إثنين أسبوع الآلام: صلاة الصباح – طقس ماروني

إثنين أسبوع الآلام

صلاة الصباح

المحتفل: ألمجد للآبِ والابنِ والروحِ القدسِ من الآنَ وإلى الابد .

الجماعة: آمين.

المحتفل: أيها الرب الإله، أَهلْنا أن نكونَ بين يديك، على ما تُريدُ وتَرضى، يومَ تُناقِشُنا الحِسابَ على ما ائْتُمِنا من خدمةِ بيتك، وأن تَتَلأْلأَ مصابيحُنا مُفعَمةً بزيتِ البِر والتَقوى، فَنحظى بالدَعوةِ إلى وليمتِكَ الروحيَة، حيثُ تقومُ وتَشُدُ وسَطَك وتُتْكِىءُ المَدعوينَ وتَدُورُ تخدُمُهم، لأَنَك إلهٌ صالحٌ رحيمٌ مُستجيبُ الدُعاء، وجَديرٌ بِسُجودِ جميع الخلائق، الآنَ وإلى الابد.

الجماعة: آمين.                                                                            

الشماس: إِرْحَمْنا أللهُمَّ واعضُدنا. رَبّ، يا بحرَ المراحمِ والحنَّان، يا مَن بفيضِ نعمتِكَ الزاخرةِ تُؤتي التَعِبينَ راحة، والمُتضايقينَ فَرَجا، واللاَئِذينَ بكَ عَوناً وحِمَى، يا ميناءَ الأَمانِ والنَجاة، خَلِّصْ جميعَ الذينَ بَلَغُوا مَرسَى بيعتِك المُقَدَسةِ بالإيمانِ الحَقّ، في ذِكرى آلامِكَ الخَلاصية، فنرفعَ إليكَ المجدَ والشُّكرَ، الآنَ وإلى الأبد.

                        

اللحن الأَوَل: طوبَيْكْ عِدْتُو

الجوق الأول:

فُلْــــــــــكُ   الصَــــــــومِ

غَنَتْ رُوحُهَـــــــا المِينـــا

في صُبحِ هــــــــذا  اليَومِ

مِنْ آلامِ   فـــــــادينـــــــا.

يـــــــــا أَبنــــاءَ الرَحمانِ

هُبُوا مِــــــــلْءَ  الإيمــانِ.

فَلْنَغسِلْ قُلـــوبَنــــــــــــــا

وَلْنُلْقِ عِبْءَ  الآثــــــــامْ.

نَهْفُو ، نَلقـى رَبَنــــــــــا،

نَحيـــا في  غَمْرِ  الآلامْ!

الجوق الثاني:

طــــــوبـــــى  لكُـــــــم!

إِفرَحُــوا ، أَحِبَــــــــائي.

غَنُـوا  الشُكْرَ نُورَكُـــــم

صَوبَ  هــذا  المينـــاءِ!

سَبحُوهُ   بــالتَبجيـــــــلْ

واشْـدُوا أَنغــامَ التهليــلْ:

بُورِكْتَ ، يــا هــادينـــا

دَربَ الجُهـدِ والأَصوامْ

أَبْلِغْنـــا مَرْسَى المِينــــا،

نُروي الرُوحَ  بــالآلامْ !!!

الجماعة:

هَبْنـــــــــــــــا ،  ربِّ ،

ما طــالَتْ  بنـا الأَيَـامْ

طُهْــرَ الجِسـمِ  والقلبِ

والرَجـاءَ  فـي  الآلامْ،

ربّ ، وامْلأَنــــا  بِرًا

حتى نَـخــدُمَ  الســرَا:

جَرِّعنــا في الأحزانِ

طِيْبَ  آلامِ  الوَحيـــدْ!

وانفَحْنــا  بــالسُّـلْوانِ

في غَمْرِ أَفراحِ العيدْ!

المزمور 30: أَلقسم الثاني

*  أَعْتــرِفُ  لكَ  في  مَجْمَـعٍ   حافِلْ

    وفي    شَعْبٍ    عَظيمٍ    أُسَبِّحُـكَ.

** لا يَـشْـمَتْ بيَّ المُعَادُونَ لي ظُـلْمَا

    ولا يَتغـــــــامزْ  علَيَّ   بــالــعَيْنْ،

    ألـــذينَ  يُبْغِضُونني  بغير عِلَّــــةْ.

*   فإِنَـهُم  لا  يَـتـكَــلَـمُونَ  بـالـسَّلامْ 

     بَــــلْ   يُفكِّرونَ  في كَلامِ   مَكْرٍ،

    على  أَهلِ  السَّكينـــةِ في الارْض.

** قــــــدْ  رأيـــــــتَ  يـــــــــا  ربْ

    فلا   تَصْمُتْ يــــــــا  سَيـِّـــــــــدْ،

    ولا  تـتـبــــــــــــاعَـــــــــدْ  عَني.

*  إِستيقِــظ  وانْتبِــــــــه  لِـقـضـــائي

    يــا إِلــهي  سَيِّــــدي  لِــدَعْـــواي.

** إِقضِ لي بِحَسَبِ عدلِكَ أيُّها الربّ إلهي

    فـــــلا      يَشــمَـتُــــوا   بــــــي.

*  لا يَقولوا في قُلوبِهِم  نِعِمَّا لِنُفُوسِنا

    ولا  يَــقُــولــوا قـــدِ ابـتـلَعـنــــاهْ.

** لِيُرَنِّمِ الذينَ يَهْوَونَ بِرِّي وَيَفْرَحُوا

   وَلْيَقُــولوا كـلَّ حِـينٍ  تـعَظّمَ الرَبّ،

   أَلـــذي  يَهْــوَى  سَـــلامَ  عَـبــــدِهِ.

*  لِســــاني  يَـــهُـــــــــذّ بِــعَـــــدْلِكَ

   أَلنهـــــــارَ كُلّـــــــهُ  بِحَمْــــــــدكَ.

*/** ألمجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُسْ 

      مِــنَ  الآنَ  وإلى  أبـدِ    الابـدِيـنْ.

الشماس: إِرحمنا اللهمَّ واعضُدنا. خُذ بيدِنا وانتَشِلْنا من دُجَى عَمَانا إلى بَهْجَةِ ضيائِكَ السّرمَدي، فنَهتِفَ مع داودَ المُرنِّم: في النّهارِ نَستَنيرُ بتعليمِكَ، وفي اللّيلِ نَهتدي بعَمُودِ نُورِكَ، وبكَ تَستَضيءُ أفكارُنا وَضَمائرُنا، فنُجاهدُ بأَعمالِ البِرّ، ونستعِدُّ لِقبولِ آلامِ ابنِكَ الوحيد، تكونُ لنا ميناءَ الخَلاصِ في مَلَكُوتِكَ الأَبديّ، حيث نَلتَقيكَ ونَرفعُ اليكَ المجدَ والشُّكْرَ إلى الأبد.

اللحن الثاني: دُميُو عِدْتُو

الجوق الأول:  

جِئْتَ، رَبّ ، دَفْقَ نُورٍ من عالٍ

أرضَ  الأَسى  كانت في  ظُلْمَهْ

تسْتأصِلُ  الشّوكَ مِنهـا ، تزرعُ

فيها  الحُبَّ ،  ترفــعُ   النَقْمَــــهْ

كيرياليسون! يا نُورَ الفادي، رَوِّ

قلبَ الـدُّنيـا  من   بَحْرِ  النَعْمَهْ !

الجوق الثاني:  

عِنْـدَ  الفجْــرِ شِيـلَ حيًّا من قعْرِ

ذاكَ  البِئْرِ   يُوسُفُ    الأصغَرْ !

هُـم  إِخْـوانُ عَهْدَ  حُـبّهم  خانوا

باعُوا  الغالي  بالبَـخْسِ الأَصْفرْ !

كيرياليسون ! سُبحانَ من أعلاهُ

فوقَ  الــدُّنيـا   سَيِّـــــــدًا   أكْبَرْ !

الجماعة:

فيكَ ، ربِّ ، تـمَّـتْ آيـاتُ الكُتْـبِ

والأنبيــــــا   مُنـــذ ُ    أَجيـــــالِ

أَنـتَ الآتـي ، ألمقصودُ المَوعودُ 

مُنــذُ  البَدءِ    مِـــلْءَ الآمــــــالِ

كيريـاليســون ! يا صَليبَ فادينا

حَقِّقْ   فينــــا  سِرَّكَ  الغــــالـي !

تسبحة النّور لمار افرام : القسم الأول

اللازمة:

أشـــرَقَ النّــــورُ علـى الأبْـــرارْ

والفَرَحُ على مُسْتَقيمـي القُلُـوبْ

يَســــوعُ رَبُّنـــــــــا المَسيـــــــحْ

أشْرَقَ  لَنــــــــــا مِنْ حَشـا  أبيه

فجـــــاءَ وأنقذَنــــا مِـنَ الظُلْـمَـهْ

وَبِنورِهِ  الوَهّــــاج ِ أنـــــارَنــــا

إنـدَفَـقَ النَّهـارُ على الـبَـــشَــــرْ

وانهزمَ  سُلْطــــــــــــانُ  الليــلْ

مِــنْ نُـورِهِ شَـــرَقَ عــلينـا نُور

وأنارَ عيونَنـــــــــــــا المُظْلِمَـة

سَنِيَّ مَجْدِهِ أفاضَ على المَسْكونَهْ

وأنــــــــــــــــارَ اللُجَـجَ السُفْلـى

مـاتَ  المَــوتُ  وبــادَ  الظّـلامْ

وتحطّمَتْ أبوابُ الجَـــحــيـــــمْ

وأنــــــار جـــمـيــعَ البـــرايــــا

وَمُظلِمَــة ً كانتْ مُنْذُ القَديــــــمْ

قامَ الأمواتُ الراقِدونَ في التُرابْ

ومَجَّدوا لأنّهُ صارَ لَهُم مُخَلِّصْ

عَمِـلَ خَلاصاً وَوَهَـبَ لَنا الحَياة

وَصَعِـدَ إلى أبيهِ العَــــــلِـــــــيّ

وَإنّـــهُ آتٍ بمجـــــــدٍ عَـــــظيمْ

يُنيرُ العيــونَ التي انتَظَرَتْــــــه

الشماس: إِرحمنا اللهُمَّ واعضُدنا. يا كرمةً فارِعَة الأَغصانِ يَنْحَسِرُ عنها عالَمُ الزَمان، غُرِسَتْ بيعة ً مُقدَسَة ً لا عيبَ فيها، حارِثُها الآبُ السماويّ، مَصْدَرُ كُلِ هبةٍ صالحةٍ وعطِيةٍ تامَّة، أيتها المرتفعةُ بأَغصانِها على كُلِ عُلُوٍ يُطاوِلُ الحقّ، وَشّحينا بظِلالِكِ الوارفة، وأذيقينا نعمة عناقيدِكِ المُدَلاَّة، فَنَبتهجَ بِنَشْوَةِ حُبِّكِ، ونَجِدَ في السَّيْرِ إِثْرَكِ، لا يأْخُذُنا تعَبٌ ولا يُقعِدُنا عناء، ونُنشِدُكِ التسابيحَ النَقية المُتواصلة، الآن وإلى الابد.

                      

اللحن الثالث: بَلْبِيبُوتُو عَشِينْتُو

الجوق الأول:

سُحْــبُ   نُـورٍ   قـــادَتْ  شَطْرَ

الأَبعـــــادِ  شَعبـــاً  قــد  أَخْلَى

أَرضَ  مِصْرٍ    نَحوَ    أَرضِ

الميعـــــادِ مَوطِــــــــاً    أَغْلَـى

وابْنُ  أللهِ الوَحيـد أَوْلَى الشعـبَ

الجديـــد ْ   ميراثــــــــاً  أَعْلَـى!

الجوق الثاني: 

أَنتَ   الحَــبــرُ    والقُرْبـــــانُ،

والرَبُ  القــابِــــلُ   القُرْبــــانْ

مَن فـي الــدُّنيــا  إِلاّكَ ؟  أَنـتَ

الحُبُّ   يَســــكُبُ   الغُـفــرانْ!

أُمْطُرْ أَرضَ الأَحْزانْ بالرَّجاءِ

الرَيَّـــانْ يــا  نَــــدى  نَيســانْ!

الجماعة:

أَللهُــــــــــــــــمَ   قـد   نَصَبْتَ

في  عَدْنٍ كَرْمـــــــاً  رَيّـــانــا

وَسَــكَــبْـــتَ  الخمـرَ  من  يَدِ

الابـن كــــأْسًــــا  قُربــــانــــا:

أَسقِنَــــــا  من   خمْرِ   كَرْمِكَ

الطَيِّبِ،  أَروِ   دُنيـــــــانـــــا!

 

مزمور الصباح (148)

*   هللويا. سَبِّحوا الربَّ مِنَ السَماوات

    سَبِّـــحــــوهُ  في  الأعــــالــــي

** سَبِّحــوهُ  يـا  جميــعَ  مَلائكَتِــهِ

    سَبِّــحـــــوهُ  يا  جميـعَ  جُنـودِهِ

*   سَبِّحيـهِ أيَّتُهــا الشّمــسُ والقَمَــر

    سَبِّحـيـهِ يا جميـعَ كواكِـبِ النّـور

** سَبِّحيـــهِ  يــا  سمـــاءَ  السَمــاوات

    ويا أيَّتُها المياهُ التي فوقَ السَماوات

*  لِتُسَبِّـــحْ  هــذه  اسـم   الــرَب

    فَإنّــهُ  هــوَ  أَمَـرَ  فَـخُـلِـقَـــت

** وَأقامَهـا الى  الـدَهْـــرِ والأبــد

    جَعَلَ لها رَسْمًـا  فـلا  تَـتَـعَـدّاه

*  سَبِّــــحـي الـــربَّ  مِنَ الأرضِ

    أيَّتُهــا التنـانينُ  وجميــعَ الغِمار

** ألنّــارُ والبَـردُ  الثَـلجُ والضباب

    ألرِّيحُ العاصِفَةُ المُمْضِيَـةُ كَلِمَتَهُ

*  ألجِبــــــالُ  وجميـــعَ  التِـــــلال

    ألشَجَـرُ المُثْمِــرُ  وجميعَ  الأرْز

** ألوحــــوشُ  وجميــعَ البَهــائـــم

    ألدَّبّاباتُ والطُّيورُ ذاتُ الأجنِحَة

*  مُلــوكَ الأرضِ وَجميعَ الشّعوب

    ألرُؤَسـاءُ وجميعَ قُضاةِ الأرض

** ألأحْـــــــداثُ  والعَــــــــــذارى

    ألشُّيـــــوخُ  مَــعَ  الصِّبيـــــــان

*   لِيُسَبِّـــحْ  هَـــؤلاءِ اســــمَ الرب

    فَـإنَّ  اسْمَـهُ  وَحْـــدَهُ  عـــــــالٍ

** وَجَلالَهُ فوقَ الأرضِ والسّماوات

    وَقَـدْ أعْـلــى قَــرْنًـــا لِـشَـعْـبِــــهِ

*  لِيَكُن التّسبيحُ في أفواهِ جميعِ أصفيائِه

    شَعْـبِـــهِ المُقَــــرَّبِ إليــــه. هللويا

*/** ألمجدُ للآبِ والابنِ والرّوحِ القُدُسْ

      مِــنَ الآنَ والـى أبَــدِ الآبـــــــدين

                              

لحن : سُوغِيتُو

هـــــلَّ   وجهُ   البِكْــــرِ الابنِ !

جــــــاءَ  الكَرمَ   حَتَى  يَجْـني

رامَ  يَـــــجني العَــــذبَ  الخمرَ

فهْوَ   جــــــــانٍ  خَـــــلاًّ  مُرَا ! ..

في  صِهيُـون  خـــان  حَنَـــانْ

وَقيــــافـــــا  عَهْــــدَ  الرَّحمانْ :

أَيـنَ  مُوسى  الراعي المَأمُـونْ ؟!

أيـن الحَـبْـرُ  الـحَـقُّ  هـــارُونْ ؟!

أَيَّ   جَهْــــلٍ  أَيَّ    ظُلْـــــــــمِ

راحَ   يَلْقـــى   رَبُّ   الكَـــــرْمِ!

يـــا  عُنقُـوداً  حَيّـــاً  مَعصُــورْ

فـوقَ   العُـودِ  يُحـيي المَعمورْ!

الكاهن: لِنرفعنَّ التَّسبيحَ والمجدَ والإكرامَ إلى الفادي الرَؤُوفِ الذي افتَدانا بدَمِهِ الكَريم، إلى الجَبَّارِ القَديرِ الذي أَثبتَ بالآياتِ أَنَهُ رَبُّ الأَكْوانِ أَجْمَعين، إلى المُعَلّم الإِلهي الذي علَمنا بأَبلَغِ الأَمثال: شَبَّهَ الآبَ بِرَبِّ الكَرْمَة، والشَعْبَ العامِلَ فيه بكَرْمَةٍ هَرِمَة، يَسْتَأْصِلُ الآبُ الشَعبَ الهَرِمَ، ويَغرِسُ في التُربةِ بيعةً مُقَدَسَةً تُثمِرُ ثِمارَ الشُكْرِ لَهُ ولابنِهِ ولروحِهِ الحَيِّ القُدُّوس، أَلصالحِ الذي لهُ المجدُ والاكرامُ في هذا الصَّباحِ وكلِ أَيَّامِ حَياتِنا إلى الابد.

الجماعة: آمين.

الكاهن: لكَ المجدُ والحَمْدُ، يا مَن أعَدْتَ عَدْناً فَغَرَسْتَ البيعةَ المُؤمِنَةَ كَرْمَةً يانِعَة، واصطفيتَها باقة ً من جميعِ المِلَلِ والشُّعوب، وصوَّرتَها بشريعَةِ الإِنجيلِ، وَجَمَّلتَها بخِدْمَةِ الكَهنُوتِ الإِلهيَة، وأَعلَنتَها مَنيعَة َ الجانبِ بصليبِكَ، ائْتَمَنْتَ عليها الرُسُلَ والكَهَنَةَ والمُبَشِرين، وفيها جَمَعْتَ بين الأَرضِ والسَّماء.

نَلتَمِسُ منك، أَيُّها المسيحُ الإِله، يا مَن بَذَلْتَ لِفِدائِنا ما بَذَلْتَ، أَن تَجعَلَ مِنَا: عُمَّالا ً في كَرْمِكَ كَادِحين، وتُجَّاراً يَبْغُون غِنَى رِضاك، وزَرْعاً جَيِّداً في حَقْلِكَ، وحِنْطَةً مُختارةً في أهرائِكَ، ودُرَةً كريمةً في إِكليلِ مَجْدِكَ، ونَخْلاً باسِقاً في فِردَوسِك، وَأَرْزاً جَبَاراً يَنْهَلُ من جَداوِلِ تَعْلِيمِكَ، وزَيتُوناً نَضِيراً في أَقداسِكَ، وعُمَالا ً في كَرْمِكَ يأتَمرُون بأَمْرِكَ، وهياكِلَ نقيَّةً، تَرتاحُ إلى سُكناها، وبَنين أُمَناءَ في وليمةِ عُرْسِكَ، هُناكَ نَرفعُ المَجْدَ إليك وإلى أَبيكَ ورُوحكَ الحي القُدُّس، إلى الأَبد.

الجماعة: آمين.

لحن البخور: كُرُوزُوتو

الجماعة:

1-  أَيُّها الربُّ إَلهُنا

الشماس:

يا لَسِرِّ حِكمَتِكَ ، وعُمْقِ غِناكْ ،

وَما أَبْعَدَ أَحكامَكَ عَنِ الإِدْراكْ ،

الجماعة:

ندعُوكَ استَجِبْ دُعاءَنا يا ربْ .

الجماعة:

2-   أَيُّها الربُّ إَلهُنا

الشماس:

لقد قتَلُوا أَنبياءَكَ وَقوَضُوا مَذابِحَكَ ،

أَضاعُوا تَبَنِيَكَ لَهُم ونَقضُوا عَهدَ مَسيحِكَ ،

فأبقيتَنا  لكَ  بَقِيةً  لا تَنحَني لِغَيرِ صَليبِكَ ،

الجماعة:

ندعُوكَ استَجِبْ دُعاءَنا يا ربْ .

الجماعة:

3-  أَيُّها الربُّ إَلهُنا

الشماس:

لقد بَذَلْتَ نَفْسَكَ عَنَا ذبيحَةً مَرضيَة ،

فها نحنُ مُلْكُ يَديكَ  ذبيحةٌ رُوحية ،

الجماعة:

ندعُوكَ استَجِبْ دُعاءَنا يا ربْ .

الكاهن: يا يَنْبُوعَ الغِنى المُتَدَفّقَ أطياباً إِلهِيِّةً عاطِرة، إِرتضِ طِيْباً قدَّمْناهُ إِكراماً لكَ وامْزُجْهُ بِطِيبِكَ، فَنَنْتَشِيَ عَرْفَ أَطيابِكَ غِذاءً روحيّاً، ونَرفعَ اليك المجدَ والحمدَ إلى الابد.

مزمور القراءات: عُنُخ يِشُوع

الجوق الثاني:  

إِنَّ   رَبّ   العيــــــــــدِ  تمّـــــــــمْ

إِذ    تــــــــأَلَــــــــــمْ

سِـــــرَّ  فِصْــــــح ٍ    وافتِـــــــداءِ

ليــــــسَ   أَعظَـــــــمْ

الجوق الأول: 

حِزْبَ  حَنَــانْ ، أَهــــلَ  الوَعْــــدِ،

أَيُّ     حِقْــــــــــــــدِ

قَــــــــد   أَعـمـاكُـــم    فـقـتـلـتُـــم

ربَّ      المجــــــــدِ ؟!

الجماعة:   

يـــــــــــــــا   آلامَ  الربِ     هُبِّي

أَنجِــــــــــدينــــــــــا

طَهِّرينــــــــا ،  قــــــدِّسينــــــــــا،

جَـــــــــــدِّدينــــــــــا

قِراءَةٌ أُولى مَنْ سِفْرِ التَكْوِين (37/ 23-35)

لَما جاءَ يوسُفُ إِخْوَتَهُ نَزَعوا عَنْهُ قَميصَهُ القَميصَ المُوَشَى الذي عَلَيْهِ وَأَخَذُوهُ وَطَرَحوهُ في البِئْرِ، وَكانتِ البِئْرُ فارِغَة ً لا ماءَ بِها. ثُمَ جَلَسوا يَأْكُلونَ. وَرَفَعوا عُيونَهُم وَنَظَروا فَإِذا بِقافِلَةٍ مِنَ الإِسماعيلِيينَ مُقْبِلَةٌ مِنْ جِلْعاد، وَجِمالُهُم مُحَمَلَةٌ نَكَعَةً وَبَلَساناً وَلاذناً، وَهُمْ سائِرونَ لِيَنْزِلوا إلى مِصْر. فَقالَ يَهوذا لإِخْوَتِهِ: ما الفائِدَةُ مِنْ أَنْ نَقْتُلَ أَخانا ونُخْفيَ دَمَهُ، تَعالَوا نَبيعُهُ  للإِسْماعِيلِيينَ ولا تَكُنْ أَيْدِينا عَلَيْهِ لأَنَهُ أَخونا وَلَحْمُنا. فَسَمِعَ لَهُ إِخْوَتُهُ. فَمَرَ قَوْمٌ مِدْيَنِيُونَ تُجَّارٌ، فَجَذَبوا يوسُفَ وَأَصْعَدوهُ مِنَ البِئْرِ وَباعُوهُ لِلإِسْماعيلِيينَ بِعِشْرينَ مِنَ الفِضَةِ. فأَتَوا بِيوسُفَ إِلى مِصْرَ. وَرَجَعَ إِلى إِخْوَتِهِ وَقال: أَلوَلَدُ لَيْسَ مَوْجوداَ وأَنا إِلى أَيْن أمْضي؟ فأخَذوا قميصَ يوسُفَ وَذَبَحوا تَيْساً مِنَ المَعَزِ وَغَمَسوا القميصَ في الدَم. وَبَعَثوا بالقميصِ الموشى، فَأنفذوهُ إِلى أَبيهم وَقالوا: وَجَدْنا هذا. أَثْبِتْهُ أَقمِيصُ ابنِكَ هُوَ أَمْ لا؟ فَأَثْبتَهُ وقال: قميصُ ابني. وَحْشٌ ضارٍ أكَلَهُ. افْتُرِسَ يوسُفُ افْتِراساً. وَمَزَّقَ يَعْقوبُ ثِيابَهُ وَشَدَ مِسْحاً على حَقْوَيْهِ وَناحَ على ابنِهِ أَيَّاماً كَثيرَة. وَقامَ جَميعُ بَنيهِ وَبَناتِهِ يُعَزُونَهُ فَأَبى أَنْ يَتَعزَى وَقال: إِني أَنْزِلُ إِلى ابني نائِحاً إِلى الجَحيم. وَبَكَى عَلَيْهِ أَبوه.

قِراءَةٌ ثانيةٌ من نُبوءَةِ حَزْقِيال (3/ 16-27)

كانَتْ إِليَ كَلِمَة الربِ قائِلا: يا ابْنَ البَشَرِ إِني جَعَلْتُكَ رَقيباً لآلِ إِسْرائيلَ فاسمَعِ الكَلِمَةَ مِنْ فمي وَأَنْذِرْهُم عَني. فإِذا قُلْتُ لِلْمُنافِقِ إِنَكَ تَمُوتُ مَوتاً وَلَمْ تُنْذِرْهُ أَنْتَ، وَلَمْ تَتَكَلَمْ مُنْذِراً المُنافِقَ بِشَرِّ طَريقِهِ لِيَحْيا، فَذلِكَ المُنافِقُ يَموتُ في إِثْمِهِ، لَكِنِي مَنْ يَدِكَ أَطْلُبُ دَمَهُ. أَما إِذا أَنْذَرْتَ المُنافِقَ وَلَمْ يَتُبْ مِنْ نِفاقِهِ، وَمِنْ طَريقِهِ الشرير، فَهُوَ يَموتُ في إَثْمِهِ، لَكِنَكَ تَكونُ قدْ خَلَصْتَ نَفْسَكَ. وإِذا رَجَعَ الصِّديقُ عَنْ بِرِهِ وَأَثِمَ فإِني أَجْعَلُ أَمامَهُ مَعْثَرَةً فيَموتُ. لأَنَكَ لَمْ تُنْذِرْهُ يَموتُ في خَطيئتِهِ ولا يُذْكَرُ ما عَمِلَهُ مِن البِرّ، لَكِني مِنْ يَدِكَ أَطْلُبُ دَمَهُ. أما إِذا أَنْذَرْتَ الصّديقَ أَن لا يَخْطَأ. وَلَمْ يَخْطَإِ الصّديقُ فهُوَ يَحْيا حَياةً لأَنَهُ أنْذِرَ وَأَنْتَ تَكونُ قدْ خَلَصْتَ نَفْسَكَ. وَكانَتْ عَلَيَّ هُناكَ يَدُ الرب وَقالَ لي: قُمِ اخْرُجْ إِلى البُقْعَةِ وَهُناكَ أُكَلِمُكَ . فَقُمْتُ وَخَرَجْتُ إِلى البُقْعَةِ فَإِذا بِمَجْدِ الرب واقِفاً هُناكَ كالمَجْدِ الذي رَأَيْتُهُ على نَهْرِ كَبار، فسَقطْتُ على وَجْهي. فدَخَلَ فِيَّ الرُوحُ وَأقامَني على قدَمَي وَكَلَمَنِي وَقالَ لي: إِمْضِ وَأغْلِقْ عَلَيكَ في داخِلِ بَيْتِكَ. وَأنْتَ يا ابنَ البَشَر ها إِنها تُجْعَلُ عَلَيْكَ قُيودٌ وَتُوْثَقُ بِها فلا تَخْرُجُ فيما بَيْنَهُم. وَأَلْصِقُ لِسانَكَ بِحَنَكِكَ فَتَكونُ أَبْكَمَ ولا تكونُ لَهُم مُوَبِخاً لأَنَهم بَيْتُ تَمَرُد. وَحين أُكَلِمُكَ أَفْتَحُ فمَكَ فتَقولُ لَهُم هكذا قالَ السَيدُ الرب: مَنْ يَسْمَعْ فَلْيَسْمَعْ وَمَنْ يَمْتَنِعْ فَلْيمْتَنِعْ، فَإِنَهُم بَيْتُ تَمَرُد.

قِراءَةٌ ثالِثَةٌ مِنْ نُبوءَةِ صَفَنْيا (3/ 1-2 , 5 , 9 , 12 , 14-17 , 20)

وَيْلٌ لِلْمَدينَةِ الجائِرَة! إِنّها لَمْ تَسْمَعِ الصوتَ وَلَمْ تَقْبَلِ التَأْديْبَ، وَلَمْ تَتكِلْ على الرَّب وَلَمْ تَتَقرَّبْ إِلى إِلهِها… الربُّ الصّديْقُ في وَسَطِها لا يَصْنَعُ إِثْماً، وَصَباحاً فصَباحاً يُبْرِزُ حُكْمَهُ إِلى النورِ لا يُقْصِرُ عَنِ الأَمْرِ… إِني أجْعَلُ لِلْشُعوبِ شَفة ً نَقِية ً لِيِدْعُوا جَميعُهُم بِاسمِ الربّ وَلْيَعْبُدوهُ بِكَتِفٍ واحِدَة… وأُبْقي فيما بَيْنَكِ شَعْباً وَديعاً فقيراً فيَعْتَصِمُون بِاسمِ الرَّب… تَرَنّمي يا ابْنَة صِهْيون. إِفرَحي وَتَهَلَلي بِكُلّ قلْبِكِ يا ابْنَة أُورشَليم. فقدْ ألْغَى الرب قضاءَكِ وأقْصى عَدُوكِ. في وَسَطِكِ مَلِكُ إِسْرائيلَ الربّ، فلا تَريْن شَرّاً مِنْ بَعِدُ. في ذلكَ اليَومِ يُقالُ لأُورشَليمَ لا تخافي. يا صِهْيونُ لا تَسْتَرْخِ يَداكِ. إِنَّ في وَسَطَكِ الرَّبَّ إِلهَكِ الجَبارَ فهُو يُخَلصُ وَيُسَرُّ بِكِ فرَحاً وَهُوَ يَسْكُنُ في مَحَبَّتِهِ وَيَبْتَهِجُ بِكِ بِتَرْنيم… في ذلِكَ الزَمانِ آتي بِكُمْ في الزَمانِ الذي أَحْشُدُكُم فيه، لأَني سَأَجْعَلُكُمُ اسْماً وَحَمْداً في جميعِ شُعوبِ الأَرضِ عِنْدما أرُدُّ سَبيكُم على عُيونِكُم، قالَ الرب.

فَصْلٌ مِنْ أَخْبارِ آبائنا الرسُلِ الأَطهار (15/ 1-12)

إِنْحَدَرَ مِن اليَهوديَّةِ قوْمٌ يُعَلّمونَ الإِخْوةَ قائلين: إِنْ لَمْ تَخْتَتِنُوا على سُنّةِ موسى فلا تَسْتَطِيعون أَنْ تَخْلُصوا. وإِذْ جَرَتْ لِبولسَ وَبَرْنابا مُنازَعَةٌ وَمُباحَثَةٌ مَعَهُمْ غَيْرُ قلِيلَةٍ رَسَموا أَنْ يَصْعَدَ بُولسُ وَبَرْنابا وَأُناسٌ آخَرونَ مِنْهُم إِلى أُورشَليمَ إِلى الرُسُلِ والكَهَنَةِ مِنْ أَجْلِ هذِهِ المَسْألَة. فهَؤلاءِ بَعْدَ أَنْ شَيعَتْهُمُ الكَنيسَةُ اجتازوا في فينيقيةَ والسامِرَةِ يُحَدثُونَهُم بِتَوْبَةِ الأُمَمِ فَسَرُّوا جَميعَ الإِخْوَةِ سُروراً عَظيماً. وَلَما قدِمُوا أُورشَليمَ قبِلَتْهُمُ الكَنيسَةُ والرُسُلُ والكَهَنَةُ فَأَخْبَروهم بِجَميعِ ما صَنَعَ ألله مَعَهُم، وَأَن قوْماً مِنَ الذين آمَنوا مِنْ مَذْهَبِ الفَريسِيينَ قاموُا وَقالوا: إِنهُ يَجِبُ أَنْ يُخْتَنوا وَيُؤمَروا بِأَنْ يَحْفَظوا نامُوسَ مُوسى. فَاجْتَمَعَ الرسُلُ والكَهَنَةُ لِيَنْظُروا في هذا الأَمْر، وإِذْ جَرَتْ مُباحَثَةٌ كَثيرَةٌ قامَ بُطْرُسُ وَقالَ لَهُم: أَيها الرِجالُ الإِخْوَة! إِنكم تَعْلَمون أنهُ مِنَ الأَيامِ الأُولى اختارَ اللهُ مِنْ بَيْنِنا أن الأُمَمَ مِنْ فمي يَسْمَعونَ كَلِمَة الإِنجيلِ فَيُؤمِنون. وَاللهُ العارِفُ بالقُلوبِ شَهِدَ لَهُمْ إِذْ طَهَّرِ بالإِيمانِ قُلُوبَهُم. فالآن لِمَ تُجَرِّبونَ اللهَ لِتَضَعوا على رِقابِ التَلاميذِ نيراً لَمْ يَسْتَطِعْ آباؤنا وَلا نَحنُ أَنْ نَحْمِلَهُ. وَلكِنْ بِنِعْمَةِ الرَّب يَسوعَ نُؤمِنُ أَنْ نَخْلُصَ نَحْنُ مِثْلَ أولَئِكَ. فسَكَتَتِ الجَماعَةُ كُلها واسْتَمَعَتْ لِبَرنابا وبُولسَ وَهُما يَشْرَحانِ جَميعَ ما أَجرى اللهُ على أيْدِيهما مِن الآياتِ والعَجائِبِ في الأُمَم.

فَصْلٌ مِنْ رِسالةِ القِديسِ بُولسَ الرسولِ الأُولى إلى أَهْلِ تَسالونيكي (2/ 1-5 , 10-16)

تَعْلَمونَ أَنْتُمْ أَنْفُسُكُمْ أَيها الإِخْوَةُ أَن دُخولَنا إِليْكُم لَمْ يَكُنْ باطِلاً بَلْ بَعْدَ أنْ تَأملْنا سابقاً وَشُتِمْنا في فيلبي كَما تَعْلَمونَ تَجَرَّأْنا في إِلهِنا على أَنْ نُكَلمَكُمْ بإِنْجيلِ اللهِ بِجِهادٍ كَثير. لأَن وَعظَنا لَيْسَ عَنْ ضَلالٍ وَلا عَنْ نَجاسَةٍ وَلا مَكْرٍ، بَلْ كما اختَبَرَنا اللهُ لِنُؤتَمَنَ على الإِنجيلِ هكذا نَتَكَلمُ لا كَمَنْ يُرْضي الناسَ بَلْ كَمَنْ يُرضي اللهَ المُخْتَبِرَ قُلوبنا. لأَنا لَمْ نَسْتَعْمِلْ قط كَلامَ التمَلقِ كَما تَعْلَمونَ وَلا عِلّة للطمَع… وَأَنْتُمْ شُهُودٌ، وَاللهُ شاهِدٌ كَيْفَ تَصَرَّفْنا عِنْدَكُمْ أَنْتُمُ المُؤمنينَ بالطهارةِ والعَدْلِ وبِغَيرِ لَوْمٍ، كَما تَعلَمون كَيْفَ وَعَظْنا كُلَّ واحِدٍ مِنْكُم، وَعَزَّيْناهُ كالأبِ مَعَ بَنيهِ، وَناشَدْناكُم أَنْ تَسْلُكوا كَما يَحق لله الذي دَعاكُم إِلى مَلَكُوتِهِ وَمَجْدِهِ. فَلِذلِكَ لا نَزالُ شاكرينَ للهِ لأَنكُم لَما تَلَقيْتُم مِنا كَلِمةَ اللهِ بالسّماعِ لَمْ تَقْبَلُوا كَلِمَة بَشَرٍ، بَلْ كَما هُوَ في الحَقيقةِ كَلِمَة اللهِ الذي يَعْمَلُ فيكُم أَنتُمُ المُؤمنين. فإِنكُم أَيها الإِخْوَةُ قدِ اقتَدَيْتُم بِكَنائِسِ اللهِ التي في اليَهوديَّةِ في المسيحِ يَسوعَ إِذْ قدْ أَصابَكُم مِنْ أَهْلِ أُمَّتِكُمْ ما أَصابَهُم مِنَ اليَهودِ الذينَ قتَلوا الرَّب يَسوعَ والأنبِياءَ واضطَهَدونا وَهُمْ لا يُرْضُونَ اللهَ ويُقاوِمونَ جَميعَ الناسِ وَيَمْنَعونَنا أَنْ نُكَلمَ الأُمَمَ لخلاصِها.

                                                                                        

مِنْ إِنْجيلِ رَبنا يَسوعَ المسيحِ للقديسِ يوحنا (12/ 23-50)

فقالَ لَهُما يَسوع: حانَتِ السّاعَة، حانَ لابْنِ الإِنْسانِ أَنْ يُمَجَّد. ألحَقّ، وَالحَقّ أَقول: إِن حَبَّة الحِنْطَةِ، إِلـَّمْ تَقعْ في الأَرضِ وتَمُت، تَبْقَ واحِدَة. وإِنْ هِيَ ماتَتْ تُصْبِحْ حَبَّات. حُبُّ الذاتِ هَلاك، وَبُغْضُ الذاتِ في هذا العالَمِ بَقاءٌ في حَياةٍ أبَدِيَّة. على مَنْ أَرادَ خِدْمَتي أَنْ يَتْبَعَني، وَحَيْثُ أكونُ يَكونُ خادِمي. وَمَنْ يَخْدُمْني يُكرمْهُ الآب. نَفْسي الآنَ قلِقة، فَهَلْ أَقولُ: أبَتِ نَجِّني مِنْ تِلْكَ السّاعَة، وَأَنا مِنْ أجْلِها أتَيْت؟ أبَتِ، مَجِّدِ اسْمَكَ! فَسُمِعَ صَوتٌ مِنَ السماءِ يَقول: قد مَجِّدْتُ، وَسَوْفَ أُمَجِّد. وَسَمِعَ الجَمْعُ الحاضِرُ فَقالَ: هذا دَوِيُّ رَعْد. وَقالَ البَعْض: هذا مَلاكٌ خاطَبَهُ. فَقالَ يَسوع: ما لأَجْلي دوّى هذا الصَّوت، بَلْ لأَجْلِكُم. حانَتْ دَيْنونَةُ هذا العالَم، وَحانَ لِسُلطانِهِ أَنْ يُخْرَجَ وَيُنْبَذَ. وَأنا، إِذا ما رُفِعْتُ عَنِ الأَرض، جَذَبْتُ كُلَّ إِنْسانٍ إِلَيّ. قالَ هذا دَلالَةً على مِيْتَةٍ يَموتُها. قالَ لَهُ الجَمْع: عَلّمَنا النامُوسُ أَن المَسيحَ باقٍ أَبَداً، وَتَقولُ إِنَّ على ابنِ الإنسانِ أَنْ يُرْفع؟ مَنْ ذا ابنُ الإِنْسان؟ أَجابَ يسوع: أَلنورُ بَيْنَكُم إِلى حِيْن، فسِيروا ما دامَ النُّور، لِئلا يَدْهَمَ الظَلام، فسارِي الظَلامِ لا يَدْري إِلى أيْن يَذْهَب. آمِنوا بِالنُّور، ما دامَ بَيْنَكُمُ النُّور، لِتَصيروا أَبْناءَ نُوْر. قالَ يسوعُ هذا وانْصَرَفَ مُتوارياً عَنْهُم.

أَتى يَسوعُ اليَهودَ بِكُل هذِهِ الآيات، وما كانوا يُؤمِنون، لِيَتِّم ما قالَ النبيّ آشَعْيا: مَنْ آمَن، يا ربِّ، بِما سَمِعَ مِنا؟ وَمَنْ تَبَيّنَ ذِراعَ الرَّب؟ وَلَمْ يَسَعَهُم أَنْ يُؤمِنوا، لأَنَّ آشَعْيا قالَ أَيضاً: أَعْمَى عُيونَهم، وَقسّى قُلوبَهُم، لِئلا يَنْظُروا بِعُيونِهم وَيَعُوا بِقُلوبِهمِ، وَيَعُودُوا فَأَشْفيَهَم. قالَ هذا آشَعْيا، لأَنّهُ رأى مَجْدَهُ، وَحَدثَ عَنْهُ. على أَن أَعْياناً كَثيرينَ آمَنوا بِيَسوع، وَلَكِنهُم لَمْ يَجْهَروا بِإِيمانِهم، لِئلا يُقْصِيَهُمُ الفَريسيونَ عَنِ المَجْمَع، فقدِ اسْتَحَبُّوا مَجْدَ الناسِ على مَجْدِ الله. وَصاحَ يَسوعُ قائلاً: مَنْ يُؤمِنُ بي فما بي يُؤمِن، بَلْ بِمَنْ أَرْسَلَني. وَمَنْ يَراني يَرى مَنْ أَرْسَلَني. نُوراً أَتَيْتُ إِلى العالَمِ لِكي لا يَمْكُثَ في الظَلامِ مَنْ يُؤمِنُ بي. مَنْ سَمِعَ كَلِمَاتي، وَلَمْ يَحفظْها، فأنا لا أَدينُهُ، لأَني ما أَتَيْتُ العالَم دَيَّانا، بَلْ مُخَلصاً. مَنْ نَبَذَني، وَلَمْ يَقْبلْ كَلِماتي، فلَهُ دَيَّانُهُ: كَلِمةٌ قُلْتُها هِيَ الدَيانُ في اليوْمِ الآخِر. ما أنا تَكَلَّمْتُ، بَلِ الآبُ الذي أَرْسَلَني، هُوَ أَوْصاني بِما أنْطِقُ وَأقول. وَأعْلَمُ أَنَّ وَصِيَّة الآبِ حَياةٌ أبَديَّة، فَمِثْلَ ما قالَ لِيَ الآبُ أَقول. 

                             

لحن: بُوتِ دْحاشُو

الجوق الأول: 

مُبــــــــارَكٌ   مَنْ   فَــدانـا

بِمَوتِــــــــهِ   فـــأحيــــانـــا

يــا  فــــادينـــا حَققْ فينــــا

سِرَّ   الفِـــــــدا

أَ   لآ  لا  مَ   وَمَـــوْتـــــكَ

وَالقِيـــــــامــه!

الجوق الثاني:  

يا  مَـن  غَدا  في  الـمَماتِ

سِرَّ   الفِـــــدا   لِلحَيـــــــاةِ

ربَّ   الجَــودِ  فَوقَ  العُودِ

يـــــــا   لَلحُبِّ

حُـبِّ  الـربِّ  غَـمْرِ الحُـبِّ

اللّامحــــــدودِ

الجماعة:

نُمَجـــدُ الآبِ الــمحـجــوبْ

ونحمَـــدُ الابــنَ المصلـوبْ

نَشْدُو الشُّكرَ الروحَ الحَنّانْ:

ألثــــــــــــالُوثَ

اللهَ الأَوْحَـــدْ  سِرّاً  يُعْبَــــدْ

طُولَ  الأَزمان !

لحن: أَفْرِمُويْتُو

الجماعة:

مُرَن اِتْراحامْ عْلَينْ !

في  الآلامِ   أشرِكْنــــــــــــــــا

أَيُّهـــــــا  الفــــادي  المَجيـــــدْ

دَرْبَ  البِرّ أسلِكْنـــــــــــــــــــا

صَوبَ   عِيْــــــدِكَ  الجَــديـــدْ

الجوق الأول: 

مُرَن اِتْراحامْ عْلَينْ !

يَومُ  الشرّ  قـــــــد   حُمَّـــــــا

والـــدُّنيــــا  ليــــــلٌ  سَكْــرانْ

يُوغِــرُ  الإِثْــمُ  الإثْمَــــــــــــا

يَـــدعُــو العُصيــانُ العُصيـانْ

إِيَّـــــاكَ،   رَبِّ،   ضَمَّــــــــا

عَطْـفُ  الغُصْنِ  بـالأجفــــانْ

صَليــتَ  اللّيــــــــلَ   دَمـــــا

روَّى   أَشـواقَ   الأَزمـــــانْ

الجوق الثاني:  

 مُرَن اِتْراحامْ عْلَينْ !

طَيفُ  المَوتِ   قـــــد  رَوع

رَبَّ   المَـوتـى  والأَحيــــاءْ

يُسْقى  مِمَّـــــا   لَمْ  يَـــزْرَعْ 

قلْــبُ  القُـــدُّوسِ المِـعْطَـــاءْ

“لكِـنْ  كيفَ   لا     أجـرَعْ

مـا الآبُ  المَحبــوبُ شـــاءْ” 

رَبِّ ،  هَبْنـــــا  أَن نَفْــــزَعْ

مـن   تَيَّـــــاراتِ  الأَهـــواءْ

الجوق الأول: 

مُرَن اِتْراحامْ عْلَينْ !  

إَنَّــــــا  دَيــجُـــــورًا  كُنَّـــــــا

لـولا    المَصلـــوبُ  الفـادي!

ربِّ ، لا تحْـجُــــبْ عَنَّـــــــــا

نُــورَ  “المِصْبـــاحِ”   الهادي

لا  تــتـــرُكْنــــــا  والــوَهْنـــا

بيـن   أَدغــــــــالِ  “الـوادي”

كُـن مَرمَـى  الحَـــقِّ مِنّـــــــا

نَبلـُــــــغْ   “أَرضَ الميعـــادِ”!

الجماعة:   

مُرَن اِتْراحامْ عْلَينْ !  

قد  قاسى  الفادي المَحبـــوبْ

ظُـلْـــمَ  الـشعْــبِ والحُكـَّـــامْ،

حُكْمـًــــا بــالمَـوتِ مَصلوبْ،

وَهْـوَ  سَيـِّــــدُ  الأَحكـــــــامْ!

في  يَـومِ  الـديـنِ المَرهــوبْ

لا  تــأْخُــذنـــــا  بــالآثـــــامْ

كُـنْ  لنــــا  نورَ  الــــدُّروبْ

في  مَعَـــــاثرِ  الأَيـَّـــــــــامْ!

                             

صلوات الختام

المحتفل: فَلْنَشْكُرِ الثالوثَ الأَقدسَ والممجَّدَ ولنسجدْ لَهُ  ونُسَبِّحْهُ الآب والابنَ والروحَ القدسَ . آمين .

كيرياليسون , كيرياليسون , كيرياليسون.

قَدِيشَات آلُوهُو , قَدِيشَات حَيِلْتُونُو , قَدِيشَات لُومُويوتُو  (3 مرات)

الجماعة: مْشِيحُو دِصْطلِبْتِ حْلُفَين إِتراحامِ عْلَين (3 مرات)

الجماعة: أبانا الذي في السموات …

المحتفل: بَلِّغْنا  يا ربّ، ميناءَ الحياةِ الجديدة، وراحة السعادةِ الأمينة، وأعطِنا أَن نَفْقهَ سرَّ آلامِكَ المُحيِيَة، مَنْجاتِنا من آلامِ الخطيئة، لكي نُلاقيَ فِصْحَكَ الالهيَّ بالنَّقاوة، فنَرفعَ اليكَ المجدَ والشُّكرَ، الآنَ وإِلى الابد.

الجماعة: آمين.

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة