سبت لعازر أسبوع الشّعانين: صلاة المساء – زمن الصّوم الكبير – طقس ماروني

سبت لعازر

من زمن الصّوم الكبير

صلاة المساء 

المحتفل: ألمجدُ للآبِ والابن والروح القدس في ابتدائنا وانتهائنا.

الجماعة: ولتفضِ المراحمُ علينا نحنُ الخطأة َ الحقيرين، في العالمين اللذين ِ خلقتهما، يا ربنا وإلهنا لك المجدُ إلى الأبد .

المحتفل: أيُّها المُخلّص، مُقيمُ المَقبورين، لأنّكَ القيامَة ُ الحياةُ لِجَميعِ الذين رَقدوا على الإيمانِ المُستَقيم. يا مَنْ دَعوتَ مِنْ هُوَّةِ المَوتِ لعازَرَ حَبيبَك، أ ُدْعُ، رَبِّ، أمواتَنا إلى الفرَحِ والابتهاجِ بِذِكرى عجائِبِكَ التي نُكرِّمُها في هذا اليومِ المَشهودِ المُقدّس، فنرفعَ إليكَ المَجدَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدُّوس إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

الشماس: إرْحَمْنا اللَّهُمَّ واعْضُدْنا. أيُّها الصَّوتُ الذي صَدَّع القُبورَ وأنهَضَ المائِتين، وحَلَّ الأسرى وأيقظ َ الرَّاقدين، وفرَّحَ قلوبَ المَحزونين، وكفكفَ دُموع الباكين. إبعَثْ، رَبِّ، امواتَنا، فنرى مجدَ اللهِ فيك، ونُمَجِّدَك إلى الأبد.

اللحن الاول: آلـُوهُو دْغَبْلِهْ لـُودُم

الجوق الأول: 

بَيْتَ   عَنيا   أورَشلـيمْ

لفـَّـهـا المَوتُ  الألـــيمْ

أين   فاديها   الـعَـظيمْ

يَشفي المَرضى المَوتى يُقيمْ؟ !َ

الجوق الثاني:

غــابَ  وَجْــهُ  لعـازَرْ

قـلبُ  الأختَـيْنِ أقـْـفـَـرْ

طِبْتِ !  يا بَـيْتَ عَنيـا

إنْ آمَنْتِ المَيتُ يَحيـا !

الجماعة:

يا مَنْ كفكفتَ الدُّمــوعْ

طَيَّـبْتَ جُرْحَ المَوجوعْ

إشْــفِ  آلامَ  الــدُّنــيــا

مِـثـلَ جُـرحِ بَيْتَ عَنيا !

المزمور 88 (87)

*   أيُّــها الـــرَّبُّ  إلـــهُ  خــلاصـي

    في النّهارِ صَرَختُ وفي اللّيلِ أمامَكَ.

** لِـتـبــلغْ صـــلاتــي إلى أمــامِــكَ

    أمِـــلْ  أُذنَــــكَ  إلـى  صُـراخـي.

*   فقـدْ شَـبِـعَـتْ مِـن البـلايـا نـفـسي

    ودَنَـــتْ  مِـــن  الـجَـحيــمِ حَياتي.

** حُسِبـتُ معَ المَنحَدرين في الجُـبّْ

    صِـــرتُ مِثـلَ  رَجُـلٍ لا قُــوَّةَ لهُ.

*  حُــــــــــرّاً   بــــين  الأمــــــواتْ

   مِـثلَ الـمَـوتى الـرَّاقـدين في القبورْ.

** ألــــــــذين  لا  تــــذكُـــرُهُمْ  بَعْدُ

    وَهُـمْ عَـنْ يَــــدِكَ  مُـنـقـطِـعــون.

*  جَــعــلـتــنــي فـي الجُـبِّ الأسفـَلْ

    فــي  الظـُـلـُـمـــاتِ  والأعْـمــاقْ.

** عــلــيَّ  استـقــــرَّ  غَــضَـــبُـــكَ

    وبِـجَـميـعِ  أمواجِـكَ  ضايَـقـتـني.

*   أبــعَــدْتَ  عَــنّـــي  مَـعـــــارِفي

    وَجَــعــلــتـــني  لــهُمْ  رِجْـــســا.

** قـد أُغـلِـــقَ عــلــيَّ فـمـا أخــرُجْ

    ذابَـــتْ عَـيـنــي مِــن الــبُــــؤس.

*  إليكَ يا رَبِّ صرَختُ  النّهارَ كُلّهُ

   وإلــيــــكَ  بَــسَــــطـْـــــتُ  يَـــديَّ.

*/** ألمجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس

      مِـــن الآن وإلـــى أبـــدِ الآبـــــدين.

الشماس: إرحمنا اللّهُمَّ واعضُدنا. رَبِّ، يا مَنْ أقمتَ لعازَرَ مِن القبرِ ودَعَوتَهُ إليك، فلبّى مَشدودَ اليَدينِ والرِجلين، شَدِّدْنا على السَّيرِ في وَصاياكَ المُقدَّسَةِ نحوَ المَلكوت، وحُلّنا مِن الخَطيئةِ والأهواء، فنكون لكَ مُمَجِّدين حَقيقيِّين وأبناءَ قِدِّيسين. لكَ المَجدُ إلى الأبد.             

اللحن الثاني: إمَرْ قـَيْسُو

الجوق الأول:

إنَّ  الــــحَـــبــــيـــبْ

ألـــيـــعازَرَ  مـــــاتْ

هَـــلْ  تــسْــتـــجيـبْ

رَبِّ، مِــنّــا الصَّـلاةْ؟

هـهُـنـا رَبِّ لو تكـونْ

لمْ يَمُتْ أخونا الحَنونْ

لكِــــنَّ  الله َ  فــيـــكْ

سَلــهُ  فهْــوَ يُعطيـكْ!

الجوق الثاني: 

قــــــالَ الــــــــــرَّبُّ

الفــادي: إنّـي الحَيـاةْ

مَـنْ  يُـــؤمِـــنْ  بــي

يَحْـيَ بي  وإنْ مــاتْ

يا مَــرتا هَــلّا تُؤمِنينْ

آمِني  الإيمان اليَـقـينْ

إنَّ  حُــبِّـــــي  يَـــدومْ

فـالحَــبـيـبُ   يَـقــومْ!

الجماعة:

ربِّ  الـــحَــــنـــونْ

إنـَّــنــا  مُـــؤمِـنـونْ

أنــتَ  الـحَـــيــــــاهْ

ألمَســيـحُ  ابْــنُ اللهْ!

قُلْ كِلمَهْ يَنهَضْ مَوتانا

في ظلمَهْ نَوِّرْ دُنيانا

هَــبْ لـنـا أنْ نَـراكْ

نَلقى  طِيبَ رِضاكْ!

مزامير المساء

من المزمور 140 – 141

الشماس: لِتُقمْ صَلاتي كالبَخُورِ أمامَك، وَرَفعُ يَديَّ كتقدمةِ المَساء.

الجماعة: لِتُقَمْ صَلاتي كالبَخورِ أمامَك، وَرَفعُ يَديَّ كَتَقْدِمَة المَساء. (تُعاد بعد كل مقطع)  

الشماس:

* إليـكَ أصرُخ ، يا رَبِّي أسرِعْ إليَّ، أصِخْ لِصَوْتي حينَ أصْرُخُ إليـك.

* إليكَ عيناي ، أيُّها الرَّبُّ السَـيِّدُ، بِكَ اعْتَصَمْتُ فَـلا تُفْـرِغْ نَـفْـسي.

* يُحـيطُ بـي إكليلٌ مِـنَ الصِـدِّيـقـين، عِنْدَما تُكافِـئُـني.

من المزمور 118

الشماس: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ وَنُورٌ لِسَبيلي .

الجماعة: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ ونُورٌ لِسَبيلي.  (تُعاد بعد كل مقطع)

الشماس:

* أقْسَمْــتُ وسَأُنْجِــزُ أنْ أحْفَـظَ أحْكـــامَ عَــدْلِكَ.

* وَرِثْتُ شَهاداتِكَ إلى الأبَد لأنَّها سُــرُورُ قَلْبي.

* ألمَجْدُ للآبِ والابن ِ والروح ِ القُدُس إلى الأبد.

لحن: سوغيتو

قبلَ   عيدِ  الفِصحِ  كـان َ

الرَّبُّ حولَ القُدْسِ  يحيـا

يأتي القُدْسَ في الإصباحِ

في  الإمساءِ  بَيتَ  عَنيا

بَيْتُ  مَرْتا  بَيْـتُ مَـريَمْ

بَيْــتُ  المَحبوبِ لعـازَرْ

فيهِ  عاشَ الرَّبُّ مُكـرَمْ

فيهِ  صارَ الحُبُّ أغـزَرْ

طِيبَ اللـُّقيا، رَبِّ، هَبْنا

كالـذي  كُنــتَ  تُحِــــبُّ

كُلُّ  ما  في الدُّنيا يَفنى

ليسَ  يَبقى  إلّا  الحُـبُّ !

الكاهن: لِنَرْفَعَنَّ التّسبيحَ والمَجْدَ والإكرامَ الى الإلهِ الواحِدِ الضابِطِ الكُلّ، الذي أبرأ الخليقة كُلّها مِن العَدَمِ بِحكمَة. اليَنبوعِ الذي تَجري مِنهُ الخَيراتُ بِغيرِ انقِطاع. الصَّوتِ العَظيمِ الذي رَدَّ لعازَرَ حَبيبَهُ مِنْ لـُجَّةِ المَوتِ إلى الحياةِ الجديدة، وفرّحَ قلبَ أختَيهِ مَرتا ومريم. ألصَّالِحِ الذي لهُ المَجدُ والإكرامُ في هذا  المساءِ وكُلِّ أيَّامِ حَياتِنا إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

الكاهن: أيُّها المَسيحُ إلهُنا، الجابِلُ آدَمَ أبانا الأوَّلَ مِنْ تُراب، على صَورَتِكَ وَمِثالِك. يا مُزَيِّن الإنسانِ بالحُريَّة والمَزايا السَنيَّة. لقدْ ائتَمَنتَ حُريَّتَهُ على وَصاياكَ المُقدَّسةِ ليَحفظها. لكِنّهُ جُرِّبَ سَريعاً وسَقطَ بِعُصيانِهِ الاختياري، فإذا هُوَ عَبدٌ لِسُلطانِ المَوتِ وفريسَة ُ الانحِلالِ والهَلاك. لبِستَ جَسَدَنا البَشريَّ مِن البَتولِ الأمِّ القِدِّيسَة، وأظهَرتَ لنا طريقَ الحَياةِ والخلاص. مَنَحتَنا عُربون القيامةِ والتّجديد، بآيَةِ قيامَةِ لعازَرَ التي صَنَعتَها اليومَ أمامَ النّاس. سُؤالـُكَ عَنْ لعازَرَ حَبيبَكَ “أين وَضَعتُموه؟” يُذكِّرُنا بِسُؤالِكَ لأبينا آدَمَ الأوَّل: أين أنتَ؟ بِصوتِكَ دَعَوتَ المائِتَ مِن القبرِ وَجَدَّدْتَهُ لِتُعلِن سِرَّ القيامَةِ الجَديدَة. وحين أمَرتَ أنْ يُحَلَّ مِنْ رُبُطِه، أوضحتَ لنا إرادَتَكَ بِأنْ نَنْحَلَّ مِن قيودِ أهوائِنا وشَهَواتِنا الشرِّيرَة، لنُسرِع َ إليكَ أحراراً أنقياء.

نَبتَهِلُ إليك، رَبِّ، على هذا البَخور، ونَسألُ رَحمَتَكَ ومَحبَّتَكَ للبَشر: أقِمْنا مِنْ مَوتِ الإثم، قطـِّعْ عَنّا قيودَ الخَطيئة، فنبدأ طريقَ وَصاياك، ونَسلـُـكَ في شريعَتِكَ. أعِدَّنا وأمواتَنا المُؤمنين لِلقيامِ معكَ في اليوم الجَديد، فنحيا بِكَ ومَعَكَ حَياةً جديدَةً خالِدة، ونرفعَ إليكَ المَجدَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدُّوس، إلى الأبد.

الجماعة: آمين.                  

لحن البخور: فلنسمع أقوالَ الرَّبّ

الشماس:

1- فلنَسْمَعْ أقوالَ الرَّبّ:

    فقالتْ مَرتا ليَسوعْ:

    يا رَبُّ لوْ كُنتَ هُنا لمْ يَمُتْ أخي.

    ولكِنّي الآن أيضاً أعلم

    أنّكَ مَهما تَسألِ اللهَ فاللهُ يُعطيك        

    طوبى لِلسَّامِعين!

الجماعة: أقسَمْنا أنْ نحفظَ أحكامَكَ يا رَبّ!

الشماس:

2- فلنسْمَعْ أقوالَ الرَّبّ:

    فقالَ يَسوعُ لِمَرتا: سَيَقومُ أخوكِ!

    أنا القيامَة ُ والحياة

    مَنْ آمَن بي وإنْ ماتَ فسَيَحيا

    وَمَنْ كان حَيّاً وآمَن بي لن يَموتَ إلى الأبد

    طوبى لِلسَّامِعين!

الجماعة: أقسَمْنا أنْ نَحْفَظَ أحكامَكَ يا رَبّ!

الشماس:

3- فلنَسْمَعْ أقوالَ الرَّبّ:

    فقالتْ مَرتا ليَسوع:

    نَعَمْ يا رَبُّ أنا مُؤمِنة

    أنّكَ أنتَ المَسيحُ ابنُ الله

    الآتي إلى هذا العالم

    طوبى لِلسَّامِعين!

الجماعة: أقسَمْنا أنْ نحفظَ أحكامَك يا رَبّ!

الكاهن: أهِّلْ، يا رَبّ، مَوتانا المُؤمنين لِلراحَةِ السَّعيدَة. إمنحنا الغُفران، ومَخْرَجاً أميناً مِنْ هذا العالم، فنلقاكَ مَعَ لعازَرَ حَبيبَكَ بِوُجوهٍ مُضيئة، في مَجيئِكَ الثاني، ونرفعَ إليكَ المَجدَ إلى الأبد.

الجماعة: آمين.                   

مزمور القراءات: رَمْرِمَيْنْ

الجوق الثاني:

سَبِّحي الرَّبَّ الفــادي 

وامْدَحيـهِ يا صِهيُونْ

أطلقي اللّحن الشّادي

بين النَّخْلِ والزَّيتونْ

الجوق الأول:

هوشَعْنا في الجِبـــالِ

إمدحيهِ يا صِهيـــونْ

في أصواتِ الأطفـالِ

زَهْوُ النّخلِ والزّيتونْ

الجماعة:

رَبِّ يا مَنْ تقبـَّــــلْ

قِدْمًا خِدْمَة َ الأبْرارْ

يا حنونُ تقبـَّـــــــلْ

واسْتجِبْنـا كالأبْرارْ  

مِنْ إنجيلِ رَبِّنا يَسوع المَسيحِ لِلقِدِّيسِ يوحنّا (11/ 1-44).

كان رجُلٌ مَريضًا، وهُوَ لَعازَر، مِنْ بَيتِ عَنيا، مِنْ قريَةِ مَريَمَ وأختِها مَرتا. ومَريمُ هذِهِ، التي كان أخوها لعازَرُ مريضاً، هي التي دَهَنتِ الرَّبَّ بالطيب، ونَشّفتْ قدَميهِ بِشعرِها. فأرسلتِ الأختانِ إلى يسوع َ تَقولان: “يا رَبُّ، إنَّ الذي تُحِبُّهُ مَريض!”. فلمَّا سَمِعَ يَسوعُ قال: “هذا المَرضُ ليسَ لِلمَوت، بلْ لِمَجدِ الله، ليُمَجِّدَ بِهِ ابنُ الله”.

وكان يسوعُ يُحِبُّ مَرتا وأختِها مَريَمَ ولعازَر. فلمَّا سَمِعَ أنّهُ مريض، بَقِيَ حيث ُ كان يَومَينِ آخَرَين. وبعدَ ذلكَ قالَ لِتلاميذِه: “هيّا نَرجِعُ إلى اليَهوديَّة”. قالَ لهُ التلاميذ: “رابِّي، ألآن كان اليَهودُ يَطلبون أنْ يَرجُموك، وتَرجِعُ إلى هُناك؟!” أجابَ يسوع: “أليسَتْ ساعاتُ النّهارِ اثنَتَي عشرة ساعة؟ مَنْ يَمشي في النّهارِ فلنْ يَعثر، لأِنّهُ يَرى نورَ هذا العالم. أمَّا الذي يَمشي في اللّيلِ فيَعثر، لأنَّ النّورَ ليسَ فيه!”. تَكلّمَ بِهذا، ثمَّ قال لهُم: “لعازَرُ صَديقُنا راقِد ؛ لكِنّي ذاهِبٌ لأوقِظهُ”.

فقالَ لهُ التلاميذ: “يا ربّ، إنْ كان راقِداً، فسوفَ يَخلـُص”. وكان يسوعُ قدْ تَحَدَّثَ عَنْ موتِ لعازَر، أمَّا هُمْ فظنّوا أنّهُ يَتَحَدّث ُ عَنْ رُقادِ النَّوم. حينئذٍ قالَ لهُم يسوعُ صراحَة ً: “لعازَرُ مات! وأنا أفرَحُ مِنْ أجلِكُم بأنّي ما كُنتُ هُناك، لكَي تُؤمِنوا. هيّا نَذهبُ إليه!”. فقالَ توما المُلقّبُ بالتَوأمِ لِلتلاميذِ رِفاقِهِ: “هَيّا بِنا نَحنُ أيضاً لِنَموتَ مَعهُ!”. ولمَّا وَصَلَ يسوعُ وَجدَ أنَّ لعازَرَ قدْ دُفِن مُنذ أربَعَةِ أيَّام. وكانتْ بيتَ عَنيا قريبَة ً نَحوَ ميلينِ مِنْ أورشليم. وكان كثيرٌ مِن اليَهودِ قدْ جاؤوا إلى مَرتا ومَريَمَ ليُعَزُّوهُما بأخيِهِما. فلمَّا سَمِعَتْ مَرتا أنَّ يَسوع آتٍ، خرَجَتْ لِمُلاقاتِهِ. أمَّا مَريَمُ فبقيَتْ جالِسة ً في البيت.

فقالتْ مَرتا ليَسوع: “يا ربّ، لو كُنتَ هُنا، لما ماتَ أخي. ولكِنّي أعلمُ الآن أيضاً أنَّ كُلَّ ما تَسألُ الله، يُعطيكَ إيَّاهُ الله!”. قالَ لها يسوع: “سَيَقومُ أخوكِ!”. قالتْ لهُ مَرتا: “أعلمُ أنَّهُ سَيَقومُ في القيامَة، في اليَومِ الأخير”.

قالَ لها يسوع: “أنا هُوَ القيامَة ُ والحَياة. مَنْ يؤمِنُ بي، وإنْ ماتَ، فسيَحيا. وكُلُّ مَنْ يَحيا ويُؤمِنُ بي فلن يَموتَ إلى الأبد. أتُؤمِنين بِهذا؟”. قالت لهُ: “نَعَم، يا ربّ، أنا أؤمِنُ أنّكَ أنتَ المَسيحُ ابنُ الله، الآتي إلى العالم”. فلمَّا قالتْ هذا: مَضَتْ فدَعتْ أختَها، وقالتْ لها هَمساً: “ألمُعلّمُ هُنا. وهُوَ يَدعوكِ!”.

وما أنْ سَمِعَتْ مَريَمُ حتّى قامتْ مُسرِعة ً وجاءَتْ إليه. ولمْ يَكُن يسوعُ قدْ وَصَلَ بعدُ إلى القريَة، بلْ كان لا يَزالُ حيث ُ لاقتْهُ مَرتا. فلمَّا رأى اليَهودُ، الذين كانوا في البيتِ معَ مَريَمَ يُعزّونَها، أنَّها قامَتْ مُسرِعة ً وخرجَتْ، تَبِعوها، ظنّاً مِنهُم أنَّها ذاهِبَة ٌ إلى القبرِ لِتَبكي هُناك.

وما أنْ وصلتْ مَريَمُ إلى حيث كان يسوع، ورأتْهُ، حتّى ارتَمَتْ على قدَمَيه، وقالت لهٌ: “يا ربّ، لو كنتَ هُنا، لما ماتَ أخي”. فلمَّا رلآها يسوعُ تَبكي، واليَهودُ الآتين مَعها يَبكون، ارتَعَشَ بالرّوحِ واضطَرَبَ. ثمَّ قال: “أين وَضَعتُموه؟”. قالوا لهُ: “يا ربّ، تعالَ وانظـُر”. فدَمَعتْ عَينا يسوع. فقالَ اليَهود: “انظروا كمْ كان يُحِبُّهُ!”. لكِنَّ بَعضُهُم قالوا: “أما كان يَقدِرُ هذا الذي فتَحَ عَينيّ الأعمى أنْ يَحولَ أيضًا دون مَوتِ لعازَر؟”.

فجاءَ يسوعُ إلى القبر، وهوَ ما زالَ مُرتَعشاً. وكان القبرُ مَغارَة، وقدْ وُضِعَ عليهِ حجر. قالَ يسوع: “إرفعوا الحَجَر”. قالت لهُ مَرتا أختُ المَيت: “يا ربّ، لقدْ أنتَن، فهذا يَومُهُ الرَّابِع”. قال لها يسوع: “أما قُلتُ لك: إذا آمَنتِ ترَيْن مَجدَ الله؟”. فرفعوا الحجَر. ورفعَ يسوعُ عَينَيهِ إلى فوق، وقال: “يا أبَتِ، أشكُرُكَ لأنّكَ استجَبتني! وأنا كُنتُ أعلمُ أنّكَ دائماً تستجيبُني، إنّما قُلتُ هذا مِن أجلِ الجَمعِ الواقِفِ حَولي، ليُؤمِنوا أنَّكَ أنتَ أرسلتَني”. قالَ يسوع هذا، وصَرَخَ بِصوتٍ عَظيم: “لعازَر، هَلمَّ خارِجاً!”. فخرَجَ المَيتُ مَشدودَ الرِّجلينِ واليَدَينِ بِلفائِف، ومَعصوبَ الوَجهِ بِمنديل. قالَ لهم يسوع: “حُلّوهُ، ودَعوهُ يَذهب!”.

لحن: باعوت مار يعقوب

الجوق الأول:

يــا زَكَـريَّــــــــــــــــا

لاقِ العَلِـــيَّـــــــــــــــا

ألــــــرَّبَّ الـحَــنَّـــــانْ

راكِـبـًــا على الأتـَــانْ

الجوق الثاني:   

حَــوْليْــــهِ الـــرُّسْـــلُ

والأنــــــبــــــــيــــــاءُ

أصْـــواتُ الأطفـــــالْ

هوشعْنا مِلْءَ الأجْيـالْ

الجوق الأول:

بيتَ عَـنيـا   صِرتِ حَقـًّــا

بَــيْـــتَ   يـسوعْ

بَعْـدَ القُدسِ   أورَشَـلــــيمَ ،

صِرْتِ المَرجُوعْ!

كُلُّ الشّعبِ   زاروا، أحْيَوا

فِــعــــلَ إيـــمـانْ

هــذا الآتي   فادي  الكَونِ

فــادي الإنســـانْ!

الجوق الثاني:   

فـوقَ  طـُـورِ   بَـيـتَ  عَـنيـا

الـــرَّبُّ    آتِ

صَوبَ القُدسِ   حَشْدُ الشّعْبِ

في  الطـُّرْقاتِ

بالـتّغـــريــــدِ   والهُوشَعْـنــا

والـتـَّـرحـيــبِ

صَوبَ المَجدِ   عَـبرَ الـمَوتِ

والـصَّــلــيـبِ!

الجوق الأول:

بـِـــــــالتَّـقـدِيسِ قــــــدْ

أعْـــلاكَ الـــعُــــلوِيُّون َ

بــــالـتَّمْجـيـدِ قــــــــــدْ

غــنـَّـاكَ الأرْضِـيُّـــون َ

والأطفالُ بِالهُــوشَعْنــا

فـــــي صِـــهــــيـــون َ

الجماعة:

عَــظـِّـمْ وارْفـعْ ذِكْـرَ

العَـذرا  والـقِدِّيـسـينْ

جُــدْ وارْحَمْنـا طَيِّبْ

ذِكْرَى المَوتى ! آمينْ!

صلوات الختام

المحتفل: فلنشكر الثالوث الأقدسَ والممجدَ ولنسجدْ لهُ ونسبحهُ الآب والابن والرّوح القدس. آمين

كيرياليسون ، كيرياليسون ، كيرياليسون .

قديشاتْ آلوهو ، قديشاتْ حيلتونو ، قديشاتْ لومويوتو .(3 مرات)

الجماعة: إتراحام علينْ .  (3 مرات)

الجماعة: أبانا الذي في السماوات…

المحتفل: أيُّها الرَّبُّ يَسوع، يا مَنْ بَكَيتَ حَبيبَكَ لعازَر، وصلّيتَ فأقمتَهُ مِنْ قبرِهِ وبعدَ أربعةِ أيَّامٍ مِنْ دَفنِهِ، فلبَّى صَوتَكَ الحَيَّ وهَبَّ حَيّاً لِساعَتِه. إنَّ في جَميعِ الأفواهِ لتَرْنيماً وَشُكراً صافياً على هذه الآيةِ الباهِرةِ التي أتيت، لِتَرمُزَ بِها إلى آيتِكَ الكُبرى، آية قيامَتِكَ المَجيدَة. بلّغنا نورَ قيامَتِكَ والحياةِ معكَ، في رُفقةِ العَذراءِ أمِّكَ وجَميعِ القِدِّيسين.

الجماعة: آمين.

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة