الجمعة العظيمة أسبوع الآلام: صلاة الصباح – طقس ماروني

الجمعة العظيمة:

صلاة الصباح

المحتفل: ألمَجدُ لِلآبِ والإبنِ والرُّوحِ القدُسِ منَ الآنَ وإلى الأبَد.

الجماعة: آمـــيـــن.

المحتفل: يا دَيَّان الأحياءِ والأموات، يا مَنْ بـِيَدِكَ الـثـَّوابُ والعِقاب، فِيكَ نـُفـَكـِّرُ هَذا الصَّباح، ومَعَكَ نـَشعُرُ بـِمَا شَعَـرْتَ بـِهِ مِنْ عَذاب: أمَامَ القـُضاةِ مَثـَلـتَ، ومَوقِفَ المُتـَّهَم ِ وَقـَفـتَ، مِنْ مَجلِس ٍ إلى مَجلِس ٍ ساقوكَ، حَاكـَموكَ فـَحَكـَموا عَليكَ، أنتَ الذي مَرَرْتَ تـَعمَلُ الخَير، ومَا رُئِيتَ قـَط ُّ في خَطِيئة، ألا احمِنا مِنْ مَسالِكِ ظالِمِيك، فـَنـَسلـُكَ سُبُلَ العَدل ِ، نـُحِقُّ الحَقَّ، ونـُبطِلَ الباطِل، ونـُحسِنَ الظـَّنَّ ونـُطفِئُ الأحقادَ، ونـَنالَ في الدُّنيا رِضاك، ويَومَ الدِّين ِ رُحماك، فـَنـُمَجِّدَكَ وأباكَ وروحَكَ الحَيَّ الـقـُدُّوس، إلى الأبَد.

الجماعة:  آمـــيـــن.

الشماس: إرحَمْنا أللـَّهُمَّ واعْضُدْنا، أيُّها الرَّبُّ الـقـُدُّوس، الذي صَار لِعَـبـِيدِهِ عَبدًا، وبَينَ الخَطـَأةِ خَاطِئًا، صِرتَ إنسانا، إتـَّخَذتَ صورَة َ العَبد، وحَمَلتَ خَطايانا، ألا اغفِرْ ذُنوبَنا بـِحِلمِكَ، واصفـَحْ عَنْ مَعاصِينا بـِرَحمَتِكَ، فـَنـُسَبِّحَكَ إلى الأبد.

لحن: شَحلِفْ

الجوق الأول: 

بَعدَ   لـَـيل ِ  الأهــوال ِ

صُبــحُ الآلام ِ أسـفـَــرْ

جَهـلُ  ذيَّــاكَ  الـوالي

حُكِمَ الظـُّلم ِ قـَدْ أصدَرْ:

أسلـَمَ  الفـادي  الـرَّبَّـا!

أخلى دَربَ بَـــرأبَّــــا،

ذاكَ   القـاتِـل ِ الجاني

كي لا يُغضِبَ الشَّعبا!!

الجوق الثاني:  

إبـــنُ  اللهِ كالـحَمَــلْ

إثمَ الدُّنيا قـَـدْ حَـمَــلْ

سِيقَ حُرًّا كي  يَرَى

الذَّبحَ في رَأس ِالجَبَلْ

يا بَنــاتِ صِهيُـــونَ

لا تـَبكِينَ المَوجوعَا

لـَكِنْ بالــدَّم ِ ابْكِـينَ

شَعبًا خَـلـَّى يَسـوعا!!!             

الجماعة:

صَاحَ فادِينا ابنُ  اللهْ

في غـَصَّاتِ الأحزان ِ

يَدعو اللهَ في  شَكواهْ:

“آلـوهي! شَبَقـتـَـني!”

بَعدَ سَكب ِ الغُفــران ِ

مِنْ ساقي الحُبِّ المَجروحْ:

” في يَدَيكَ ، نـاداهُ:

يا أبي، أسلـَمْتُ الرُّوحْ!!”

المزمور 21

*  إلـَــهي! إلـَـــهي! لِمـاذا  تـَــرَكـتـَـني؟

    بَعُدَتْ عَنْ خَلاصي كلمِاتُ صُراخي.

** إلـَهي في النـَّهار ِأدعو فـَلا تـَستجيبْ

    وفــي   اللـَّـيـــل ِ  فـَــلا  رَوحَ  لـي.

*  وأنتَ القـُدُّوسُ الجالِسُ مِدحَة ً لِشَعبكَ

   عَلـَـيــــكَ تـَـــوَكـَّـــــــلَ آبــــــــــاؤنا،

   تـَـــــــوَكـَّـــــلوا فـَــنـَــجَّــيـــتـَـــــــهُمْ.

** إلـَيـــكَ صَـــرَخــــوا  فـَـخُـلـِّــصـــوا

    وعَلـَـيــــكَ تـَـــوكـَّـــلـوا فـَلـَـمْ يَخزَوا

*  وأنـــــــــا دُودَة ٌ  لا   إنــــســـــــــانْ

   عارٌ عِندَ البَشَر ِ ورَذالـَة ٌ  في الشَّعبْ.

** كـُلُّ الذِينَ يُبصِرُونـَني يَستهزِئونَ بي

    يَفغـَــرونَ الشِّفــاهَ ويَهُزُّونَ الرُّؤوس.

*  فـَـــــوَّضَ إلــــــى الـــــرَّبِّ  أمــــرَهُ 

   فـَلـْيُنـَجِّـهِ ويُـنـقِـذهُ  فـَإنـَّـهُ راض ٍ عَنه.

** أنـتَ الـذي أخــرَجْـتـَــنـي مِـنَ البَطن ِ

    وأنــتَ مُتـَـكـَّـلـي مِـنْ ثـَـديَــي أُمِّـــي.

*  إلــيــــكَ أُلـــقِـــيــتُ مِــــنَ الـحَـشــــا

    مِــنْ بَـطـــن ِ أُمِّــي أنـــتَ إلـَـهـــــي.

** لا تـَــتـَـــبــــــاعَــــــــدْ عَـــــنـِّـــــــي

    فـَـقـَــدِ اقــتـَـرَبَ الضِّـيــقُ ولا مُعِـينْ.

*  كالمَاءِ انسَكبتُ وتفككتْ جَمِيعُ عِظامي

    صَـــارَ قـَـلـبـي مِـثــلَ الـشَّـمـــــــــع ِ،

    ذابَ فـــي  وَسَــــــط ِ أحـــشــــــائـي.

** يَــبـِــــسَ كالـخَـــــــزَف ِ رِيـــــقــــي

    ولِســــاني لـَـصِـــــــقَ  بــِحَـنـَـكــــي،

    وإلــى تـُـــرابِ المَـــوتِ  تـُـحــدِرُني.

*  ثـَـقـَـــبُـــــوا يَـــــــدَيَّ ورِجَـــــلـَـــــيَّ

   إنـِّي أعُـــدُّ  عِــظـــامــــي  كـُــلـَّـهـــا،

   وهُـمْ يَـنـظـُـــرونَ ويَـتـَـفـَـرَّسونَ  فِيَّ.

** يَـقـتـَـسِـمــونَ ثِـيـــابـــي بَـيــنـَـــهُــــمْ

    وعَلـــى لِـبـــاســـي يَـقــتـَـــرِعــــونْ.

*  وأنـتَ يـا رَبُّ لا تـَــتـَــبـــــاعَـــــــــدْ

   يا قـُـــــوَّتـــي أســــرِعْ إلى نـُصرَتي.

** سَـأُبَــــــــشِّــرُ بـاســمِـــكَ إخـــوَتـــي

    وفــي وَسَـــط ِ الجَـمــاعَــةِ أُسَـبِّـحُـكَ.

* /** ألمَجدُ لِلآبِ والإبنِ والرُّوحِ القدُسْ

       مِــنَ الآنَ وإلــى أبَـــدِ الآبـــــديــنْ.

الشماس: إرْحَمْنا أللـَّهُـمَّ، أيُّها الرَّبُّ المَسِيح، أُعفُ عَنْ قـُضاةٍ ظـَلـَموك، عَذَّبوكَ وقـَتـَلوك، واعفُ عَـنـَّا يَومَ الدِّين: لا رَجَاءَ لنا إلاَّ في رَحمَتِكَ، ولا خَلاصَ إلاَّ في هَذا الرَّجَاء، وإيَّاكَ نـُمَجِّدُ ونـَحمَدُ إلى الأبَد.

لحن: لْعِلْ مِنْ شُوفْرِ

الجوق الأول: 

وَجْــــهَ فــاديــــنـــــــا

يـا نُـــورَ  الإصْـبــاحْ

يـــا يَـنـبُـــــوعَ الآلامِ،

بَـــحْــــرَ  الأفـــــراحْ

أنـتَ نـورُنـا الأبْـهـــى

فـَــــــوقَ  الـــــعُـــودْ

أنـتَ حُـبُّـنــا الأشْهــى

الـــوَجْــهُ الـمَـعْـبُــودْ!

الجوق الثاني:  

بَينَ الأرضِ مَـرفـوعُ

وَالـــسَّـــــمـــــــــــاءْ

يَجْري مـنكَ يَـنـبــوعُ

دَمٍّ وَمـــــــــــــــــــاءْ:     

جُــرنُ مـاءٍ لِـلـغُـسْـلِ

وَالــــغُــــــفــــــــرانْ

كــــأسُ دَمٍّ لـِلـشُّــربِ

تــُروي الـعَــطـشـانْ!

الجماعة:

يا مَنْ لمْ تـَعـرِفْ قـَطُّ

الآثـــــــــا مَـــــــــــــا

قـدْ حُـمِّـلـتَ الآثــــــامَ 

وَالآلا مـــــــــــــــــــا

إمْـنـَحْـنا قـُوتَ الـبـِــرِّ

وَالــــغُــــــفــــــــرانْ

أضْفِ الحُبَّ والـرَّجَـا

أضْـــفِ الإيــمـــــانْ!

تسبحة النّور لمار افرام : القسم الأول

اللازمة:

أشـــرَقَ النّــــورُ علـى الأبْـــرارْ

والفَرَحُ على مُسْتَقيمـي القُلُـوبْ

يَســــوعُ رَبُّنـــــــــا المَسيـــــــحْ

أشْرَقَ  لَنــــــــــا مِنْ حَشـا  أبيه

فجـــــاءَ وأنقذَنــــا مِـنَ الظُلْـمَـهْ

وَبِنورِهِ  الوَهّــــاج ِ أنـــــارَنــــا

إنـدَفَـقَ النَّهـارُ على الـبَـــشَــــرْ

وانهزمَ  سُلْطــــــــــــانُ  الليــلْ

مِــنْ نُـورِهِ شَـــرَقَ عــلينـا نُور

وأنارَ عيونَنـــــــــــــا المُظْلِمَـة

سَنِيَّ مَجْدِهِ أفاضَ على المَسْكونَهْ

وأنــــــــــــــــارَ اللُجَـجَ السُفْلـى

مـاتَ  المَــوتُ  وبــادَ  الظّـلامْ

وتحطّمَتْ أبوابُ الجَـــحــيـــــمْ

وأنــــــار جـــمـيــعَ البـــرايــــا

وَمُظلِمَــة ً كانتْ مُنْذُ القَديــــــمْ

قامَ الأمواتُ الراقِدونَ في التُرابْ

ومَجَّدوا لأنّهُ صارَ لَهُم مُخَلِّصْ

عَمِـلَ خَلاصاً وَوَهَـبَ لَنا الحَياة

وَصَعِـدَ إلى أبيهِ العَــــــلِـــــــيّ

وَإنّـــهُ آتٍ بمجـــــــدٍ عَـــــظيمْ

يُنيرُ العيــونَ التي انتَظَرَتْــــــه

           

الشماس: إرْحَمْنا أللـَّهُـمَّ واعضُدْنا. أيُّها المَسِيحُ الفادي، نـَسألـُكَ في يَوم ِ صَلبـِكَ ومَوتِكَ، روحَ البَذل ِ والعَطاء، الزُّهدَ في المَلـَذَّاتِ والأباطِيل، الكـُفرُ بالنـَّفس ِ وحَمْل ِ الصَّلِيب، فـَنـَموتُ عَنْ ذاتِنا لِنـَحيا، ونـَبلـُغُ إليكَ، نـُسَبِّحُكَ وأباكَ وروحَكَ الحَيَّ الـقـُدُّوس، إلى الأبَد.

اللحن الثالث: بَلبـِيوتُو عَشِينتُو

الجوق الأول:

مــــا أشْــــقـــاهـــــا        كـأسًــا أسْــــقـــــاها آدَمْ

فـي ذُرَى عَـــــــدْنِ…

مِـــنْ جَـــــرَّاهَـــــــا        جَـازَ المَوتَ في العَالــمْ

مَــارِدًا يُــفـــنِــــــــي

أيُّ سِـــرٍّ رَهـــيــبْ!       كـَيـفَ حَــــلَّ بـِــــنــــــا

الـمَـوتَ وَالـتَّـعـذيــبْ

الجوق الثاني: 

كـــــَفُّ بــــــــــاري       رُحْبِ الكَونِ ، قدْ غاصَ

فــيــهــا   الــمِــسـمـارُ!

فـُـــــوهُ الـــمُـعْـطـي       نَـفـحَ الرُّوحِ  عَـطـشانٌ: 

تِـلــكَ أسْــــــــــــــرارُ!

كـَيفَ الإبْنُ العَجيـب       قـدْ عَــانى  مِـثـلـَـنــــــا

الـمَــوتَ وَالـتَّـعـذيـبْ؟!

الجماعة:

بـــالإيــــــــمـــــــانِ       فـَهِّـمْــنـا هـــذا  الــسِّـرَّا

أيُّـــهـــــــا الــــــــرَّبُّ:

أنَّ الــــحُـــــــــــــبَّ       يَـمْحو الـظُّـلمَ  وَالشَّـرَّا،

وَحْــــدَهُ الــــحُـــــــبُّ!

يا يَـســـوعُ الحَبـيـبْ       ذُقـــتَ فـي  حُـــبِّـــنـــا 

الـمَـوتَ وَالـتَّـعـذيـبْ!!

مزمور الصباح 149

*  رَنِّمـوا للــربّ  ترنيمًــا  جـــديـدا

   أقيموا تَسبِحَتَهُ في مَجْمَعِ الأَصْفياء      

** لِيَـفْــرَحْ  إِسْرائيــــلُ  بِصَانِعِـــهِ

    لِيَبْتَهِجْ   بنـو صِهْيُـون  بـِمَـلِكِهِم      

*  لِيُسَبِّحُـوا  اسْمَهـــــهُ  بــالــرَّقصْ

   لِيُشِيدوا  لَهُ     بالدفّ    وَالكِنارَةْ      

** فإِن   الربّ   يَرضى عَنْ  شَعْبِهِ

   يُجَمِّـــــلُ  الوُدَعــــــاءَ  بِخَلاصِـهِ     

*  يَبْتَـهِجُ     الأَصْفِياءُ   في   المجدْ 

   يُــرَنمُــونَ     على     أَسِـرَّتِـهِــمْ

*/**  ألمَجْدُ للآبِ والابنِ والروحِ القدس

       مِن   الآنَ    وإلى  أَبَدِ    الآبِدينْ.

                              

لحن: سوغيتو      

أخلى السَّامي الذَّاتَ  السُّـمـيا

رسْـمَ  الـعـبـدِ  اخـتـارَ الجبَّارْ

غـَمًّـا  قـَاســى  مِثـلَ الخَاطي

عَـنـَّا نـَحنُ الـقـدُّوسُ  الــبـارْ.

فـَيــضُ  الـحُـبِّ  عَـمَّ  الـدُّنيـا

والمَحبوبُ  المَـفـــــدِيُّ جَـــارْ

رامَ  الفــــادي  أنْ  يَشـفِيـنـــا

مِنْ عاهاتِ  الــرُّوح ِ الغـَرَّارْ

لاقى  الآتي  رَفضَ  البُشرى

مِنْ أهـلِـيهِ الشَّـعبِ المُختــارْ

هَـــلَّ  الـرِّضـا  في  عَينـَـيكَ

جَــدِّدْ فِـيـنـــا رَســـمَ الأبـرارْ

مَاذا  نـُعـطي عَمَّــا  نِـلنــــا؟

مَاذا يُغـنـي  الدَّمــعُ المِــدرارْ

” إغفِــرْ  لـَهُـمْ”  قـُـلْ  لِلآبِ

مِنهُمْ أعمى الجَهلُ الأبصارْ!

               

الكاهن: لِنـَرفـَعَـنَّ التـَّسبيحَ والمَجدَ والإكرامَ إلى الحَيِّ وواهِبِ الحَياةِ الذي مَاتَ لِخَلاصِنا، إلى الـنـُّور ِ الذي أظلـَمَتِ الشَّمسُ لِمَوتِهِ، إلى الحُبِّ الإلـَهـِيِّ الذي سَخِرنا مِنهُ وصَلـَبناهُ، ألصَّالِح ِ الذي لـَهُ المَجدُ والإكرامُ في هَذا الصَّباح ِ وكـُلِّ أيَّام ِ حَياتِنا إلى الأبَد.  

الجماعة: آمـــيـــن.

الكاهن: أيُّها المَصلوبُ الذي سَقى الأرضَ بـِدَمِهِ لِتـَزخَرَ بالحَياة، أيُّها الجَبَّارُ الذي وَطِئَ الجُلجُلـَة َ فـَمادَتِ الأرض، وتـَزعزَعَتِ الأساسات، أيُّها الـقـَدِيرُ الذي صُلِبَ مُختارًا، أيُّها الإبنُ الواحِدُ الذي جَاءَ كـَرمَ أبيه، فـَقـَتـَلـَهُ الكـَرَّامون، أيُّها الـنـُّورُ العَظِيمُ الذي أضاءَ عَلى الصَّلِيبِ فاهـتـَدى بـِهِ الضَّالـُّون، أيُّها الهَيكـَلُ المُقـَدَّسُ الجَدِيد، الذي شَقَّ حِجابَ الهَيكـَل ِ الـقـَدِيم، وطـَوى أسفارَهُ.

نـَشكـُرُكَ، يا مُخَلـِّصَنا وإلـَهَـنا، في مِثل ِ هَذا اليَوم ِ العَظِيم ِ قاسَيتَ الآلام، وأسلـَمْتَ الرُّوحَ في يَدَي أبيك، افـتـَدَيتـَنا بالآمِكَ، وأحيَيتـَنا بـِمَوتِكَ، اغفِرْ لنا جَمِيعَ مَا خَطِئنا إليك، لا تـَأخُذنا بآثامِنا بَلْ سامِحنا بـِزَلاَّتِنا، سَامِحْ شَعبَكَ وكـَنيسَتـَكَ، كـُلَّ المِلـَل ِ والشُّعوب، لِيَكـُنْ دَمُكَ المَسفوكُ عَلى الجُلجُلـَةِ كـَفـَّارَة ً عَن ِ الخَاطِئِين، وقـُوَّة ً لِلتـَّائِبين، رَجَاءً لِليائِسِين، وهِدايَة ً لِلضَّالـِّين، وراحَة ً لِلتـَّعِـبـِين، وبَرَكاتٍ عَلى الخَلق ِ أجمَعِين، وبـِكَ يَلِيقُ المَجدُ والإكرامُ وبأبـِيكَ وروحِكَ الحَيِّ الـقـُدُّوس ِ إلى الأبَد. 

الجماعة: آمـــيـــن                                                                                          

لحن: كُرُوزُوتُو

الجماعة:

1-  أيـُّـــهـــــا الـــــرَّبُّ إلَــهُــنــــــا

الشماس:               

يـا ذبـيـحًـا رُفِـعْــتَ عـلى الصَّـلــيــبْ ،

رَفَعْتَ الخليقَةَ نَحوَ باريــهـا العَـجـيــبْ

الجماعة:                

نـــدْعـــوكَ اسْــتَـجِــبْ دُعـَاءَنـا يا رَبّ.

الجماعة:

2-  أيـُّـــهـــــا الـــــرَّبُّ إلَــهُــنــــــا

الشماس:               

سُـمِّـرْتَ عُـرْيـانـًا على خَشَبَةِ الـعَــارْ ،

فألبَـسْـتـَـنا حُـلَّـةَ المَـجـدِ والإنـتِـصــارْ

الجماعة:                

نـــدْعـــوكَ اسْــتَـجِــبْ دُعـَاءَنـا يا رَبّ.

الجماعة:

3- أيـُّـــهـــــا الـــــرَّبُّ إلَــهُــنــــــا

الشماس:               

أنـتَ هُـوَ مَلـِكُـنـا الـعَـظـيـمُ الـقـديــرْ ،

وعُــــودُ الـصَّــلــيــبِ عَـــرشُـــــــكَ

وَتاجُكَ الشَّوكُ وَصَولَجانُكَ المَسامـيـرْ

الجماعة:                

نـــدْعـــوكَ اسْــتَـجِــبْ دُعـَاءَنـا يا رَبّ.

الكاهن: يا عَظِيمَ الأحبار، الذي أمَتَّ المَوتَ بـِمَوتِكَ، وعَـفـَّيتَ نـَتنَ الكـَون ِ بـِشَذا دَمِكَ المَسفوك، أمِتْ فِينا كـُلَّ جُنوح ٍ إلى الخَطِيئة، واتـَّخِذ ْ مِنـَّا هَياكِلَ لـَكَ، فـَتـُصبـِحَ حَياتـُنا صُورَة ً لِحَياتِكَ، وأقوالـُنا بُشرى بـِمَوتِكَ وقِيامَتِكَ، يا مَنْ تـَحيا وتـَملِكُ مَدى الأبَد.

               

مزمور القراءات: عُنُخْ يِشُوعْ

الجوق الثاني:     

رَبِّي المَذبوحْ     أسْـلمَ الــرّوحْ

فــي يَــــــدِ الآبْ

فـــــــــــــرَآهُ     وَبَــــكــــــــاهُ

الـكــونُ إذ غــابْ

الجوق الأول: 

خَـجِلَ الـنُّــورْ    غَطَّى الدَّيْجُورْ

عُرْيَ المَصلــوبْ

مِـنْ ظَــلـمـاهُ      قــدْ أعْــطـــاهُ

الـثَّـوبَ المَسلوبْ

الجماعة:    

ها قـدْ زلـزَلْ     رُكـنَ الـهَـيكَلْ

صَـوتُ الـجَـبَّـارْ

يــا مَـنْ تاهُوا    مَــنْ  سِـــــواهُ

رأسُ الأحْــبــارْ.

قِراءَة ٌ أُولى مِنْ سِفر ِ التـَّكوين (22/ 1- 17)

كـَانَ بَعدَ هَذِهِ الأُمور ِ أنَّ اللهَ امتـَحَنَ إبراهِيمَ فـَقـَالَ لـَهُ: يا إبراهِيم. قـَالَ: لـَبَّيكَ. قـَالَ: خُذِ ابنـَكَ وَحِيدَكَ الذي تـُحِبُّهُ إسحَقَ وامْض ِ إلى أرض ِ مُورِيَّة َ وأصعِدْهُ هُناكَ مُحرَقـَة ً عَلى أحَدِ الجـِبال ِ الذي أُريكَ. فـَبَكـَّرَ إبراهِيمُ مِنَ الغـَداةِ وأكـَّفَ حِمَارَهُ وأخَذ َ مَعَهُ غُلامَين ِ وإسحَق َ ابنـَهُ وشَقـَّق َ حَطـَبًا لِمُحرَقـَةٍ وقـَامَ ومَضى إلى المَوضِع ِ الذي أشارَ لـَهُ اللهُ إليه. وفي اليَوم ِ الـثـَّالِـثِ رَفـَعَ إبراهِيمُ طـَرْفـَهُ فـَأبصَرَ المَوضِعَ مِنْ بَعِيد. فـَقـَالَ إبراهِيمُ لِغـُلامَيهِ: امكـُثا أنتـُما هَهُنا مَعَ الحِمار ِ وأنا والغـُلامُ نـَمضي إلى هُناكَ فـَنـَسجُدُ ونـَرجـِعُ إليكـُما. وأخَذ َ إبراهِيمُ حَطـَبَ المُحرَقـَةِ وجَعَلـَهُ عَلى إسحَقَ ابنِهِ وأخَذ َ بـِيَدِهِ الـنـَّارَ والسِّكـِّينَ وذَهَبا كِلاهُما مَعًا. فـَكـَلـَّمَ إسحَقُ إبراهِيمَ أباهُ وقـَالَ: يا أبَتِ. قـَالَ: لـَبَّيكَ يا بُنـَيَّ. قـَالَ: هَذِهِ الـنـَّارُ والحَطـَبُ فـَأينَ الحَمَلُ لِلمُحرَقـَة؟ فـَقـَالَ إبراهِيم: أللهُ يَرى لـَهُ الحَمَلَ لِلمُحرَقـَةِ يا بُنـَيَّ. ومَضَيا كِلاهُما مَعًا. فـَلـَمَّا أفضَيا إلى المَوضِع ِ الذي أشارَ لـَهُ اللهُ إليهِ بَنى إبراهِيمُ هُناكَ المَذبَحَ ونـَضَّدَ الحَطـَبَ وأوثـَقَ إسحَقَ ابنـَهُ وألقاهُ عَلى المَذبَح ِ فـَوقَ الحَطـَب. ومَدَّ إبراهِيمُ يَدَهُ فـَأخَذ َ السِّكـِّينَ لِيَذبَحَ ابنـَهُ. فـَناداهُ مَلاكُ الرَّبِّ مِنَ السَّماءِ قائِلاً: إبراهِيمُ! إبراهِيم! قـَالَ: هاءَنـَذا. قـَالَ: لا تـَمدُدْ يَدَكَ إلى الغـُلام ِ ولا تـَفعَلْ بـِهِ شَيئًا فـَإنـِّي الآنَ عَرَفـتُ أنـَّكَ مُتـَّق ٍ للهِ فـَلـَمْ تـَذخَر ِ ابنـَكَ وَحِيدَكَ عَنـِّي. فـَرَفـَعَ إبراهِيمُ طـَرْفـَهُ ونـَظـَرَ فـَإذا بـِكـَبش ٍ وَراءَهُ مُعـتـَقـَل ٍ بـِقـَرنـَيهِ في الجُدَّاد. فـَعَمَدَ إبراهِيمُ إلى الكـَبش ِ وأخَذَهُ وأصعَدَهُ مُحرَقـَة ً بَدَلَ ابنِهِ . وسَمَّى إبراهِيمُ ذَلِكَ المَوضِعَ “الرَّبُّ يَرى”. ولِذَلِكَ يُقالُ اليَومَ جَبَلُ “الرَّبُّ يَرى” ونادى مَلاكُ الرَّبِّ إبراهِيمَ ثانِيَة ً مِنَ السَّماءِ وقـَالَ: بـِنـَفسي أقسَمتُ يَقولُ الرَّبُّ بـِما أنـَّكَ فـَعَـلتَ هَذا الأمرَ ولـَمْ تـَذخَر ِ ابنـَكَ وَحِيدَكَ لأُبارِكـَنـَّكَ وأُكـَثـِّرَنَّ نـَسلـَكَ كـَنـُجوم ِ السَّماءِ وكالرَّمل ِ الذي عَلى شاطِىءِ البَحر ِ ويَرِثُ نـَسلـُكَ بابَ أعدائِهِ.

قِراءَة ٌ ثانِيَة ٌ مِنْ نـُبوءَةِ أشَعيا (50/ 4- 10)

قـَدْ آتاني السَّيِّدُ الرَّبُّ لِسانَ العُلـَماءِ لأعرِفَ أنْ أُغِيثَ المُعـيـِيَ بالكـَلِمَة. إنـَّهُ يُنـَبِّهُ أُذُني صَباحًا فـَصَباحًا لأسمَعَ كالعُلـَماء. ألسَّيِّدُ الرَّبُّ قـَدْ فـَتـَحَ أُذُني فـَلـَمْ أُعاص ِ ولا رَجَعـتُ إلى الوراءِ. بَذَلتُ ظـَهـري لِلضَّارِبـِينَ وخَدِّي لِلنـَّاتِفِينَ ولـَمْ أستـُرْ وَجهي عَن ِ التـَّعـيـِيراتِ  والبَصق ِ. ألسَّيِّدُ الرَّبُّ يَنصُرُني. لِذَلِكَ لـَمْ أخجَلْ ولِذَلِكَ جَعَـلتُ وَجهي كالصَّوَّان ِ وأنا عَالِمٌ بـِأنـِّي لا أخزى. مُبَرِّري قـَريبٌ فـَمَنْ يُخاصِمُني. فـَلـنـَقِفْ مَعًا. مَنْ صاحِبُ مُحاكـَمَتي فـَليَتـَقـَدَّمْ. ها إنَّ السَّيِّدَ الرَّبُّ يَنصُرُني فـَمَنْ يُؤَثـِّمُني. ها إنـَّهُـمْ جَمِيعًا كـَلِباس ٍ يَبلـَون. ألعُـثُّ يَأكـُلـَهُـم . مَنْ مِنكـُمْ خَائِفٌ لِلرَّبِّ سَامِعٌ لِصَوتِ عَبدِهِ سَالِكٌ في الظـُّلـُماتِ ولا ضَوءَ لـَهُ. لِيَتـَوَكـَّلْ عَلى اسم ِ الرَّبِّ ولـْيَستـَنِدْ إلى إلـَهـِهِ.   

قِراءَة ثالِـثـَة ٌ مِنْ نـُبوءَةِ إرمِيا (26/ 8- 15)

لـَمَّا فـَرَغ َ إرمِيا مِنَ التـَّكـَلـُّم ِ بـِجَمِيع ِ مَا أمَرَهُ الرَّبُّ أنْ يُكـَلـِّمَ بـِهِ الشَّعبَ كـُلـَّهُ قـَبَضَ عَليهِ الكـَهَنـَة ُ والأنبـِياءُ وكـُلُّ الشَّعبِ وقـَالوا: لـَتـَموتـَنَّ مَوتـًا. كـَيفَ تـَنـَبَّأتَ باسم ِ الرَّبِّ قـَائِلاً إنَّ هَذا البَيتَ يَكونُ نـَظِيرَ شِيلو وهَذِهِ المَدِينـَةِ تـَصِيرُ خَرابًا لا سَاكِنَ بـِها. واجتـَمَعَ الشَّعبُ كـُلـُّهُ عَلى إرمِيا في بَيتِ الرَّبِّ. فـَسَمِعَ رُؤَساءُ يَهوذا بـِهَـذا الكـَلام ِ فـَصَعِدوا مِنْ بَيتِ المَلِكِ إلى بَيتِ الرَّبِّ وجَلـَسوا في مَدخَل ِ بابِ الرَّبِّ الجَدِيد. فـَتـَكـَلـَّمَ الكـَهَـنـَة ُوالأنبـِياءُ مَعَ الرُّؤَساءِ وكـَلِّ الشَّعبِ قائِلِين: إنَّ عَلى هَذا الإنسان ِ حُكمَ قـَتل ٍ لأنـَّهُ تـَنـَبَّأ عَلى هَذِهِ المَدِينـَةِ كـَمَا سَمِعـتـُمْ بآذانِكـُم. فـَتـَكـَلـَّمَ إرمِيا مَعَ كـُلِّ الشَّعبِ قائِلاً: إنَّ الرَّبَّ قـَدْ أرسَلـَني لأتـَنـَبَّأ عَلى هَذا البَيتِ وعَلى هَذِهِ المَدِينـَةِ بـِجَمِيع ِ الكـَلام ِ الذي سَمِعـتـُموهُ. فـَالآنَ أصلِحوا طـُرُقـَكـُمْ وأعـمَالِكـُمْ واسمَعوا لِصَوتِ الرَّبِّ إلـَهـِكـُمْ فـَيَندَمَ الرَّبُّ عَلى الشَّرِّ الذي تـَكـَلـَّمَ بـِهِ عَليكـُم. أمَّا أنا فـَهاءَنـَذا في أيدِيكـُمْ فـَأصنـَعوا بي كـَما يَصلـُحُ ويَحسُنُ لـَدَيكـُم. لـَكِن ِ اعْـلـَموا يَقِينـًا أنـَّكـُمْ إنْ قـَتـَلتـُموني تـَجعَـلونَ دَمًا زَكِيًّا عَليكـُمْ وعَلى هَذِهِ المَدِينـَةِ وعَلى سُكـَّانِها لأنَّ الرَّبَّ أرسَلـَني حَقـًّا إليكـُمْ لأتـَكـَلـَّمَ عَلى مَسامِعِـكـُمْ بـِهَـذا الكـَلام ِ جَمِيعِهِ.    

 

 فـَصلٌ مِنْ أخبار ِ آبائِنا الرُّسُل ِ الأطهار (23/ 12- 22)

لـَمَّا كـَانَ الـنـَّهارُ تـَعاهَدَ بَعضُ اليَهودِ وتـَحالـَفوا عَلى إبسال ِ أنفـُسِهـِمْ قائِلِينَ إنـَّهُـمْ لا يَأكـُلونَ ولا يَشرَبونَ حَتـَى يَقـتـُلوا بُولـُس. وكـَانَ الذِينَ عَقـَدوا هَذا التـَحالـُفَ أكثـَرَ مِنْ أربَعِـين. فـَأقبَلوا إلى رُؤساءِ الكـَهَـنـَةِ والشُّيوخ ِ وقالوا: إنـَّا تـَحالـَفـنا عَلى إبسال ِ أنفـُسِنا أنْ لا نـَذوقَ شَيئًا حَتـَّى نـَقـتـُلَ بُولـُس. فـَالآنَ أشِيروا أنتـُمْ مَعَ المَحفِل ِ عَلى قائِدِ الألف ِ بـِأنْ يُخرِجَهُ إليكـُمْ كـَأنـَّكـُمْ مُزمِعونَ أنْ تـَفحَصوا عَنْ أمرِهِ فـَحصًا أدَقَّ ونـَحنُ نـَكونُ مُستـَعِـدِّينَ لِقـَتلِهِ قـَبلَ أنْ يَقـتـَرِب. فـَسَمِعَ ابنُ أُختِ بُولـُسَ بـِهَـذِهِ المَكِيدَةِ فـَأقبَلَ ودَخَلَ المُعَسكـَرَ وأخبَرَ بُولـُس. فـَدَعا بُولـُسُ واحِدًا مِنْ قـُوَّادِ المِئِينَ وقـَال: أوصِلْ هَذا الفـَتى إلى قائِدِ الألف ِ فـَإنَّ عِندَهُ شَيئًا يُخبـِرُهُ بـِهِ. فـَأخَذَهُ وأحضَرَهُ إلى قائِدِ الألف ِ وقـَال: إنَّ بُولـُسَ الأسِيرَ قـَدْ دَعاني وسَألـَني أنْ اُوصِلَ إليكَ هَذا الفـَتى فـَإنَّ عِندَهُ شَيئًا يَقولـُهُ لـَكَ. فـَأخَذَهُ قائِدُ الألف ِ بـِيَدِهِ وانفـَرَدَ بـِهِ عَلى حِدَةٍ وسَألـَهُ: مَا عِندَكَ تـُخبـِرُني بـِهِ. فـَقـَالَ: إنَّ اليَهودَ قـَدْ تـَعاهَدوا أنْ يَسألوكَ أنْ تـُخرِجَ بُولـُسَ غـَدًا إلى المَحفِل ِ كـَأنـَّهُ مُزمِعٌ أنْ يَبحَثَ عَنْ أمرِهِ بَحثـًا أدَقَّ. فـَلا تـَنقـَدْ لـَهُـمْ فـَإنـَّهُ قـَدْ كـَمَنَ لـَهُ مِنهُمْ أكثـَرُ مِنْ أربَعِينَ رَجُلاً تـَحالـَفوا عَلى إبسال ِ أنفـُسِهـِمْ أنْ لا يَأكـُلوا ولا يَشرَبوا حَتـَّى يَقتـُلوهُ وهُمُ الآنَ مُستـَعِـدُّونَ مُنتـَظِرونَ مِنكَ وَعدًا. فـَصَرَفَ قائِدُ الألف ِ الفـَتى بَعدَ أنْ أوصاهُ أنْ لا تـُخبـِرْ أحَدًا بـِأنـَّكَ أطلـَعـتـَني عَلى ذَلِكَ.      

فـَصلٌ مِنَ الرِّسَالـَةِ إلى العِبرانِيِّين (2/ 5- 18)

لـَمْ يُخضِع ِ اللهُ لِلمَلائِكـَةِ المَسكونـَةِ الآتِيَة َ التي كـَلامُنا فِيها، لـَكِنْ شَهـِدَ واحِدٌ في مَوضِع ٍ قـَائِلاً: مَا الإنسانُ حَتـَّى تـَذكـُرَهُ أو ِ ابنُ الإنسان ِ حَتـَّى تـَفـتـَقِـدَهُ . نـَقـَّصتـَهُ عَن ِ المَلائِكـَةِ قـَلِيلاً وكـَلـَّلـتـَهُ بالمَجدِ والكـَرامَةِ وسَلـَّطتـَهُ عَلى أعمال ِ يَدَيكَ وأخَضَعـتَ كـُلَّ شَيءٍ تـَحتَ قـَدَمَيه. فـَفي إخضاعِهِ لـَهُ كـُلَّ شَيءٍ لـَمْ يَترُكْ شَيئًا غـَيرَ خاضِع ٍ لـَهُ إلاَّ أنـَّنا الآنَ لـَسنا نـَرى بَعدُ كـُلَّ شَيءٍ مُخضَعًا لـَهُ. وإنـَّمَا نـَرى يَسوعَ مُكـَلـَّلاً بالمَجدِ والكـَرَامَةِ وقـَدْ نـُقِـصَ عَن ِ المَلائِكـَةِ قـَلِيلاً لأجل ِ ألـَم ِ المَوتِ لِكـَي يَذوقَ المَوتَ بـِنِعمَةِ اللهِ مِنْ أجل ِ الجَمِيع. لأنـَّهُ لاقَ بالذي كـُلُّ شَيْءٍ لأجلِهِ وكـُلُّ شَيْءٍ بـِهِ وقـَدْ أورَدَ إلى المَجدِ أبناءَ كـَثِيرِينَ أنْ يَجعَلَ مُبدِئُ خَلاصِهـِمْ بالآلام ِ كـَامِلاً. لأنَّ المُقـَدَّسَ والمُقـَدَّسِينَ كـُلـُّهُـمْ مِنْ واحِدٍ فـَلِهَذا السَّبَبِ لا يَستـَحْيي أنْ يَدعُوَهُمْ إخوَة ً حَيثُ يَقول: سَأُبَشِّرُ باسمِكَ إخوَتي وأُسَبِّحُكَ في الكـَنِيسَة. وأيضًا: سَأكونُ مُتـَوَكـِّلاً عَليه. وأيضًا: هاءَنـَذا والأبناءُ الذِينَ أعطانِيهـِم ِ الله. إذَنْ إذ قـَدِ اشتـَرَكَ الأبناءُ في الدَّم ِ واللـَّحم ِ اشتـَرَكَ هُوَ كـَذَلِكَ فِيهـِما لِكـَي يُبطِلَ بـِمَوتِهِ مَنْ كـَانَ لـَهُ سُلطانُ المَوتِ أعني إبلِيس ، ويُعتِقَ كـُلَّ الذِينَ كـَانوا مُدَّة َ حَياتِهـِمْ خَاضِعِينَ لِلعُبودِيَّةِ مَخافـَة ً مِنَ المَوت. فـَإنـَّهُ لـَمْ يَتـَّخِذِ المَلائِكـَة َ قـَط ُّ بَلْ إنـَّما اتـَّخَذ َ نـَسلَ إبراهِيم. فـَمِنْ ثـَّمَ كـَانَ يَنبَغي أنْ يَكونَ شَبيهًا بإخوَتِهِ في كـُلِّ شَيْءٍ لِيَكونَ حَبرًا رَحِيمًا أمِينـًا فِيما للهِ حَتـَّى يُكـَفـِّرَ خَطايا الشَّعب. لأنـَّهُ إذ كـَانَ قـَدْ تـَألـَّمَ وابتـُلِيَ فـَهُـوَ قادِرٌ عَلى أنْ يُغِيثَ المُبتـَلـَين.

 

مِنْ إنجيل ِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح ِ لِلقِدِّيس ِ مرقس (15/ 1-21)

لِلوقتِ في الصَّباح ِ تَشاوَرَ رؤساءُ الكهنةِ معَ الشُّيوخ والكتَبةِ والمَحفِلُ كلّهُ  وأوثقوا يسوع ومَضوا بِهِ ودَفعوهُ إلى بيلاطس. فسالهُ بيلاطس: هلْ أنتَ ملكُ اليهود. فأجابَهُ قائلا ً: أنتَ قُلتَ. وكان رؤساءُ الكهنةِ يَشكونَهُ كثيرا ً. ثمَّ سألهُ بيلاطسُ ثانية ً قائلا: أما تُجيبُ بشيءٍ انظـُـرْ كمْ يَشكونكَ. أمَّا يسوعُ فلمْ يعُدْ يُجيبُهُ بشيءٍ حتّى تَعَجَّبَ بيلاطس. وكان يُطلِقُ لهُم في العيدِ أسيرا ً مَنْ طلبوا وكان رجُلٌ يُدعى بَرأبّا موثقا ً معَ أهلِ الفِتنةِ الذين ارتكبوا القتلَ في فِتنتِهم فلمّا صعِدَ الجَمعُ طفِقوا يَطلبون ما كان يَصنعُهُ لهم دائما ً. فأجابَهُم بيلاطس قائلا: أتُريدون أنْ أ ُطلِقَ لكُم مَلِكَ اليَهودِ لأنّهُ كان يَعلمُ أنَّ رؤساءَ الكهنةِ إنّما أسلموهُ حَسَدا. فهَـيَّجَ رؤساءُ الكهنةِ الجَمعَ لكي يُطلِقَ لهُم بالحَري برأبّا. فأجابَ بيلاطس وقال لهم: فماذا تُريدون أنْ أصنَعَ بملِكِ اليَهود. فصاحوا أيضا ً: اصلبْهُ. فقال لهُم بيلاطسُ: فأيَّ شرٍّ صنَعَ. فازدادوا صِياحا ً أنِ اصلبْهُ. فأرادَ بيلاطسُ أنْ يُرضيَ الجَمعَ فأطلقَ لهُم برأبّا وأسلمَ إليهِم يسوع بَعدَ ما جلدَهُ ليُصلب. فذهبَ بهِ الجنودُ إلى دار  الولايَةِ وجَمعوا الفِرقة كلّها وألبَسوهُ أ ُرجُوانا ً وضَفروا إكليلا ً من الشّوكِ وكلّلوهُ بِهِ وجَعلوا يُسلّمون عليهِ قائلين: سَلامٌ يا ملِكَ اليهود. وكانوا يضربون رأسَهُ بقصَبةٍ ويَبصقون عليهِ ويجثون على رُكبِهم ساجدين لهُ. وبعدَما هَزأوا بِهِ نَزعوا عنهُ الأرجوان وألبسوه ثيابَهُ وخرجوا بهِ ليصلِبوه. وسَخَّروا رجُلا ً عابِرا ً كان آتيا ً مِن الحقلِ وهوَ سِمعانُ القيرواني أبو الإسكندرِ وروفـُسَ أنْ يَحمِلَ صليبَهُ. 

                                

لحن: بُوتِ دْحاشُو

الجوق الأول: 

مُبــــــــارَكٌ   مَنْ   فَــدانـا

بِمَوتِــــــــهِ   فـــأحيــــانـــا

يــا  فــــادينـــا حَققْ فينــــا

سِرَّ   الفِـــــــدا

أَ   لآ  لا  مَ   وَمَـــوْتـــــكَ

وَالقِيـــــــامــه!

الجوق الثاني:    

مُـــبـارَكٌ يَـومَ الـجُـمْـعَـــهْ

يَـسْقي الرَّجا صِدْقَ الدَّمْعَهْ

تـَشـْدو الـبـِيـعَـهْ  لِـبَاريـهـا

الإبـنِ الحَـبـيـبْ   

ألـمَـمـدُودِ عـلى الـصَّلـيـبْ

رَهْـنَ الـتَّعذيـبْ

الجوق الثاني:  

يا  مَـن  غَدا  في  الـمَماتِ

سِرَّ   الفِـــــدا   لِلحَيـــــــاةِ

ربَّ   الجَــودِ  فَوقَ  العُودِ

يـــــــا   لَلحُبِّ

حُـبِّ  الـربِّ  غَـمْرِ الحُـبِّ

اللّامحــــــدودِ

الجماعة:

نُمَجـــدُ الآبِ الــمحـجــوبْ

ونحمَـــدُ الابــنَ المصلـوبْ

نَشْدُو الشُّكرَ الروحَ الحَنّانْ:

ألثــــــــــــالُوثَ

اللهَ الأَوْحَـــدْ  سِرّاً  يُعْبَــــدْ

طُولَ  الأَزمان !

       

لحن: يعقوبيتو

الجوق الأول: 

يَومُ  الـحُـزن ِ والآلام ِ ذَوبُ الـقـَـلــب ِ

فـَيضُ الجُودِ سَكـْبٌ هَـام ٍمِلْءَ الرُّحب ِ

“زِيـحي! قـَالَ لِـلأيَّـام ِ يَــومُ الــــرَّبِّ،

قدْ عُمِّدْتُ اليَومُ الدَّامي، شَمسُ الحُبِّ!”

الجوق الثاني:     

يَـومُ الـصَّلب ِ حُكمٌ هَـدَّمْ سِجنَ الأبرارْ

عَنهُ أجلى اللـَّيلَ الأدهَـمْ مَـوجُ الأنـوارْ

هَبُّوا يَقظى مِنْ مَثوى الغمْ جَيشًا جَرَّارْ

حَـتـَّى يَـلقـَوا مَسـفـوحَ الدَّمْ حَيًّـا جَـبَّارْ

الجوق الأول:   

يَومُ النـَّزع ِ اليَومُ الباني عَهدَ التـَّجدِيدْ

يـومُ الـبـِرِّ والإيــمَـان ِ يَـأبَى الـتـَّحدِيدْ

لـَـمْ يَـربـِطهُ بالأزمَان ِ حُكمُ الـتـَّردِيـدْ

غـَنـَّى الشُّكرَ لِلرَّحمَان ِغـَنـَّى التـَّمجيدْ

الجماعة:         

يا مَنْ عَانى فـي دُنيانا أقـسى الأهوالْ

دَربُ البرِّ قـَدْ عاصانا والخَطوُ مَـــالْ

لا! لنْ نهوي في شَكوانا تحتَ الأثقالْ

أنتَ الـنـُّورُ في مَـنفـانا عَـبـرَ الأجيالْ

                                   

صلوات الختام         

المحتفل: فلنشْكُرِ الثالوثَ الأقدَسَ والمُمَجَّدَ ولْنسجُدْ لهُ  

ونُسَبِّحْهُ الآبَ والإبنَ والرُّوحَ القدُسَ. آمين.

كيرياليسون ، كيرياليسون ، كيرياليسون.

قديشاتْ ألوهو ، قديشاتْ حَيلتونو ، قديشاتْ لومويوتو (3 مرَّات)

الجماعة: مِشيْحُو دِصْطلِبْتِ حْلوفـَينْ ، إتراحامِ عْلَينْ (3 مرَّات) .

الجماعة: أبانا الذي في السَّماوات…

المحتفل:  أيُّها المَسِيحُ الفادي، ذبـِيحَتـُنا على الصَّلِيب، وقـُربانـًا عَلى المَذابـِح، أيُّها الكاهِنُ الإلـَهي، التـَّقدِمة ُ المَقبولـَة ُ والقائِمُ بالتـَّـقدِمَة، ألا اقبَلْ صَلاة ً رَفـَعـناها إليك، أهِّـلـنا أنْ نـُقـَدِّمَ أنفـُسَنا إلى الآب ِ كـَمَا قـَدَّمتَ، ونـُتِمَّ مَشِيئـَتـَهُ كـَمَا أتمَمتَ، ونـُحِبَّهُ كـَمَا أحَبَبتَ، ولـَكَ المَجدُ والحَمدُ ولأبيكَ وروحِكَ الحَيِّ الـقـُدُّوس، إلى الأبَد. 

الجماعة: آمـــيـــن.

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة