أحد شفاء الأبرص: صلاة المساء – زمن الصّوم الكبير – طقس ماروني

أحد شفاء الأبرص
زمن الصّوم الكبير
صلاة المساء
المحتفل: ألسَّلامُ للبيعَةِ ولبَنيها.
الجماعة: ألمجدُ للهِ في العُلى وعلى الأرضِ السَّلامُ والرَّجاءُ الصّالحُ لبني البشر (3مرات).
المحتفل: أهِّلنا، أيُّها الرَّبُ إلهُنا، أنْ نُسَبِّحَك في هذا اليومِ المُقدَّسِ بِشفاهٍ طاهِرةٍ وقلبٍ نَقيّ. كما طَهَّرْتَ الأبرَص وشَفيتَهُ، طَهِّرنا مِنْ خَطايانا، واشفِنا مِنّا، فنُمَجِّدَكَ ونَحمَدَكَ مع المَرضى الذين شُفوا، والخطأةِ الذين تَبَرَّروا، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
الشماس: إرحمنا الّلهُمَّ واعضُدنا. أيُّها الرَّحيمُ يا مَنْ سِرْتَ بين النّاسِ تَصنَعُ الآياتِ وتُوَزّعُ الخيرَ والبرَكات، تَشفي المَرضى وتَغفِرُ للخطأةِ، أفِضْ علينا رَحماتِكَ في هذا المساءِ، وعلينا أشِعَّ بانوارِكَ السَّماويَّة، فنُسَبِّحَكَ التَّسبيحَ الخالِص، إلى الأبد.
اللحن الأول: فْيُوسْتُو
الجوق الأول:
هللويا
داءٌ دُنـيـانــا نَــغَّــصّْ
نالَ المَنبوذ َ الأبـرَصْ
دُنيا غَـصَّـتْ بالـدُّموعْ
عِنــدَ أقــدامِ يَسوعْ:
إنْ شِـئـتَ، رَبِّي الغافِرْ
طَهِّرني، أنتَ القـــادِرْ!
قــالَ الـرَّبُّ الجَـوَّادُ :
إنـِّي شِئتُ، كُنْ طاهِرْ!
الجوق الثاني:
هللويا
يـا لَلإيمـــانِ العَـــذبِ
يَحتـلُّ قلـبَ الـرَّبِّ!
مِنهُ نــالَ مــا شــاءَ
عنهُ شـالَ البأسَــاءَ
ذو الجودِ الغَمرِالحنونْ
لـُـقيا في حَدِّ الجُنــونْ
لـُـقيا العــاني والآسـي
فحواها سِرٌّ مَكنـونْ!
الجماعة:
هللويا
يا مَـنْ جـاءَ دُنيـانـــا
حتّى يَشفي مَرضانـــا
إرأفْ بالضَّعْفِ ارحَمْنا
واغفِرْ مــا قدْ أذنَبْنـا
هَبنــا أنْ نُـعـطي أثمـارْ
تحلو مِنْ جَني الأفكارْ
مِنْ عَـيـنَـيْكَ الرِّضـوانُ
بعدَ الغيظِ يَمحو العارْ!
المزمور 108 (107): 2-7
* قـلـبــــي مُـستــعِـــــــدٌّ يــــــا ألله
إنـِّــي أرنـِّـــــــمُ وأشــــــيــــــــدْ.
** إستـيــقـــــظ ْ يــــــا مَـــجـــــــدي
إستـيـقـــظ ْ أيُّــها العـودُ والكِنّارَةُ،
سأستـيــقِــــــظ ُ سَـــحَــــــــــــرا.
* أعترِفُ لكَ في الشُعوبِ أيُّها الرَّبّ
وأشــيــــــــــدُ لكَ فـــي الأمَــــــمْ.
** فقد عَظـُمَتْ مَحبَّتُكَ فوق السَّماوات
وحَـقـُّــــكَ إلــــــى الـــغُـــــــيومْ.
* إرتـفِــعْ على السَّـمــاواتِ يـــا أللهْ
وليكُنْ مَجدُكَ على جَميعِ الأرضْ.
** لكـــــــــي يَــــخـــلـُـــصَ أوِدَّاؤُكَ
وخلّـــــصْ بِـيَـمـيـنِـكَ واستَجبْ لي.
*/** ألمجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُـدُس
مِـن الآن وإلـى أبــدِ الآبـــــــدين.
الشماس: إرحمنا اللّهُمَّ واعضُدنا. يا كلمَة اللهِ الذي تَواضَعَ ليَشفيَ النّاسَ مِن كِبريائِهِم، أخلـُـقْ فينا قلباً نقيّاً، وروحاً مُستقيماً جَدِّدْ في داخِلِنا، فنخلعَ الإنسانَ العَتيقَ ونَحيا بِكَ وَحدَك، وقد لبِسنا الإنسانَ الجَديد، فنُسَبِّحَكَ بالنّقاوَةِ، ونَحمَدَك بالقداسَة طولَ الأيَّامِ إلى الأبد.
اللحن الثاني: بَعِدُنِه دْصَفْرُو
الجوق الأول:
هَلْ مِنْ هَلاكِ أوْ مِنْ بَلوى تُحاكي هَولَ
ذاكَ الدَّاءَ الفتَّاكِ؟ !
ألجِسمُ قرْحُ والقلبُ الدامي جُرحُ هَولُ
العَدوى ما لهُ شَرْحُ !
الجوق الثاني:
حالُ الإنسانِ الخاطي مَطرودِ عَدنٍ حالُ ذاكَ
المُضنى الإنسانِ !
جاءَ الإلهُ ردَّ مَنبوذ َ عَدْنٍ مِــنْ مَنفــاهُ:
طــابَتْ يُمنــــاهُ !
الجماعة:
رَبِّ، شَفيتَ قلبَ الأبرَصِ العاني إشفِ جُرحَ
المُضنى الإنسانِ
طَهِّرْ دُنيانا رَبِّ، وامْــحُ جَميــعَ خَطايانــا
واسمَعْ نَجوانــا !
مزامير المساء
من المزمور 140 – 141
الشماس: لِتُقمْ صَلاتي كالبَخُورِ أمامَك ، وَرَفعُ يَديَّ كتقدمةِ المَساء .
الجماعة: لِتُقَمْ صَلاتي كالبَخورِ أمامَك ، وَرَفعُ يَديَّ كَتَقْدِمَة المَساء . (تُعاد بعد كل مقطع)
الشماس:
* إليكَ أصرُخ ، يا رَبِّي أسرِعْ إليَّ ، أصِخْ لِصَوْتي حينَ أصْرُخُ إليك .
* إليكَ عيناي ، أيُّها الرَّبُّ السَيِّدُ ، بِكَ اعْتَصَمْـتُ فَـلا تُـفْــــرِغْ نَفْسي .
* يُحيــطُ بـي إكليـــلٌ مِــنَ الصِدِّيـقـــين ، عِنْــــدَما تُـكـافِـئُـــــــــــــني .
من المزمور 118
الشماس: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ وَنُورٌ لِسَبيلي .
الجماعة: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ ونُورٌ لِسَبيلي. (تُعاد بعد كل مقطع)
الشماس:
* أقْسَمْـتُ وسَأُنْجـِـزُ أنْ أحْفـَـظَ أحْكـامَ عَـــدْلِكَ .
* وَرِثْتُ شَهاداتِكَ إلى الأبَد لأنَّها سُـرُورُ قَلْــبي .
* ألمَجْدُ للآبِ والابن ِ والروح ِ القُدُس إلى الأبد .
لحن: سُوغِيتُو
روحُ القُدسِ في الأردُنِّ
حَلَّ فــوق َ رأسِ الابْـنِ
إبــنُ اللهِ يُعــطـي الـرُّوحَ
يَشفي الجِسمَ يُحيي الرُّوحَ
واحي القــولِ مِثلَ الهَمْسِ
هـَز َّ الدُنيا حَولَ القُدسِ :
أيُّ آتٍ بـــــــالآيــاتِ
مُحيي البُرصِ والأمواتِ؟
أنتَ الآتي أنتَ الهادي
والمَوعودُ الرَّبُّ الفـادي
قـدْ حُمِّـلتَ وِقْـرَ الدُّنيــا
كي تَرتاحَ فيكَ الدُّنيـا !
الكاهن: لِنَرْفَعَنَّ التّسبيحَ والمَجْدَ والإكرامَ الى الآبِ الرَّحيمِ الذي خلقنا بِمَحبَّتِهِ، ثمَّ تَعَطـَّفَ فأرسَلَ ابنَهُ الوَحيدَ لِخلاصِنا، إلى الابنِ الوَحيدِ الذي جَدَّدَ طَبيعَتَنا وأحيانا بِسيرَتِهِ، إلى الرُّوحِ القُدُسِ الحَيِّ الذي لا قداسَة إلّا فيهِ ومِنهُ وبِه. ألصَّالِحِ الذي لهُ المَجدَ والإكرامَ في مساءِ هذا الأحدِ المُبارَك وكُلَّ أيَّامِ حَياتِنا إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
الكاهن: أيُّها المَسيحُ إلهُنا، يا ابنَ الآبِ وكلِمَتَهُ وحِكمَتَهُ، يا مَنْ حَنوتَ على جِنسِنا الجَريحِ تُداويه. يا مَنِ افتَقدتَنا بِرَحمَتِكَ لِتُزيلَ أوجاعَنا، وتُعيدَ إلينا البهاءَ المُضاع. لقدْ شِئتَ أنْ تُظهِرَ آياتِكَ لِلنّاس، لِيُؤمِنوا بِكَ ويُمَجِّدوا الآبَ الذي أرْسَلك، فترأفْتَ بالأبرَصِ المَنبوذ، ومَدَدتَ لهُ يَدَكَ يَدَ الرَّحمَةِ والصداقةِ قائِلاً: قد شِئتُ فاطهُر !
نَسألكَ في هذا المساءِ أن ابْسُط ْ يَدَكَ علينا، بارِكْ شَعبَكَ وميراثكَ. بِدُعاءِ الأبرَصِ نَهتِفُ قائلين: يا ربّ، إنْ شِئتَ فأنتَ قادِرٌ أنْ تُطهِّرَنا مِنْ خَطايانا ! أنْ تَجعَلَ مِنّا هَياكِلَ حيَّة ً لِسُكناك، فنَشهَدَ لكَ ونُذيعَ كلمَتَكَ أمامَ النّاس. إشفِنا مِنْا أهواءِ النّفسِ القاتِلة. أيقِظ ْ وِجْدانَنا على خَفايانا التي تَشُدُّنا في غفلٍ إلى الأرض. لِتَكُنْ نيَّاتُنا خالِصة ً لِحَمدِكَ وتَمجيدِكَ. لتُبارِكْ يَمينُكَ السّاجِدين لكَ هذا المساءَ في أنحاءِ المَعمور، فترفعَ إليكَ التَّسابيحُ النقيَّة ُ مِنْ كُلِّ حَدبٍ وَصَوب. وليَعْرِفِ النّاسُ أنَّهُم إخوَةٌ لكَ وأبناءُ الآبِ الواحِد. أسْكُبْ رَحمَتَكَ في قلوبِ البَشرِ فيتحابُّوا ويتسانَدوا. فلا نِزاع َ ولا خُصومَة. لِتَسُدْ مَحبَّتُكَ فيهِم وليَملِكْ عليهم أمانُكَ وسلامُكَ. أنِرْ عُقولَ البَعيدين فيَستَنيروا بِتعاليمِ إنجيلِكَ، ويَعرِفوكَ أنَّكَ أنتَ الرّاعي الصَّالِحُ والطريقُ والحَقُّ والحياة، ويرفعوا إليكَ المَجدَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدُّوس، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
لحن البخور: قوقيو
يامَنْ قُلتَ: قدْ شِئتُ !
والطـُّـهْرُ كــانــــا !
فاذهَبْ قَرِّبْ لِلرَّبِّ
عَنــكَ القُـــربـــانا !
نَــــحْـــــنُ ا لآ ن َ
قــرَّبْــنـا العِـطـْـرا
فـاقـــبَــلْ مِـــنـَّــــا
وامْنَحْنـــا الطـُّـهْرا
واذكُرْ كُلَّ الراجـين َ
مِــنْـكَ الرِّضوانـــا
هــلِـــلـــويــــــــــــا
وارْحَــمْ مَوتـانـــا
الكاهن: أيُّها الطبيبُ الذي داوى جِراحَنا وشَفاها، يا مَنْ حَنوتَ على البَشريَّةِ وقد أثخنَتْها الجِراح، إقبَلْ عُطورَنا. لِتَكُن لِشفاءِ النّفسِ والجَسَد، ولِراحةِ المَوتى المُؤمنين، فنرفعَ جَميعُنا المَجدَ والحَمدَ إليكَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدّوس، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
مزمور القراءات: رمرمين
الجوق الثاني:
صَوتُكَ العَذبُ حَـفَّ
في قلبِهِ : كُنْ طــاهِــرْ !
طَيفَكَ الحُلوُ شَفَّ
في حُلمِ المُضنى السّاهِـر !
الجوق الأول:
يا طَبيبــاً دَواهُ :
“قدْ شِئتُ، فكُنْ طاهِـــر”!
لا نُـــريــدُ سِـواهُ
في حُلمِ المُضنى السَّاهِـرْ !
الجماعة:
أيُّهـا الحُبُّ الأسْنى
جُـودُ اللهِ للإنسانْ
بالصِّيــامِ ألبِسنـــا
ثوبَ البِرِّ والرِّضوانْ
قراءةٌ أولى من سفرِ الأحبارِ (14/ 1-9).
كلّمَ الرَّبُّ موسى قائِلا ً: هذه تكونُ شريعَة الأبرَصِ في يومِ طـُهرِه: يُؤتى بِه إلى الكاهِن، فيَخرُجُ الكاهِنُ إلى خارِجِ المَحلّة. فإذا نظرَ أنَّ الأبرَصَ قدْ بَرَأ من بَلوى البَرص، يأمُرُ الكاهِنُ فيُؤخذ ُ لِلمُتَطهِّرِ عُصفورانِ حيّانِ طاهِران، وعُودُ أرزٍ وقِرْمِز ٌ وزوفى. ويأمُرُ الكاهِنُ بِذبحِ العُصفورِ الواحِد، في إناءِ خزَفٍ على ماءٍ مَعِين. ويأخُذ ُ العُصفورَ الحَيَّ وَعودَ الأرزِ والقِرمِزَ والز ُّوفى، ويَغمِسُ هذهِ معَ العُصفورِ الحَيِّ في دَمِ العُصفورِ المَذبوحِ على الماءِ المَعين، وينضِحُ على المُتَطهِّرِ مِن البَرَصِ سَبعَ مرّات، ويُطهِّرُهُ، ويُطلِقُ العُصفورَ الحَيَّ على وَجهِ الصَّحراء. ثمَّ يَغسِلُ المُتَطهِّرُ ثيابَهُ، ويَحلِقُ جَميعَ شعرِه، ويغتَسِلُ بالماءِ فيطهُر. وبعد ذلك يدخُلُ المَحلّة، ويُقيمُ في خارِجِ خَيمَتِهِ سبعة أيَّام ؛ وفي اليومِ السَّابِعِ يَحلِقُ جَميعَ شعرِهِ: رأسَهُ ولِحيَتَهُ وحواجِبَ عينيه، وجَميعَ شَعرِهِ يَحلِقُهُ، ويَغسِلُ ثيابَهُ، ويَرْحَضُ بَدَنَهُ بالماءِ فيطهُر.
قراءةٌ ثانية من سفر العدد (12/ 1-15).
تَكلّمتْ مَريَمُ وهارونُ في موسى، بسَبَبِ المَرأةِ الحبَشيَّةِ التي تَزوَّجَها، لأنّهُ كان قد اتَّخَذَ زوجة ً حبشيّة، وقالا : تـُـرى، أموسى وَحدَهُ كلّمَهُ الرَّبّ، ألمْ يُكلّمنا نحنُ أيضاً؟ فسمِعَ الرَّبّ. وكان موسى رَجُلا ً حليماً جِدّا، أكثرَ مِنْ جَميعِ النّاسِ الذين على وَجهِ الأرض. فقالَ الرَّبُّ في الحالِ لِموسى وهارون ومريَم: أ ُخرُجوا ثلاثتُكُم إلى خِباءِ المَحْضَر. فخرَجوا ثلاثتُهُم. فنزلَ الرَّبُّ في عَمودِ غمام، ووقفَ على بابِ الخِباء، ونادى هارون َ ومريَمَ فخرجا كِلاهُما. فقالَ: إسمَعا كلامي. إنْ يَكُنْ فيكُمْ نَبيٌّ لِلرَّبّ، فبِالرُّؤيا أتعرَّفُ لهُ، في حُلمٍ أخاطِبُهُ ؛ وأمَّا عبدي موسى فليسَ هكذا، بل هُوَ أمينٌ في جَميعِ بيتي. فماً إلى فمٍ أخاطِبُهُ، وعِياناً لا بألغاز، وشِبْهَ الرَّبِّ يُعايِن ؛ فما بالكُما لمْ تَهابا أنْ تَتَكلّما في عبدي موسى؟ واشتَدَّ غَضبُ الرَّبِّ عليهِما ومضى. فلمّا مالَ الغمامُ عنِ الخِباء، إذا بِمريَمَ بَرصاءُ كالثلج. والتفتَ هارون إلى مريمَ فإذا هي برصاء ؛ فقالَ هارون لموسى : يا سَيِّدي، لا تَجعَلْ علينا الخطيئة التي جَهِلنا وخَطِئنا بها، ولا تُبقِ هذه كالميتِ الذي يَكون، عندَ خُروجِهِ مِنْ بَطنِ أمِّهِ، قد تَهَرَّأ نِصفُ جِسمِهِ. فصَرَخَ موسى إلى الرَّبِّ قائلا : اللّهُمَّ اشفِها. فقال الرَّبُّ لِموسى: لوْ أنَّ أباها بَصَقَ في وَجهِها، أما كان يَجِبُ أن تَستحيَ سبعة أيَّام؟ فلتُحجَزْ سبعة أيَّامٍ خارجَ المحلّة، وبعدَ ذلك تُرجَع. فحُجِزَتْ مريمُ خارِجَ المحلّةِ سبعة أيَّام، ولمْ يرحَلِ الشَعبُ حتَى أ ُرجِعَتْ مريَم.
فصلٌ من رسالة القدِّيس بولس الرّسول إلى أهلِ روما (6/ 12-23).
إذاً فلا تَملِكَنَّ الخَطيئة ُ بعدُ في جَسَدِكُمُ المائِت، فتُطيعوا شهَواتِه. ولا تَجعلوا أعضاءَكُم سِلاحَ ظـُـلمٍ للخَطيئة، بلْ قرِّبوا أنفسَكُم للهِ كأحياءَ قاموا من بين الأموات، واجعلوا أعضاءَكُم سِلاحَ بِرٍّ لله. فلا تَتَسلّط ْ عليكُمُ الخَطيئة، لأنّكُم لستُمْ في حُكمِ الشّريعَةِ بلْ في حُكمِ النّعمَة. فماذا إذاً؟ هل نَخْطأ ُ لأنّنا لسنا في حُكمِ الشَّريعة، بل في حُكمِ النّعمَة؟ حاشا ! ألا تَعلمون أنّكُم عندما تجعلون أنفسَكُم عبيداً لأحدٍ فتُطيعُونَهُ، تَكونون عبيداً للذي تُطيعونَهُ: إمَّا عبيداً للخَطيئةِ التي تَؤولُ إلى المَوت، وإمَّا للطاعَةِ التي تؤولُ إلى البِرّ. فشُكراً للهِ لأنَّكُم بعدَما كنتُم عبيدَ الخَطيئة، أطَعتُم مِنْ كُلِّ قلبِكُم مِثالَ التّعليمِ الذي سُلّمتُمْ إليه. وبعدَ أنْ حُرِّرتُم مِن الخَطيئة، صِرتُم عبيداً لِلبرّ. وأقولُ قولا ً بشريّاً مُراعاة ً لِضُعفِكُم: فكما جعلتُم أعضاءَكُم عبيداً لِلنّجاسَةِ والإثمِ في سبيلِ الإثم، كذلك اجعلوا الآنَ أعضاءَكُمْ عبيداً للبِرِّ في سبيلِ القداسة. فلمّا كُنتُم عبيدَ الخَطيئة، كنتُم أحراراً مِن البِرّ. فأيَّ ثمَرٍ جَنيتُم حينئذٍ مِنْ تلك الأمورِ التي تَستحون منها الآن؟ فإنَّ عاقِبَتَها المَوت. أمَّا الآن، وقدْ صِرتُم أحراراً من الخطيئةِ وعبيداً لله، فإنّكُم تَجنون ثمراً للقداسة، وعاقبتُها الحياةُ الأبديَّة. لأنَّ أجرَة الخطيئةِ هي المَوت. أمَّا موهبَة ُ اللهِ فهي الحياة الأبديَّة في المَسيحِ يسوع ربِّنا.
من إنجيل ربِّنا يسوع المسيح للقدّيس لوقا (5/ 12-16)
فيما كان يسوعُ في إحدى المُدُن، إذا برجُلٍ يَكْسوهُ البَرَصُ رأى يسوع، فارتَمى على وَجهِه، وتَوَسَّلَ إليهِ قائِلا ً: “يا رَبّ، إنْ شئتَ فأنتَ قادِرٌ أنْ تُطَهِّرَني!”. ومَدَّ يسوعُ يَدَهُ ولَمَسَهُ قائلا ً: “قدْ شِئتُ فاطهُرْ!”. وفي الحالِ زالَ عنهُ البَرَص. وأوصاهُ ألّا يُخبِرَ أحداً، “بلْ امضِ وأرِ نَفسَكَ للكاهن، وقدِّمْ عن طـُهرِكَ كما أمرَ موسى، شهادَةً لهُم”. وكان خبَرُهُ يَزدادُ انتِشاراً، فاحتشَدتْ جُموعٌ كثيرة ٌ لتَسْمَعَهُ وتُشفى مِنْ أمراضِها. أمَّا هُوَ فكان يَعتَزِلُ في البراري، ويُصلّي.
لحن: باعوت مار يعقوب
الجوق الأول:
ذابَ طـُهْــرُ الإيمــانِ في
جِسمِ الأبـرَصْ
لمْسُ اللطفِ مِــنْ بَـلــواهُ
الشّاكي خَلّـصْ
حَرُّ السُّـؤ ْلِ تَحْـتَ عـينِ
الشّافي الأعظَـمْ
مِنهـا عَــبَّ البُرْءَ يَمشي
في مَجرى الدَّمّ!
الجوق الثاني:
بــالأثـقــــالِ موسى أضْنَى
شَعـبَ الـرَّبِّ
حَــط َّ عَنــهُ الـرَّبُّ العِبْءَ
يَــومَ الصَّلـْبِ
عَرِّجْ نَحوي يـا مَضنـوكـاً
تَحتَ الحِمْـلِ
قلــبـي رَقَّ نيري طابَ
خَــفَّ حِمْـلي !
الجماعة:
غَنـُّـوا الآبَ مَحيي النّـاسِ
المَجدَ، الحُبَّ
لابْــنِ الآبِ شافي البُرْصِ
إحنوا الـرُّكْبَ
غَنـُّوا الشُكرَ روحَ الحَـــقِّ
الهادي التـُّـيَّاهْ
درْبَ الحَـقِّ فـي التـَّرْنيمِ :
المَـجـــدُ لِلهْ !
صلوات الخِتام
المحتفل: فَلْنَشكُرِ الثالوثَ الأقدسَ والممَجَّدَ ولِنَسْجدْ لَهُ وَنُسَبِّحْهُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. آمين.
كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.
قَديشاتْ آلوهُو، قَديشاتْ حَيِلْتُونُو، قَديشاتْ لُومُويُوتُو (3 مرات)
الجماعة: إتْراحامِ عْلَيْن (3 مرات)
الجماعة: أبانا الذي في السماوات…
المحتفل: أيُّها المسيحُ إلهُنا، يا مَن بِتَدبيرِكَ الخلاصِيِّ شفيتَ جِنسَنا البشريَّ مِنْ بَرَصِ الخَطيئة، إقبَلْ صلاتَنا، وقدّسْ نفوسَنا بِروحِكَ القُدُّوس. طَهِّرْ ضَمائرَنا من الأفكارِ الشِرِّيرَة، وأجسادَنا مِن بَرَصِ الخَطيئة، لكي نَشكُرَكَ مع الأبرَصِ على نِعمَتِكَ الغزيرة، ونرفعَ إليكَ المَجدَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدُّوس، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
التجاوز إلى المحتوى


