رتبة سجدة الصليب
يوم جمعة الآلام
وقوف
المحتفل: المجد للآب والإبن والرّوح القدس من الآن وإلى الأبد.
الشعب: آمين
المحتفل: أيّها الملك السماوي الذي أخفى تاج مجده وعزّة ملكوته، ورُفع عريانًا على الخشبة، وفدى جبلته، واستجاب دعاء اللصّ المؤمن وأدخله معه إلى الفردوس، هبّ لنا أن نطبعك في أعماقنا معلّقًا فوق الصليب حبًّا لنا، فإذا طبعنا حياتنا بآلامك العجيبة، نستحقّ مجد قيامتك، ونسبّحك وأباك وروحك القدّوس، الآن وإلى الأبد.
الشعب: آمين
جلوس
الشماس: إرحمنا أللّهُمَّ واعضدنا، أيّها المسيح مخلّصنا، إهدنا الطريق إلى الجلجلة، حتّى نترسّم خطاك تحت صليبنا، فيكون لنا طريق خلاصٍ ونهج قداسة، لا نلتوي ولا نتراجع حتى نبلغ حيث بلغت، فنموت معك ونقوم معك بمجدٍ لا ينتهي، نسبّحك وأباك وروحك القدّوس، إلى الأبد.
لحن: مْشِيحُو نَطَرِيه لْعِدتُخ
الجوق الأول
عانقي عـــــــــودَ المَصلـــوبْ
بيعةَ الفـــــــــادي المحـبـــوب
فيـــهِ سُمِّـــــــــرَ الجبّـــــــــارْ
كاسي الأرضِ بالأشجــــــــارْ
فالأكوانُ قــــــــدْ غــــــــارتْ
لمَّــــــــــــــــــــــــــــــا رأتْ
فخــــــــرَ عــودِ العـــــــــــارْ
مَنْ يُعليــــــــهِ الكروبــــــونْ
مِنْ سنـــــــاهُ لا يَدنـــــــــونْ
عُريـــــــانٌ ممـــــــــــــــدودْ
في الهــــــــواءِ فوقَ العـــودْ
إبــــــــنَ اللهِ: بيعــــــــــــــةَ
الفادي المــحبـــــــــــــــوبْ
عانقي عودَ المصلـــــــوبْ
الجوق الثاني
أنتَ يا صليبَ النــــــــــورْ
نورٌ هلَّ في الدّيجــــــــورْ
أنتَ الحبُّ والســــــــرورْ
والخلاصُ للمعمـــــــــورْ
سُبحــــــانَ مَنْ تحمِـــــلُ
سُبحـــــــانَــــــــــــــــــهُ
نلـــتَ منــهُ النــــــــــورْ
ربِّ، مِنْ أعلى الصليبْ
صوتُـــــــكَ يُنادينـــــــا
والقلبَ الحبيـــــــــــــب
من حبّه يَسقينـــــــــــــا
الماءَ والدمَّ الحـــــــــيَّ
– سرٌّ عجيـــــــــبْ –
قد مُـتَّ لتُـحيـينـــــــــا
الجميع
إنّ فخري عودُ العـارْ
صاحَ بولسُ المُختـارْ
الصّليبُ تاجُ الغــــارْ
غنَّتْ بيعةُ الأنــــوارْ
تهليـــلُ الهاتفيــــــنَ
المــــــــــــؤمنيـــــنَ
طبّـــقَ الأقطـــــــــارْ
ألتمجيدُ والسجـــــودْ
للمصلوبِ فادينــــــا
عُريانًا ممـــــــــدودْ
فوقَ العودِ يُحيينــــا
دربَ عــدنٍ يَهدينــا
ثــوبَ المجـــــــــــدِ
والرِضوانِ يُعطينـا
(هنا، يقف الشعب كلّه، رافعين أيديهم بشكل صليب، وقت تلاوة المزمور)
وقوف
المزمور 21
الشعب:
* إلهـــي! إلهـــــي! لماذا تركتنــــــــــــــــي؟
بَعُدَتْ عن خلاصي كلماتُ صراخــــي
** إلهي في النهارِ أَدعوْ فلا تَستجيــــــــبْ
وفـــي الليـــلِ فــــــــــلا رَوحَ لـــــــــي
* وأنتَ القدّوس الجالسُ مِدْحةً لشعبِـــــــكَ
عليكَ توكّلَ آباؤنا/ توكّلوا فنجّيتَهــــــــمْ
** كلُّ الذينَ يُبصرونَني يستهزئونَ بـــــي
يفغَرونَ الشفاهَ ويهُزّونَ الـــــــرؤوسْ
* فوَّضَ إلى الـــــربِّ أمـــــــــــــــــــــرّهُ
فليُنَجِّهِ ويُنقِذَهُ فإنّــــــه راضٍ عنــــــــه
** لا تتبـــاعـــــــدْ عـنّــــــــــــــــــــــــــي
فقدْ اقتربَ الضيــــقُ ولا مُعــيـــــــــنْ
* كالماءِ انسكَبْتُ وتفكَّكَتْ جميع عظامي
صــــارَ قلبــــــي مثـــــلَ الشمـــــــــعِ
ذابَ في وسَـــــطِ أحشائــــــــــــــــــيْ
** يبِــسَ كالخَـــــــــــــــزَفِ ريقـــــــــي
ولساني لَصِـــــــــــــــــــقَ بحَنَكـــــي
وإلى ترابِ الموتِ تُـــحـدِرُنـــــــــــي
* ثقبــــــوا يــــديَّ ورجلـــــــــــــــــيَّ
إنّي أَعُـــدُّ عِظامــــي كـلَّـهـــــــــــــا
وهُـمْ ينظـــرونَ ويتفرّســــونَ فـــيَّ
** يقـتـسمـــــــونَ ثيــابــي بينَـهــــــم
وعلى لباســــي يقترعـــــــــــــونْ
* وأنتَ يا ربُّ لا تتبـــاعـــــــــــــــدْ
يا قوّتي أسرعْ إلى نُصرتـــــــــــي
** سأبشِّر باسمِكَ إخوتـــــــــــــــــي
وفي وسْطِ الجماعةِ أسبَّحُــــــــكَ
*/** المجدُ للآبِ والإبنِ والــــرّوح
القدس من الآن وإلى أبد الآبدين.
صلاة البخور
الكاهن: (مع التبخير)
لنرفعنّ التسبيح والمجد والإكرام، إلى الأمان السماوي الذي عُلّق على الصليب، فجمع الشعوب رافعًا يديه، إلى الرّبّ المتأنس الذي أشرق على مغارب الأرض بصليبه، وقبل المجد والسجود من الأقطار كافّة، إلى الراعي الصالح الذي عُنِيَ برعيّته، فأظهر جود رعايته، وبذل نفسه عن خرافه، فأثبت لنا فيض حنانه، وخلّص الشعوب كلّهم بصلبه، ومحا خطاياهم بذبحه، الصّالح الذي له المجد والإكرام في هذا الوقت، وكل أيام حياتنا إلى الأبد.
الشعب: آمين
الكاهن: نسجد لك ونشكرك ونعظّم أزليّتك، يا إلهنا العليّ، يا من صنعتَنا على شبهك، وصوّرتنا على مثالك. نمجّد خلاصك، يا محبّ البشر، لأنّك أحييتنا بصليبك في هذا اليوم، يوم الجمعة، وأعتقتنا بموتك. لقد شئت في البدء فخلقتنا في اليوم السادس، أخذت بيديك المقدّستين من تراب الأرض وجبلت الإنسان. نفخت فيه نسمة الحياة من روح فمك، فتكوّن إناء عجيبًا كاملًا حُسنًا ومعرفة. ولمّا تجاوز الوصيّة بجهله وازدراها، سُلّم إلى القضاء المبرم فالموت.
ثمّ تنهّدتْ إليك رحمتك، أيّها الحنّان الرحيم، فسمّرتْ يداك على الصليب من أجل خلاصه في اليوم السادس، يوم الجمعة المملوء أسرارًا، ولقي وجهك التفل من الصالبين، وجنبك الطعن برمح، إحياءً له، فحاز الحياة والتجديد بالدم والماء الدافقين من جنبك.
والآن، تضرع كنيستك إليك بفم أولادها، يوم الجمعة، يوم آلامك الخلاصيّة، وتهتف على عطر هذا البخور:
كما أحببتَ في البدء وخلقت، وفي النهاية خلّصت وأحييت، كذلك افتقد جبلتك بالرحمة:
بصليبك أمّن المسكونة واصرف الغضب.
بصليبك أطفئ الحروب ولاش الخصومات.
بصليبك استأصل الإنتقام وسكّن الإضطراب.
بصليبك حطّم الكبرياء واقتلع العداوة.
بصليبك رسّخ كنائسك ووطّد أديرتك.
بصليبك طهّر كهنتك وبجّل شمامستك.
بصليبك اعضد الشيوخ وعفف الشُبَّان.
بصليبك رَبِّ الرُّضَّع ونشِّئ الأطفال.
بصليبك دبّر رعيّتك الساجدة لك الآن، تكرّم آلامك، تعانق جراحاتك، وتفتخر بصليبك. خلّص شعبك وتمّم لنا وعدك. إفتقدنا بانبعاثك، وجدّد مثالنا، وألبس أجسادنا مجدك فنتألّق بنورك، وأهّلنا لبلوغ قيامتك المجيدة، وميراث ملكوتك الأبديّ، فنرفع المجدَ والشكرَ بلا انقطاع إليك وإلى أبيك وروحك القدّوس، إلى الأبد.
الشعب: آمين
جلوس
لحن: فْشِيطُو
تشبوحتُو لمُوريُو
فوقَ العودِ ممـــــــــــدودٌ
قــــــــــــــــــــــدّوسُ اللهِ
جُرْحٌ مِنْ أعلى الــــرأسِ
حتى الأقـــــــــــــــــــدامِ
كلُّ قبرٍ فوهٌ مفتــــــــوحُ
كلُّ صخرٍ مصدوعٌ واهِ
قلبُ مُبدِعِ الكــــــــــــلِّ
مطعـــــــــــــــــونٌ دامِ
يجري منه الغفـــــــرانُ
يُروي المعمــــــــــورا
الكاهن: يا عظيم الأحبار الأسمى، وبخور الغفران، الذي قرّب نفسه على الخشبة قربانًا وعطرًا عن الخطأة. فيا ربّ، أوفِ أباكَ عنّا ديوننا، وصالحنا وأباك. صدَّ عنّا كلّ ضربة موجعة، وكلّ ألمٍ جارح، ومتّعنا بكلّ رجاء مبهج، وكل عونٍ معزّ، واغفر بحنانك لجميع المؤمنين المنتقلين، فنرفع المجد معًا إليك وإلى أبيك وروحك القدّوس إلى الأبد.
الشعب: آمين
القراءات
مزمور القراءات: غنخ يشوع
الجوق الأول
ربّي المذبوحْ أسلمَ الرّوح في يـــــــــدِ الآبْ
فـــــــــــرآهُ وبكـــــاهُ الكـــــونُ إذْ غــــــابْ
الجوق الثاني
خجِلَ النورْ غطّى الديجورْ عُريَ المصلوبْ
مِنْ ظَلماهُ قدْ أعطاهُ الثوبَ المَسلـــــــــــوبْ
الجميع
ها قدْ زلزلْ رُكنَ الهيكلْ صوتُ الجبّـــــارْ
يا مَنْ تاهوا مَنْ سِواهُ رأسُ الأحبــــــــــارْ
القارىء: قراءة أولى من نبوءة أشعيا (53/ 1 – 12)
من الذي آمن بما سمع منّا ولمن كشفت ذراع الرّبّ؟ فإنه نبت كفرع أمامه وكأصل من أرض قاحلة لا صورة له ولا بهاء فننظر إليه ولا منظر فنشتهيه. مزدرى ومتروك من الناس رجل أوجاع وعارف بالألم ومثل من يستر الوجه عنه مزدرى فلم نعبأ به. لقد حمل هو آلامنا واحتمل أوجاعنا فحسبناه مصابا مضروبا من الله ومذللا.
طعن بسبب معاصينا وسحق بسبب آثامنا نزل به العقاب من أجل سلامنا وبجرحه شفينا. كلنا ضللنا كالغنم كل واحد مال إلى طريقه فألقى الرّبّ عليه إثم كلّنا. عومل بقسوة فتواضع ولم يفتح فاه كحمل سيق إلى الذبح كنعجة صامتة أمام الذين يجزونها ولم يفتح فاه.
بالإكراه وبالقضاء أخذ فمن يفكر في مصيره؟ قد انقطع من أرض الأحياء وبسبب معصية شعبي ضرب حتى الموت فجعل قبره مع الأشرار وضريحه مع الأغنياء مع أنه لم يصنع عنفا ولم يوجد في فمه مكر. والرّبّ رضي أن يسحق ذاك الذي أمرضه فإذا قربت نفسه ذبيحة إثم يرى ذرية وتطول أيامه ورضى الرّبّ ينجح عن يده. بسبب عناء نفسه يرى النور ويشبع بعلمه يبرر عبدي البار الكثيرين وهو يحتمل آثامهم. فلذلك أجعل له نصيبا بين العظماء وغنيمة مع الأعزاء لأنه أسلم نفسه للموت وأحصي مع العصاة وهو حمل خطايا الكثيربن وشفع في معاصيهم.
لحن: إِمَرْ قَيْسُو
الشعب
فوقَ الصَّليبْ ماتَ ربُّ الأكــــــــوانْ
سرٌّ رهيبْ سرُّ فادي الإنســــــــــــانْ
حبُّهُ دمٌّ يُهرَقُ قلبُــــــــــهُ ماءٌ يَدفُــــقُ
يا للحبِّ الغريبْ حبِّ الفادي العجيب
القارىء: قراءة ثانية من نبوءة دانيال (9/ 20 – 27)
وبينما كنت أتكلم وأصلي وأعترف بخطيئتي وخطيئة شعبي إسرائيل وألقي تضرعي أمام الرب إلهي لأجل جبل قدس إلهي، بينما كنت أتكلم بالصلاة، إذا بالرجل جبرائيل، الذي رأيته في الرؤيا في البدء، قد طار سريعا ووافاني في وقت تقدمة المساء. وأتى وتكلم معي وقال: “يا دانيال، إني خرجت الآن لأعلمك فتفهم. عند بدء تضرعاتك، خرجت كلمة، وأتيت أنا لأخبرك بها، لأنك رجل عزيز على الله. فتبين الكلمة وافهم الرؤيا:
إن سبعين أسبوعا حددت على شعبك وعلى مدينة قدسك لإفناء المعصية وإزالة الخطيئة والتكفير عن الإثم والإتيان بالبر الأبدي وختم الرؤيا والنبوءة ومسح قدوس القدوسين.
فاعلم وافهم. إنه من صدور الأمر بإعادة بناء أورشليم إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع، ثم في اثنان وستون أسبوعا، فتعود تبنى السوق والسور، في ضيق الأوقات. وبعد الأسابيع الأثنين والستين، يقتل المسيح والشعب الذي ينكره لا يكون له… وشعب رئيس آتٍ يدمر المدينة والقدس. وكما بالطوفان يكون انقضائها، وإلى انقضاء القتال يكون التخريب المقضي. وفي أسبوع واحد يبت لكثيرين عهدا ثابتا، وفي نصف الأسبوع يبطل الذبيحة والتقدمة، وفي جناح الهيكل تقوم رجاسة الخراب، وإلى الفناء المقضي ينصب غضب الرب على الخراب.
لحن: إِمَرْ قَيْسُو
الشعب:
سرَّ النجاةْ كيفَ لمْ يعرفـــــــــــــوكْ؟
ربَّ الحياةْ كيفَ لمْ يعبُـــــــــــــدوكْ؟
أنتَ الحقّ فاملأ قلبَنــــــــــــــــــــــــا
نورُ الحقّ نوّر ردبَنــــــــــــــــــــــــا
في الحياة والمماتْ هبْنا حُسنَ الثباتْ
القارىء: قراءة ثالثة من نبوءة ميخا (3/ 5 – 12)
هكذا قال الرب على الأنبياء الذين يضلون شعبي ويعضون بأسنانهم وينادون بالسلام ومن لا يلقمهم في أفواههم يشنون عليه حربا مقدسة. لذلك يكون لكم الليل دون رؤيا والظلمة دون عرافة وتغرب الشمس على الأنبياء ويظلم عليهم النهار فيخزى الراؤون ويخجل العرافون وجميعهم يلثمون شفاههم لأنه ليس جواب من الله. لكني امتلأت قوة ( بروح الرب ) وحقا وبأسا لأخبر يعقوب بمعصيته وإسرائيل بخطيئته.
اسمعوا هذا يا رؤساء بيت يعقوب وقواد بيت إسرائيل الذين يمقتون الحق ويعوجون كل استقامة الذين يبنون صهيون بالدماء وأورشليم بالظلم إنما رؤساؤها يحكمون بالرشوة كهنتها يعلمون بالأجرة وأنبياؤها يمارسون العرافة بالفضة ويعتمدون على الرب قائلين: أليس الرب في وسطنا فلا تحل بنا الشرور؟ لذلك بسببكم ستحرث صهيون كحقل وتصير أورشليم أطلالا وجبل البيت مشارف غاب.
لحن: إِمَرْ قَيْسُو
الشعب:
ربّي يسوعْ أنـــتَ الفــــادي الحبيـــــــــــبْ
أنتَ المرفوعْ فوقَ عـــودِ الصليـــــــــــــبْ
قدْ سُقيتْ خلًّا ومرًّا ورضيتْ بالصلبِ حُرًّا
ضُمّنا بيديــــكْ واجـتــذِبْـنـــا إليـــــــــــــكْ
القارىء: فصل من أخبار آبائنا الرسل الأطهار (25/ 13 -27 + 1/26)
وبعد بضعة أيام، قدم قيصرية الملك أغريبا وبرنيقة فسلما على فسطس، ومكثا فيها مدة، فعرض فسطس على الملك قضية بولس قال: “هنا رجل تركه فيلكس سجينا. فلما كنت في أورشليم، شكاه إلي عظماء كهنة اليهود وشيوخهم وطلبوا الحكم عليه. فأجبتهم: ليس من عادة الرومانيين أن يحكموا على أحد لإرضاء الناس قبل أن يتقابل المتهم ومتهموه، ويتسنى له الرد على الاتهام. فجاؤوا معا إلى هنا، فلم أتوان البتة، بل جلست في اليوم الثاني على كرسي القضاء، وأمرت بإحضار الرجل. فلما قابله متهموه، لم يذكروا له أي تهمة من التهم الخبيثة التي كنت أتوهمها، وإنما كان بينهم وبينه مجادلات في أمور ترجع إلى ديانتهم وإلى امرئ اسمه يسوع قد مات، وبولس يزعم أنه حي. فحرت عند جدالهم في هذه الأمور، فسألته أيريد الذهاب إلى أورشليم ليحاكم فيها على هذه الأمور، ولكن بولس رفع دعواه طالبا أن يحفظ أمره لحكم جلالته. فأمرت أن يحفظ في السجن إلى أن أبعث به إلى قيصر”. فقال أغريبا لفسطس: “وددت لو أني سمعت أنا أيضا هذا الرجل”. قال: “غدا تسمعه”.
وفي الغد، جاء أغريبا وبرنيقة في أبهة ظاهرة، فدخلا المحكمة يحيط بهما القواد ووجهاء المدينة، فأمر فسطس بإحضار بولس فأحضر. فقال فسطس: “أيها الملك أغريبا ويا جميع الحاضرين معنا، ترون هذا الرجل الذي سعت به عندي جماعة اليهود كلها في أورشليم وههنا وهم يصيحون: لا يجوز أن يبقى هذا الرجل حيا. على أني تبينت أنه لم يفعل ما يستوجب به الموت، ولكنه رفع دعواه إلى جلالته، فعزمت أن أبعث به إليه، وليس لدي شيء أكيد في شأنه فأكتب به إلى السيد، فأحضرته أمامكم وأمامك خصوصا، أيها الملك أغريبا، لأحصل بعد استجوابه على شيء أكتبه، لأني أرى غير معقول أن أبعث بسجين من غير أن أبين ما عليه من تهم”.
فقال أغريبا لبولس: “يؤذن لك أن تتكلم في شأنك”. فبسط بولس يده وشرع في دفاعه.”
لحن: إِمَرْ قَيْسُو
الشعب:
أنتَ القربـــانْ عن خطايـــا البشــــــــرْ
أنتَ الغفـــرانْ والرّجـــا المنتظـــــــــرْ
أعطنا الإيمانَ الحيَّا ربَّنا المذبوحَ الحيَّا
عنْ دُنيانــا نمــــوتْ نَحيـــا للملكـــوتْ
القارىء: فصلٌ من رسالة القديس بولس الرسول إلى أهل غلاطية. (2 /17 – 21 + 3/ 1 – 13)
يا إخوتي، فإذا كنا نطلب أن نبرر في المسيح، ووجدنا نحن أيضا خاطئين، أفيكون المسيح خادما للخطيئة؟ حاش له! فإني، إذا عدت إلى بناء ما هدمته، أثبت على نفسي أني عاص، لأني بالشريعة مت عن الشريعة لأحيا لله، وقد صلبت مع المسيح. فما أنا أحيا بعد ذلك، بل المسيح يحيا في. وإذا كنت أحيا الآن حياة بشرية، فإني أحياها في الإيمان بابن الله الذي أحبني وجاد بنفسه من أجلي. فلا أبطل نعمة الله. فإذا كان البر ينال بالشريعة، فالمسيح إذا قد مات سدى.
يا أهل غلاطية الأغبياء، من الذي فتنكم، أنتم الذين عرضت أمام أعينهم صورة يسوع المسيح المصلوب؟ أريد أن أعلم منكم أمرا واحدا: أمن العمل بأحكام الشريعة نلتم الروح، أم لأنكم سمعتم بشارة الإيمان؟ أبلغت بكم الغباوة إلى هذا الحد؟ أفينتهي بكم الأمر إلى الجسد، بعدما ابتدأتم بالروح؟ أكان عبثا كل ما اختبرتم، إذا صح أنه كان عبثا أترى أن الذي يهب لكم الروح ويجري المعجزات بينكم يفعل ذلك لأنكم تعملون بأحكام الشريعة، أم لأنكم سمعتم بشارة الإيمان؟
هكذا ” آمن إبراهيم بالله، فحسب له ذلك برا”. فاعلموا إذا أن أبناء إبراهيم إنما هم أهل الإيمان. ورأى الكتاب من قبل أن الله سيبرر الوثنيين بالإيمان فبشر إبراهيم من قبل قال له: ” تبارك فيك جميع الأمم “. لذلك فالمباركون مع إبراهيم المؤمن إنما هم أهل الإيمان.
فإن أهل العمل بأحكام الشريعة هم جميعا في حكم اللعنة، فقد ورد في الكتاب: ” ملعون من لا يثابر على العمل بجميع ما كتب في سفر الشريعة “. أما أن الشريعة لا تبرر أحدا عند الله فذاك أمر واضح، لأن ” البار بالإيمان يحيا “، على حين أن الشريعة ليست من الإيمان، بل “من عمل بهذه الأحكام يحيا بها”. إن المسيح افتدانا من لعنة الشريعة إذ صار لعنة لأجلنا، فقد ورد في الكتاب: “ملعون من علق على الخشبة “
الشعب: هِمْ وهِم. إلهي إلهي لماذا تركتَني/ بَعُدَتْ عن خلاصي كلماتُ صُراخي. هِمْ وهِم
قراءة الأناجيل الأربعة:
الكاهن: أقرأُ من متّى الرّسول (27/ 33 – 54)
ولما وصلوا إلى المكان الذي يقال له جلجثة، أي مكان الجمجمة، ناولوه خمرا ممزوجة بمرارة ليشربها. فذاقها وأبى أن يشربها. فصلبوه ثم اقتسموا ثيابه مقترعين عليها. وجلسوا هناك يحرسونه. ووضعوا فوق رأسه علة الحكم عليه كتب فيها: “هذا يسوع ملك اليهود”. ثم صلب معه لصّان، أحدهما عن اليمين والآخر عن الشمال.
وكان المارة يشتمونه وهم يهزون رؤوسهم ويقولون: “يا أيّها الذي ينقض الهيكل ويبنيه في ثلاثة أيام، خلّص نفسك إن كنت ابن الله، فانزل عن الصليب”. وكذلك كان عظماء الكهنة يسخرون فيقولون مع الكتبة والشيوخ: “خلّص غيره، ولا يقدر أن يخلّص نفسه! هو ملك إسرائيل، فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به. إتكل على الله، فلينقذه الآن، إن كان راضيا عنه، فقد قال: أنا ابن الله”. وكان اللصان المصلوبان معه هما أيضا يعيرانه مثل ذلك.
وخيم الظلام على الأرض كلها من الظهر إلى الساعة الثالثة، ونحو الساعة الثالثة صرخ يسوع صرخة شديدة قال: “إيلي إيلي لما شبقتاني؟” أي: “إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟”. فسمع بعض الحاضرين هناك فقالوا: إنه يدعو إيليا. فأسرع واحد منهم لوقته وأخذ إسفنجة فبللها بالخل، وجعلها على طرف قصبة وسقاه. فقال سائر الحاضرين: “دعنا ننظر هل يأتي إيليا فيخلصه!” وصرخ أيضا يسوع صرخة شديدة، ولفظ الروح.
وإذا حجاب المقدس قد انشق شطرين من الأعلى إلى الأسفل، وزلزلت الأرض وتصدعت الصخور، وتفتحت القبور، فقام كثير من أجساد القديسين الراقدين، وخرجوا من القبور بعد قيامته، فدخلوا المدينة المقدسة وتراءوا لأناس كثيرين. وأما قائد المائة والرجال الذين كانوا معه يحرسون يسوع، فإنهم لما رأوا الزلزال وما حدث، خافوا خوفا شديدا وقالوا: “كان هذا ابن الله حقًّا”.
الكاهن: أقرأُ من مرقس البشير (15/ 22 – 39)
وساروا به إلى المكان المعروف بالجلجثة، أي مكان الجمجمة. وقدموا إليه خمرا ممزوجة بمر فلم يتناولها. ثم صلبوه واقتسموا ثيابه، مقترعين عليها ليعرفوا ما يأخذ كل منهم. وكانت الساعة التاسعة حين صلبوه. وكتب في عنوان علة الحكم عليه: “ملك اليهود”. وصلبوا معه لصين، أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله.
وكان المارة يشتمونه وهم يهزون رؤوسهم ويقولون: “يا أيها الذي ينقض الهيكل ويبنيه في ثلاثة أيام، خلص نفسك فانزل عن الصليب”. وكذلك كان عظماء الكهنة والكتبة يسخرون فيقول بعضهم لبعض: “خلص غيره من الناس، ولا يقدر أن يخلص نفسه ! فلينزل الآن المسيح ملك إسرائيل عن الصليب، لنرى ونؤمن”. وكان اللذان صلبا معه هما أيضا يعيرانه.
ولما كان الظهر خيم الظلام على الأرض كلها حتى الساعة الثالثة. وفي الساعة الثالثة صرخ يسوع صرخة شديدة، قال: “ألوي ألوي، لما شبقتاني؟” أي: إلهي إلهي، لماذا تركتني؟ فسمع بعض الحاضرين فقالوا: “ها إنه يدعو إيليا !” فأسرع بعضهم إلى إسفنجة وبللها بالخل وجعلها على طرف قصبة وسقاه، وهو يقول: “دعونا ننظر هل يأتي إيليا فينزله”. وصرخ يسوع صرخة شديدة ولفظ الروح. فانشق حجاب المقدس شطرين من الأعلى إلى الأسفل. فلما رأى قائد المائة الواقف تجاهه أنه لفظ الروح هكذا، قال: “كان هذا الرجل ابن الله حقًّا!”
الكاهن: أقرأُ من لوقا البشير (23/ 33 – 47)
ولما وصلوا إلى المكان المعروف بالجمجمة، صلبوه فيه والمجرمين، أحدهما عن اليمين والآخر عن الشمال. فقال يسوع: “يا أبت اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ما يفعلون”. ثم اقتسموا ثيابه مقترعين عليها.
ووقف الشعب هناك ينظر، والرؤساء يهزأون فيقولون: “خلص غيره فليخلص نفسه، إن كان مسيح الله المختار ! “وسخر منه الجنود أيضا، فدنوا وقربوا إليه خلا وقالوا: “إن كنت ملك اليهود فخلص نفسك!”وكان أيضا فوقه كتابة خط فيها: “هذا ملك اليهود”.
وأخذ أحد المجرمين المعلقين على الصليب يشتمه فيقول: “ألست المسيح ؟ فخلّص نفسك وخلّصنا!” فانتهره الآخر قال: “أوما تخاف الله وأنت تعاني العقاب نفسه! أما نحن فعقابنا عدل، لأننا نلقى ما تستوجبه أعمالنا. أما هو فلم يعمل سوءا “. ثم قال: “أذكرني يا يسوع إذا ما جئت في ملكوتك”. فقال له: “الحق أقول لك: ستكون اليوم معي في الفردوس“1.
وكانت الساعة نحو الظهر، فخيم الظلام على الأرض كلها حتى الثالثة، لأن الشمس قد احتجبت. وانشق حجاب المقدس من الوسط. فصاح يسوع بأعلى صوته قال: “يا أبت، في يديك أجعل روحي!” قال هذا ولفظ الروح. فلما رأى قائد المائة ما حدث، مجد الله وقال: “حقًّا هذا الرجل كان بارًّا! “
1- هنا، يضيء الشماس شمعة اليُمنى فقط، رمزاً الى خلاخص لص اليمين.
الكاهن: أقرأُ من يوحنا الرّسول والتلميذ الطّاهر (19/ 17 – 30)
“فخرج حاملا صليبه إلى المكان الذي يقال له مكان الجمجمة، ويقال له بالعبرية جلجثة. فصلبوه فيه، وصلبوا معه آخرين، كل منهما في جهة، وبينهما يسوع. وكتب بيلاطس رقعة وجعلها على الصليب، وكان مكتوبا فيها: “يسوع الناصري ملك اليهود” وهذه الرقعة قرأها كثير من اليهود، لأن المكان الذي صلب فيه يسوع كان قريبا من المدينة. وكانت الكتابة بالعبرية واللاتينية واليونانية. فقال عظماء كهنة اليهود لبيلاطس: “لا تكتب: ملك اليهود، بل اكتب: قال هذا الرجل: إني ملك اليهود”. أجاب بيلاطس: “ما كتب قد كتب!”.
وأما الجنود فبعدما صلبوا يسوع أخذوا ثيابه وجعلوها أربع حصص، لكل جندي حصة. وأخذوا القميص أيضا وكان غير مخيط، منسوجا كله من أعلاه إلى أسفله. فقال بعضهم لبعض: “لا نشقه، بل نقترع عليه، فنرى لمن يكون”. فتمت الآية: “اقتسموا ثيابي وعلى لباسي اقترعوا”. فهذا ما فعله الجنود.
هناك عند صليب يسوع، وقفت أمه، وأخت أمه مريم امرأة كلوبا، ومريم المجدلية. فرأى يسوع أمه وإلى جانبها التلميذ الحبيب إليه. فقال لأمه: “أيّتها المرأة، هذا ابنك”. ثم قال للتلميذ: “هذه أمّك”. ومنذ تلك الساعة استقبلها التلميذ في بيته.
وبعد ذلك، كان يسوع يعلم أن كل شيء قد انتهى، فلكي يتم الكتاب، قال: “أنا عطشان”. وكان هناك إناء مملوء خلا. فوضعوا إسفنجة مبتلة بالخل على ساق زوفى، وأدنوها من فمه. فلما تناول يسوع الخل قال: “تمَّ كلّ شيء” ثم حنى رأسه وأسلم الروح.”
جلوس
العظة
لحن: كُرُوزُوتُو
الشعب: أيّها الرّبّ إلهنا
الشماس: يا ذبيحًا رُفعت على الصّليب،
رفعت الخليقة نحو باريها العجيب
الشعب: ندعوك استجب دعاءنا يا ربّ.
الشعب: أيّها الربّ إلهنا
الشماس: سُمِّرتَ عُريانًا على خشبة العار،
فأَلبَستَنا حُلَّةَ المجد والإنتصار
الشعب: ندعوك استجب دعاءنا يا ربّ
الشعب: أيّها الربّ إلهنا
الشماس: أنت هو ملكنا العظيم القديرْ،
وعود الصليب عرشك
وتاجك الشوك وصولجانك المسامير
الشعب: ندعوك استجب دعاءنا يا ربّ
لحن: حدو زديقه
الجوق الأول
بينَ الأرضِ والسما لجَّ العهدُ واشتاقَ العدلُ الحــقَّ
مُختالًا ملءَ الدِّما وابنُ الحقِّ المذبوحُ الحيُّ الأنقى
كيرياليسون ما أعظما
الجوق الثاني
هيّا بيعةُ ارتدي مِنْ شعارِ العودِ الحيِّ المخضوبِ
غنّي الشكرَ واسجُدي للمصلوبِ خطّيبِكِ المحبوبِ
كيرياليسون والمفتدي
الجميع
أجواقُ النوريّينَ حاملونَ عرشَ الفادي في العلاءْ
أجواقُ المؤمنينَ حاملونَ للصليـــبِ في رجـــــاءْ
كيرياليسون مجدِ السماءْ
الزيّاح
يا شعبي وصَحْبي
يا شَعبـي وصَحْبــــي، أينَ عَهدُ الأَيمانْ
أينَ الوَفـا بالحب والوَدادْ والرِّضــــوانْ
كالقاتِلْ والعَـدو دَفعتُمونــي للهـــــــوانْ
وما بينَ اللِّصَّيــن، صلبْتُموني عُرْيـــانْ
+ + +
تُـرى ماذا عَملـي فصـارَ هـــذا جَزائـي
تُــرى مَنْ هو المُــدّعي، وما هو وُجوبْ قضائــــي
أما تَذكرونَ الجميلْ أما تَذكرون سَخائي
كَمْ عليــلٍ كَمْ سَقيـــمْ شَفـــــاهُ اعتِنائـي
+ + +
يا ناظرينَ شِدَّتــي، يا مُبْصِرينَ بَلوَتـي
يا سامِعيـنْ بُكائي وحَسَــرات والِدتـــي
هلْ وَجدْتُم مَـنْ بُلي وصابَتْـهُ مَصيبَتـي
هلْ مَنْ سُقي كأسي واستَطْعَم مَرارتـي
+ + +
يا مريم أمّي نَحيبُــكِ يَزيـــدُ أدْمُعـــــي
إرحَميني أُسكتـــي أُترُكينــــي إرْجَعــي
يا أبتـاه لمـــاذا تَتركُـنـــــي بِــوَجَـعـــي
خَــنَـقَـتْـني الحسَراتْ وتَمـزَّقَتْ أضلُعي
قامت مريم
قامَـــتْ مَريَم بِنتُ داوُد حِذاءَ العُودْ
تَندُبُ ابنَها المصلوبْ بأيْدي الجُنودْ
رُمْــحُ الحُــزنِ غائِــصْ في نَفْسِهــا
ومِــنْ ألمِــهِ غـابَــتْ عـنْ حِسِّـهــــا
ثُـــمَّ فـــاقَـــتِ الــوالــــــــــــــــــدَةْ
وصــاحَــتْ آهْ يــا وَلــــــــــــــــداهْ
+ + +
حبيبـي حبيبـي يـا وَلــداهْ خاطِبْنـي
كيفْ أراكَ عُرْيانْ ولا أنْدُبَكَ يا ابني
أَوجـاعَــــكْ حـرقَــتْ أكبـــــــــادي
آلامَــــكْ خَـــرَقَــتْ فُــــــــــــؤادي
كيــــــفَ تَــحيـــــا والــــدتَــــــــكْ
يــــــا وَلـــــداهْ بَـعْــــدَ مَــــوتَـــــكْ
+ + +
يا عِـــزَّ أمِّـــكَ وثَمرَتَـهــا الفَريـــدَةْ
يا وحيـــدَ أبيــكْ وصُورتَهُ المجيدَةْ
إفتــراقَـــكْ كَسِكِّيــــنْ جَـرَحَتْنـــــي
وعــذابَـــكْ كَحــرْبـــةْ طَـعَـنَـتْـــني
إِسْـمَــــحْ لــي أمُـــتْ قبـلَـــــــــــكْ
ولا أنْـظُــرْ أحــــــــوالَـــــــــــــــكْ
+ + +
ثَمــرَةَ أحشــاي ما هــذِهِ الحــالَـــةْ
دماؤُك تَجري والضَّرَبات بِكَ حالَّة
مَـــنْ يَرثــي لِحــالي مِنْ جَـــرائَكْ
مَــنْ يَـمــزُجْ دِمــــائي بِـدِمــائَـــكْ
أنــتَ مَصـــلوبٌ فـي الصَّـليــــــبْ
وأمَّـــكْ تَـــزيدُ في النَّـحيـــــــــــبْ
+ + +
ما هــذهِ الكلُومْ في جِسمِـكَ الطَّاهِرْ
أبــدَلَتْ حُسنَــكْ وجمالَــكَ الزَّاهِــرْ
بَهــاءُ وجهَــكْ تَغيَّــرْ بالاصْفِــــرارْ
ودُموعَـــكْ تَــذْرِفْ كالأمْطـــــــــارْ
حسَـــراتَــــــــكْ أذابَـتْــنــــــــــــــي
عـــذابـاتَــــــــكْ أَوْهَـــتْـنـــــــــــــي
+ + +
يا أمَّ يســوعْ بِنْــتَ الآبِ الأكـــــرَمْ
يا عَروسَ الرُّوحِ القُدّوسِ الأعظَــمْ
أَشْـــرِكينــا بـــآلامِ فـــادِيـنـــــــــــا
زَيِّــنـيـنــا بِـنـعـمَــة بــارينـــــــــــا
لِــنَـخْـدُمَــكِ علـــى الـــــــــــــدَّوامْ
مَـــدى السَّـــــاعاتِ والأيّــــــــــــامْ
(بعد الدورة الثالثة، يضعون الصليب مكانه، ويصمت الشعب، ثم يقف الكهنة أمام الصليب،
ويبخر المحتفل الصليب كالعادة، والكنة الباقون يرتلون وحدهم):
ختام الزيّاح
لحن: فشيطو
الكهنة:
تشبوحتو لموريو
قمْ يا أيّها العودُ أنبئْنا السّـــــــــــرَّا
كيفَ أنتَ معبودُ في الأرضِ طُرَّا؟
عِزّي، جاهي، أنْ كنتُ المذبــــــحْ
لابــنِ اللهِ عـــنْ كـــونٍ يُذبَـــــــحْ!
فاضَ الدمُّ والماءُ منهُ غفرانـــــــا
فالرُحبُ والأرجاءُ تتلو الشكرانــا.
المحتفل: تباركت أيها الصّليب المقدّس، خشبة الحياة، هادم الضلال وواهب العالم الخلاص، أنت راية الظفر في المعركة. بك صنعت الآيات العجيبة. إنك مبطل الذبائح ومتمم الأسرار. بك يأتينا السلام ويحلّ فينا الفرح. بك ترتفع الكنيسة ويصان ابناؤها. بك تتقدس أجسادنا وتتنقى نفوسنا. بك تمحى زلاتنا ويزيد برنا. بك يُدرك المؤمنون الكمال. بك يتسلح الأحياء. بك يستريح الراقدون. بك نستظلّ في اليوم الآخر. ومعك نسير إلى منزل الحياة، ونرفع المجد إلى المسيح، الكلمة الذي صُلب عليك وإلى أبيه وروحه الحيّ القدّوس، إلى الأبد .
الشعب: آمين
المحتفل: (3 مرات)
قديشات آلُوهُو، قديشات، حَيلتُونُو، قديشات لُومُويوتُو
الشعب: مْشيحُو دِاصْطلِبْتِ حْلُوفَينْ إتراحام علَين
(هنا يقبّل المحتفل والكهنة والشامسة والشعب الصليب المقدس، بينما تُنشَد أناشيد الختام)
سجدت الصليب
أناشيد الختام
لحن: بُوتِ دْحَاشُو
الجوق الأول
مبارك من فدانــــــــــا بموتـــه فأحيانــــــــــــا
يا فادينا حقِّق فينا ســرَّ الفــــــــــــــــــــــــــداء
الآلام وموتــــــــــــــــــــــــك والقيامــــــــــــة
الجوق الثاني
مبارك يوم الجمعة يسقي الرّجاء صدق الدمعه
تشدو البيعه لِباريهـــــــــــــــا الابن الحبيــــب
ألممدود على الصّليب رهن التعذيــــــــــــــب
الجوق الأول
يا من غدا في الممات سرَّ الفداء للحيـــــــــاة
ربَّ الجـــودِ فـــوق العود يا للحــــــــــــــبِّ
حبِّ الرّبّ غمر الحبِّ اللامحـــــــــــــــــدود
الجميع
نمجِّدُ الآب المحجوب ونحمد الابن المصلوب
نشدو الشُّكر الرّوح الحنّان الثالـــــــــــــوث،
الله الأوحد سرًّا يُعبد طول الأزمــــــــــــان!
لحن: يَعقُوبِيتُو
الجوق الأول
تهادت وللدمع في مُقلتيها بريقٌ كئيـــــــــــبُ
وباصِرَةُ الشّمس مُرخًى عليها ظلامٌ رهيـــبُ
وأرضُ المظالم يشتدُّ- وَيْهَا عليها الصّليــــبُ
وللإثم يغلي على خافقيها هديرٌ مريــــــــــبُ
الجوق الثاني
تحثُّ الفجيعة خطوَ الحنانِ إلى صخرة الـــدَّمْ
دنت ثمَّ مالت بعَطفه بانِ على لَفحة الهــــــــمْ
وأهوَتْ فضمّت صليب الهوانِ إلى خافق الأمْ
وآهةُ ثكلٍ تشقُّ الحوانــــي بلحن محطَّـــــــــمْ
الجوق الأول
تراءت أمام الصّليب كأنَّا شعاعًا تَسيــــــــــلُ
عليه لحاظُ الوداعِ فأَنَّى تميلُ يميــــــــــــــــلُ
مساءٌ عبوسٌ وخطبٌ أَرنَّا وجوٌّ ثقيــــــــــــلُ
وخلفَ الضلوعِ فؤادٌ مُعَنَّى وصبرٌ جميــــــلُ
الجميع
وحيدي إلهي أَأَنثُرُ بَعدَكْ سِنِيَّ على الهَـــــــــمْ
وأنحازُ وحدي أُعَدِّدُ بُعدَكْ على صُوَرِ الـــــدَّمْ
تنزَّهتَ يا ابني عن أن أَعُدَّكْ ضَياعًا على الأُمْ
وإِنَّكَ حيٌّ فلا موتَ عندَك ولا ظِلَّ للغَـــــــــــمْ
طلبة الآلام
فـَلـيَكُـنْ مـَـوتُ ابـنِـكِ حيـَاةً لِـطالِـبِـيها
أنا الأمُّ الحزينة ومَا مَن يُعزِّيها
بنتُ صهيون قد بَكَتْ فأبكتْ ناظِريها
جَرَّعَها مَرارَةًً أعَزُّ مُحبِّيهــا
دُموعُها على الخَدَّين فاضَت مَجاريها
هل رأيتمْ أُمًّا ثَكلى تُحاكيها
وحيدُها فوق الصليب باكٍ يُناديها
زادوا جِراحًا على جراحٍ أقاسيها
حُسَّادي اقتسموا ثيابًا أرتديها
طَوَّلوا ألسنتَهم وسَمُّ الصِّلِ فيها
يهوذا أميني غدا خَدَّاعًا سفيها
كأسُ الموت ذُقتُها حُبًّا بساقيها
لَهَفي على أُمَّةٍ قَتَلَتْ راعيها
مَبانيها خَرِبَت ودُكَّت مَعاليها
ناحَ الحمامُ على تشتُّتِ أهْليها
سِراجُ صهيون انطَفا وضاقَتْ بساكِنيها
عذارى أورشليم تَبكي على بنيها
فيضَ الدَمعِ أَجْرَت على فقدِ فاديها
صَبَغوهُ بالدِّما صَبغةً يَبتَغيها
قلبُ مريم تَلَظَّى وقلبُنا يُناجيها
روحُهُ قد زَهَقَتْ والحُزنُ يُسليها
شمسُ الكَونِ أظلَمَت على موتِ باريها
تعَالوا لدى مَريم أمِّهِ نُعَزِّيها
يا مَن ضاق عليها فِراقُ الوحيــــــــــــــــد
وقد أهْمَلَتِ الدُموعَ بِفَيضٍ مديـــــــــــــــــد
لا تُهْملي عَبِيدَكِ مِنَ التَأْييــــــــــــــــــــــد
وَاعْصِمينا مِنْ شَرِّ كَيْدِ العَنيـــــــــــــــــــد
نَحْنُ غَرقى بالدُموع لِحُزْنِ قَلْبِكِ الموجوع
إسْأَلي لَنا الغُفْران بِدَمِ ابْنِكِ يَسُـــــــــــوع
يا سَلوى مَنْ بِالحُزْنِ الشديــــــــــــــــــــد
يَدْعُوكِ فَيَحْظى بِعَونٍ مَديـــــــــــــــــــــد











