الإثنين: صلاة الصباح – زمن الصّوم الكبير – طقس ماروني

الإثنين

زمن الصّوم الكبير

صلاة الصباح

المحتفل: ألمجدُ للآبِ والابنِ والرّوحِ القُدُسِ في ابتِدائِنا وانتهائِنا.

الجماعة: ولتَفِضِ المَراحِمُ علينا نحنُ الخطأة الحقيرين، في العالمَين اللذين خلقتَهُما، يا ربَّنا وإلهَنا لك المَجدُ إلى الأبد.

المحتفل: أهِّلنا، أيُّها الرَّبُّ الإله، أنْ نَدعوكَ في هذا الصَّباح، بقلبٍ نقيٍّ وضميرٍ طاهِر. هَبْ لنا أنْ نُداويَ جِراحَ خَطايانا بِدُموعِ التّوبة، فنَستَعِدَّ لِفِصحِك المَجيد وقيامَتِك الظافِرة، ونُسَبِّحَك َ وأباك وروحَك القُدُّوسَ، إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

الشماس: إرحمنا الّلهُمَّ واعضُدنا. نَستَغفِرُكَ، أيُّها الكَرَمُ المُطلق، أنّنا لا نلتَمِسُكَ إلّا ساعَة التّجرِبة. أيُّها المُسكّـِنُ قلقَ العُقول، أيُّها المالئُ فراغ َ القلوب، أنتَ الكاتِبُ مَصيرَ الإنسانِ على الزمن، تعالَ واملأ الفارِغ َ فينا، يا ربّنا وإلهَنا لك المَجدُ إلى الأبد.

                

اللحن الأول:  بْخلهُون صَفْرِي

الجوق الأول:

هللويا للِرَّبِّ المَجدُ

ألباري غَمرُ  الجودِ  أعطــى

الإنسان ْ فِردَوساً  فتّــانْ

أعطـاهُ مِلْءَ  الخَلقِ  مِــــلْءَ  السُّلطانْ :

عُشْبَ الأرضِ والوَحشَ طَيْـرَ

الأفلاكِ البَحْرَ والأسْمـاكْ

الجوق الثاني:

هللويا للِرَّبِّ المَجدُ                                   

والإنســانُ  أغـــواهُ  سِحْـــرُ

الأكوانْ شَهَّاهُ  السُّلطانْ

أعلى  فوق َ باريهِ  كَــفَّ  العُصيانْ

ثمْرَةٌ:  مَشهى  الذ َّوقِ  مَلهى

العَينِ مُنيَـة ُ  الأذهــانْ!

الجماعة:  

هللويا للِرَّبِّ المَجدُ

يا  مَنْ  صِرْتَ  إنســاناً  حتّــى

تفــدي عُصيانَ الإنسانْ

بالصَّومِ  بالأسهارِ الحُــبِّ   الفتّــــانْ

قُربانٌ:  مَشهى الذ َّوقِ ملهى

العَينِ مُنيَــة ُ الأذهــانْ!

المزمور 51 (50): 12-21

*  قـلـــبًا نـقـِـيًّــا اخْلـُـــقْ فِـــيَّ يـــا ألله

   وروحًـا مُستـقيـمًـا جَـدِّدْ في أحشـائي.

** لا تَــطـــــرَحـني مــن أمـامِ وَجـهِكَ

   وروحَـكَ القُـــدُّوسَ لا تَـنـزِعْـهُ مِـنّي.

*  إمْنَـحــــــني بـهــجَــة َ خــــلاصِـــكَ

   وبِــــــروحٍ رِئــــاســيّ ٍ اعْضُــدنــي.

** فـأعــلّـــــمَ الأثــمَــــة َ طـُـــــرُقـَـــكَ

   والكـفـــرةُ  إليــــكَ يَــــــرجِــــــعون.

*  نَجِّني من الدِّماءِ يا أللهُ اللّهُمَّ إلهَ خلاصي

   يَـبـتَـهـِــــجُ لِـــســانــــي بِـــعَـــدلِــكَ.

** يـــــا رَبُّ افـــتَـــــــــحْ شَــفـــتَــــيَّ

   ليُـــخـــبِــــــرَ  فـَــــمِـــي  بتسبِحَـتِكَ.

*  لأنّــــك َ لــوْ آثَـــــرتَ الـــذ َّبيــحَــة

   لقـــــــدْ  كُـنــــــتُ  الآنَ  أُعْـــــطي.

** ولكِنّــك مــا تُــسَــرُّ بـالمُـحــرَقــات

   فالـــذَّبيـــحَـــة ُ للهِ روحٌ مُـنـسَـحِــق.

*  ألقلــبُ المُـتَـخَــشِّـــعُ المُـتـــواضِــع

   لا يَــــــــــــــــــرذ ُلـُـــــــــــــهُ  الله.

** أصْلِحْ يا رَبُّ بِـمَـسَـرَّتِك َ صَهـيونْ

   ولتُـبـــنَ أســـــوارُ أورَشــــلـــــــيمْ.

*  حينئِذٍ تُسَرُّ بذبيحَةِ العَدلِ قُرباناً ومُحرَقات

   حينئِذٍ يُقرِّبون على مذابِحِك َ القرابينْ.

*و** ألمَجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس

       مـــن الآن وإلــى أبــد الآبِــــديـن.

الشماس: إرحمنا الّلهُمَّ واعضُدنا. رَبِّ، في خريطةِ الأرضِ غَرسَة ٌ ذاتُ زَهرٍ بِلونِ السَّماء، وثمَرٌ بِلونِ الشَمس، وطَعْمٌ لا وَصفَ لهُ. فيا علّامَ القلوب، أتُمْحى غرسَة ُ المَحبَّةِ مِنْ خَريطةِ الأرض، أم تَبقى؟ يا رَبُّ لك المَجدُ إلى الأبد.

                       

اللحن الثاني:  دَحْط ُ لونِحْطِ

الجوق الأول:

حُبُّ القريبِ منْ حُبِّ الرَّبِّ:

مِنْ كُلِّ النّفسِ مِنْ كُلِّ القـلبِ !

رَبِّ، علّمني مَنْ ذا قريبي؟

إسمَعْ أمثالي واحمِـلْ صليبـي !

الجوق الثاني:

فوق َ طريقِ القُدسِ أريحـا

كان إنسانٌ  مُلـقــىً  جَــريحــا

كاهِن ٌ  جازَ  مِنْ  أقرِبـاهُ

ثـمَّ   لاويٌ   لـمْ  يَرحَمــــاهُ !

الجماعة:

إذ ْ ســامِـريٌّ  أي  أجْنَبيٌّ

مَـــرَّ  رآهُ   رقَّ، نَــجـَّــــاهُ !

فهوَ  قريبُ ذاكَ  الجَريحِ!

هذا  مِثالُ  الحُبِّ المَسيحـــيّ!

تسبحة النّور لمار افرام: القسم الأول

اللازمة:

أشـــرَقَ النّــــورُ علـى الأبْــــــرارْ

والفَرَحُ على مُسْتَقيمـي القُلُــــوبْ

يَســــوعُ رَبُّنـــــــــا المَسيــــــــــحْ

أشْرَقَ  لَنــــــــــا مِنْ حَشـا  أبيـــه

فجـــــاءَ وأنقذَنــــا مِـنَ الظُلْـمَــــهْ

وَبِنورِهِ  الوَهّــــاج ِ أنـــــارَنــــــــا

إنـدَفَـقَ النَّهـارُ على الـبَـــشَـــــــرْ

وانهزمَ  سُلْطــــــــــــانُ  الليــــلْ

مِــنْ نُـورِهِ شَـــرَقَ عــلينـا نُـــور

وأنارَ عيونَنـــــــــــــا المُظْلِمَــــة

سَنِيَّ مَجْدِهِ أفاضَ على المَسْكونَهْ

وأنــــــــــــــــارَ اللُجَـجَ السُفْلــــى

مـاتَ  المَــوتُ  وبــادَ  الظّـــــلامْ

وتحطّمَتْ أبوابُ الجَـــحــيـــــــمْ

وأنــــــار جـــمـيــعَ البـــرايـــــــا

وَمُظلِمَــة ً كانتْ مُنْذُ القَديــــــــمْ

قامَ الأمواتُ الراقِدونَ في التُرابْ

ومَجَّدوا لأنّهُ صارَ لَهُم مُخَلِّـــصْ

عَمِـلَ خَلاصاً وَوَهَـبَ لَنا الحَيـاة

وَصَعِـدَ إلى أبيهِ العَــــــلِــــــــيّ

وَإنّـــهُ آتٍ بمجـــــــدٍ عَـــــظيـمْ

يُنيرُ العيــونَ التي انتَظَرَتْـــــــه

الشماس: إرحمنا اللَّهُمَّ واعضُدْنا. أهِّلنا، يا رَبّ، لتَسبيحِك نحنُ والكَونَ بأسرِه، مَعَ أبناءِ البيعَةِ جَميعاً، وبين أجواقِ الملائِكةِ الذين لا يَبرَحون يُسبِّحونَك بالتّقديساتِ الثالوثيّة، ليلَ نهارَ بغيرِ انقطاع، لك المَجدُ إلى الأبد.

                  

للحن الثالث:   بْصَفرُو صَلي دُانِيال

الجوق الأول:    

يا مَنْ أبدَعتَ الخـلقَ

زِنْتَ  العُلوَ  والعُمـق َ

بـــالشّمسِ والأقمـــارِ

عَـــدْن َ   أنـــــــوارِ !

يَشدوكَ الكَونُ شُكرا

لحنـاً  دَهريًّـا  بِـكـــرا

يـا غَمْرَ  وَجْهِ  اللهِ

في  الـخـلـــــقِ  زاهِ !

الجوق الثاني:    

في  كنيسَةِ  الإيمانِ

مَجــدٌ  تَرنيمٌ  شُـــكرانْ

لِلحَيِّ المُحيي الغافِـرْ

فـــاديهــا  الظـَّــافِــــــرْ

زانَــهـا  بــالأنبيـــاءْ

والــرُّسْلِ  والشـُّهَـــــداءْ

والأبرارِ الصِدِّيقــينْ

فـَخْـــرِ  الـعــالـــــمـيــنْ

الجماعة:  

في أجـواقِ النـُّوريِّينْ

طابَ  الشـَّدْوُ والتلحـينْ

قُــدُّوسٌ! ما  أعْـــلاهُ

الـــــعـــــــلــــيُّ   اللهُ !

رَبِّ، اغْفِرْ لِلخاطِئينْ

قَـــدِّسْ روحَ الصَّائِمـينْ

أشْرِكهُم في تــرنيــمِ

جَــــوقِ العُــلـــــوِيِّـــــينْ

 

مزمور الصباح (148)

*   هللويا. سَبِّحوا الربَّ مِنَ السَماوات

    سَبِّـــحــــوهُ  في  الأعــــالــــــي

** سَبِّحــوهُ  يـــا  جميـــعَ  مَلائكَتِــهِ

    سَبِّــحــــــوهُ  يا  جميـعَ  جُنـــودِهِ

*   سَبِّحيـــهِ أيَّتُهــا الشّمــسُ والقَمَــــر

    سَبِّحـيــــهِ يا جميـعَ كواكِـبِ النّـور

** سَبِّحيـــهِ يــا  سمـــاءَ  السَمــاوات

    ويا أيَّتُها المياهُ التي فوقَ السَماوات

*  لِتُسَبِّــــحْ  هــذه  اســـم   الــــرَب

    فَإنّـــهُ  هـــوَ  أَمَــــرَ  فَـخُـلِـقَـــت

** وَأقامَهـــا الـى  الـدَهْـــرِ والأبــــد

    جَعَــلَ لهـا رَسْمًـا  فــلا  تَـتَـعَـدّاه

*  سَبِّـــــحــي الـــربَّ  مِــنَ الأرضِ

    أيَّتُهــا التنـــانينُ  وجميــعَ الغِمــار

** ألنّــارُ والبَــردُ  الثَـلجُ والضبـــاب

    ألرِّيحُ العاصِفَـةُ المُمْضِيَـةُ كَلِمَتَــهُ

*  ألجِبــــــالُ  وجميــــعَ  التِــــــلال

    ألشَجَـرُ المُثْمِــرُ  وجميعَ  الأرْز

** ألوحــــوشُ  وجميــعَ البَهـــائــــم

    ألدَّبّاباتُ  والطُّيورُ ذاتُ الأجنِحَـة

*  مُلــوكَ الأرضِ وَجميــعَ الشّعوب

   ألرُؤَسـاءُ وجميـعَ قُضـــاةِ الأرض

** ألأحْـــــــداثُ  والعَـــــــــــــذارى

    ألشُّيـــــوخُ  مَــعَ  الصِّبيـــــــــان

*   لِيُسَبِّـــحْ  هَـــؤلاءِ اســــمَ الرّب

    فَـإنَّ  اسْمَـهُ  وَحْـــدَهُ  عــــــــالٍ

** وَجَلالَهُ فوقَ الأرضِ والسّمـاوات

    وَقَـدْ أعْـلــى قَــرْنًـــا لِـشَـعْـبِـــــهِ

*  لِيَكُن التّسبيحُ في أفواهِ جميعِ أصفيائِه

    شَعْـبِـــهِ المُقَــــرَّبِ إليــــه. هللويا

*/** ألمجدُ للآبِ والابنِ والرّوحِ القُدُسْ

      مِــنَ الآنَ والـى أبَــدِ الآبـــــــدين

مزمور الصباح 150

 * هللويــا. سـبِّـحـــــوا اللهَ في قُـدْسِـــهِ 

    سَـبِّـحـــــوهُ في جَلَـــــدِ عِزَّتِــــهِ.

** سـبِّـحــــــوهُ لأجـــــــل ِ جَـبَـرُوتِــــهِ

    سَـبِّـحُـــــوهُ بِحَسَبِ كَثْرَةِ عَظَمَتِهِ. 

*  سَـبِّــحـــــوهُ بِصــــوتِ البــــــــــوق

    سَـبِّـحُــــــوهُ بـــــــالعودِ والكِنّارة.

** سَـبِّـحُــــــوهُ بِـــــالدُّفِّ والــــــرَقْصِ

    سَـبِّـحُــــــوهُ بـالأوتـارِ والمِزْمـارْ.

*  سَـبِّـحُــــــوهُ بِـصُـنــــوج ِ السَمــــاع

   سَـبِّـحُــــــوهُ بصُنوج ِ الهُتـــــافْ،

** كُــــلُّ نَسَمَــــةٍ فلتُـسَـبِّـــح ِ الــــــرَبّ

   هللــــــــــويــــــــــــــــــــــــــــا.

*/** ألمجدُ للآبِ والابن ِ والروح ِ القدسْ

      مِـنَ الآنَ والـى أبـدِ الآبـــــدين.

                           

لحن: سوغيتو

زَرْعٌ عُرْضَ الدَّربِ انبَث َّ

كَفُّ العادي  جاءَتْ تَخطَفْ

زَرعٌ  هَشَّ  في الحَصباءِ

ائْـتَـجَّتْ نارُ التَّهديدِ جَـف ّْ !

زَرعٌ في الأشـــواكِ  لفَّ

الــدَّهْـرُ مِـنْ حَـولـيْهِ  هَمَّهْ

في العَينينِ  وَهــجُ المـالِ

في الخَـفـَّـاقِ خَـنْقُ الكِلمَهْ !

زَرعٌ حَـلَّ أرضَ خِـصْبٍ

حَـلَّ القلــبَ  قــولُ  الـرَّبِّ

مِلءَ السَّمْعِ   مِلْءَ الفـهْمِ 

مِــلْءَ العَقــلِ، مِلْءَ الحُبِّ !

الكاهن: لِنَرْفَعَنَّ التَّسبيحَ والمَجْدَ والإكرامَ الى الذي تأنَّسَ في مِلءِ الأزمِنة، وتَشَبَّهَ بِنا في كُلِّ شيءٍ ما عدا الخَطيئة. إلى المُخلّصِ الذي نَهَجَ الطريقَ بِصَومِه، وحَرَّرَنا بِمَوتِه، وأحيانا بِقيامَتِه. ألصالحِ الذي لهُ المَجدُ والإكرامُ في هذا الصباح وكلِّ أيَّامِ حَياتِنا إلى الأبد. 

الجماعة: آمين.

الكاهن: أيُّها الجَميلُ الأزليُّ المُتأنـِّس، بَرَأتَنا جائِعين لك، أنتَ الحَقَّ والخَيرَ والجمال. إنَّ حَياتَنا “سَفَرٌ إليك”، ومَوتَنا نِهايَة ُ المَوتِ وبَدءُ الحياة “وسَفَرٌ فيك” لا ينتَهي. في رِحلتِكَ إلى الأرض، تَركتَ الذِكرى تَفتَحُ لِلمؤمِنِ مَغالِقَ هذا الكون. تُنيرُ دَربَهُ بالإيمان، تـُرَطـِّبُ قلبَهُ بالرَّجاء، وتَغذوهُ بالمَحبَّة. وهُوَ لا يَزالُ غريباً في الأرضِ حتّى يَحُط َّ التفاتَة ً في سناك.

وَعْدُك لنا، رَبّ، بأنْ نَصون نَحنُ نُفوسَنا عَمّا يُشَوِّهُ جَمالها: أشبِعنا بِرّا، طَوالَ هذا الصَّومِ المُبارَك. لا تَسمَحْ بأنْ نَرتَكِبَ خَطيئة ً تُبعِدُك عنّا، فتَجوع َ نفوسُنا وتَموتَ كما الجَسَدُ الذي يُحبَسُ عنهُ طعامُهُ. وَهَبْ لنا إيماناً ولو بِمِقدارِ حَبَّةِ الخَردَلْ.

ويا رَبّ، لو كانتِ الحَياة ُ الأبديَّة ُ شَيئاً خارِجاً عنك، لأعطَيتَناها بِلا ثَمن. أمَّا وهيَ ليسَتْ إلّاك َ أنتَ مَصْدَرَ الحياة، فلا سَبيلَ إليها إلّا أنْ نُحِبَّك َ تِلكَ المَحبَّة التي هيَ نارٌ ونور: ألنّارُ تُحرِقُنا على مذبَحِك، والنّورُ يَهدينا إلى يَنْبوعِك، فنَرفعَ إليكَ المَجدَ والشُكرَ، وإلى أبيك وروحِك القُدُّوس، إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

لحن البخور:  طوبى للمساكينِ بالرُّوح

الشماس:

1- طوبى لِلمَساكينِ بالرُّوح

     فإنَّ لهُم مَلكوتَ السَّماوات

     طوبى لِلوُدّعاء

     فإنَّهُم يَرِثون الأرض!

الجماعة: مِن نورِ المَلكوتْ

           إملأ قلبَنا يا رَبّ!

الشماس:

2- طوبى لِلحَزانى

     فإنَّهُم يُعَزَّون

     طوبى لِلجِياعِ والعِطاشِ إلى البِرّ

     فإنَّهُم يُشبَعون!

الجماعة: مِن نورِ المَلكوتْ

           إملأ قلبَنا يا رَبّ!

الشماس:

3- طوبى لِلرُّحَماء

    فإنَّهُم يُرحَمون

    طوبى للأنقياءِ القلوب

    فإنَّهُم يُعايِنون الله

الجماعة: مِن نورِ المَلكوتْ 

           إملأ قلبَنا يا رَبّ!

الكاهن: يا مُحِبَّ البَشَر، إقبَلْ صلاتَنا، كما قبِلتَ صَلاة الأبرارِ الأقدَمين. إستَمِع طِلباتِنا، كما استَمَعتَ طِلباتِ الأنبياءِ والرُّسُل. إغفِرْ ذ ُنوبَنا، كما غفرتَ ذ ُنوبَ المِجْدليَّة. وارأفْ بِنا، كما رَئِفتَ بالخَطأةِ والتَّائِبين. لأنَّك الرَّحيمُ الشـَّفوق، لك المَجدُ إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

                   

مزمور القراءات:  شُوبحو لهَو رُعْيُو

الجوق الثاني:          

بالصَّومِ يُــفــتَــــحْ

بـــــابُ  السَّمــــاءِ

مَن صامَ يُــمْـنَــحْ

مُــلك َ  العَـــــــلاءِ

الجوق الأول:           

رَبُّ  العــــــــــلاءِ

يُـعــلـــي مُــقـــــامَ

مَنْ  بــالـنَّــــقـــاءِ

يَقضــي  الـصِّيــامَ

الجماعة:        

رّبِّ،  حَيـــــــاتــي

هَبْ لـي  رِضوانا

واقبَــــلْ صـــلاتـي

صَومـي قُــربــانـــا

قراءةٌ من القدّيس يوحنّا فم الذهب (+407)

حول إنجيل التجربة

إذا كان سيّدُنا، لهُ المَجْد، تَجَسَّدَ لأجلِ خَلاصِنا، وَقهَرَ الشَهَواتِ البدنيَّة، والجَواذِبَ الدُنيَويّة والتَجارِبَ الشَيطانيّة، ليَتَمَثلَ بِهِ المُؤمنون، فما بالـُـنا مُهمِلين الاهتِمامَ بِخَلاصِنا وَمُقاوَمَةِ عَدُوِّنا؟ ما بالـُـنا لا نَتَذَكَّرُ أنَّ المَسيحَ ابتَدأَ، بعدَ الصُّعودِ مِن الماء، بِالصَّومِ وَمُجاهَدَةِ الشيطان، ليُعَلّمَ المؤمنين أنْ يَصنعوا بعدَ المَعموديَّةِ ما صَنَعَ: فيَنبِذون الاهتِمامَ بِأمورِ العالَم، وَيَشرَعون، أوَّلَ الجِهاد، في الصِّيامِ وَمُقاومَةِ الشَيطان…

بَعدَ إِذ رَأيتَ، يا هذا، كَيفَ قهَرَ المَسيحُ الشّيطان حين جَرَّبَهُ بِلَذَّةِ الغِنى وَعُلُوِّ المَنزِلَة، فَهَلُمَّ أُريكَ أيّوبَ الرَّجُلَ السَّاذَجَ كَيفَ اعتَصَمَ بالشّجاعَةِ في محبّةِ الخالِق، تدّرَع بالصَبرِ وَتَنَطّقَ بالأمانةِ واستَتَرَ بالرَّجاء، ضَرَبَ بِسيفِ العَزمِ فألقى عدُوَّهُ جَريحاً. فقد قاتَلَهُ أوَّلاً بِما أتلَفَ لَهُ مِن مالٍ وَخيرٍ وَذَخائِرَ وَعبيدٍ وَمزارِع وَمَواشي. فقاتَلَهُ الصِدّيقُ بالصَّومِ والصَّلاةِ وَالهَذيذِ بِذكرِ الله، وَتقدِمَةِ القرابينِ وَغَوثِ المُحتاجين. وَلمَا رآهُ المُحارِبُ شَديدَ العَزيمَة، طاهِرَ النَفس، ثَبتَ القلب، طَلَبَ أنْ يَسلُبَهُ جَميعَ مُقتَناهُ احتيالاً، ليَستميلَهُ إليَهِ بالكُفرِ وَالضَجَر. واعَجَبا مِن ذَلِكَ الصِدِّيق! كيفَ بدا على فقرِهِ، أعظَمَ مِنهُ على غِناه! كيفَ وَسَعَ الشيطان أنْ يَسلُبَهُ كُلَّ ما يَقتني، وَلَم يَسَعهُ أن يسلُبَهُ مَحَبَّة خالِقِهِ!

(العظة 23)

                                

لحن:  باعوت ما افرام

الجوق الأول:               

مـا قُلـتَ يا ابـن اللهِ

ذو  بَسـاطَـةٍ كالنّــورْ

كُـلُّ غــائِــصٍ  فيـهِ

في لُجٍّ صـافٍ مَغمورْ

ألعَـجـينُ  المَخمــورُ

عُـمْقُ سِرٍّ لا مَسْبـورْ

ألخَميـرُ أنـتَ الحَـيّ

ألكَونُ بهِ  مَخمورْ !

الجوق الثاني:          

قدْ هبَطـْتَ وادينــا

مِنْ مَـغنـاكَ النّــورانيّ

صِرْتَ  لابِساً مِنّا 

جِسمَ طَـبْــــعٍ إنســانـيّ

ألـخَمْـــرَ الإلهــــيَّ

خَمَّرْتَ الطـبعَ الفـاني

بالحيــاةِ والــرّوحِ

نَهْــجِ قُـــدْسٍ فتـَّــانِ !

الجماعة:          

بالآلامِ  صَيَّــــرتَ

الآلامَ  فِـــدًا   حُــــرَّا

خَمَّرْتَ تُـرْبَ القبرِ

عَنْ خِصْبِ العثِ افترَّا

خُبزُ اللّـحمِ والــدَّمِّ

تألـيـهـــاً  فينـا  قـَـــرَّا

إيَّـاك َ نَشدو الحُبَّ

الآبَ والرّوحَ الشـُّكْـرا

صلوات الخِتام

الكاهن: فَلْنَشكُرِ الثالوثَ الأقدسَ والممَجَّدَ ولِنَسْجدْ لَهُ وَنُسَبِّحْهُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. آمين.

كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.

قَديشاتْ آلوهُو، قَديشاتْ حَيِلْتُونُو، قَديشاتْ لُومُويُوتُو (3 مرات)

الجماعة: إتْراحامِ عْلَيْن (3 مرات)

الجماعة: أبانا الذي في السماوات…

الكاهن: إقبَلْ اللّهُمَّ صَلاتَنا وَتَوبَتَنا وصيامَنا. لِتَكُنْ هذهِ الأيَّامُ زمَناً مُقدَّساً نلقاك فيه، وتلقانا والآخَرين. أنِرنا بِروحِكَ القُدُّوس، فنعرِفَ ونَذوقَ مَحبَّتَك لنا لا نهاية لها، ونشكُرَك عليها جميع أيَّامِ حَياتِنا، أيُّها الآبُ والابنُ والرّوحُ القُدُس، لك المَجدُ إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة