لماذا لا نأكل لحماً يوم الجمعة؟ ليست عادة… بل حب

لماذا لا نأكل لحماً يوم الجمعة؟ ليست عادة… بل حب
من وصايا الكنيسة السبعة، نسمع: “انقطع عن الزفر يوم الجمعة”.
اليوم، كثيرون يسألون: هل ما زالت ضرورية؟ هل الله يهتم بما في صحني؟
الجواب: الله يهتم بما في قلبك، وصحنك هو طريق لقلبك.
1. الجمعة ليس يوماً عادياً
كل جمعة هي جمعة عظيمة صغيرة. هو اليوم الذي أحبنا فيه المسيح حتى الموت، مات على الصليب من أجلنا.
الكنيسة الأم، منذ 2000 سنة، تقول لنا: أولادها لا يمكن أن ينسوا هذا اليوم. فكيف نتذكر؟ ليس فقط بالصلاة، بل بجسدنا أيضاً.
عندما تمتنع عن قطعة لحم تحبها، تقول ليسوع بلا كلام: “أنا متذكر، أنا أحبك”.
2. الانقطاع ليس عقاباً، هو تدريب
الكنيسة لا تريد أن تعذبنا. الكنيسة تريد أن تدربنا.
من لا يستطيع أن يقول “لا” لقطعة لحم، كيف سيقول “لا” لخطيئة كبيرة؟
الزفر هو أبسط أنواع الترويض. نربي إرادتنا لتكون هي السيدة.
3. ما قيمة لحم صغير أمام حب كبير؟
في عالم اليوم حيث كل شيء متوفر وفوري، أن تقول “اليوم أكتفي بالقليل” هو عمل ثوري. هو أن تقول أنا لست عبداً لبطني. أنا حر بالمسيح.
ماذا نفعل اليوم عملياً؟
القانون الحالي للكنيسة يطلب الانقطاع عن اللحم كل يوم جمعة، أو استبداله بعمل توبة آخر إذا كان هناك سبب صحي.
وتنبيه مهم:
الانقطاع لا يعني أن نشتري سمكاً غالياً ونُثقل كاهل العائلة. روح الانقطاع هي البساطة. خبز وزيتون، مجدرة، برغل، عدس، فول… لقمة الفقير هي أقدس صوم. وثمن ما وفرته، ضعه في صندوق الفقير.
يمكنك يوم الجمعة أن:
– تصوم عن اللحم والدجاج
– تقدم ثمنه للفقراء
– تقضي ساعة في الصلاة أو زيارة مريض
– تنقطع عن شيء تحبه جداً (سيجارة، قهوة، انترنت…)
المهم أن يكون هناك علامة جسدية تقول: “اليوم جمعة، اليوم يوم الرب”.
الخلاصة:
لا تنقطع عن الزفر لأن الكنيسة تفرض عليك. انقطع لأنك تحب.
اجعل جمعتك مختلفة. خفيفة. مقدسة. حتى إذا نظرت إلى صحنك البسيط، تتذكر الصليب، وتقول: المجد لك يا رب.
التجاوز إلى المحتوى
