أحد شفاء الأعمى: صلاة المساء – زمن الصّوم الكبير – طقس ماروني

أحد شفاء الأعمى

من زمن الصّوم الكبير

صلاة المساء

المحتفل: ألسَّلامُ للبيعَةِ ولبَنيها.

الجماعة: ألمجدُ للهِ في العُلى وعلى الأرضِ السَّلامُ والرَّجاءُ الصّالحُ لبني البشر (3مرات).

المحتفل: أهِّلنا، أيُّها الرَّبُّ الإله، أنْ نُسَبِّحَكَ في هذا المساء، الذي نَذكُرُ فيهِ آيتَكَ بِفتحِ عَينَي ابنِ طيما الأعمى، على طريقِ أريحا. كُنْ لنا، يا رَبّ، النورَ المُشِعَّ في طـُرُقاتِنا، فنعمَلَ بحسبِ وَصاياكَ ونَبلغَ جَنَّتَك، حيثُ تَنْفَتِحُ عُيونُنا على نورِكَ البَهيّ، فنُمَجِّدَ الثالوثَ المُحيِي، إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

الشماس: إرحمنا الّلهُمَّ واعضُدنا. أيُّها المَسيحُ إلهُنا، الصَّانِعُ الآياتِ بِعِزّتِهِ، يا َمنْ تَمَّمتَ أقوالَ الأنبياءِ بِشفاءِ المَرضى وفتحِ عُيونِ العُميِ، أعطِنا أنْ نَراكَ كما أنتَ، لا كما نُريدُ أنْ نتصَوَّرَكَ، فنعرِفَ أنّكَ ابنُ اللهِ الحَيّ، ونَسلكَ بِحسَبِ إيمانِنا، فنكون مَسيحيِّين قولا ً وعَملا ً، ونُمجِّدَكَ إلى الأبد.

اللحن الأول: فْيُوسْتُو

الجوق الأول: 

هللويا

مــاءُ   “شيلـوحَ”  هَلـَّـلْ

عينَ الضـَّـريرِ “غَسَّــلْ”

ليسَ  مِنْ   طَبعِ  المــاءِ

بـلْ مِنْ يسوع َ “المُرسَلْ”

رَبَّ  الأنـــوارِ العُـليــــا

لا تَتْرُكنــا  فـي دَيـجـورْ

بلْ  تَلقى  العَينُ  العَمْيـا

فيكَ  يا يسوعُ   النـُّــورْ

الجوق الثاني:

هللويا

ظـَـلَّ  الكُفرُ  لا  يُؤمِـنْ

والأعمى صوتٌ  يُعـلِنْ:

إنّي    مَولودٌ    أعـمـى

أبصَرتُ  اليومَ النـُّعمَـى

في يسوع َ  أبْـصَــــرتُ

ليسَ  في غُسْلِ الأمْـواهْ

قلتُ:  رَبِّ،  آمَــنْــتُ

في الحَق ِّ أنتَ ابنُ اللهْ!

الجماعة:

هللويا

رَبِّ،  يا مَنْ  أعْـطَيْـتَ

النـُّورَ مَنْ لا يُبصِرونْ

والكُــفـَّـــارَ  خَـلـَّــفْــتَ

في  كُفرِهِــمْ  يَعْـمَهونْ

هَــلّا  دَفـَّـقْـــتَ  نُـــوْرَ

الإيمانِ في كُـلِّ عَـيــنْ

يا نورًا  لا  مَـنـظـورًا

شوقَ القلبِ والعَيـنَـينْ!

المزمور 27(26)

*  ألرَّبُّ نوري  وخلاصي فِمِمَّنْ أخـــافْ؟

    ألـــرَّبُّ حِــصـنُ حـيـاتـي فـمِـمَّنْ أفزعْ؟

** إذا اصطفَّ عليَّ عَسكرٌ فلا يخافُ قلبي

    وإنْ قـــامَ علـيَّ قِتـــالٌ فـفي ذلكَ ثِـقـتي

*  واحِــدة ً سألــتُ الـرَّبَّ وإيَّـاهـا ألتـمِــسْ

    أنْ أقيمَ بـبيتِ الــرَّبِّ جَميعَ أيّـامِ حياتي،

    لكي أعايِنَ نعيمَ الرَّبِّ وأتأمَّلَ في هيكلهِ.     

** لأنّـــهُ يَـخـبَـــأنـي فـي مِظلّتِـهِ يـومَ الشَّرّ

    ويَـسـتُـــرُنـي  بِــسِــتــرِ  خِـبــائِــــهِ.

*  وعـــلى صـــخـــــــرَةٍ  يَـــرفـعُــــني

    فــحيـنــئــــذٍ  يَــعــلـــــو رأســــــــي.

** أرنـِّـــمُ وأشـــيـــــــدُ  لِــلــــــــــــرَّبّ

    إستـمِـــعْ يا ربّـــي إنّي بِصوتي أدعو،

    فـــارحَـمـــني واســتــجِـــبْ لــــــــي.

*  بِــــــــكَ  نَـــــــطـَــــــقَ  قـــــلــــــبي

   إيّــــــــــاكَ  التـمَــــــــــسَ  وَجـهــــي،

   وَجـــهَــــــكَ  يـــــــــا رَبُّ ألتـمِـــــسْ.

** لا تـــحـــــجُــــبْ وَجـــهَـــكَ عــــنّي

    ولا تــنــبِـــذ ْ بِـغــضَـــــبٍ عَــبـــدَك.

*  نــــــاصــــــرًا  كُــنــــــتَ  لــــــــــي

    فلا ترذلني ولا تترُكْني يا إلهَ خلاصي.

** إنْ تــــــرَكـــنـــــي أبـــــــي وأمّــــي

    فالـــــــــــــــرَّبُ  يَــــــقــــبـــلـُـــــني.

* عـلّــمــنـــي يـــا رَبُّ طــــريــــقــــــكَ

   واهْـــــــدني في سبــيـــلِ الاستِــقــامة ْ.

** إنّي آمنتُ أنْ أعايِنَ جودة َ الرَّبِّ في أرضِ الأحياءْ  

    أُرْجُ  الــــــــــــرَّبَّ  تــشَـــــــــــــدَّدْ،

    ولـيـتـشَــجَّــعْ  قـلـبُـكَ وارْجُ الـــــرَّبّْ.

*/** ألمجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس

      مِــن الآن وإلـــى أبـــدِ الآبــــــدين.

الشماس: إرحمنا اللّهُمَّ واعضُدنا. أيُّها المَسيحُ نورُ العالمِ وضِياؤهُ، يا مَنْ حَملتَ إلى النّاسِ الفرحَ والنّور، أنِرْ عقولنا وضمائِرنا، فنراكَ في كُلِّ ثنايا حَياتِنا. ليَكُنْ إيمانُنا بِكَ المِصباحَ المُضيءَ لنا في اللّيلِ والنّهار، فنبلغَ ملكوتَكَ، ونُشاهِدَ أنوارَكَ، ونُمَجِّدَكَ وأباكَ وروحَكَ القُدُّوس، إلى الأبد.                 

اللحن الثاني:  مُو رْحِيمِيْنْ

الجوق الأول:

هللويا لِلرَّبِّ المَجدُ

أبْصِرْ، يا  طيما،  الوجْهَ     الحُلوَ الأبهى

المَحبوبَ الأشهى

واذكُرْ ذاكَ المَعبودَا

يسوع َ ابن َ  داودَا

وانْشُرْ في الدّربِ العِطرا     نَفحَ  البُشرى

لِلنـُّـورِ  شُــكْــرَا

الجوق الثاني:

هللويا لِلرَّبِّ المَجدُ

كان في الـبَــدءِ الـنـُّـــورُ    والمعـمُورُ

لـيـلٌ  دَيـجــــورُ

حَلَّ في المَعمورِ النّورْ

فانحَلَّ  وَجْهُ  الدّيجورْ

ألحَــــيُّ  الـنـُّـورُ  الآتي     لِـلـحَـيـــاةِ 

يَجلـو  الطرُقاتِ

الجماعة:

هللويا لِلرَّبِّ المَجدُ

وَجْــهُ  الآبِ لا يُـبْـصَرْ     عنهُ  أخبَرْ

ألابْـنُ  الأطهَرْ

مَـولـودًا قبـلَ الأحقابْ

مَوجوداً في قلبِ الآبْ

رَبِّ، هَـبـنــا أنْ نــلـقى      فيكَ  حَقـَّا

ألوَجْهَ الأنقى !

مزامير المساء

من المزمور 140 – 141

الشماس: لِتُقمْ صَلاتي كالبَخُورِ أمامَك، وَرَفعُ يَديَّ كتقدمةِ المَساء.

الجماعة: لِتُقَمْ صَلاتي كالبَخورِ أمامَك، وَرَفعُ يَديَّ كَتَقْدِمَة المَساء. (تُعاد بعد كل مقطع)  

الشماس:

* إليـكَ أصرُخ ، يا رَبِّي أسرِعْ إليَّ، أصِخْ لِصَوْتي حينَ أصْرُخُ إليـك.

* إليكَ عيناي ، أيُّها الرَّبُّ السَـيِّدُ، بِكَ اعْتَصَمْتُ فَـلا تُفْـرِغْ نَـفْـسي.

* يُحـيطُ بـي إكليلٌ مِـنَ الصِـدِّيـقـين، عِنْدَما تُكافِـئُـني.

من المزمور 118

الشماس: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ وَنُورٌ لِسَبيلي .

الجماعة: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ ونُورٌ لِسَبيلي.  (تُعاد بعد كل مقطع)

الشماس:

* أقْسَمْــتُ وسَأُنْجِــزُ أنْ أحْفَـظَ أحْكـــامَ عَــدْلِكَ.

* وَرِثْتُ شَهاداتِكَ إلى الأبَد لأنَّها سُــرُورُ قَلْبي.

* ألمَجْدُ للآبِ والابن ِ والروح ِ القُدُس إلى الأبد.

لحن: سوغيتو

الجوق الثاني:

عَدنُ  النّورِ بعدَ  النّـِعمَهْ

صارَ  النـُّورُ فيهـا ظـُلمَهْ

باتتْ  عينُ  الدّهرِ عَميــا

في  دَيجورٍ غَشَّــى الدُّنيا

الجوق الأول:

حتّى فاضَ فجــرُ الوَحـيِ

عادَ  النـُّورُ عيــن َ العُمْيِ

يَسبي العُميَ وَجْــهُ الابْـنِ

فيهِ  اشتَقّـوا  وَجهَ  عَــدْنِ

الجوق الثاني:

في أجواقِ النـُّورِ نَشـــدو

المَجدَ   الحَيَّ  لِلرَّحمــانِ

نتلو الشُكرَ  عَنْ  نُعمــاهُ

مِــلْءَ  الكَونِ  والأزمانِ

الكاهن: لِنَرْفَعَنَّ التّسبيحَ والمَجْدَ والإكرامَ الى الثالوثِ الواحِدِ الحَقيقيّ، الآبِ أبي الأنوارِ الأزليّة، والابنِ نورٍ من نور، والرّوحِ المُنبَثِقِ من الآبِ والابنِ: قوَّةٌ واحِدةٌ، سُلطانٌ واحِد، مَشيئةٌ واحِدة، إلهٌ واحِدٌ مُمَجَّد. ألصَّالِحِ الذي لهُ المَجدَ والإكرامَ في مساءِ هذا الأحدِ المُبارَك وكُلِّ أيَّامِ حَياتِنا إلى الأبد

الجماعة: آمين.

الكاهن: يا كلمَة اللهِ الوحيد، غيرَ المُدرَك، الفائِقَ كُلَّ وَصفٍ ومَديح. يا مَنْ وُلِدتَ مِنْ مَريَمَ البَتولِ في الزمن وأنتَ الأوَّلُ والآخِر، الألِفُ والياء. لقدْ تنازلتَ وسِرتَ على طـُرُقاتِنا مَنارَةً وهُدى، حتّى لا يبقى العالمُ تائِهاً في الظلام. لقدْ شِئتَ أنْ تَفتَحَ عُيون العُميِ لِتُعَلّمَنا أنّكَ مُبدِعُ النّورِ ومُعطيهِ. وقدْ بَرهَنتَ بآياتِكَ أنّكَ المَسيحُ المُنتَظَر، الذي تكلّمَ عنهُ أشعيا: حينئذٍ تَتَفتّحُ عُيونُ العُميِ، ويَطفُرُ الأعرَجُ كالأيّل، ويتَرَنّمُ لِسانُ الأبكَم. فيا رَبَّ القوَّاتِ والعَجائِب، يا مَنْ مَشيتَ على البَحرِ وهَدّأتَ جُنونَ العاصفة، يا مَنْ انَرتَ السُّبُلَ، وأطعمتَ الجياع، وأحيَيتَ العَظمَ الرَّميم، ألا تَقبَّلْ شَهادَتَنا واعتِرافنا، في هذا المساء: إنّكَ حقاً ابنُ اللهِ ومُخلّصُ العالم!

نبتَهِلُ إليكَ: أشرِقْ يا رَبُّ بِنورِ مَعرِفتَكَ في قلوبِنا وقلوبِ جَميعِ النّاس. فرِّحنا بِلقاءِ وَجهِكَ كما فرَّحتَ ابنَ طيما على طريقِ أريحا. ثبِّتنا على الإيمانِ بِكَ وارفعْ عقولنا وأفكارَنا إليك، فلا نتلهَّى بِقـُـشورِ هذا العالم، ويَخْطَفَ سَرابُهُ عُيونَنا. وانشُرْ أنوارَكَ في المَسكونةِ كلّها، فيُشاهِدوا وَجهَكَ ويَفرَحوا بكَ، ويرفعوا المَجدَ إليك، وإلى الآبِ الذي أرسَلكَ، والرُّوحِ مَنبَعِ كُلِّ تَقديسٍ، إلى الأبد.

الجماعة: آمين.          

لحن البخور: قُوقُيُو

يسوعُ  القلبُ الحانـي

بَــحْـــرُ   الـحَــنـــانِ

أبْــرَا  أعمـى العَينينِ

مَــخـــلـوقــــاً  ثـــانِ

آبٌ  جــــــــابِــــــــلْ

مِـنْ  طــيـــنٍ   آ دَ مْ

وابنٌ جـــــــاعِـــــــلْ

مِـنْ  رِيـــقٍ  مَـرْهَــمْ

 فالابْـنُ  مِثــلُ  الآبِ

مُـحــيِـي  الأكـــــوانِ

 نَشدو طولَ الأحقابِ

عَــذبَ  الشـُّــكـــرانِ

هللويــــــــــــــــــــــا

فــــادي  الإنســــــانِ

الكاهن: إقبَلْ اللّهُمَّ تَوبَتَنا في هذا الصَّومِ المُبارَك، وأنِرْ سُبُلنا فلا نَضَلَّ الطريقَ إليك. لا تَسمَحْ يا رَبُّ بأنْ تُظلِمَ أفكارُنا وقلوبُنا عنْ بَهائِكَ السَّنِيّ، بلْ قَوِّنا في خِدمَتِكَ وامْدُدْ لنا يَدَك، وأرِنا وَجهَكَ، فنَسيرَ إليكَ بالفرح، ونرفعَ المَجدَ إلى الأبد.

الجماعة: آمين.                

مزمور القراءات: رمرمين

الجوق الثاني:

رَجْــعُ صــوتٍ  بعيدِ:

يا ابن َ داودَ ارحَمني!

لحْـظ ُ طــرْفٍ سعـيدِ:

أبْصِـرْ نَعـمَـة َ الابْـنِ!

الجوق الأول: 

شَعبُكَ الرَّاجي يَضْرَعْ:

يا  ابن َ داودَ ارحَمني!

صَوتك العذبَ  يَسمَـعْ:

أبْصِـرْ  نَعـمَـة َ الابْـنِ!

الجماعة:

أيُّهــا الــحُــبُّ الأسْـنى

جُودُ  اللهِ  للإنســــــانْ

بالصِّيـــــامِ    ألبِسنـــا

ثوبَ  البِرِّ والرِّضوانْ

قراءةٌ أولى من سفرِ التكوين (27/ 1-23).

 حَدَثَ لمَّا شاخَ إسحَقُ وكلّتْ عَيناهُ عنِ النّظر، أنَّهُ دعا عيسو ابنَهُ الأكبَرَ وقالَ لهُ: يا بُنَيَّ! قالَ: لَبَّيك. فقالَ: هاءنذا قدْ شختُ ولا أعلمُ يومَ مَوتي. والآن خُذ أداتَكَ وجَعبَتَكَ وقوسَك، واخرُجْ إلى الصَّحراءِ وَصِدْ لي صَيدا، وأصلِحْهُ لي ألواناً كما أحِبّ، وأتِني بهِ فآكُل، لكي تُبارِكَكَ نفسي قبلَ أنْ أموت. وكانتْ رِفقة ُ سامِعة ً حينَ كلّمَ إسحَقُ عيسو ابنَهُ. فمضى عيسو إلى الصَّحراءِ ليَصيدَ صيداً ويأتي به. فكلّمَتْ رِفقةُ يعقوبَ ابنَها قائِلة: إنّي قد سَمعتُ أباكَ يُكلّمُ عيسو أخاكَ قائِلاً: ائتِني بِصيدٍ وأصلِحْ لي ألوانا، فآكُلَ منها وأبارَكَكَ أمامَ الرَّبِّ قبلَ موتي. والآن يا بُنَيَّ اسمَعْ لِقولي في ما آمُرُكَ بهِ: إمضِ إلى الغَنَم، وخُذ لي مِنْ ثَمَّ جَديَيْن مِنَ المَعَزِ جَيِّدَيْن، فأ ُصْلحهُما ألواناً لأبيكَ كما يُحِبّ. فتُحضِرُها إلى أبيكَ ويأكُلُ، لكي يُبارِكَكَ قبلَ مَوتِه.

فقالَ يعقوبُ لرفقة أمِّهِ: إنَّ عيسو أخي رجُلٌ أشعَرُ وأنا رجُلٌ أملس، فلعَلَّ أبي يَجُسُّني فأكونَ عندَهُ كالسَّاخِرِ منهُ، وأجلبَ على نفسي لعنة ً لا بركة. قالت لهُ أمُّهُ: عليَّ لعنَتُك يا بُنَيّ، إنّما اسْمَعْ لِقولي وامضِ وخُذ لي ذلك. فمضى وأخذ ذلكَ وأتى بهِ إلى أمِّهِ، فأصلحتهُ أمُّهُ ألواناً على ما يُحِبُّ أبوه. وأخذتْ رفقةُ ثيابَ عيسو ابنَها الأكبَرِ الفاخِرة التي عندَها في البيت، فألبَستها يعقوبَ ابنَها الأصغر، وكَسَتْ يديهِ وملاسة عُنُقِهِ بِجلدِ المَعَز، ودفعَتْ إلى يعقوبَ ابنِها ما صنعتهُ من الألوانِ والخـُـبز. فدخلَ على أبيهِ وقال: يا أبتِ. قال: هاءنذا. مَنْ أنتَ يا بُنَيّ؟ فقالَ يعقوبُ لأبيهِ: أنا عيسو بِكرُكَ، قد صنَعتُ كما أمرتَني. قمْ فاجلِسْ وكُلْ من صيدي، لكي تُبارِكَني نفسُك. فقالَ إسحَق لابنِهِ: ما أسرَعَ ما أصبتَ يا بُنَيَّ. قال: إنَّ الرَّبَّ إلهَكَ قد يَسَّرَ لي. فقالَ إسحَق ليعقوب: تقدَّمْ حتّى أجُسَّكَ يا بُنَيّ، هلْ أنتَ ابني عيسو أم لا؟ فتقدَّمَ يعقوبُ إلى اسحَقَ أبيهِ فجَسَّهُ وقال: ألصَّوتُ صوتُ يعقوب، ولكنَّ اليَدين يَدا عيسو. ولمْ يُثبِتهُ، لأنَّ يدَيهِ كانتا مُشعِرَتينِ كَيَديْ عيسو. فبارَكَهُ.

قراءةٌ ثانية من سفر طوبيّا (2/ 1-14).

 كان بعدَ ذلكَ في يومِ عيدِ الرَّبّ، أنْ صُنعَتْ مأدُبةٌ عظيمَة ٌ في بيتِ طوبيَّا؛ فقال لابنِهِ: هَلمَّ فادْعُ بَعضاً مِنْ سِبطِنا مِن المُتّقين لله، ليأكلوا معنا. فانطلقَ ثمَّ عادَ فأخبَرَهُ أنَّ واحِداً مِن بَني إسرائيلَ مَذبوحٌ مُلقىً في السُّوق. فلمّا سَمِعَ طوبيَّا، نهَضَ مِنْ مَوضِعِهِ مُسرِعاً، وترَكَ العَشاءَ وبلغَ الجُثّة وهُوَ صائم، فرفعَها وحَمَلها إلى بيتِهِ سِرّاً، ليَدفِنَها بالتّحَفُّظِ بعدَ مغيبِ الشّمس. وبعدَ أنْ خَبَأ الجُثة، أكلَ الطعامَ باكياً مُرتعِداً، فذكرَ الكلامَ الذي تكلّمَ بهِ الرَّبُّ على لسانِ عاموسَ النَّبيّ: أيَّامُ أعيادِكُم تتحَوَّلُ إلى عَويلٍ ونحيب. ولمَّا غرُبَتِ الشّمسُ ذهَبَ ودَفنها. وكان جَميعُ ذوي قرابَتِهِ يَلومونَهُ قائلين: لأجلِ هذا أ ُمِرَ بِقتلِكَ، وما كِدْتَ تنجو مِنْ قضاءِ المَوت، حتّى عُدْتَ تدفِنُ المَوتى. وأمَّا طوبيّا، فإذ كان خَوفُهُ مِن اللهِ أعظَمَ مِنْ خوفِهِ مِن الملك، كان لا يزالُ يَخطَفُ جُثَثَ القتلى، ويخبأها في بيتِهِ، فيَدفِنُها عندَ انتِصافِ اللّيل. واتّفقَ في بعضِ الأيَّام، وقدْ تَعِبَ مِن دَفنِ المَوتى، أنّهُ وافى بيتَهُ فرمى بنفسِهِ إلى جانِبِ الحائطِ ونام، فوقعَ ذرقٌ منْ عُشِّ خُطـَّافٍ في عَينَيه، وهوُ سُخنٌ، فعَميَ. وإنّما أذِن الرَّبُّ أنْ تَعرِضَ لهُ هذهِ التّجربة، لتَكون لِمَنْ بعدَهُ قُدوَةَ صَبرِهِ كأيُّوبَ الصِّدِّيق. فإنّهُ إذ كان لمْ يَنفكَّ عن تَقوى اللهِ مُنذ ُ صِغَرِهِ وحافِظاً لوَصاياه، لمْ يَكُنْ يتذمَّرُ على الله، لِما نالهُ منْ بلوى العَمى، ولكِنّهُ ثبَتَ في خوفِ الله، شاكراً لهُ طولَ أيَّامِ حياتِه.

فصلٌ من رسالةِ القديس بولس الرّسول الثانية إلى أهل تسالونيكي (1/ 1-12).

 مِن بولسَ وسِلوانُسَ وطيموتاوَسَ إلى كنيسةِ التّسالونيكيِّين التي في اللهِ أبينا، والرَّبِّ يسوع المَسيح: ألنّعمَةُ لكُمْ والسَّلامُ مِن اللهِ الآبِ والرَّبِّ يسوع المَسيح! يَجِبُ أن نشكُرَ الله دائِماً منْ أجلِكُم، أيُّها الإخوَة، كما يليق، لأنَّ إيمانَكُم يَنمو جِدّاً، ومَحبَّتَكُم جَميعاً، كُلِّ واحِدٍ للآخَر، تَزدادُ كثيراً. ولذلك فنحنُ أنفُسُنا نفتَخِرُ بِكم في كنائِسِ الله، لثباتِكُم وإيمانِكُم، في جَميعِ الاضطهادات والضِّيقاتِ التي تحتملونَها. وذلك دليلٌ على حُكْمِ اللهِ العادِل، لِتَصيروا أهلا ً لمَلكوتِ اللهِ الذي مِنْ أجلِهِ تتألّمون. فإنّهُ مِن العَدلِ عندَ اللهِ أنْ يُجازيَ بالضِّيقِ أولئِكَ الذين يُضايقونَكُم، وأنْ يُجازيكُم أنتُم المُتضايقين بالرَّاحةِ معَنا، عندَ ظهورِ الرَّبِّ يسوع من السَّماء، في صُحبَةِ ملائِكةِ عِزّتِهِ في لهيبِ نار، ليُعاقِبَ الذين لا يَعرفون الله، والذين لا يُطيعون إنجيلَ ربِّنا يسوع المَسيح. فهؤلاءِ سينالون عِقابَهُم هلاكاً أبديّاً، مُبعَدين عن وَجهِ الرَّبّ، وعَنْ مجدِ قُدرَتِهِ، عندما يأتي في ذلك اليوم، ليتمَجَّدَ بِقدِّيسيه، ويظهرَ عَجيباً بين جَميعِ الذين آمَنوا، وأنتُم أيضاً آمنتُم بشهادَتنا لكُم. لذلك نُصلّي دائِماً من أجلِكُم، حتّى يُؤهِّلكُم إلهُنا لِدَعوَتِهِ، ويُتَمِّمَ فيكُم بِقُدرَتِهِ كُلَّ رغباتِكُمُ الصَّالحة، وأعمالَ إيمانِكُم. وهكذا يتمَجَّدُ فيكُمُ اسمُ ربِّنا يسوع، وتتمَجَّدون أنتُم فيه، وَفقَ نعمةِ إلهِنا والرَّبِّ يسوع المَسيح.

من إنجيل ربّنا يسوع المسيح للقدّيس يوحنّا (9/ 1-41).

فيما كان يسوعُ مارّاً، رأى رجُلا ً أعمى مُنذ وِلادَتِهِ. فسألهُ تلاميذ ُهُ قائلين: “رابِّي، مَنْ خَطِئَ، هذا أمْ والِداه، حتّى وُلِدَ أعمى؟”. أجابَ يسوع: “لا هذا خَطِئَ، ولا والِداه، ولكنْ لتَظهَرَ فيهِ أعمالُ الله. علينا، ما دامَ النّهارُ، أن نَعمَلَ أعمالَ مَنْ أرسلني. فحين يأتي اللّيل، لا أحدَ يقدِرُ أنْ يَعْمَل. ما دُمتُ في العالمِ فأنا نورُ العالم”.

ولمَّا قالَ هذا، تفلَ في التُراب، وصنَعَ طيناً، ومَسَحَ بالطينِ عَيني الأعمى، وقالَ لهُ: “إذهبْ واغتَسِلْ في بركةِ شيلوح، أي المُرسَل”. فمضى الأعمى واغتَسَلَ وعادَ مُبصِراً. فقالَ الجيرانُ والذين كانوا يَرَوْنهُ مِنْ قبلُ يَستَعْطي: “أليسَ هذا مَنْ كان يَجلِسُ ويَستَعطي؟”. وكان بعضُهُم يقول: “هذا هُو”.

وآخرون يقولون: “لا، بلْ يُشبِهُهُ”. أمَّا هوَ فكان يقول: “أنا هوَ”. فقالوا لهُ: “وكيفَ انفتَحتْ عَيناك؟”.

أجابَ: “الرَّجُلُ الذي يُدعى يسوع صنع طيناً، ومَسَحَ بهِ عَينَيَّ، وقالَ لي: إذهبْ إلى شيلوحَ واغتَسِلْ. فمَضيتُ واغتسلتُ فأبصَرتُ”. فقالوا لهُ: “أين هُوَ ذاكَ الرَّجُل؟”. قال: “لا أعلم”. فجاؤوا بالذي كان أعمى إلى الفرَّيسيِّين. وكان اليومُ الذي صَنَعَ فيهِ يسوع ُ الطين، وفتَحَ عَيني الأعمى، يومَ سَبْت. وعادَ الفرِّيسيُّون يسألونهُ كيفَ أبصَر، فقالَ لهُم: “وَضَعَ طيناً على عَينيِّ، واغتسلتُ، وها أنا أبصِر”. فقالَ بَعضُ الفرِّيسيِّين: “ليسَ هذا الرَّجُلُ مِن عِندِ الله، لأنّهُ لا يحفظ ُ السَّبت”. وقالَ آخرون: “كيفَ يقدِرُ إنسانٌ خاطِئٌ أنْ يَصنَعَ مِثلَ هذهِ الآيات؟”.

وكان بينَهُم شِقاق. فقالوا أيضاً للأعمى: “وأنتَ، ماذا تَقولُ فيهِ وقد فتَحَ عَينيك؟”. قال: “إنّهُ نَبيّ”.

وما صَدَّقَ اليَهودُ أنّهُ كان أعمى ثمَّ أبصَر، فاستَدعوا والِدَيه، وسألوهُما قائِلين: “أهذا هُوَ ابنُكُما الذي تَقولانِ عنهُ إنّهُ وُلِدَ أعمى؟ فكيفَ يُبصِرُ الآن؟”. فأجابَ والِداهُ وقالا: “نحنُ نعلمُ أنَّ هذا هُوَ ابنُنا، وأنّهُ وُلِدَ أعمى. أمَّا كيفَ يُبصِرُ الآن فلا نعلم، أوْ مَنْ فتَحَ عَينيهِ فلا نعلم. إسألوه، وهوَ يُجيبُ عَنْ نَفسِهِ، لأنّهُ بلغَ سِنَّ الرُّشد”. قالَ والِداهُ هذا خَوفاً مِن اليَهود، لأنَّ اليَهودَ كانوا قد اتّفقوا على أنْ يَفصِلوا عن المَجْمَعِ كُلَّ مَنْ يَعتَرِفُ بأنَّ يسوع هوَ المَسيح. لذلكَ قالَ والِداه: “إنّهُ بلغَ سِنَّ الرُّشد، فاسألوه”.

فاستَدعى الفرِّيسيُّون ثانية ً ذاكَ الذي كان أعمى وقالوا لهُ: “مَجِّدِ الله! نحنُ نعلمُ أنَّ هذا الإنسانَ خاطِئ”. فأجابَ: “لا أعلمُ إنْ كان خاطِئاً. أعلمُ شَيئاً واحِداً، وهوَ أنّي كُنتُ أعمى، وها أنا الآن أ ُبصِر”. فقالوا لهُ: “وماذا صَنَعَ لكَ؟ كيفَ فتَحَ عَينيك؟”. أجابَهُم: “قُلتُ لكُم وما سَمِعتُم لي، فلماذا تُريدون أنْ تَسمعوا مرَّةً ثانية؟ ألعلّكُم تُريدون أنتُم أيضاً أنْ تَصيروا لهُ تلاميذ؟”. فشتَموهُ وقالوا: “أنتَ تلميذهُ! أمَّا نَحنُ فتلاميذ ُ موسى! نَحنُ نعلمُ أنَّ الله كلّمَ موسى، أمَّا هذا فلا نعلمُ مِنْ أين هُو!”. أجابَ الرَّجُلُ وقالَ لهُم: “عَجَباً أنّكُمْ لا تعلمون مِنْ أين هُوَ، وقدْ فتَحَ عَينيَّ! نحنُ نعلمُ أنَّ الله لا يَسمَعُ لِلخطأة، بلْ يَسمَعُ لِمَنْ يَتّقيهِ ويَعمَلُ مَشيئتَهُ. لمْ يُسْمَعْ يوماً أنَّ أحداً فتَحَ عَيني مَنْ وُلِدَ أعمى. فلو لمْ يَكُن هذا الرَّجُلُ مِن عِندِ الله، لَما استَطاع أنْ يعملَ شيئاً”.

أجابوا وقالوا لهُ: “أنتَ كُلّكَ وُلِدتَ في الخَطايا، وتُعلّمُنا؟”. ثمَّ طَرَدوهُ خارِجاً. وَسَمِعَ يسوعُ أنّهُم طردوه، فلقيَهُ وقالَ لهُ: “أتُؤمِنُ أنتَ بابنِ الإنسان؟”. أجابَ وقال: “ومَنْ هُوَ، يا سَيِّد، فأؤمِن َ بهْ؟”. قالَ لهُ يسوع: “لقدَ رأيتَهُ، وهوَ الذي يُكلّمُكَ”. فقالَ: “أنا أؤمِن، يا رَبّ”. وسَجدَ لهُ. فقال يسوع: “جِئتُ إلى هذا العالمِ لِلدّينونة، ليُبصِرَ الذين لا يُبصِرون، ويَعمَى الذين يُبصِرون”. سَمِعَ هذا الكلامَ بعضُ الفرِّيسيِّين الذين كانوا معه، فقالوا لهُ: “وهَلْ نحنُ أيضاً عُميان؟”. قال لهُم يسوع: “لو كُنتُم عُمياناً لما كانتْ عليكُم خَطيئة. ولكن ما دُمتُم تَقولون إنّنا نُبصِرُ، فخطيئتُكم ثابتة”.                     

لحن: باعوت مار يعقوب

الجوق الأول: 

مِنْ قِمَّاتِ  النـُّورِ ضاءَ  فـاديـنا  النـُّورْ     

جالَ الأرضَ حتّى يَجلو عَنها الـدَّيجورْ

أللاهـوتَ  بِـالآيــاتِ الـعُـظـمى أظهَــرْ

أحنَى النـَّاسُ قالوا : هـذا المَولى الأكبَرْ.

الجوق الثاني:

مِنْ  أحشـاءِ  الأمِّ  أعـمـى افتـرَّ لِلـنـُّورْ

مَنْ لم يَعرِفْ مُنذ ُ الخَلقِ ما لونُ النـُّورْ

جاءَ المُعطي  لِلإنسانِ فـي البَدْءِ النـُّورْ

يا  ما أحلى عَين َالأعمى تَشتَفُّ النـُّورْ.

الجماعة:

وَجْهُ النـُّورِالمُعطي النـُّورَغَـنّى العُميانْ

كُلُّ راءٍ ما أبدَعـْتَ  يَــتـلـو الشُـكـــرانْ

وَهْجَ  النـُّـورِ نالتْ مِنهُ الأرضُ التّجديدْ

نَـوِّرْ مِـنَّا  العَـقلَ  يُثمِـرْ، يَـشْدُ التـَّمجيدْ.

صلوات الختام

المحتفل: فلنشكر الثالوثَ الأقدسَ والممجدَ ولنسجدْ لهُ ونسبحهُ الآبَ والابن والروح القدس. آمين.

كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.

قديشاتْ آلوهو، قديشاتْ حيلتونو، قديشاتْ لومويوتو.(3مرات )

الجماعة: إتراحام علين. (3مرات )

الجماعة: أبانا الذي في السماوات …

المحتفل: أيُّها المَسيحُ النُّور، يا مَنْ تَرأفتَ بالأعمى، فانفتَحتْ عَيناه، فأ ُخِذَ بِجمالِكَ. أضِئ أعماقَنا بِمعرِفتَكَ وقداستِك، فنرى عَظائِمَكَ، ونشكُرَكَ ونُؤخَذَ بِسنى وَجهِكَ الإلهيِّ وَحدَهُ. وليَكُنْ هذا الصِّيامُ المُبارَكُ مُشِعّاً بأنوارِ القيامةِ المَجيدَة، لكَ المَجدُ ولأبيكَ ولِروحِكَ القُدُّوس، الآن وإلى الأبد.

الجماعة: آمين.

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة