التاتو… هل يليق بجسد هو هيكل الروح القدس؟ نظرة الكنيسة الكاثوليكية

التاتو… هل يليق بجسد هو هيكل الروح القدس؟ نظرة الكنيسة الكاثوليكية

مقدمة: لنميز بين شيئين

كتار بيقولوا: “ما أجدادنا الحجاج كانوا يعملوا وشم صليب صغير على إيدهم؟”
صحيح. إخوتنا الأقباط في مصر، والحجاج المسيحيين للأراضي المقدسة، كانوا يعملوا *وشم صليب صغير جداً على المعصم* كعلامة هوية، حتى إذا ماتوا في الطريق أو اضطُهدوا، يُعرف أنهم مسيحيين ويُدفنوا كمسيحيين. كان علامة *استشهاد وهوية في زمن اضطهاد.*

لكن اليوم؟ الشاب بيعمل أسد على صدره، والبنت بتعمل وردة على رقبتها، وكتابات غريبة على كتافها… هل هذا هو نفس الشيء؟ أبداً.

1. ماذا يقول الكتاب المقدس؟

 “وَلاَ تَجْرَحُوا أَجْسَادَكُمْ لِمَيْتٍ، وَكِتَابَةَ وَسْمٍ لاَ تَجْعَلُوا فِيكُمْ. أَنَا الرَّبُّ.” (لاويين 19: 28)

صحيح هيدي آية من العهد القديم في سياق عبادة الأوثان، لكن روحها باقية في العهد الجديد:

“أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ… فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ.” (1 كورنثوس 6: 19-20)

سؤال: هل رسم وشم دائم يمجّد الله في جسدك؟ هل هو تواضع أم لفت نظر؟

2. ماذا تقول الكنيسة الكاثوليكية رسمياً؟

الكنيسة لم تصدر قانوناً يحرّم التاتو بالإسم في القانون الكنسي الجديد، لكنها وضعت مبادئ واضحة تدين روح التاتو المنتشر اليوم:

أ- التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية 2288:
“الحياة والصحة الجسدية هما هبتان ثمينتان… علينا أن نعتني بهما اعتناءً معقولاً”

التاتو هو جرح متعمد للجسد وحقن حبر غريب تحت الجلد، فيه خطر صحي وأمراض.

ب- التعليم 2290: يدعو لفضيلة الاعتدال وتجنب كل ما يضر الجسد.

ج- الحشمة والتواضع (2521-2524):
التاتو اليوم هو عكس الحشمة تماماً. هو صراخ: “انظروا إليّ!” الكنيسة تعلمنا أن الجمال الحقيقي هو الداخلي الهادئ، وليس رسوم تلفت الأنظار.

د- موقف آباء الكنيسة:
القديس يوحنا الذهبي الفم يقول: “إن تزيين الجسد بشكل مبالغ فيه هو علامة نفس تفتش عن مجد الناس لا مجد الله.”

3. لماذا نقول اليوم: لا يجوز؟ 4 أسباب رعوية واضحة:

1. تشويه لصورة الله: جسدك مخلوق على صورة الله كما خلقه هو، ليس لوحة رسم. أنت تقول لله: “خلقك لا يعجبني، سأحسّنه بطريقتي.”

2. عبودية للموضة والظهور: 90% من الشباب بيعملوا تاتو ليكونوا “cool” أو ليلفتوا نظر. هذا هو الكبرياء وحب الظهور، وهو خطيئة.

3. قرار دائم لعاطفة مؤقتة: اليوم بتحب إسم بنت، بكرا بتتركها. اليوم بتحب شكل، بكرا بتندم عليه. الوشم دائم ويبقى تشويه تندم عليه، وإزالته مؤلمة ومكلفة ومشوهة أكثر.

4. باب للشر: أي صالون تاتو هو بيئة غير مسيحية، وكتير من الرسومات لها رموز شيطانية أو وثنية أو جنسية حتى لو بدت جميلة. الشيطان يدخل من التفاصيل الصغيرة.

الخلاصة الرعوية

  يا ابني ويا بنتي،
  وشم الحجاج القدامى كان *صليب صغير مخفي علامة استشهاد.* أما تاتو اليوم فهو *استعراض كبير علامة كبرياء.

  المسيحي الحقيقي لا يحتاج أن يكتب أنه مسيحي على جلده، بل يجب أن يُرى المسيح في أعماله وحشمته وتواضعه.

  جسدك ليس ملكك لتخربه، بل هو أمانة من الله و هيكل للروح القدس. حافظ عليه نقياً كما خلقه الله.

   هل عندك تاتو قديم وندمان؟  الله يغفر وينسى. اعترف وتوب، ولا تعمل غيره، واعتبره درس. رحمة الله أكبر من كل وشم.

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة
استماع إلى المقال
1.00x