ باسيليوسَ الكَبير (+379).
أغنياءُ وفقراء
بِمَ تُجيبُ الدَّيَّان العادِل، يا مَنْ تُلبِسُ الجُدران ولا تُلبِسُ نَظيرَكَ الإنسان؟ يا مَنْ تُزَيِّنُ جِيادَكَ ولا تَرْمُقُ بِنَظرَةٍ واحِدَةٍ أخاكَ في الضيق؟ يا َمنْ تَدَعُ قمحَكَ طَعاماً لِلفسادِ ولا تُطعِمُ الجائِعين؟ يا مَنْ تَخبأ ذهبَكَ ولا تَخِفُّ إلى نُصرَةِ المَظلوم؟
قدْ تَقول: أيَّ إجحافٍ أرْتَكِبُ إذا احتَفظتُ بما هُوَ مُلكٌ لي؟ بِحَقّكَ، قُلْ لي: ماذا لك؟ وَمِمَّنْ أخَذتَهُ حتّى تَملِكَهُ طولَ حَياتِكَ؟ مثلكَ في ما تَدَّعي، مثلُ امرِئٍ استَولى على مِقعَدٍ في قاعَةِ المَسرَحِ العام، وَوَكْدُهُ أنْ يَمنَعَ الآخَرين مِن الدُخول، ليتَمَتّعَ بالمَشهَدِ وَحدَهُ، كأنّهُ مِلكُهُ الخاص، وهوَ مُشاعٌ للجَميع. تِلكَ حالُ الأغنياء: يَعتَبِرون الخَيراتِ العامَّة مِلكاً خاصّاً لهُم، لأنّهُمُ استَولوا عليها قبلَ الآخَرين.
لو كان كُلُّ إنسانٍ يأخُذ ُ مِنْ أموالِهِ ما يَكفي لِسَدِّ حاجاتِه، ويَترُكُ الفائِضَ عنهُ لِمَنْ يَنقُصُهُ الضّروريّ، لما بَقيَ على الأرضِ غَنيٌّ أو فقير. أنتَ يا مَنْ تلتَهِمُ كُلَّ شيءٍ هُوَّة طَمَعِهِ الفاغِرِ فاهُ على الدَوام، أتَظـُنُّ أنَّكَ لا تَرتَكِبُ إجحافاً بِحَقِّ أحَد، عِندَما تَحرِمُ الضّروريَّ هذا العَدَدَ الكبيرَ مِن المُحتاجين؟ مَنْ هُوَ الإنسانُ الذي يُدعى سارِقاً لِلجماعة؟ أليسَ مَنْ يَختَصُّ نفسَهُ بِما هُوَ للجَميع؟ ألا تَكونُ سارِقاً لِلجماعَةِ أنتَ الذي يَختَصُّ نفسَهُ بِما أ ُعطِيَهُ ليُوزِّعَهُ على الآخرين؟ إنّنا نَدعو سارِقاً مَنْ يَسلبُ المُسافِرين ثيابَهُم. وهَلْ يَستَحِق ُّ غيرَ هذا الاسمِ ذلكَ الذي لا يَكسو مُحتاجاً ليسَ لهُ غيرُ العُريِ لِباساً؟
ألخُبْزُ الذي تَحفظـُهُ في المَخبَإ هُوَ مِلكٌ لِلجائِعين، والثوبُ الذي تُقفِلُ عليهِ الخِزانة َ هوَ مُلكٌ لِلعُراة، والحِذاءُ الذي يَتلـَـفُ عِندَكَ هُوَ مِلكٌ لِلحُفاة، والذهبُ الذي تَدْفِنُهُ هُوَ مِلكٌ لِلمُحتاجين. فأنتَ مُجحِفٌ بِحَقِّ الذين تَستَطيعُ أنْ تَسُدَّ حاجَتَهُم ولا تفعل.
(العظة 6).
لحن: باعوت مار افرام
الجوق الأول:
لـَـوْحَ الصُّبحِ، أرسَــلـتَ
رَبِّ، تَطلـُـبُ الأثمــارْ
لكِــنْ عُــمَّــالُ الكَـــرْمِ
كـانوا أنجاساً أشـرارْ!
إفتَنـَّوا في التـَّـنـكــيـلِ
بالأنبيـــــاءِ الأطـهـــارْ
ثـمَّ ادَّخـَــروا أقْــصى
التـَّـعـذيبِ للابنِ البـارْ !
الجوق الثاني:
إنَّ كـرمَــكَ الغــــالـي
رَبِّ، الأغْنـامُ الحُـرَّهْ
كَـمْ أمَّـنْـتَ مِنْ راعٍ
كَمْ أغضى عنها مَرَّهْ !
كَـمْ لـظـَّـتْ ليــالـينـــا
آهــاتُ الأسى المُـرَّهْ !
كُــلُّ سَــهْـــوَةٍ مِــنـَّــا
في الجُرحِ الغالي جَمرَهْ!
الجماعة:
أيُّهــــا الآبُ الــــــرَّبُّ
جُـدْتَ بابنِكَ الأغلـى :
لا تَسْـمَــحْ، أبـا الحَـقِّ،
أنْ نُسقـيَــهُ الـخــلّا !
بـل أنْ نَـشـدو التّـمجيدَ
حتّى العـــالمِ الأعلـى
ألآبَ، الابــنَ، الــرُّوحَ
حُبًّــا يُضـرِمُ الكُـلّا !
صلوات الخِتام
الكاهن: فَلْنَشكُرِ الثالوثَ الأقدسَ والممَجَّدَ ولِنَسْجدْ لَهُ وَنُسَبِّحْهُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. آمين.
كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.
قَديشاتْ آلوهُو، قَديشاتْ حَيِلْتُونُو، قَديشاتْ لُومُويُوتُو (3 مرات)
الجماعة: إتْراحامِ عْلَيْن (3 مرات)
الجماعة: أبانا الذي في السماوات…
الكاهن: أقِمنا، يا رَبّ، لكَ هَياكِلَ مُقدَّسَة، فتَظهَرَ بِنا نعمَتُكَ، وتَتِمَّ فينا مَشيئتُك. ليَكُنْ لنا وَجهُكَ مأمَنا، لأنَّ بِكَ رَجاءَنا، أيُّها المَسيحُ، نورُ حياتِنا. لكَ المَجدُ ولأبيكَ وروحِكَ القُدُّوس، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
التجاوز إلى المحتوى


