أحد شفاء المخلّع: صلاة المساء – زمن الصّوم الكبير – طقس ماروني

أحد شفاء المخلّع

من زمن الصّوم الكبير

صلاة المساء

المحتفل: ألسَّلامُ للبيعَةِ ولبَنيها.

الجماعة: ألمجدُ للهِ في العُلى وعلى الأرضِ السَّلامُ والرَّجاءُ الصّالحُ لبني البشر (3مرات).

المحتفل: أهِّلنا، أيُّها الرَّبُّ الإله، أنْ نتأمَّلَ في أسرارِكَ العَجيبة، ونَمدَحَ آياتِكَ المُذهلة، في مساءِ هذا الأحدِ، الذي نَذكُرُ فيهِ رَحمَتَكَ للبَشريَّةِ الشبيهةِ بالمُخلّع. شَدِّدْ عَزائِمَنا كُلَّ حينْ، لنَسيرَ ثابتين على إيمانِنا بكَ، واتّكالِنا عليك، ومحبَّتِنا لكَ. ونرفعَ المَجدُ والشُكرُ إليكَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدُّوس، إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

الشماس: إرحمنا الّلهُمَّ واعضُدنا. أيُّها المَسيحُ الوَسيطُ بين الآبِ وبَينَنا، يا مَنِ اتّخَذتَ طَبيعَتنا، وأعلمْتَنا سِرَّ طَبيعَتِكَ الإلهيَّة، بأنّكَ غفرتَ خَطايا المُخلّع، وأبرأتَهُ مِنْ مَرَضِهِ، فحَمَلَ سَريرَهُ ومضى يُمَجِّدُ الله. إصفَحْ عن زَلّاتِنا، وَرَسِّخْ تعاليمَكَ في قلوبِنا، فنتبَعَكَ حاملين صليبَنا بالفرح، شاكرين لكَ ولأبيكَ وروحِكَ القُدُّوس، إلى الأبد.

اللحن الأول: فْيُوسْتُو

الجوق الأول:

هللويا

بَـيتَ  حِسدَا  بَشّـِري

أنحَــاءَ  أورَشــلــــيمْ

وافاكِ الرَّبُّ  انشُري

بُشرى فاديـكِ العَظيمْ

عافى المُقعَـدَ المُتعَبْ

دون َ تَحريكِ الأمواهْ

قُمْ خُذ سَريرَكَ اذهَبْ

لا تخطأ، آمِنْ  باللهْ!

الجوق الثاني:

هللويا

أيُّـها  الــرَّبُّ  الآتـــي

قيـلَ  في النّـبـــــوءَاتِ

وَفقَ  رؤيا  الأنبيــــاءْ

حَقـَّـقــتَ حُلمَ  الآبـــاءْ

شِلتَ  عَنّـا   الأسقـــامَ

والمَــــــوتَ    والآلامَ

نَشدوكَ عَذبَ الألحــانْ

مُحيِي الكونِ والأنسانْ!

الجماعة:

هللويا

يا مَنْ يَحنــوكَ الحُـبُّ

صوبَ مَنفـانـا الأبعَـدْ

إنَّ  حُبَّـــكَ  الطـِّـــبُّ

الشافي لِلمُضنى المُقعَدْ

إزرَعْ  فينـا  حُـبَّــــك

واجْعَــلْ فينـا  قلـبَــكَ

نَشدوكَ طولَ الأيَّـــامْ

شُكرًا صافـي الأنغـامْ

أشعيا 35

*   ســـتـفــرَحُ  الـبــرِّيَّــة ُ  والـقفرْ

    وتـبـتهِجُ البادِيَة ُوتُزهِرُ كالوَردْ.

** تُـــــــزهِـــــــرُ   إزهــــــــــارَا

    وتـبـتـهِـــجُ ابـتِهاجًا مَعَ تـرنــيمْ.

*   قـــدْ أوتِــيَــــتْ مَــجــدَ  لـبنـانْ

    وبَهــاءَ  الكَــرمَـلِ  والشّــارونْ.

** قــوُّوا الأيــديَ الـمُـستـرخــيَـــة

    وَشَــــــدِّدوا  الــرُّكَــبَ  الواهِنة.

*   قــولـــوا  لِــفـــزِعـي الـقـلــوبْ

    تـقـــــــــوَّوا  لا  تـخـــافـــــــوا،

    هُـوَذا مَلِكُكُـم هُـوَ يأتي ويُخلّصُنا.

** حيـنَـئِــذٍ تـتـفـتَّـحُ عُـيــونُ العُـميِ

    وآذانُ  الـصُّـــمِّ  تــتــفــتـَّــــــحْ.

*  وحيـنـئـذٍ يَطفُـرُ الأعـرَجُ كالأيِّــلْ

   وَيَـتــرَنَّـــمُّ   لِــســــانُ  الأبكَــــــمْ.

** والـــــذين  فـــــداهُــــــمُ  الـــرَّبّ

    يَرجِعون ويأتون إلى صِهيون بِترنيمْ.

*   ويكــــونُ  علـى  رُؤوسِـــهِـــــمْ

    فــــــــــــــــرَحٌ    أبَـــــــــــــديّ.

*/** ألمجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُس

      مِـــن الآن وإلـــى أبـــدِ الآبــــدين.

الشماس: إرحمنا اللّهُمَّ واعضُدنا. أيُّها الغَنيُّ الذي لا حَدَّ لِعَطاياه، الكَريمُ الذي لا قياسَ لِجودِهِ، لقد مَنَحتَ الخُرسَ النّطقَ، والصُّمَّ السَّمَعَ، والعُميانَ البَصر، والمُقعَدين القُوَّة، والمَوتى القيامة. فامنَحْ جَميعَنا أنوارَكَ السَّماويّة، فنستَضيءَ بِكَ وَحدَكَ، ونَسيرَ وَراءَكَ بِلا وَنىً، طَوالَ أيَّامِ حَياتِنا، إلى الأبد.

اللحن الثاني:  مُو رْحِيمِيْنْ

هللويا لِلرَّبِّ المَجدُ

دَقـَّتْ قلبَ ابنِ اللهِ       نَــجــوى آهِ

المَحْطومِ  الواهي

في مَثواهُ مَطروحَا 

جِسماً يَشتاقُ روحَا

فاضَ مِنْ قلبِ الرَّبِّ    روحُ  الحُبِّ

في الجِسمِ الواهي

هللويا لِلرَّبِّ المَجدُ

في الأرضِ ابنُ الإنسانِ  ذو سُلطــانِ 

رَبُّ  الغُـفــــرانِ

فوقَ السَّبتِ  أعطاهُ 

مِلْءَ  السُّلطانِ  اللهُ

فيهِ  الإنسانُ  يلقى       مَهمَا  يَشقى

عَـذبَ  الغُفـرانِ

الجماعة:

هللويا لِلرَّبِّ المَجدُ

أيُّها الرَّبُّ الآمِرْ       إبنُ  القادِرْ

ألشّافي  الغـافِــرْ

أنهَضتَ المُضنى المَطروحْ

أحْيَيْتَ الجِسمَ والرّوحْ

نورٌ، أمْرٌ مِنْ  فيكَ    مِنْ عَينَيـكَ

مِسْمَاحٌ  غافِـرْ !

مزامير المساء

من المزمور 140 – 141

الشماس: لِتُقمْ صَلاتي كالبَخُورِ أمامَك، وَرَفعُ يَديَّ كتقدمةِ المَساء.

الجماعة: لِتُقَمْ صَلاتي كالبَخورِ أمامَك، وَرَفعُ يَديَّ كَتَقْدِمَة المَساء. (تُعاد بعد كل مقطع)  

الشماس:

* إليـكَ أصرُخ ، يا رَبِّي أسرِعْ إليَّ، أصِخْ لِصَوْتي حينَ أصْرُخُ إليـك.

* إليكَ عيناي ، أيُّها الرَّبُّ السَـيِّدُ، بِكَ اعْتَصَمْتُ فَـلا تُفْـرِغْ نَـفْـسي.

* يُحـيطُ بـي إكليلٌ مِـنَ الصِـدِّيـقـين، عِنْدَما تُكافِـئُـني.

من المزمور 118

الشماس: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ وَنُورٌ لِسَبيلي .

الجماعة: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ ونُورٌ لِسَبيلي.  (تُعاد بعد كل مقطع)

الشماس:

* أقْسَمْــتُ وسَأُنْجِــزُ أنْ أحْفَـظَ أحْكـــامَ عَــدْلِكَ.

* وَرِثْتُ شَهاداتِكَ إلى الأبَد لأنَّها سُــرُورُ قَلْبي.

* ألمَجْدُ للآبِ والابن ِ والروح ِ القُدُس إلى الأبد.

لحن: سوغيتو

الجوق الثاني:

طابَتْ  بُشرى  ذاكَ الآتي 

يُمضي  الحَــق َّ بالآيــاتِ

حَق ٌّ فيهِ  ضاءَ  وَجْهـانْ:

عَدلُ اللهِ، لـُطفُ الإنسـانْ!

الجوق الأول:

إنَّ  هَمْسـاً  مِـنــهُ  كــافِ

فهوَ  المُحْيِي وهوَ الشّافي

ألجبَّارُ  الحَيُّ  الظـَّـافِــــرْ

ألمَحبوبُ  العَذبُ الغـافِــرْ

الجوق الثاني:

خَط َّ نحوَ  الصَّلبِ دَربَــهْ

أعطى حتّى المَوتِ قلبَــهْ

يومَ المَجـدِ   يومَ الفِصْحِ

عيدُ  الحُبِّ عيـدُ  الصَّفحِ!

الكاهن: لِنَرْفَعَنَّ التّسبيحَ والمَجْدَ والإكرامَ الى الآبِ الذي أرادَ أنْ يُشرِكَ البَشَرَ في مَحَبَّتِهِ، إلى الابنِ الذي جاءَ إلى العالمِ يُداوي البَشريَّة المُتألّمَة، إلى الرُّوحِ القُدُسِ الذي سكبَ تَعزياتِهِ على القلوبِ الكَسيرة. ألصَّالِحِ الذي لهُ المَجدَ والإكرامَ في مساءِ هذا الأحدِ المُبارَك وكُلِّ أيَّامِ حَياتِنا إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

الكاهن: أيُّها المَسيحُ كلمَة الآبِ وَوَحيدُهُ، يا مَنْ شاركتَنا في حَياتِنا، لِتُشرِكنا في حَياتِكَ، لقدْ نزلتَ في أرضِنا رَحمَة ً وَحنانا، وشِئتَ أن تُريَ الجَميعَ مَدى عَطفِكَ وحُبِّكَ، فأمَرْتَ الكَسيحَ بأنْ يَحمِلَ سَريرَهُ ويسيرَ على مَرأى الجَماهير، لِيُؤمِن الجَميعُ بِلاهوتِكَ. يا رادَّ الفَرَحِ إلى ذلكَ المَريضِ المُتألّم، وَواهِبَ النّورِ للأعمى، ويا باعِثَ الأملِ في قلبِ الأرمَلةِ الثاكِلةِ وَحيدَها الشّاب، يا صانِعَ الآياتِ تَعريفاً للجَميعِ أنّكَ ابنُ اللهِ المُساوي لِلآب.

فيا رَبّ، هَبْ لنا أنْ نَهتِفَ جاهِرين: أنتَ هُوَ المَسيحُ ابنُ اللهِ الحَيّ! زِدْنا إيماناً بكَ، ثبِّـتنا على رَجائِكَ مَهما اكفَهَرَّتِ الأجواء، واختلطتْ علينا المَذاهِب. وليَكُنْ دَمُكَ الطاهِرُ المَسفوكُ مِنْ أجلِ خلاصِ البشرِ كافّةً، غُفراناً للخطأةِ، وتَكفيراً عنهُم. وإنّنا لنشكُرُكَ، يا ربّ، على المَوهِبَةِ العُظمى التي مَنحتها كنيسَتَكَ: أنْ تَحُلَّ باسمِكَ من الخَطايا وتَغفِرَ للتّائِبين. تباركتَ كُلَّ آنٍ، وتبارَكَ أبوكَ وروحُكَ القُدُّوسُ إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

لحن البخور: قُوقُيُو

ألآبُ  أعطــى ابْــنَــهُ

كُــلَّ  سُـــلـــطـــــــانِ

والابــنُ   بــيـــعَـــتـهُ

مُــــلكَ  الأكــــــــوانِ

مــــا  قــــد  حَــلـَّــتْ

يَـبـقـى  مَــحــلـــــولا

مـــا  قــــدْ   غَــلـَّــتْ

يَـبـقـى  مَــــغْـلـــــولا

رَبِّ ، كُــلُّ  السُّلطـانِ

بَـــــين َ  يَـــدَيْــــــــكَ

فامْسَحنــا  بالغُــفـرانِ

مِــنْ  نـــاظِـــــرَيـــكَ

هللويـــــــــــــــــــــــا

نُـــــــورِ  الإيـمــــانِ!

الكاهن: إرتضِ اللّهُمَّ بِعُطورِ أبنائِكَ، وامنحْنا النّعمَةَ التي وَهَبتَها مُقعَدَ كَفرناحوم. وإنّا نَسألكَ مِنْ أجلِ مَرضانا والمُتألّمين فينا، فاحْمِلْ أوجاعَهُم، وقدِّسْ حَياتَهُم، فيُمَجِّدوكَ وَيَشكروكَ وأباكَ وروحَك القُدُّوس، إلى الأبد.

الجماعة: آمين.                      

مزمور القراءات: رمرمين

الجوق الثاني:

أيُّ  بُــشـرى سَـــــــلامِ

صَوتُ  الرَّبِّ  الحَنَّـانِ:

قُــمْ واذهَــبْ بالـسَّــــلامِ

نِلتَ  فيضَ  الغُفـــرانِ!

الجوق الأول: 

حَلَّ في البيعَـةِ الـــرُّوحْ

روحُ  الرَّبِّ  الحَنَّـــــانِ

يا قلبَ الفادي المَجروحْ

هَبنـا  فيضَ  الغُفــــرانِ

الجماعة:

أيُّهـــا الحُــبُّ الأسْـنــى

جُودُ  اللهِ   للإنســــــانْ

بالصِّيـــــامِ  ألبِسنـــــــا

ثوبَ  الـبِـرِّ والرِّضوانْ

قراءةٌ أولى من سفرِ صَموئيل الثاني (9/ 1-13).

 قالَ داود: هَلْ بَقيَ أحدٌ مِنْ بيتِ شاول، فأصْنعَ إليهِ رِحمَة ً منْ أجلِ يوناتان؟ وكان لِبيتِ شاولَ عَبدٌ اسمُهُ صِيبا، فدُعيَ إلى داود. فقالَ لهُ الملك: أأنتَ صيبا؟ قال: عَبدُكَ. فقال الملكُ: ألمْ يَبقَ أحدٌ مِن بيتِ شاول، فأصنَعَ إليهِ رحمة الله؟ فقالَ صيبا للمَلك: قد بَقِيَ ابنٌ لِيُوناتان، زَمِنُ الرِّجلين. فقالَ لهُ الملك: أين هو؟ فقالَ صيبا للملك: هُوَ في بيتِ ماكيرَ بنِ عَمِّيئيلَ في لودَبار. فأرسَلَ الملكُ داود، وأخذهُ مِن بيتِ ماكيرَ بنِ عَمِّيئيلَ مِنْ لودَبار. فوَفَدَ مَفيبوشَتُ بنُ يوناتان بنِ شاولَ على داود، وخَرَّ على وَجهِهِ وَسجَد. فقالَ داود: يا مَفيبوشَت! قال: هاءنذا عبدُك. فقالَ لهُ داود: لا تَخفْ! فإنّي صانِعٌ إليكَ رَحمَة ً من أجلِ يوناتان أبيك، وآمِرٌ بإرجاعِ جَميعِ مَزارِعِ شاولَ أبيكَ إليك، وأنتَ تأكُلُ على مائِدَتي دائما. فسجَدَ وقال: مَنْ هوَ عَبدُكَ، حتّى تلتفِتَ إلى كلبٍ مَيِّتٍ مثلي؟َ

فدعا الملكُ صيبا غُلامَ شاولَ وقالَ له: كُلُّ ما كان لشاولَ ولبيتِه، قدْ أعطَيتُهُ لابنِ مَولاك. فتحرُث ُ لهُ الأرضَ أنتَ وبَنوكَ وعَبيدُكَ، وتَستَغِلُّ، فيكون لابنِ مَولاكَ قوتٌ يأكُلهُ، ومَفيبوشَتُ ابنُ مَولاكَ يأكُلُ دائِماً على مائِدَتي. وكان لِصيبا خَمْسَة عشرَ ابناً وعِشرون عَبدا. فقالَ صيبا للملك: كُلُّ ما أمَرَ بِهِ سَيِّدي المَلكُ عَبدَهُ، يفعلُ عَبدُكَ بِحَسَبِهِ. وَمفيبوشَتُ يأكُلُ على مائِدَتي كَواحِدٍ مِن بَني الملك. وكان لِمفيبوشَتَ ابنٌ صغيرٌ اسمُهُ ميكا. فصارَ كُلُّ أهلِ بيتِ صيبا عَبيداً لِمَفيبوشَت. وأقامَ مَفيبوشَتُ بأورشليم، لأنّهُ كان يأكُلُ دائِماً على مائِدَةِ الملك، وكان زمن َ الرِّجلينِ كلتَيهِما.

قراءةٌ ثانية من سفر يشوع بنِ سيراخ (11/ 6-14).

 كثيرون مِن المُقتَدرين لِحِقهُم أشَدُّ الهَوان، والمُكرَمون سُلِّموا إلى أيدي الآخرين. لا تَذ ُمَّ قبلَ أنْ تَفحَصَ. تَفهَّمْ أوَّلا ً ثـُمَّ وَبِّخْ. لا تُجاوِبْ قبلَ أنْ تَسمَع، ولا تعتَرِضْ حَديث َ أحدٍ قبلَ تَمامِه. لا تُجادِلْ في أمرٍ لا يَعنيك، ولا تَجلِسْ للقضاءِ معَ الخَطأة. يا بُنَيَّ لا تتشاغَلْ بأعمالٍ كثيرة، فإنّكَ إنْ أكثرتَ مِنها لمْ تَخْلُ مِنْ مَلام. إنْ تَتَبَّعتَها لمْ تَحُشْها، وإنْ سَبقتَها لمْ تَنْجُ. رُبَّ إنسانٍ يَنصَبُ ويتعَبُ ويَجِدُّ، ولا يَزدادُ إلّا فاقة. وَرُبَّ إنسانٍ بَليدٍ فاقِدِ المَدَد، قليلِ القُوَّةِ كثيرِ الفقر، نظرتْ إليهِ عَينا الرَّبِّ بالخير، فنعَشَهُ مِنْ ضَعَتِهِ ورَفعَ رأسَه، فتعَجَّبَ منهُ كثيرون. ألخيرُ والشَّرّ، ألحياةُ والمَوت، ألفَقرُ والغِنى، مِنْ عِندِ الرَّبّ.

فصلٌ من رسالةِ القدّيس بولس الرّسول إلى أهل تسالونيكي(2/ 12-16 + 3/ 1-5).

 أمَّا نحنُ فيَجبُ أنْ نَشكُرَ اللهَ دائِماً مِن أجلِكُم، أيُّها الإخوَة، أحِبّاءُ الرَّبّ، لأنَّ اللهَ اختارَكُم باكورةً للخلاص، بتقديسٍ من الرّوحِ وإيمانٍ بالحَقّ. ودَعاكُمْ بإنجيلِنا لِتُحرِزوا مَجدَ ربِّنا يسوع المَسيح. إذاً، أيُّها الإخوَة، أثبُتوا وتَمَسَّكوا بالتّقاليدِ التي تعلّمتُموها مِنّا بالكلمة والمُراسلة. ورَبُّنا يسوع المَسيحُ نفسُهُ، واللهُ أبونا الذي أحبَّنا، ووهبنا بِنعمَتِهِ عَزاءً أبديّاً، ورجاءً صالحاً، هوَ يُعزّي قلوبَكُم ويُثبِّتها في كُلِّ عمَلٍ وكلمةٍ صالحة. وبعدُ، أيُّها الإخوة، صلّوا مِنْ أجلِنا، لكي تنتَشِرَ كلمَة ُ الرَّبّ، وتَتَمَجَّد، كما هيَ عندَكُم، ولكي ننجُوَ مِن النّاسِ الضّالين الأشرار، فما جَميعُ النّاسِ يُؤمنون. لكنَّ الرَّبَّ أمينٌ وهوَ يُثبِّتُكُم ويَحْفظـُكُم مِن الشِّرِّير. إنّنا واثِقون بِكُم في الرَّبّ، أنّكُم تَفعلون ما نوصِيكُمْ بهِ، وسَتفعلون. وليَهْدِ الرَّبُّ قلوبَكُم إلى مَحبَّةِ اللهِ وثباتِ المسيح.

من إنجيلِ ربِّنا يسوع المسيح للقدّيس يوحنّا (5/ 1-18).

 بعدَ ذلك، كان عيدٌ لليهود، فصعِدَ يسوعُ إلى أورشليم. وفي اورشليم، عندَ بابِ الغَنم، بِرْكةٌ يُقالُ لها بالعِبريَّةِ بيتَ حِسدَا، ولها خمسة ُ أورِقة، يَضطجِعُ فيها حَشدٌ مِن المَرضى، من عُميانٍ وعُرجٍ ومَشلولين، وهُمْ ينتَظِرون فوَران الماء، لأنَّ ملاكَ الرَّبِّ كان ينزِلُ إلى البركةِ أحياناً، فيتحرّكُ ماؤها. وكان الذي ينزِلُ أوَّلا ً، بعدَ تَحرُّكِ الماء، يُشفى مهما كانتْ عِلّتُهُ. وكان هُناكَ رجُلٌ مَريضٌ منذ ُ ثمانٍ وثلاثين سنة. ورآهُ يسوعُ مُضطجِعاً، وعلمَ أنَّ لهُ زَمناً طويلا ً على تلكَ الحال، فقالَ لهُ: “أتُريدُ أنْ تَشفى؟”. أجابَهُ المَريض: “يا سَيِّد، ليسَ لي أحدٌ يُلقيني في البِركةِ عندما يتحرَّكُ الماء. وفيما أنا أحاوِلُ النّزول، ينزِلُ قبلي آخر”. قال لهُ يسوع: ” قُمِ احمِلْ فِراشَكَ وامشِ”. وفي الحالِ شُفِيَ الرَّجُل، وحمَلَ فِراشَهُ، وصارَ يمشي. وكان ذلك اليومُ سبتاً. فقالَ اليهودُ للمُعافى: “إنّهُ سبت، فلا يَجوزُ لكَ أنْ تَحمِلَ فِراشَك”. فأجابَهُم: ” ذاكَ الذي شَفاني قالَ لي: إحمِلْ فِراشَكَ وامشِ”. سألوهُ: ” مَن هُوَ الإنسانُ الذي قالَ لكَ: إحمِلْ وامشِ؟”. وكان المُعافى لا يَعلمُ مَن هُوَ، لأنَّ يسوع قدِ ابتَعَدَ عنِ الجَمعِ المُحتَشِدِ في ذلك المكان. بعدَ ذلكَ، وَجَدَهُ يسوعُ في الهيكل، فقالَ لهُ: “ها أنتَ قدْ شُفيت، فلا تَعُدْ إلى الخطيئةِ لئلّا يُصيبُكَ ما هُو أسوأ”. مَضى الرَّجُلُ وأخبَرَ اليَهودَ أنَّ يسوع هو الذي شفاه. ولذلكَ صارَ اليَهودُ يَضطهِدون يسوع، لأنّهُ كان يفعلُ ذلكَ يومَ السَّبْت. فأجابَهُم يسوع: “أبي ما يَزالُ يعمَلُ وأنا أيضاً أعمَل”. لذلكَ ازدادَ طلبُ اليَهودِ لِقتلِه، لأنّهُ ما كان يَنقـُضُ السَّبتَ فحسْب، بلْ كان أيضاً يَدعو الله أباهُ مُساوياً نفسَهُ بالله.

لحن: باعوت مار يعقوب

الجوق الأول: 

ربُّ الكَونِ:    يلقى الكَـون

شِبْــهَ  مُـعـتــلّْ

منذ ُ  دَهْـرٍ     في  تبريـحٍ

ليــسَ  يَـنحَـــلّْ

مــا  أدنـاهُ      مِـنْ ذَيَّـــاكَ

الشّـِلوِ المَعلولْ

وهوَ مُلقىً      في انتِظــارِ

البُرءِ المأمـولْ

الجوق الثاني:

قال الـرَّبُّ:    إنّي  إلـْـفُ

المُحتــاجـــــين

قدْ سَمَّــاني     الآبُ رَجْواً

لِلـــراجـــــــين

إنّي الحِلفُ     لِـلمَـنـبـــوذِ

الحِلفُ الصّافي

لِلكـُـسْـحـانِ    المَضْنوكين

الآسي الشّـافي

الجماعة:

حَقُّ الخلقِ    أنْ يَـشدوكَ

المجــدَ الرَّيَّـانْ

ألأوجـــاع َ    شِـلتَ عنهُ

فـاضَ الغُفرانْ

كُلُّ عُضـوٍ     فيهِ يَـشـدو

لاســـمِ القُدُّوسْ

يَتلو الشُكرَ     الآبَ الابن َ

الرّوحَ القُدُّوسْ

صلوات الختام

المحتفل: فلنشكر الثالوثَ الأقدسَ والممجدَ ولنسجدْ لهُ ونسبحهُ الآبَ والابن والروح القدس. آمين.

كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.

قديشاتْ آلوهو، قديشاتْ حيلتونو، قديشاتْ لومويوتو.(3مرات )

الجماعة: إتراحام علين. (3مرات )

الجماعة: أبانا الذي في السماوات …

المحتفل: أيُّها المَسيحُ رَبُّنا، عُربونُ الحياةِ الأبديّة، ودَواءُ عدمِ المَوت، يا مَنْ قوَّيتَ المُخلّعَ فسَبَّحَكَ، ومَجَّدَ النّاسُ بهِ الله. قوِّ إيمانَنا بِكَ، فنُسَبِّحَكَ بأقوالِنا وأعمالِنا، في هذا المساء، ونَجعَلَ الغيرَ يُسَبِّحونَكَ تَسبيحاً يليقُ بك، وإليكَ نرفعُ المَجدَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدُّوس، إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة