إثنين أسبوع الآلام: صلاة المساء والصباح ونصف النهار – طقس ماروني

إثنين أسبوع الآلام
صلاة المساء
المحتفل: ألمَجدُ لِللآبِ والإبن والرُّوحِ القُدُسِ منَ الآنَ وإلى الأبَد.
الجماعة: آمـــيـــن.
المحتفل: أيُّها الرَّبُّ الإله، أذكِ فينا الشَّوقَ إلى إحياءِ ذِكرى آلامِكَ المُحْييَة، فنَجْنيَ منها غزيرَ الأفراح، ووافِرَ البَرَكات، وَنملأَ بـِفيضِها فراغَنا الرُّوحيّ، شاكرينَ فِداءَكَ لنا، مُسَبِّحينَ لاهوتَكَ ومُمَجِّدين، الآنَ وإلى الأبَد.
الجماعة: آمـيـن.
الشماس: إرحَمْنا أللَّهُمَّ واعْضُدْنا. أيُّها الرَّبُّ الإلهُ، هَدَيْتَ شُعوبًا إلى عِبادَتِكَ الحقيقيَّة، فاجْعَلنا أعْمَقَها عِبادةً لكَ بالرُّوحِ والحَقّ، إجْعَلنا شَعبًا يُعَظِّمُ مآتيَكَ، ويَرتاحُ إلى العَمَلِ بـِوصاياك، ويُشارِكُكَ في التَّضحِيَةِ والمَحَبَّة، ويُثمِرُ ثِمارَ الشُّكرِ لِجَلالِكَ، يا رَبَّنا وإلهَنا لكَ المَجدُ إلى الأبَد.
اللحن الأول: فْشِيطُو
الجوق الأول:
تِــشـبـوحْــتـو لْـمُــوريُـــو
سَـمْعـًا، شَعْبي، قدْ ضَلَّتْ
بـِـنــــتُ صِـهــيـــونــــــا
عَـهْــدَ راعــيـهـا خَــلَّــتْ
جُـــنَّـــتْ جُــــنــــونـــــا:
كـــــــــمْ داراهـــــــــــــا
آسَــــــى مَـــــرضــــاها!
كـــــــــمْ أوْلاهـــــــــــــا
الـــعِــــــزَّ وِالــــجَــــاها!
رَبُّ الـجُــودِ أسْــقــاهـــا
مـــنْ مـــــاءٍ خَــــمْـــرا!
فـــوقَ الـعُــودِ أسْـقـَـتـْـهُ
خَــــــــــــلاًّ وَمُـــــــــرَّا!
الجوق الثاني:
تِــشـبـوحْــتــو لْـمُــوريُـــو
كـــرْمٌ كــانَ مـــنْــصـوبًــا
فــي سَـــفـــحٍ خَــــصْـــبِ
نــالــتْ مـنـهُ خَـــــــرُّوبـًـا
يَـــــمـــيــــــنُ الـــــــــرَّبِّ
مـــــــــــــــــــــــــا أرْداهُ
مــــنْ كــــــــرْمٍ مُـــجْـرِمْ!
مــــــــــــــــــــــــا أشْـقـاهُ
يُـــثــــمــــِرُ الــحِـصْــرِمْ!
يــا وَيْـحَ الـكرْمِ الـعـاقِـــرْ
يــــــا وَيْـــــحَ شَـــعْــــبِ!
نــسَّــاءِ الـنُّـعْـمَـى ماكِـــرْ
خَــــــالٍ مــــنْ حُـــــــبِّ!
الجماعة:
تِــشـبـوحْــتــو لْـمُــوريُـــو
قـــاسـى فـاديــنـــا ذبْــحَــا
وَالـــوَحْـــيُ قــــــدْ تـَـــــمْ
جُــرْحـًـا واحِـــدًا أضْـحى
مَــــصْــبــوغــًا بــالـــــدَّمْ
قـُـــــلْ لــــي ، رَبِّـــــــي،
قــُــــلْ لـــي ، رُحْـمــاكَ!
أيُّ قــــــلـــــــــــــــــــبِ
قـــــــــــــــاسٍ أدْمـــــاكَ!
شَعْبي العَاتي المُستـَعْـبَـــدْ
حِــــــقـــــــــدًا أدْمـــانـي!
قـلـبي الـمَـجْـروحُ ضَـمَّـدْ
جُـــــــــرْحَ الإنـــســـــانِ!
المزمور 34: القسم الأوّل
* تـَـبــتـَـهِــجُ نــفـــســي بــالــــــــرَّبْ
وَتـُــــسَـــــرُّ بـِــخَــــلاصِـــــــــــهِ.
** جَــمـيـــعُ عِـــظــــامــــي تـَــقـــــولْ
مَــنْ مِـــثــلـُـكَ أيُّــهـا الــــــــرَّبْ؟
* مُـنـقِـذُ الـبـائسِ مِمَّنْ هُوَ أقـوى مـنهُ
مُنقِذُ البائِسِ والمِسكينِ مِمَّنْ يَـسْلـُبُهُما.
** يَـــقـــومُ عَـلــيَّ شُــــهُــــودُ جَــــــوْرٍ
وَيَـســألــونـَــنـي عَـــمَّــا لا أعْـــلـَـــمْ.
* يُـجـازونـَـني عَـنِ الـخــيـــرِ شَــــرَّا
فـَـتـُـضْـحِـي نـَــفـسـي مَـخْــــذولـــــَهْ.
** وأنا عنـدَ مَـرَضِـهِـمْ كان لِباسي مِسْحا
وَكـنـتُ أُعَــنِّــي نـَـفــســي بـالـصَّــوم،
وكانـَتْ صَـلاتـي تـَـرجِعُ إلى حِـضْني.
* وكنتُ أسْلـُكُ مَعَهُمْ سُلوكي مَعَ صَديقٍ وأخٍ
وكُنتُ مُطرِقـًا في الحِدادِ كَمَنْ يَنوحُ على أمِّهِ
** أمَّا هُمْ فعِندَ مَزَلَّتي شَمَـتـوا وتجَمَّعـوا
تـَجَـمَّــعـوا عَـلـيَّ شَـاتِـمينَ وَلـمْ أعْـلـمْ،
مَـــزَّقـُـــــــــوا وَلـَـــمْ يَــكـُـــــفُّـــــــوا.
* يـا سَــيِّــــدُ إلــى مَــتـى تـَنـظـــُرْ ؟
إسْـتــرِدَّ نـَفــســي مـنْ غَــوائِـــلِــهـِــمْ،
مـنْ بَـيــنِ الأشــبـــالِ وَحـــيـــــدَتـــي.
* /** ألـمَجدُ لِلآبِ والإبنِ والرُّوحِ القـُدُسِ
مـــنَ الآنَ وإلـــى أبَـــدِ الآبــــِديـــنْ.
الشماس: إرحَمْنا أللَّهُمَّ واعْضُدْنا . أيُّها الرَّبُّ الإله ، أهِّلنا أنْ نتخلَّقَ بـِتواضُعِكَ ، ونَشترِكَ في آلامِكَ ، ونُفاخِرَ بـِصَليبـِكَ ، وَنُضَمِّدَ جِراحَنا بـِجراحِكَ ، فيَبْعَثَ مَوتُكَ المُحْيي رَميمَ إنسانِنا العتيق، ويُزيلَ أحْزانَنا ، فنَبْتَهِجَ بـِقيامِتِكَ المَجيدَة ، وَنرفَعَ إليكَ المَجدَ والحَمدَ إلى الأبَد.
اللحن الثاني: شَحْلِفْ
الجوق الأول:
فــوقَ الـطُّـورِ إبْـراهــيـمْ
مَـثَّـلَ الـعَــهْــدَ الــقــديـــمْ
أدَّى فــي ذَبْــــحِ ابْــنِــــهِ
فِــعْــلَ إيــمــانٍ عَـظــيــمْ
قـلبُ باري الـعـالـَمــيـــنْ
ضَـحَّى بـابْـنِـهِ الـوَحــيــدْ
دَمُّ فـاديـنـــا الـثَّــمـــيـــنْ
حَــقَّــقَ الـعَـهْـدَ الـجَــديـدْ
الجوق الثاني:
أشَـعْــيـا ، زِحْـتَ الأيَّــامْ
عَـنْ سِـرِّ الـفادي الحَبيبْ:
سِــيـقَ فـــي دَربِ الآلامْ
مِــثــلَ شَـــاةٍ لا يُـجــيـبْ
عَــنَّـا شَـاءَ مَــوتَ الـعـارْ
مَـمْــدودًا عـلى الصَّلـيـبْ
قــدْ كـانَ مَــوتُ الـجَـبَّـارْ
بَــدْءَ مــيـلادٍ عَــجــيــبْ
الجماعة:
بـِيعَـة الـرَّبِّ، اسْـكـُــبي،
صَـفْــوَ الـقـلـبِ ذَوِّبــــي!
في سَكْبِ الدَّمْعِ اطـْرَبي:
نِـلْـتِ أقـصَى الـمَـطـلـَبِ!
خَـمْـرَ قـلـبـِـهِ اشْــــرَبي
كــأسَ حُـــبٍّ طـَــيِّــــبِ
وَاهْـتِـفـي مَـعَ الـنَّــبـــي:
رَبِّــي ، أنــتَ مَــأرَبـــي!
مزامير المساء
من المزمور140- 141
الشماس: لِـتـُـقـَـمْ صَـلاتي كالـبَخـورِ أمـامَـك ، وَرَفــعُ يَــدَيَّ كـتـَقــدِمَــةِ الـمَـسـاء.
الجماعة: لِـتـُـقـَـمْ صَـلاتي كالـبَخـورِ أمـامَـك ، وَرَفــعُ يَــدَيَّ كـتـَقــدِمَــةِ الـمَـسـاء. (تعاد بعد كل مقطع)
الشماس:
* إلـيـكَ أصْرُخْ ، يا رَبِّي أسْرِعْ إليَّ ، اًصِخْ لِصَوتي حِينَ أصْرُخُ إليك .
* إلـيـكَ عَـيناي ، أيُّها الـرَّبُّ السَّيِّدُ ، بـِكَ اعْـتـَصَمْـتُ فلا تُـفـرِغْ نفسي.
* يُـحـيـطُ بـي إكـلـيـلٌ مـنَ الـصِّـدِّيـقـيـــنْ ، عـنـدَمــا تُــكــافِــئُــنــــي .
من المزمور 118
الشماس: إنَّ كـلِمَـتـَـكَ مِـصباحٌ لِخُـطايَ ونـورٌ لِـسَـبـيـلي .
الجماعة: إنَّ كـلِمَـتـَـكَ مِـصباحٌ لِخُـطايَ ونـورٌ لِـسَـبـيـلي . (تعاد بعد كل مقطع)
الشماس:
* أقـسَمْتُ وسَأُنـجِزُ أنْ أحْـفـَظَ أحْـكامَ عَـدلِـكَ .
* وَرِثتُ شَهاداتِكَ إلى الأبَدِ لأنَّها سُرورُ قـلبي .
* ألمَجدُ لِلآبِ والإبنِ والرُّوحِ القدُسِ إلى الأبَـد.
لحن: سوغيتو
هَــلَّ وَجْـهُ الـبـِكــرِ الإبــــنِ!
جَـاء الـكــرْمَ حَـتَّـى يَـجْـنـي
رامَ يَـجْـني الـعَـذبَ الـخَـمْـــرَ
فـهْـوَ جَــانٍ خَـلاًّ مُــرَّا! …
في صِـهـيـونَ خَـانَ حَــنَّــانْ
وَقـَـيـَّافــا عَــهْـدَ الــرَّحْـمـانْ:
أيْنَ موسى الرَّاعي المأمونْ؟!
أيْـنَ الـحَـبْـرُ الـحَقُّ هـارونْ؟!
أيَّ جَـــهْــــلٍ أيَّ ظـُــــلْـــــمِ
رَاحَ يَـلـقــى رَبُّ الـــكــرْمِ!
يـا عُـنـقـودًا حَـيًّـا مَـعـْصـورْ
فـوقَ العُودِ يُحْـيي المَعْـمورْ!
الكاهن: لِنرفَعَنَّ التَّسبيحَ والمَجدَ والإكرامَ إلى الإلهِ المُنزَّهِ عنِ الآلام، إلى الحَيِّ الذي لا يَموت، إلى الأزليِّ الذي تجَسَدَ وَتألَّمَ وَمات ، فكفَّرَ بآلامِهِ ذنوبَنا، وَفتحَ بـِمَوتِهِ بابَ الخَلاص، وأصْلـَحَ بَينَ الأرضِ والسَّماء، ألصَّالِحِ الذي لهُ المَجدُ والإكرامُ في هذا المَساءِ وكُلَّ أيَّامِ حَياتِنا إلى الأبَد.
الجماعة: آمـــيـــن.
الكاهن: أيُّها الإلهُ العَليُّ المَهيب، يا مَنْ عايَشَنا وآخَانا ناهِجًا لنا سَبيلَ الخَلاص، يا مَنْ تجَرَّعَ مُرَّ الآلامِ فِداءً لنا، يا مَنْ أرشَدَنا إلى صالِحِ الأعمالِ وَطهارةِ القلوب، إنَّنا لـَنَهتِفُ بـِضميرٍ نَيِّرٍ وقلبٍ طاهرٍ خَيِّر:
بُورِكـْتِ أيَّتُها الآلامُ المُقدَّسَةُ المُحْييَةُ التي حَرَّرَتْنا منْ عُبوديَّةِ الخَطيئة،
بُورِكـْتِ أيَّتُها الآلامُ المُقدَّسَةُ المُحْييَةُ التي أنقـَذَتْنا منْ سُلطانِ الشِّرِّير،
بُورِكـْتِ أيَّتُها الآلامُ المُقدَّسَةُ المُحْييَةُ التي أبانَتْ لنا طريقَ النَّجاة،
بُورِكـْتِ أيَّتُها الآلامُ المُقدَّسَةُ المُحْييَةُ التي صَيَّرَتْ ضُعفَنا قوَّة، وَحَقارَتَنا عِزَّة،
لقَدْ جَعَلتْ جَهْلـَنا مَعرِفَة، وَغَباوَتَنا حِكمَة.
فإليكَ نضْرَعُ، أيُّها المُتألِّمُ حُبًّا لنا، أنْ تـُلبـِسَنا آلامَكَ بـِرفيرًا، وَعارَكَ تاجًا، وَصَليبَكَ صَولجانًا، فنَصيرَ ذَوِي نفوسٍ بريئةٍ أنقى منَ الثَّلج، وَنلبَسَ ثيابَ العُرسِ إلى وَليمَتِكَ السَّماويَّة، حَيثُ نُمَجِّدُكَ مَجدًا جَديرًا بـِجَلالِكَ، وَنَشكُرُكَ شُكرًا خَليقًا بـِكمَالِكَ، أيُّها الآبُ والإبنُ والرُّوحُ القدُسُ لكَ المَجدُ مَدى الأبَد.
الجماعة: آمـــيـــن.
لحنْ البخور: كرُوزوتُو
الجماعة:
1 – أيـُّـــهـــــا الـــــرَّبُّ إلَــهُــنــــــا
الشماس:
يــا لــَسِـرِّ حِـكـمَـتِــكَ ، وَعُـمْـقِ غِـــنـاكْ ،
وَمـا أبْــعَــدَ أحْــكـــامَـــكَ عَـــنِ الإدراكْ ،
الجماعة:
نـــدْعـــوكَ اسْــتَـجِــبْ دُعـَـاءَنـــا يا رَبّ.
الجماعة:
2 – أيـُّـــهـــــا الـــــرَّبُّ إلَــهُــنــــــا
الشماس:
لـَقَـدْ قـَتـَلـوا أنـبـيـاءَكَ وَقـَوَّضوا مَـذابـِحَـكَ ،
أضاعوا تـَبَنِّيكَ لـهُمْ ونَقـَضوا عَهْد مَسيحِكَ ،
فأبْـقـَيْـتـَنا لكَ بَقِيَّةً لا تـَنحَني لِغَـيرِ صَليبـِكَ ،
الجماعة:
نـــدْعـــوكَ اسْــتَـجِــبْ دُعـَـاءَنـــا يا رَبّ.
الجماعة:
3 – أيـُّـــهـــــا الـــــرَّبُّ إلَــهُــنــــــا
الشماس:
لـَقَــدْ بَـذَلـْـتَ نـفـسَـكَ عَـنَّـا ذبيحَةً مَرْضِيَّة ،
فـــهَــا نَـحـنُ مُـلــكُ يَـدَيْــكَ ذبيحَةٌ روحِيَّة ،
الجماعة:
نـــدْعـــوكَ اسْــتَـجِــبْ دُعـَـاءَنـــا يا رَبّ.
الكاهن: ألمَجدُ لكَ، يا مُبدِعَ العَالمِ وَمُنَظِّمَ الكون، يا مَنْ جَبَلـَـتـْنا نِعمَتُكَ منْ تُراب، وَصَوَّرَتـْنا مَحَبَّتُك َعلى مِثالِكَ، وَقرَّبَتـْنا رَحمَتُكَ إلى إكرامِكَ وَتمجيدِكَ، إجْعَلنا، أللَّهُمَّ، ذبيحَةً مُقدَّسةً جَديرةً بـِكَ، وَمُحْرَقةً نقيَّةً كريمَةً في عَينيك، وَبَخورًا طيِّبًا تـَلـَذُّ استنشاقـَهُ، وَكرْمَةً خَصيبَةً حَنَا عَليها اختيارُك، فنستحِقَّ أن نرفَعَ إليكَ ثِمارَ المَجدِ والشُّكرِ، الآنَ وإلى الأبَد.
مزمور القراءات: عُنُخْ يِشُوع
الجوق الثاني:
إنَّ رَبَّ الــعــيــدِ تـَــمَّـمْ إذ تـــألَّــمْ
سِرَّ فِـصْحٍ وافـتِداءٍ لــيـسَ أعْـظـمْ
الجوق الأول:
حِزْبُ حَنَّانْ، أهْلَ الوَعْدِ، أيُّ حِقْدِ
قدْ أعْماكـُمْ فـَقـَتـَلتـُمْ رَبَّ الـمَجـدِ؟!
الجماعة:
يا آلامَ الــرَّبِّ هُــبِّـي أنـجِـدِيــنــا
طـَهِّـريـنـا، قـَـدِّســيـنا ، جَـدِّدينـا
قراءةُ منْ سِفْرَ التَّكوين (37/ 3-22)
كانَ إسرائيلُ يُحِبُّ يوسُفَ على جَميعِ بَنيهِ لأنَّهُ ابنُ شَيخُوخَتِهِ فصَنَعَ لهُ قميصًا مُوَشَّى. ورأى إخوَتُهُ أنَّ أباهُ يُحُبُّهُ على جَميعِ إخوَتِهِ فأبْغضوهُ وَلمْ يَستطيعوا أنْ يُكـَلِّموهُ بـِسلام، وَرأى يوسُفُ حُلمًا فأخبَرَ أخوَتـَهُ بـِهِ فازدادوا كراهيَةً لهُ. قالَ لهُم: إسْمَعوا هذا الحُلمَ الذي رَأيتُهُ: رَأيتُ كأنَّا نَحْزُمُ حُزَمًا في الصَّحراءِ فإذا حُزْمَتي وَقفَتْ ثمَّ انتصَبَتْ فأحاطـَتْ حُزَمُكُمْ وَسَجَدَتْ لِحُزْمَتي. فقالَ لهُ إخوَتُهُ: ألعلَّكَ تملِكُ عَلينا أو تتسَلَّطُ عَلينا. وَازدادوا أيضًا حَنَقًا عَليهِ لأجْلِ أحْلامِهِ وَكلامِهِ، وَرأى أيضًا حُلمًا آخَرَ فقصَّهُ على إخوَتِه، وَقالَ: رَأيْتُ حُلمًا أيضًا، كأن الشَّمسَ والقمَرَ وأحَدَ عَشَرَ كوكبًا ساجِدَةٌ لي. وإذ قصَّهُ على أبيهِ وإخوَتِهِ، زَجَرَهُ أبوهُ وَقالَ لهُ: ما هذا الحُلمُ الذي رَأيتَهُ، أتـُرانا نَجيءُ أنا وأُمُّكَ وإخوَتُكَ فنَسْجُدُ لكَ إلى الأرض. فحَسَدَهُ إخوَتُهُ، وَكانَ أبوهُ يَحْفظُ هذا الكلام .
وَمَضى إخوَتُهُ لِيَرعَوا غنَمَ أبيهِمْ عندَ شَكيم. فقالَ إسرائيلُ لِيُوسُف: هُوَذا إخوَتُكَ يَرعَونَ عندَ شَكيم، هَلُمَّ أبْعَثـْكَ إليهِم. قالَ: هاءَنذا. فقالَ لهُ: إمْضِ فافتَقِدْ سَلامَةَ إخوَتِكَ وَسَلامَةَ الغنَمِ وَائتِني بالخَبَر. وَأرْسَلـَهُ منْ وادي حَبْرونَ فأتى شَكيم. فصادَفَهُ رَجُلٌ وَهُوَ تائِهٌ في الصَّحراء، فسألـَهُ الرَّجُلُ قائلاً: ما تطلـُب؟ قالَ: أطلـُبُ إخوَتي، أخْبـِرني أيْنَ يَرعَون. فقالَ الرَّجُل: قدْ رَحَلوا منْ هَهُنا، وَقدْ سَمِعْتُهُمْ يَقولون: نَمضي إلى دُوتائين. فمَضى يوسُفُ في إثرِ إخوَتِهِ، فوَجَدَهُمْ في دُوتائين . فلمَّا رَأوْهُ عنْ بُعدٍ قبلَ أنْ يَقرُبَ منهُمُ ائتَمَروا عَليهِ لِيَقتُلوه. فقالَ بَعضُهُمْ لِبَعض: ها هُوَذا صاحِبُ الأحْلامِ مُقبـِلٌ، وَالآنَ تعالـَوا نقتُلـُهُ، وَنطرَحُهُ في بَعضِ الآبارِ وَنقولُ إنَّ وَحْشًا ضاريًا افترَسَهُ، وَنرى ما يَكونُ منْ أحْلامِهِ. فسَمِعَ رأُوبينُ فخَلَّصَهُ منْ أيْديهِم، وَقالَ: لا نقتُلـْهُ. وَقالَ لهُمْ رَأُوبين: لا تَـَسْفِكوا دَما؛ إطرَحوهُ في هذِهُ البـِئرِ التي في البَرِّيَّة، وَلا تُلقوا أيْدِيَكُمْ عَليهِ لِكي يُخَلِّصَهُ وَيَرُدَّهُ إلى أبيه.
قراءةٌ ثانيةٌ منْ سِفْرِ تثنيَةِ الإشتِراع (32/ 1- 4، 6-12 ، 18)
أنصِتي أيَّتُها السَّماواتُ فأتكلَّمَ وَلـْتَستَمِعِ الأرضُ لأقوالِ فيَّ . يَدِرُّ كالمَطرِ تعليمي وَتَقطـُرُ كالطَّلِّ مَقالتي وَكالغَيثِ على الكلإ وَكالرَذاذِ على العُشْب. باسمِ الرَّبِّ أدْعو: هَبوا عَظـَمَةً لإلهِنا، الصَّخرِ الكامِلِ الصَّنيعِ الذي كُلُّ طـُرُقِهِ حِكمَة. أللهُ حَقُّ لا جَوْرَ عندَهُ. هُوَ العَدلُ المُستقيم … أبـِهذا تُكافِئُ الرَّبَّ أيُّها الشَّعبُ الأحْمَقُ الذي لا حِكمَةَ لهُ؟ أليسَ أنَّهُ هُوَ أبوكَ مالِكُكَ الذي فـَطـَرَكَ وَأبْدَعَكَ؟ أُذكُرْ أيَّامَ الدَّهرِ وَتفهَّمْ سِني جِيلٍ فجيل. سَلْ أباكَ يُنبـِئْكَ وَأشياخَكَ يُحَدِّثوك. حينَ قـَسَمَ العَلِيُّ الأمَمَ وَفرَّقَ بَني آدَمَ وَضَعَ تُخومَ الأمَمِ على عَدَدِ بَني إسرائيل. لأنَّ نَصيبَ الرَّبِّ شَعبُهُ، يَعقوبُ حَبْلُ ميراثِهِ، لـَقِيَهُ في أرضِ بَرِّيَّةٍ وفي خَلاءٍ بَلقَعٍ خَرِبٍ أطافَهُ وَأرشَدَهُ وَصانَهُ كإنسانِ عَينِهِ، كالنَّسرِ الذي يُثيرُ فِراخَهُ وعلى فِراخِهِ يُرِفُّ وَيَبسُطُ جَناحَيْهِ فيأخُذُها وَيَحمِلـُها على رِيشهِ. ألرَّبُّ وَحدَهُ اقتادَهُ وَليسَ معَهُ إلهٌ غريب… ألصَّخرُ الذي وَلـَدَكَ تركتَهُ، والإلهُ الذي أنشأكَ نَسِيتـَهُ.
قراءةٌ ثالثةٌ منْ نُبوءَةِ حَزقيَّال (17/ 1-12، 22- 24)
كانتْ إليَّ كلِمَةُ الرَّبِّ قائلاً: يا ابْنَ البَشَر، ألـْغِزْ لـُغزًا وَمَثِّلْ مَثلاً لآلِ إسرائيل، وَقُلْ هَكذا قالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: إنَّ النَّسْرَ العَظيمَ ذا الجَناحَيْنِ العَظيمَينِ الطَّويلَ القوادِمِ المُمتـلئَ ريشًا الكثيرَ الألوان، قدْ أتى لـُبنانَ وأخَذَ ناصِيَةَ الأرز، وَاقتطـَعَ رؤوسَ خَراعِـيـبـِهِ وأتى بـِها إلى أرضِ كنعانَ وَأقامَها في مَدينةِ التُّجَّار. وَأخَذَ منْ بـِزرِ الأرضِ وَجَعَلـَهُ في حَقلِ زَرْعٍ، وَوَضَعَهُ على مياهٍ غزيرَةٍ وَأقامَهُ كالصَّفصاف، فنَبَتَ وَصارَ كرمَةً مُنتَشِرَةً سافِلةَ القـَوامِ لِكي تنعَطِفَ أغصانُها إليهِ وَتكونَ أُصولـُها تحتَهُ، فصارَتْ كرْمَةً وَأنشأتْ شُعَبًا وأفرَخَتْ فروعَا. وَكانَ نَسْرٌ آخَرُ عَظيمٌ ذو جَناحَينِ عَظيمَينِ كثيرُ الرِّيش، فإذا بـِهذِهِ الكرْمَةِ قدْ ظمِئَتْ أُصولـُها إليه ، فمَدَّتْ إليهِ أغصانَها لِكَي يَسقِيَها في رَوضَةِ مَغرِسِها، وَقدْ غُرِسَتْ في حَقلٍ جيِّدٍ على مياهٍ غَزيرةٍ لِتـُنبـِتَ أفنانًا وَتحمِلَ ثمَرًا وَتصيرَ كرْمَةً جَليلة. قـُلْ هكذا قالَ السَّيِّدُ الرَّبّ: ألعَلَّها تنجَحُ أفلا يَقلـَعُ أُصولـَها وَيَقطـَعُ ثمَرَها فـَتـَيْبَسُ كُلُّ خُضرَةِ مَنبـِتِها. إنَّها تيْبَسُ وَلا حاجَةَ إلى ذِراعٍ عَظيمَةٍ أو شَعبٍ كثيرٍ لِنَزْعِها عنْ أُصولِها. أفتـَنجَحُ المَغروسَة؟ أفلا تـيْبَسُ يُبْسًا إذا مَسَّتها الرِّيحُ الشَّرقيَّة؟ إنَّها لـَتـَيْبَسُ في روضَةِ مَنبـِتِها. وكانتْ إليَّ كلِمَةُ الرَّبِّ قائلاً: قـُلْ لِبَيتِ التَّمَرُّدِ: ألمْ تعلـَموا ما ذلِك …
هكذا قالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: إنِّي سآخُذُ منْ ناصِيَةِ الأرزِ العالي وأنصِبُ. أقتـَطِعُ منْ رؤوسِ خَراعـيبـِهِ غُصنًا أمْلـَدَ وأغْرِسُهُ أنا على جَبَلٍ شامِخٍ شاهِق. في جَبَلِ إسرائيلَ العالي أغْرِسُهُ فيُنشِئُ أفنانًا وَيُثمِرُ ثمَرًا وَيَصيرُ أرزًا جَليلاً فيأوي تحتَهُ كُلُّ طائر. كُلُّ ذِي جَناحٍ يأوي في ظِلِّ أغصانِه. فتعْلـَمُ جَميعُ أشجارِ الصَّحراءِ أنَّي أنا الرَّبَّ سَفَّلْتَ الشَّجَرَ العاليَ وَأعْلـَيْتُ الشَّجَرَ السَّافِلَ وَأيْبَسْتَ الشَّجَرَ الرَّطْبَ وَنبَّتُّ الشَّجَرَ اليابـِس. أنا الرَّبَّ قلتُ وَفعَلْت.
فصْلٌ من أخبارِ آبائنا الرُّسُلِ الأطهار(24/ 1-21)
بَعدَ خَمسَةِ أيَّامٍ انحَدَرَ حَنَنْيا رئيسُ الكهَنَةِ مَعَ بَعضِ الشُّيوخٍ وَخَطيبٍ اسْمُهُ تَرْتُـلُّس، وَعرَضوا لدى الوالي شَكواهُمْ على بولُس. فلمَّا دُعِيَ طـَـفِقَ ترتُـلُّسُ يَشكوهُ قائلاً: قدْ نِلنا بـِكَ سَلامًا عَظيمًا وَبـِعِنايتِكَ حَصَلتْ مَصالِحُ جَمَّةٌ لِهذِهِ الأمَّة، فنـَتـَقـَبَّلُ ذلِكَ في كُلِّ وقتٍ وَكُلِّ مَكانٍ بـِكُلِّ شُكرٍ يا فيلكْسُ العَزيز. وَلكِنْ لِكَي لا أُعَوِّقـَكَ بالإطنابِ أسألـُكَ أنْ تـَسمَعَ لنا بـِحِلمِكَ قليلاً: إنَّا قدْ وَجَدْنا هذا الرَّجُلَ مُفسِدًا وَمُثيرَ فِتنَةٍ بَينَ جَميعِ اليَهودِ الذينَ في المَسكونَةِ وإمامًا لِشِيعَةِ النَّاصِريِّين، وَقدْ حَاوَلَ أيضًا أنْ يُنَجِّسَ الهيكَلَ فأمسَكْناهُ وَأرَدْنا أنْ نُحاكِمَهُ بـِحَسَبِ ناموسِنا. إلاَّ أنَّ لِيسِياسَ قائدَ الألفِ أقبَلَ وَانتزَعَهُ منْ أيْدينا بـِعُنفٍ شَديد، وَأمَرَ خُصومَهُ بأنْ يأتوا إليكَ ومنهُ تستطيعُ إذا فحَصْتـَهُ أنْ تعرِفَ جَميعَ ما نَشكوهُ بـِه. ثمَّ أيَّدَ اليَهودُ هذهِ الشَّكوى بـِقولِهِم: إنَّ هذِهِ الأمورَ هيَ هَكذا.
فأجابَ بولُسُ بَعدَ أنْ أومَأ إليهِ الوالي أنْ يَتكلَّم: بـِما أنِّي أعْلـَمُ بأنَّكَ قاضٍ لِهذهِ الأمَّةِ مُنذُ سِنينَ كثيرة، فـبـِطِيبِ نفسٍ أُجيبُ عنْ نفسي. إنُّهُ يُمكِنُكَ أنْ تعلـَمَ أنْ ليسَ لي أكثرُ منِ اثنَي عَشَرَ يومًا مُنذُ صَعِدْتُ إلى أورشَليمَ لِلعِبادَة، وَلمْ يَجِدوني في الهَيكَلِ أُفاوِضُ أحَدًا وَلا أُهَيِّجُ الجَمْعَ لا في المَجَامِعِ وَلا في المَدينة ، وَلا يَستطيعونَ أنْ يُبَرهِنوا على ما يَشكونَني بـِهِ الآنْ. ولكِنَّني اُقِرُّ لكَ أنِّي بـِحَسَبِ الطريقةِ التي يُسَمُّونَها شِيعَةً أعْبُدُ إلهَ آبائي مؤمِنًا بـِكُلِّ ما كُتِبَ في النَّاموسِ والأنبياء، وَمُؤمِّلاً منَ اللهِ ما يَنتظِرونَهُ هُمْ أيضًا أنَّها سوفَ تكونُ قِيامَةٌ لِلأمواتِ الأبرارِ منهُمْ والأثمَة. لِهذا أُدَرِّبُ نفسي لِيَكونَ لي دائمًا ضميرٌ لا عِثارَ بـِهِ أمامَ اللهِ والنَّاس. وَبَعدَ سنينَ كثيرةٍ جِئتُ لأصنَعَ صَدَقاتٍ لأمَّتي، وَأُقـَدِّمَ قرابين، فعَلى هذا وَجَدَني قومٌ منَ اليَهودِ منْ آسِية مُتطَهِّرًا في الهَيكلِ، لا مَعَ جَمْعٍ وَلا في فِتنة. وَكانَ يَجبُ عليهِمْ أنْ يَحْضُروا لدَيكَ وَيَشكوا إنْ كانَ لهُمْ عليَّ شيءٌ، أوْ لِيَقُلْ هؤلاءِ ماذا وَجَدوا فيَّ منْ إثمٍ وَأنا قائمٌ أمامَ المَحفِل، سِوى هذا القولِ وَحْدَهُ الذي صِحْتُ بـِهِ لمَّا وَقفْتُ بـِهِم: إنِّي على قِيامَةِ الأمواتِ أُحاكَمُ منكُمُ اليَوم.
فصْلٌ منَ الرِّسالةِ إلى العِبرانيِّين (4/ 15- 16 و 5/ 1- 10)
إنَّ الحَبْرَ الذي لنا ليسَ مِمَّنْ لا يَستطيعُ أنْ يَرثيَ لأمراضِنا بَلْ قدْ جُرِّبَ في كُلِّ شيءٍ مِثلـَنا ما خَلا الخَطيئَة. فلْنُقبـِلْ إذَنْ بـِثِـقةٍ إلى عَرشِ النِّعمَةِ لِننالَ رَحمَةً وَنَجِدَ نِعمَةً لِلإغاثةِ في أوانِها. فإنَّ كُلَّ حَبْرٍ مُتَّخَذٍ منَ النَّاسِ يُقامُ لأجْلِ النَّاسِ فيما هُوَ للهِ لِيُقرِّبَ تـَقادِمَ وَذبائِحَ عنِ الخَطايا، جَديرًا بأنْ يُشفِقَ على الذينَ يَجْهَلونَ وَيَضِلُّونَ لِكونِهِ هُوَ أيضًا مُتـَلـَبِّسًا بالضُّعف. وَلِهذا يَجِبُ عليهِ أنْ يُقرِّبَ عنِ الخَطايا لأجْلِ نفسِهِ كما يُقرِّبُ لأجْلِ الشَّعب. وَليسَ أحَدٌ يَأخُذُ لِنفسِهِ هذِهِ الكرامَةَ إلاَّ مَنْ دَعاهُ اللهُ كما دَعا هَرون . فكذلِكَ المَسيحُ لمْ يَتمَجَّدْ حتَّى يَجْعَلَ نفسَهُ حَبْرًا، بَلْ إنَّما جَعَلهُ الذي قالَ لهُ: أنتَ ابْني وأنا اليومَ وَلـَدْتُكَ، بـِقولِهِ لهُ في مَوضِعٍ آخَر: أنتَ كاهِنٌ إلى الأبَدِ على رُتبَةِ مَلكيصَادَق. وَفي أيَّامِ بَشَريَّتِهِ قرَّبَ تَضَرُّعاتٍ وَتوَسُّلاتٍ بـِصُراخٍ شَديدٍ وَدُموعٍ إلى القادِرِ أنْ يُخَلِّصَهُ منَ المَوتِ فاستُجيبَ لهُ بـِسَبَبِ الإحترام. وَمَعَ كونِهِ ابْنًا تعَلَّمَ الطَّاعةَ بـِما تألَّمَ بـِهِ. وَلمَّا بَلغَ تمامَهُ صارَ لِجَميعِ الذينَ يُطيعونَهُ سَبَبَ خَلاصٍ أبَديٍّ لأنَّ اللهَ قدْ دَعاهُ حَبْرًا على رُتبَةِ مَلكيصَادَق.
منْ إنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسيحِ لِلقِدِّيسِ لوقا (19/ 41- 48).
لمّا قرُبَ يسوعُ ورأى المدينة بكى عليها قائِلا ً: لو علِمتِ أنتِ أيضا ً في يومِكِ هذا ما هوَ لِسلامِكِ لكِنّهُ خَفيَ عَنْ عَينيكِ: إنّها ستأتي عليكِ أيَّامٌ يُحيط ُ بِكِ فيها أعداؤكِ بمِترسةٍ ويُحاصِرونَكِ ويُضيّقون عليكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ ويَهدِمونَكِ وبَنيكِ فيكِ ولا يتركون فيكِ حجرا ً على حجرٍ لأنّكِ لم تعرفي زمان افتقادِكِ. ثمَّ دخلَ الهيكلَ وجعلَ يُخرجُ الذين يَبيعون ويشترون فيهِ قائِلا ً لهم: مَكتوبٌ إنَّ بيتي بيتُ صلاةٍ وأنتُم جَعلتُموهُ مغارةً للّصوص. وكان يُعَلّمُ كُلَّ يومٍ في الهيكلِ وكان رؤساءُ الكهنةِ والكتبةُ وَوُجوهُ الشّعبِ يلتمِسون أنْ يُهلِكوه. فلم يجِدوا ما يَصنعون بهِ لأنَّ جَميعَ الشّعبِ كانوا مُتعلّقين بالاستِماعِ لهُ.
لحن: بُوتِ دْحاشُو
الجوق الأول:
مُبـــــــــــــارَكٌ مَنْ فَــدانـا
بِمَوتِــــــــــهِ فـــأحيـــــانــــا
يــا فــــادينــــــا حَققْ فينــــا
سِرَّ الفِـــــــدا
أَ لآ لا مَ وَمَـــوْتــــــــكَ
وَالقِيـــــــــامــه!
الجوق الثاني:
يا مَـن غَدا في الـمَــماتِ
سِرَّ الفِــــــدا لِلحَيـــــــــاةِ
ربَّ الجَــودِ فَوقَ العُودِ
يـــــــا لَلحُبِّ
حُـبِّ الـربِّ غَـمْـرِ الحُـبِّ
اللّامحـــــــــدودِ
الجماعة:
نُمَجــــدُ الآبِ الــمـــحــجـوبْ
ونحمَــــــدُ الابــنَ المصلــوبْ
نَشْدُو الشُّكرَ الروحَ الحَنّــانْ:
ألثــــــــــــــالُوثَ
اللهَ الأَوْحَــــدْ سِرّاً يُعْبَـــــــدْ
طُولَ الأَزمان !
لحنْ: يَعقوبيتُو
الجوق الأول:
إلــهــي، تـكـادُ حَـنـايـا الــدُّروبِ
تـَـبُثُّ خُـطـاكـــا
يُـحَـــرِّكُ مُــرَّ شُـعـاعِ الـغُـروبِ
عَـلـيها صَـداكــا
وَيَركَـعُ غُـصْنُ المُغَـنِّي الطِّروبِ
لِصَوتِ دُعـاكــا
يَـلـُمُّ عَـنِ الـوَجْهِ عِـنـدَ الـهُـبـوبِ
لآلـــي دِمــاكـــا
الجوق الثاني:
إلـهــي، لـَــوَانَّ لأرضِ الـشَّـقـاءِ
لِسـانًــا تـَكـلَّــــمْ
وَصاحَ بـِمَـنْ خـافَ دَربَ العَناءِ:
تـَشَـجَّـعْ تـَـقـدَّمْ
طـريـقُ الصَّـليبِ طـريقُ السَّماءِ
يُضاحِكـُها الـــدَّمْ
وَأنـتَ رَفـيــقُ طـَــريـحِ الـعَـيـاءِ
تـُـقـاسِـمُـهُ الـهَــمْ
الجوق الأول:
إلـهــي، صَلاتـُكَ- وَالـنُّورُ تاها
حَيـــــاةٌ وَنــــــورُ
عَليها الكنيسَـةُ تـَـبـني خُـطـاهـا
وَتـَفـنـَى الدُّهــــورُ
تُديـرُ العُـصورُ عَـلـيها رَحاهـا
وَتمضي العُـصـورُ
وَتحتَ الصَّليبِ تـُغـَـنِّي دِمـاهـا
وَيَشـــدُو السُّــرورُ
الجماعة:
إلــهــي، دُعاكَ إلى الآبِ سِــــرُّ
عَـــذابٍ وَحُـــبِّ:
تـَـخـافُ الـحِـمامَ وَفي فـيكَ أمْـرُ
قـــــديـــرٍ وَرَبِّ
… وَقـُلتَ: اسْـقِنيها فليسَتْ تـَمَـرُّ
ذبيحَـةُ قــلـــــبي
إلــهــي ، سَـخــاؤكَ هَــلاَّ يَـمَـرُّ
عَـلينا بـِـسَـكْــبِ!
صلوات الختام
المحتفل: فلنشْكُرِ الثالوثَ الأقدَسَ والمُمَجَّدَ ولْنسجُدْ لهُ
ونُسَبِّحْهُ الآبَ والإبنَ والرُّوحَ القدُسَ. آمين.
كيرياليسون ، كيرياليسون ، كيرياليسون.
قديشاتْ ألوهو ، قديشاتْ حَيلتونو ، قديشاتْ لومويوتو (3 مرَّات)
الجماعة: مِشيْحُو دِصْطلِبْتِ حْلوفـَينْ ، إتراحامِ عْلَينْ (3 مرَّات) .
الجماعة: أبانا الذي في السَّماوات…
المحتفل: إجْعَلْ مِنَّا، يا رَبُّ، كرْمًا مُختارًا وَافرَ الأغراسِ النَّاضِرَة، تمجيدًا لاسْمِكَ القُدُّوس، تـَقيهِ عِنايَتُكَ كُلَّ شَرٍّ وَأذىً فلا يَدوسُهُ وَحْشُ الغاب، يَتعَهَّدُهُ غَيثُ رَحمَتِكَ الغَزيرة، وَيَنعَشُهُ نَدَى لـُطفِكَ السَّماوي، فيُؤتيَ ثِمارَ الفرَحِ وَعناقيدَ البَهجَة، وَلْتكُنْ في عَونِهِ يَمينُكَ. إحْفظْ لهُ عَهْدَكَ وَأمانتَكَ، فلا يَبرَحَ يَهُذُ بـِمَجدِكَ وَيَلهَجُ بـِحَمدِكَ، وَيُسَبِّحَ ابْنَكَ الوَحيدَ وَروحَكَ الحيَّ القُدُّوس، الآنَ وإلى الأبَد.
الجماعة: آمـيـن.
التجاوز إلى المحتوى


