أحد الشّعانين: صلاة المساء – زمن الصّوم الكبير – طقس ماروني

أحد الشّعانين

من زمن الصّوم الكبير

صلاة المساء 

المحتفل: ألسَّلامُ للبيعَةِ ولبَنيها.

الجماعة: ألمجدُ للهِ في العُلى وعلى الأرضِ السَّلامُ والرَّجاءُ الصّالحُ لبني البشر (3مرات).

المحتفل: هَبنا اللّهُمَّ أنْ نَخرُجَ إلى لِقائِكَ في مَجيئِكَ الثاني، كما خرَجوا إلى لقائِكَ في مَجيئِكَ الأوَّل، حاملين راياتِ الظفرِ وأكاليلَ المَجد، كما حَملوا سُعُفَ النّخلِ وأغصان الزّيتون، هاتِفين: هوشعنا مُبارَكٌ الآتي باسمِ الرَّبِّ ملكُ إسرائيل، فندخُلَ معكَ إلى أورشليمَ العُليا هاتفين: ألبرَكة ُ والمجدُ والحِكمَة والشُكرُ والكرامَة ُ والقُدرَةُ والقوَّةُ لإلهِنا إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

الشماس: إرحمنا الّلهُمَّ واعضُدنا. تبارَكتَ أيُّها المَسيحُ الملِكُ في كُلِّ عيدٍ لك بأفواهِ المُعَيِّدين، وقد تبارَكتَ في هذا العيدِ بأفواهِ الصغار. عَسَى أنْ يأتي يومٌ تُبارِكُكَ فيهِ شعوبُ الأرضِ قاطِبَة ً بأفواهِ صِغارِها وكِبارِها هاتفين بِصَوتٍ واحد: مُبارَكُ الآتي باسمِ الرّبِّ ملِكُ إسرائيلَ ومُخلّصُ العالم، فنُمَجِّدَكَ جَميعاً مع أبيكَ وروحِك إلى الأبد.

                         

اللحن الأول: مْشِيحُو نَطَرِيهْ لْعِدْتُخْ

الجوق الأول:

مَـنْ  هـذا  المَـلِكُ الآتي

مِنْ  وَحـيِ  النـُّـبـوءَاتِ

فــوقَ  مَتــنِ  ابنِ  أتانْ

ألقوا في الدَّربِ الأغصانْ

قــدْ  مَدُّوا فيها الأثـوابْ

ذ َرُّوا   ا لأ لــــبـــــابْ

في  الهُـتــافاتِ:

هُوشَعنـــا  لابـنِ   داوُدْ

بورِكتَ  الآتي المَعـبودْ

مِـنْ   عِـنــدِ   العـــالـي !

هُوشَعْـنـا  في الأعــالي !

هَــبـنــا صِـدقَ الشّـادين َ

الـــهـــــــاتِـــــفـــــــــين َ

هُوشَعْنا  لِابْنِ  داوُدْ!

الجوق الثاني:

أجْــــــواقُ الأنْــبــيــــاءِ

في  سَفح  طورِالزّيتونْ

بالــحُــــبِّ  والـنـَّـقــــاءِ

حاطَتْ مَجـدَهُ  المَكنـونْ

هــــذا  الـقُــدُّوسُ الآتـي

بِــالـمُــــلـــــكِــــيَّــــــــهْ

مَعَ  الـحَـبــريَّه

أليَــــــومَ  عَــمَّ الـبَـهْـجُ

مَـــــديـــــنَــــــة َ  داوُدَ

مُــــدْنٌ  تـــــرْتـــــــــجُّ

مِـنْ  صَـيحـاتِ الأولادِ

فـي لـُـقـيا الفادي الآتي

بِـــــــــالإنْشـــــــــــــادِ

هُوشَعْنا ابنَ داوُدَ!!

الجماعة:

مُجِّــدْتَ، رَبَّ الأكـوانْ

فـجَّـرتَ الحُبَّ  الرَّيَّـانْ

بَعْــدَ  مَـتـنِ  الـكَـروبِ

اخْتَرتَ ظهْرَ ابنِ الأتانْ

تــقــديـسُ  السَّـارَفـــين َ

الصَّـــــــــارِخـــــــــين َ:

قُدُّوسٌ! رَحْمانْ!

صَوتُ المَجدِ في الأسْواقْ

أصْــداءٌ  مِلْءَ الآفـــاقْ

بُورِكْـــتَ !    جِــئــتَ

ألقــيْــتَ  النّــيـرَ عَنَّـــا

في الأرضِ البيعَـهْ شَـدْتَ

فيهــا  غـَــــنَّــــــــــى

شوقُ الكَونِ هوشَعْنا!

المزمور 8: 2-10

*   أيُّهـا  الـــــــرَّبُّ  سَـــيِّــــدُنــــــا

    ما أعظَـمَ اسمَـكْ في كُلِّ الأرض.

** وقدْ جعلتَ جلالكَ فوقَ السَّماوات

    بأفـــــواهِ   الأطفــــالِ  والرُّضَّع،

    أسَّـسْــتَ  لــــــــــكَ  عِــــــــز َّةً.

*   إنّي أرى سَماواتِكَ عَمَلَ أصابِعِـكَ

    والـقـمَـرَ والكـواكِـبَ التي كَوَّنتها.

** ما الإنســـــانُ  حتّى تــــذكُـــــرَهُ ؟

    وابـنُ الإنـســـانِ  حتّى  تـفـتـقِـدَهُ؟

*   نقصتــــهُ  عَــنِ المَلائِـكــةِ قليلاً

    وكلّلتــهُ بالـمَـجــدِ  والـكــرامَــة.

** سَلّطتـــهُ على أعـمــالِ يَـــديـــك

    وأخضَعتَ كُلَّ شيءٍ تحتَ قدَميه.

*   ألــغَـنَـــمَ    والــبــقـــــرَ  كُـلّـها

    وبَـهــــائِـمَ  الـصَّـحـــراءِ  أيضاً.

** وطَيــرَ الـسَّـمـاءِ  وسَـمكِ الـبَحر

    السَّـــــائِرَ في سُـبُــلِ  البِـحــــار.

*   أيُّــها الـــــــــــرَّبُّ  سَــيِّــدُنــــا

    ما أعظَمَ اسمَكَ في كُـلِّ الأرض.

*و** ألمجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس

       مِـن الآن وإلــى أبــدِ الآبـــــدين.

الشماس: إرحمنا اللّهُمَّ واعضُدنا. الأرواحُ العُلويَّة تُنشِدُ لك: قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوس، وأطفالُ أورَشليمَ يَهتِفون لكَ: مُبارَكٌ الآتي باسمِ الرَبّ. بِكَ تَتَزَيَّنُ أعيادُنا وتتلألأ مَحافِلـُنا وتَستَنيرُ نُفوسُنا. تبارَكتَ يا ذا المَجد، في السَّماءِ والأرضِ إلى الأبد.

                          

اللحن الثاني: لْمَلْكُوتْ رَوْمُو

الجوق الأول:

لمْ  يَرضَ الفادي يَومًا في دُنياهُ مِنْ مَجدٍ وَجاهْ

إلّا  صَوتَ الإنشادِ في    أفواهِ  الأولادِ

دَمُّ الأطفالِ الأبرارْ في بيتَ لحْمٍ قدْ صارْ

“هوشعنا” للفادي الجَبّارْ

الجوق الثاني: 

في ماءِ الـنّهر أتمَمَتَ البـرَّا سِـرتَ في الـقـفـرِ

صُمْتَ، جُرِّبتَ سِرّاً  ذلّلتَ روحَ الشّرِّ!

طـُـفتَ، أعْـلـنـتَ البُـشـرى.  والمَحبَّة ُ  الكُبرى

قادَتكَ  للمَوتِ حُرَّا !

الجماعة:

سُلطان َ الأقطارْ نَبِيَّ  الأدْهارْ يا حَبْرَ الأحبارْ

هوشَعنا الرَّبُّ المَوعودْ  حُلمُ الأجيالِ المَعقودْ

دَبِّر بالحُبِّ الأقطارْ فهِّمنا سِرَّ الأدهارْ

قدِّسنا يا حَبرَ الأحبارْ

مزامير المساء

من المزمور 140 – 141

الشماس: لِتُقمْ صَلاتي كالبَخُورِ أمامَك، وَرَفعُ يَديَّ كتقدمةِ المَساء.

الجماعة: لِتُقَمْ صَلاتي كالبَخورِ أمامَك، وَرَفعُ يَديَّ كَتَقْدِمَة المَساء. (تُعاد بعد كل مقطع)  

الشماس:

* إليـكَ أصرُخ ، يا رَبِّي أسرِعْ إليَّ، أصِخْ لِصَوْتي حينَ أصْرُخُ إليـك.

* إليكَ عيناي ، أيُّها الرَّبُّ السَـيِّدُ، بِكَ اعْتَصَمْتُ فَـلا تُفْـرِغْ نَـفْـسي.

* يُحـيطُ بـي إكليلٌ مِـنَ الصِـدِّيـقـين، عِنْدَما تُكافِـئُـني.

من المزمور 118

الشماس: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ وَنُورٌ لِسَبيلي .

الجماعة: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ ونُورٌ لِسَبيلي.  (تُعاد بعد كل مقطع)

الشماس:

* أقْسَمْــتُ وسَأُنْجِــزُ أنْ أحْفَـظَ أحْكـــامَ عَــدْلِكَ.

* وَرِثْتُ شَهاداتِكَ إلى الأبَد لأنَّها سُــرُورُ قَلْبي.

* ألمَجْدُ للآبِ والابن ِ والروح ِ القُدُس إلى الأبد. 

            لحن: سوغيتو              

الجوق الثاني:

ألتمجيـــدُ  لِلرَّحمـــــــانِ

المَلْكِ الفادي إبنِ العـالي

أنتَ  ملكي   أنـتَ   رَبِّي

مَبدا  كَــوني  والآمــــالِ

الجوق الأول:

فاضَــتْ  دُنـيـا العُلويِّـين َ

السُّفليِّين َ لحن َ شُـكـرانْ

لِلمَحـجــوبِ صــارَ مِنَّـا

بالجِـسمِ في مِلْءِ الأزمانْ

الجوق الثاني:

مِنـكَ الـرّفقُ ضـاءَ فينـا

لِلتخـلـيـصِ  والإعـتـاقِ

فـازَ  المَرضى بالإبراءِ

فـازَ  الأسـرى بالإطلاقِ

الجوق الأول:

وَسعَ الدُّنيا شِـدْتَ البيعَهْ

شِبهَ السُميا في دارِالنّـورْ

مِلْءَ الحُبِّ تمَّـتْ، قامَتْ

غـرْسَ الرّفقِ لفَّ المَعمورْ

الجوق الثاني:

رَمزَ الخِطبِ كانتْ مِنكَ

أمَّا  الـمَـهـرُ فالغالـي الدَّمّْ !       

لا أخلاها الحُسْنُ الأبْهَى

لا يَنْـقُـصْـها الخيرُ الأعظَمْ !

الكاهن: لِنَرْفَعَنَّ التّسبيحَ والمَجْدَ والإكرامَ إلى ملكِ المُلوكِ المُعظـّمِ في العُلى، إلى الجالِسِ على عَرشِ السَّماء، يَصرُخُ لهُ السَرافون: قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوس، ويَهتِفُ لهُ الكَروبون: مُبارَكٌ الرَّبُّ وعَظيمٌ اسمُهُ، وقد شاءَ أنْ يَجلِسَ على حَقيرٍ ذي أربَعٍ ويسيرَ في أورَشليمَ بين هُتافاتِ الأطفال، ألصَّالِحِ الذي لهُ المَجدُ والإكرامُ في هذا العيدِ  وكُلِّ أيَّامِ حَياتِنا إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

الكاهن: ألمَجدُ لكَ أيُّها السامي المُتواضِع، والخَفيُّ الظاهِر، والكلمَة ُ المُتَجَسِّد، وقد أقبلتَ إلى خاصَّتِكَ مُحقّـِقاً كُلَّ ما وَرَدَ عَنكَ في الكُتُب، راكِباً جَحشاً ابن َ أتان، مُحاطاً بِجُمهورِ الأطفال، وهُمْ يَحمِلون أغصان الزَيتون، ويَهتِفون هُتافاتِ الفرَح، قائلين: هوشعنا! مُبارَكٌ الآتي باسمِ الرَّبِّ ملكُ إسرائيل!

في عيدِ الشعانين تَمَّتْ أقوالُ الأنبياء. فهوذا يَعقوبُ ثالِثُ الآباءِ وأصْلُ الأسباطِ يُعلِنُ أنّهُ لن يَزولَ المُلكُ مِنْ يَهوذا حتّى يَأتي مُنتَظَرُ الشُعوب. وها إنَّ زكريّا يُبَشّرُ ابنَة صِهيون بِمَلِكِها: هوذا ملكُكِ يأتيكِ وَديعاً راكِباً أتاناً. وها إنَّ داوُدَ يُشيرُ إلى هُتافاتِ الأطفال: مِن أفواهِ الأطفالِ والرُّضَّعِ أسَّستَ تَسبيحاً. وذلك أشعيا يُهيبُ بأورَشليم: استَيقِظي استيقِظي يا أورشليم، والبَسي عِز َّ ذِراعِ الرَّبّ.

وإنّا نَحتَفِلُ بهذا العيد، فنضُمَّ أصواتَنا إلى أصواتِ الأطفالِ، قائلين: هُوشَعنا لابن داوُد! مُبارَكٌ الآتي باسمِ الرَّبّ! مُبارَكٌ اسمُكَ في الأرض! وفي السَّماءِ تُبارِكُهُ المَلائِكة. تبارَكَ اسمُكَ بِكُلِّ فمٍ كما بارَكَتْهُ أفواهُ الأطفالِ في أورَشليم. تبارَكَ اسمُكَ في تراتيلِ الرُّهبانِ والرّاهِباتِ في أديرَتِهِم. تبارَكَ اسمُكَ، يا مانِحَ النِعَمِ وغافِرَ الذنوب، يا شافي  الأمراضِ ومُقيمَ المَوتى، يا مُخلّصَ العالمِ وفادي البشر. يا صورَةَ الآبِ وبَهاءَهُ، هَبْ رؤساءَنا الحِكمَة، وكهنتَنا البِرَّ ورُهبانَنا الكمال، وراهِباتِنا القداسَة. إجعَلْ أغنياءَنا فُقراءَ بالرّوح، وفُقراءَنا أغنياءَ بِك، وشيوخَنا في طفولةِ الإنجيل، وأطفالنا على شِبهِ طفولتِكَ، حتّى نَهتِفَ لك جَميعاً بالقلبِ واللسان: ليتقدّسِ اسمُكَ وليأتِ ملكوتُكَ، الآن وإلى الأبد.

الجماعة: آمين.

                     

لحن الخور: زْعُورُو

** فلنَفرَحْ  يا مُؤمِنونْ       

*  في الشَعانينِ العَظيمْ

** جاءَ   رَبُّنا  الحَنونْ       

*  زائِــــراً  أورَشـلـيمْ

** لاقاهُ جوقُ الأطفالْ       

*  صارخــين َمُنشـدين:

** هوشعنا مِلْءَ الأجيالْ   

*  يَعلو فوقَ الكاروبيم!!

** حَـــلَّ  اللهُ   بَينَـنـا       

*  مِثلَ  إنسانٍ مِسكـينْ

** شالـنـا  مِنْ  ذ ُلّـِـنـا       

*  فـلـنَشكُرْهُ  سـاجِديـنْ

** إرتـجَّــتْ أورَشـلـيمْ     

*  بالصِّبيانِ الصَّارِخيـنْ

** بالإنشــادِ والـتّـرنـيمْ     

*  للآتي الفادي الأمـينْ

** غنُّوا المَجدَ الأعظَـمَ     

*  يا  أجواق َ المُؤمنينْ

** إبـنُ  اللهِ   الأكـرَمَـا       

*  سَبِّـحـوهُ    رافِـعـينْ

** بين أجــواقِ السَّـمـا     

*  في أجواقِ  القِدِّيسينْ

** مَجْداً حَيّاً   أعْـظَمـا       

*  غنُّوا فادي  العالمينْ

الكاهن: أحِلَّ أيُّها الرَّبُّ الإله، يَمينَ رَحمَتِكَ وقدِّسْ هذه الصلاة التي قرّبناها أمامَك، وامنَحْ بها غُفران الخطايا. بارِكْ أللّهُمَّ شَعْبَكَ المُجتَمِعَ هُنا باسمِكَ القُدُّوس، وأهِّلنا جَميعاً أنْ نَخرُجَ إلى لِقائِكَ في مَجيئِكَ الثاني ونَصرُخَ قائلين: “هوشعنا لابنِ داوُد”، إلى الأب.

الجماعة: آمين.

مزمور القراءات: رمرمين

الجوق الثاني: 

سَبِّحي الــرَّبَّ الفـــادي

وامْدَحيهِ يـــــا صِهيونْ

أطلِقي اللّحْن الشـَّــادي

بين النَّخْل ِ والزَّيتـــونْ

الجوق الأول:

هُوشَعْنا في الجِبـــــالِ

إمْدَحيهِ يا صِهْيـــــونْ

في أصْواتِ الأطفــالِ

زَهْوُ النّخل ِوالزّيتـونْ

الجماعة:

رَبِّ يا مَنْ تَقبـَّـــــــلْ

قِدْماً خِدْمَة الأبْـــــرارْ

يا حَنونُ تَقبـَّـــــــــــلْ

واسْتَجِبْنا كالأبْـــــرارْ

قراءةٌ أولى من نبوءةِ صَفَنيا (3/ 14-20).

 تَرَنّمي يا ابنَة صِهيون! إهتِفوا يا إسرائيل! افرَحي وتَهلّلي بِكُلِّ قلبِكِ يا ابنَة أورشليم! فقدْ ألغى الرَّبُّ قضاءَكِ وأقصى عَدُوَّكِ. في وَسَطِكِ مَلِكُ إسرائيلَ الرَّبّ، فلا تَرين شَرّاً مِنْ بَعد. في ذلكَ اليَومِ يُقالُ لأورَشليم: لا تخافي! يا صِهيونُ لا تَستَرخِ يَداكِ! إنَّ في وَسَطِكِ الرَّبَّ إلهَكِ الجَبّار، فهوَ يُخلّصُ ويُسَرُّ بِكِ فرَحا، وهوَ يَسكُنُ في مَحبّتِهِ، ويبتَهِجُ بِكِ بتَرنيم. لقدْ حشَدْتُ المَحزونين بالنّفيِ عَنِ الجَماعَةِ الذين هُم مِنكِ، ولأجلِهمْ قدْ حَمَلتِ العار. هاءنذا أ ُبيدُ جَميعَ الذين يُعَنّونَكِ في ذلكَ الزّمان، وأخلّصُ الظـَّالِعَة َ وأجمَعُ المَدحورَة، وأجعلهُمْ حَمداً واسماً في أرضِ خِزيِهِم كُلّها. في ذلك الزّمان، آتي بِكُمْ في الزّمانِ الذي أحشُدُكُمْ فيه، لأنّي سأجعلكُمُ اسماً وحَمداً في جَميعِ شعوبِ الأرض، عندَما أرُدُّ سَبيكُم على عُيونِكُم قالَ الرَّبّ.

قراءةٌ ثانية من نبوءةِ زكريّا (9/ 3-10).

 قدْ بَنَتْ صورُ حِصناً لها، وكنَزَتِ الفِضّة َ كالتُراب، والذ َّهبَ كطينِ الشّوارِع. هُوذا السَّيِّدُ يَمتلِكُها، ويَضرِبُ في البحرِ قُدرتَها، فتُؤكَلُ بالنّار. فترى أشقلونُ فتخاف، وغَز َّةُ فتَتَوَجَّعُ جِدّا، وعَقرونُ فإنَّ انتِظارَها قدْ أخزاها، ويَهْلِكُ الملِكُ مِن غز َّة، وأشقلونُ لا تُسكن. ويَسكُنُ الز َّنيمُ في أشدود، وأستأصِلُ زَهوَ الفلسطينيِّين. وأ ُزيلُ دِماءَهُ مِن فيه، وأرجاسَهُ مِن بين أسنانه، فيبقى هو أيضاً لإلهِنا، ويكونُ كزعيمٍ في يهوذا، وتكونُ عَقرون كاليبوسِيِّين. وأ ُعَسْكِرُ حَولَ بيتي على الجُندِ على الجائِزِ والآئِب، فلا يَمُرُّ عليهِم مُسَخِّرٌ مِنْ بَعد، فإنّي الآن رأيتُ بِعَينَيَّ. إبتهِجي جِدّاً يا بِنتَ صِهيون، واهتِفي يا بِنتَ أورشليم، هوذا ملككِ يأتيكِ صِدِّيقاً مُخَلّصاً وَديعا، راكِباً على أتانٍ وَجَحشٍ ابنِ أتان. وأستأصِلُ العَجَلة َ مِنْ أفرائيم، والخَيلَ مِنْ اورشليم، وتُستأصَلُ قوسُ القِتال، ويتكلّمُ بالسّلامِ للأمَم، ويَكونُ سُلطانُهُ مِن البَحرِ إلى البَحر، ومِن النّهرِ إلى أقاصي الأرض.

فصلٌ من رسالة القدّيس بولس الرّسول إلى أهلِ روما (10/ 12-21).

 لا فرقَ بينَ يَهودِيٍّ ويونانيّ، لأنَّ الرَّبَّ هُوَ نفسُهُ لِجَميعِهم، يُفيضُ غِناهُ على جَميعِ الذين يَدعونَهُ. فكُلُّ مَن يَدعو اسمَ الرَّبِّ يَخلـُص. إذاً فكيفَ يَدعون مَنْ لمْ يُؤمِنوا بِهِ؟ وكيفَ يُؤمِنون بِمَنْ لمْ يَسمَعوا بِهِ؟ وكيفَ يَسمَعون بِهِ بِدونِ مُبَشّـِر؟ وكيفَ يُبَشّـِرَون إنْ لمْ يُرسَلوا؟ كما هُوَ مَكتوب: “ما أجمَلَ أقدامَ المُبَشّـِرين بالخَير!”. ولكنْ لمْ يُطيعوا كُلُّهُم بِشارَة الإنجيل، لأنَّ أشعيا يقول: “يا رَبّ، مَنْ آمَن بِما سَمِعَ مِنّا؟”. إذا فالإيمانُ هُوَ مِن السَّماع، والسَّماعُ هُوَ مِن التّبشير بِكلمَةِ المَسيح. لكِنّي أقول: ألعَلّهُم لمْ يَسمَعوا؟ بلى! “في الأرضِ كُلّها ذاع َ مَنطِقُهُم، وفي أقاصي المسكونَةِ كلامُهُم”. وأقول: ألعَلَّ إسرائيلَ لمْ يعلمْ؟ يقولُ موسى أوَّلاً: “أنا أ ُثيرُ غَيْرَتَكُم بِمَنْ ليسوا شَعْباً، وبِشعبٍ غَبيٍّ أ ُثيرُ غَضَبَكُم!”. أمَّا اشعيا فيَجرُؤ ويقول: “وَجدَني الذين لمْ يَطلبوني، واعتلنتُ للذين لمْ يَسألوا عنّي”. أمَّا في شأنِ إسرائيلَ فيقول: “بَسَطتُ يَدَيَّ النّهارَ كُلّهُ نحوَ شَعبٍ عاصٍ ومُتَمرِّد!”.

من إنجيل ربّنا يسوع المسيح للقدّيس متّى (21/ 1-17).

 لمّا اقتَربوا من أورَشليمَ، ووصَلوا إلى بيتَ فاجي، عِندَ جبَلِ الزّيتون، حينئذٍ أرسَلَ يَسوعُ تلميذينِ، وقالَ لهُما: “إذهبا إلى القريَةِ التي أمامَكُما تَجِدا أتاناً مَربوطة، وجحشاً بالقربِ منها، فحُلّا رِباطَهُما واتياني بِهِما. وإنْ قالَ لكُما أحدٌ شيئاً فقولا: ألرَّبُّ بِحاجَةٍ إليهما، وسيُعِدُهُما في الحال”. وحَدَثَ هذا ليتِمَّ ما قيلَ بالنّبيّ: “قولوا لابنَةِ صِهيون: ها هُوَ ملِكُكِ يأتيكِ وَديعاً، راكِباً على أتان، وعلى جحشٍ ابنِ أتان”. وذهَبَ التّلميذان، وفعلا كما أمَرَهُما يسوع، فأتيا بالأتانِ والجحش، وَوَضَعا عليهِما ثيابَهُما، فرَكِبَ يسوع. وبَسَطَ الجَمعُ الغفيرُ ثيابَهُم على الطريق، وقطَعَ آخرون أغصاناً من الشّجَر، وفرشوا بِها الطريق. وكان الجُموعُ يَسيرون قُدّامَ يسوع ووراءَهُ هاتِفين قائلين: ” هوشعنا لابنِ داوُد! مُبارَكٌ الآتي باسْمِ الرَّبّ! هوشعنا في الأعالي!”. ولمَّا دَخَلَ يسوعُ أورَشليم، اهتَزّتِ المَدينَة كُلّها قائلة: “مَن هُوَ هذا؟”. وكان الجُموعُ يَقولون: “هذا هُوَ النّبيُّ يسوع الذي مِن ناصِرةِ الجليل!”. ودَخَلَ يسوعُ إلى الهَيكَل، فأخرَجَ منهُ جميعَ الذين يَبيعون ويَشترون، وقلبَ طاوِلاتِ الصّيارِفة، ومَقاعِدَ باعَةِ الحمام، وقال لهُم: “مَكتوبٌ: بَيتي بيتَ صلاةٍ يُدعى، وأنتُمْ تَجعلونَهُ مغارةَ لصوص!”. ودنا مِنهُ في الهَيكلِ عُميانٌ وعُرج، فشفاهُم. ولمّا رأى الأحبارُ والكتَبَة ُ العَجائِبَ التي صَنَعَها يسوع، والأولادَ في الهيكلِ يصرُخون ويهتِفون: هُوشَعنا لابنِ داوُد، اغتاظوا، وقالوا لهُ: “أتَسمَعُ ما يقولُ هؤلاء؟”. فقالَ لهُم يسوع: “نعم! أما قرأتُم: إنّكَ مِنْ فمِ الأطفالِ والرُّضَّعِ قد أعْدَدْتَ لكَ تسبيحاً؟”. ثمَّ تَرَكهُم وخرَجَ مِن المَدينةِ إلى بيتَ عَنيا وباتَ هُناك.   

لحن: باعوت مار يعقوب

الجوق الأول:

يــا زَكَـريَّــــــــــــــــا

لاقِ العَلِـــيَّـــــــــــــــا

ألــــــرَّبَّ الـحَــنَّــــانْ

راكِـبـًــا على الأتـَـانْ

الجوق الثاني: 

حَــوْليْـــــهِ الـــرُّسْـــلُ

والأنــــــبــــــــيــــــاءُ

أصْـــواتُ الأطفـــــالْ

هوشعْنا مِلْءَ الأجْيـالْ

الجوق الأول:

هـــا صِـهـيــونُ  والـبيعَـهْ  في

مَـلــــقى  ابــنِ   اللهْ:

ذي  بـالــحُـــبِّ  بِـاستِـهْـــــزاءٍ

تِــــــلكَ   تَـــلــقـــاهْ !

ألأطفــــــــــــالَ  هـذه ِ تــدْعــو

لِــلــــتَّــــســــبـــــــــيحِ

تِـــلــكَ  تــدْعُـــو  لِـلـتَّجــديــفِ

و الــتَّــــــجــــــريح ِ !

الجوق الثاني: 

هــذه صـاحَــتْ:   قــــامَ  راعٍ

لِـــلأجـــــيـــــــــــال ِ !

تِـلــــكَ قـالــــتْ:   إلّا   موسى

راعٍ  مــــــا    لــي !

هـــــــذِهْ :    أيُّ    وَهْجِ   نورٍ

لِـــــلأفــــــــــــــــــاق ِ !

تِلـــــــكَ :    مـا    لي مِنْهُ نَفعٌ

فـــي  أســـــــــواقـي !

الجوق الأول:

نَشـــدو الـمَـجــدَ    مَنْ أعْطـانـا

الابــن َ  الفــــــــــــادي

نَشــــدو الــرّاضي    مَــــــــدْحَ

الشـَّــعْـــبِ    والأولادِ

نشـــدو الحـاكـــي    صــــــوتَ

المَجدِ  في  الأطــفــالِ

ألثـَّـــــالــــــوثَ    مِـــــــــــــلْءَ

الـدَّهْــرِ  والأجْـــيــــالِ

الجوق الثاني: 

بـِـــــــالتَّـقـدِيسِ قــــــدْ

أعْـــلاكَ الـــعُــــلوِيُّون َ

بــــالـتَّمْجـيـدِ قــــــــــدْ

غــنـَّـاكَ الأرْضِـيُّــــون َ

والأطفالُ بِالهُــوشَعْنــا 

فـــــي صِــــهــــيــــون َ

الجماعة:

عَــظـِّـمْ وارْفـعْ  ذِكْـرَ

الـعَـذرا  والـــقِدِّيـسـينْ

جُــدْ وارْحَمْنـا طَيِّبْ

ذِكْرَى المَوتى ! آمينْ !

صلوات الختام

المحتفل: فلنشكر الثالوث الأقدسَ والممجدَ ولنسجدْ لهُ ونسبحهُ الآب والابنوالرّوح القدس. آمين.

كيرياليسون ، كيرياليسون ، كيرياليسون .

قديشاتْ آلوهو ، قديشاتْ حيلتونو ، قديشاتْ لومويوتو . (3 مرات)

الجماعة: إتراحام علينْ .  (3 مرات)

الجماعة: أبانا الذي في السماوات…

المحتفل: أيُّها الرُّبَّانُ الحَكيم، يا مَنْ قُدْتَ سَفينَة رِحلتِنا بِمحبَّةٍ وحِكمَةٍ طيلة أيَّامِ الصَّومِ، وأرسَيتَها في ميناءِ الفِداء، إقبَلْ صَلاتَنا المَسائيَّة، وارضَ بِجماعَتِنا المُبتَهِجَةِ بِدخولِكَ الظافِرِ إلى أورشليمَ قُبيْلَ آلامِكَ المُحيِيَة. بارِكنا وأدْخِلنا سِرَّ الخلاص، فنعيشَ بآلامِكَ ونَمتَزِجَ بِفِصحِكَ ونَظفرَ بِقيامَتِك، ونرفعَ المَجدَ إليكَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدُّوس إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة