أحد بشارة زكريّا: صلاة المساء – زمن الميلاد المجيد – طقس ماروني

أحد بشارة زكريّا

من زمن الميلاد المجيد

صلاة المساء

المحتفل: ألسَّلامُ للبيعَةِ ولِبَنيها

الجماعة: ألمَجدُ للهِ في العُلى وعلى الأرضِ السَّلامُ والرَّجاءُ الصَّالِحُ لِبَني البَشَر

المحتفل: أعِدَّنا اللّهُمَّ لاستقبالِ مَجيئِكَ المَملوءِ مَراحِم، وميلادِكَ حامِلِ البَرَكات، وأهِّلنا أن نَفرَحَ ونُسَرَّ مع زكريّا والذين حُلَّتْ رُبُطُهُم وشاهَدوا مَجيئك، ومعَ “صوتِ الحَقِّ” الذي بَشّرَ أمامَكَ ننتَظِرُ ونتَرجّى ظهورَكَ، ونأخـُذُ مِنْ كنزِكَ الغنيّ الخلاصَ التّام، ومِنِ امتِلائِكَ نغتَرِفُ الرَّحمة، ونَسجُدُ لك ونُسَبِّحُكَ معَ  أبيكَ وروحِكَ الحَيِّ القُدُّوس. الآنَ والى الأبد.

الجماعة: آمين.

الشماس: بارك يا سيِّد، إرحمنا اللَّهُمَّ واعضُدنا. أيُّها الإلهُ الكلمَة، عندَما شِئتَ أنْ تتأنَّسَ لأجلِ خَلاصِنا، أرسلتَ جِبرائيلَ رئيس الملائكةِ إلى بيتِ القُدسِ ليُبَشِّرَ زكريَّا الكاهن بِمَولِدِ سابِقِكَ. نسألكَ يا ربُّ أنْ تُفيضَ علينا مِنْ غِنى مَواهِبِكَ مَعرِفة عَجائِبِكَ وإدراكِها، حتّى يتوطـَّـدَ إيمانُنا بِكَ وبأبيكَ وروحِكَ. الآن وإلى الأبد.

اللحن الأول:  مْشِيحُو نَطَرِيهْ لْعِدْتُخْ

الجوق الأول:

مِنْ  عـــالٍ طارَ الـسَّـهـرانْ

فــي وِشـاحٍ  مِـنْ   نـيـرانْ

مِـــنْ  عـلـيـــاهُ  لِلـعُـمـقِ

قـاصِــداً  بـيـتَ الرَّحـمـانْ

مَــولـــودُكَ فــي الــحَــقِّ

زَكَــــــرِيَّـــــــــــــــــــــا

ثـــــمَـــــــرَةٌ  رَيَّـــــــا!

يوحَنّـا  اسـمُـهُ الــصَّابِــغِ

يُنذِرُ  الشّعـبَ الــز َّائِــــغْ

ألـــمَــــجـــــدُ  لِـــــلآبْ

مُرْسِـلِ  ابنِهِ  الــوَهَّــــابْ

أعطاهُ “صــوتاً” حَـــقـًّـــا

يَجـلـــو  الــطـُّــرْقــــــــا

يَهدي الشعبَ المُنشقَّا!

الجوق الثاني

جِـبـريــلُ  بـالأمــرِ طــــارْ

مِــنْ  مَـشـــارِفِ  الأنــوارْ

راحَ  يُــبــلِـــغ ُ  البُشـــرى

شَيخاً يسْـحَـــبُ  العُـمــرَا

قــد تَــمَّ  وَحـــيُ الــــرُّوحِ

فــي  قـــــولِ  الـبـــــــارْ

آشـعـيـا المُــخــتــــــارْ:

مِنْ أصْـلِ العـودِ الـعُـريـانْ

يَـخْــرُجُ  فــرعٌ  رَيَّـــــــــانْ

كـــي يجــلــــــو السُّــبْــلا

والـوَعْـرُ يُـضـحـي سَـهـــلا

بالعِمـــــادِ  قـــد  أقــبَــلْ

فـــــيــــــهِ  يُــــغـــسَــلْ

ألخـــاطـي مِــن الأدرانْ!

الجماعة:

قِدمـاً فـــاهَ الأنـبـيــــــــاءْ 

بالخــلاصِ في الإنــهـــــاءْ

والـرُّسْـلُ طافــوا الـــدُّنـــا

بالـبُـشـرى تَـهْـدي الدُّنيـــا

أفــــــراحُ الشُــــهَـــــــداءِ

فـــــــــــــــــي  ا لأ رْ ز اء ِ

تُـــذهِــــلُ الــرَّائــــــــي

هامـــوا فــي حـبِّ الأوحَــدْ

فــي بِــكـرِ الآبِ الأمـجَــــدْ

خِطـِّــيــــبِ  الــبـــيـــعَــهْ

لِلـعُـرسِ يَــدعـــو مَــنْ شاءْ

ألـــرُّسْـــلَ،  الأنـــبـــيـــــاءَ

والــشُــــــــهَــــــــــــــداءْ

أبـنـاءَ الـمُـلكِ  السَّــرمَـدْ!

المزمور 41: القسم الأول

* كما يَشتاقُ الأيِّلُ إلى مَجاري الميـاهْ

  كـذلـك تـشـتاقُ نفسي إليكَ يا أللهْ.

** ظَــمِـئَــتْ نــفــســــــي إلى اللهِ

    إلــى الإلـــهِ الــحَـــــــــــــــــيّ،

    مَـتى آتــي وأحــضُـرُ أمـــامَ اللهْ؟

* قـــــد  كــــــان   لـــي  دَمـعـــي

  خُـبــــزاً نَـهــــاراً ولـيـــــــــــــــلا،

  إذ قيـــلَ لي كُـلَّ يـومٍ أيـن ألـهُـكَ؟

** أذكُـرُ هذا فـأفـيضُ نـفـسـي علـيَّ

أنّي أعبُرُ مع الجُمهورِ وأقصِدُ بِهِمْ بيتَ اللهْ،

   بِصوتِ تَرنيمٍ واعتِرافٍ بِهُتـافِ تعييدْ.

* لماذا تَكتَئِبين يا نفسي  وتقلقين فيَّ؟

   إرتَجـي الله فإنّي سـأعودُ أعتَرِفُ لـــهُ،

   وهـوَ  خـــلاصُ وجـهـي  وإلـــهـــــي.

** تكتَـئِبُ  نفـسي فـيَّ فـلذلـكَ أذكُـرُكَ

    مِن أرضِ الأردُنِّ وجِـبــــــالِ حَرمـونَ.

* غَمرٌ يُنادي غَمراً على صـوتِ شَـلالاتِـكَ 

  جميعُ تيَّاراتِكَ وأمواجِكَ قدْ جازَتْ عـليَّ.

** في النّهـارِ  يـأمُــرُ  الـرّبُّ بِــرحـمَتِـــهِ

    وفــي اللـيــلِ نـشـيــدُهُ عـــنـــــدي،

    صـــلاة ٌ لإلـــــــهِ خـــــــــــــــلاصي.

*و** ألمَجدُ للآبِ والابنِ والرّوحِ

القُدُس مِن الآن وإلى أبدِ الآبدين.

الشماس: بارك يا سيِّد، إرحمنا أللّهُمَّ واعضُدنا. أيُّها الكلمَةُ الذي أرسَلَ أمامَهُ “صَوتاً” يُبَشّرُ بِهِ وَيدعو إليه، هَبْ لنا أنْ نَعرِفكَ المَعرِفة الحَقّة. واملأنا مِن غِنى عَطاياك، فنسجُدَ لكَ ونَحمَدَك ونُمَجِّدَك، في ذِكرى البِشارةِ بِسابِقِك، مع أبيكَ وروحِكَ الحَيِّ القُدُّوس، الآن وإلى الأبد.

اللحن الثاني:  مُو رْحِيمينْ

الجوق الأول:

هللويا لِلرَّبِّ المَجْدُ

باتَـــتْ  أرضُ  الآمــــــــــالِ

مِنْ أجيالِ، تَشتاقُ المَوعـــودْ

والوَعدُ  البِكـــرُ  الغــــالــــي

حُلــمُ  الأجيـــالِ المَـعـقـــودْ

يا عَهـدَ الماضـي الخـــالــــي

بُشرى العالي لليَومِ المَـحـدودْ

الجوق الثاني:

هللويا لِلرَّبِّ المَجْدُ

في صَمـتِ العُـمـرِ الفــانــــي

الشّيخُ العاني تُعييهِ الذ ِّكــــرى

حُــلـمٌ  لـِلعُـمـرِ الثـــــــــانــي

مِــــلْءَ أجفــــانٍ سَــــكــــرى

يـــــدعـــــو ربَّ الأكــــــــوانِ

بالإيمـانِ: يُـعـطيـهِ الـبُـشــرى!

الجماعة:

هللويا لِلرَّبِّ المَجْدُ

يا  وَجــهَ الــشّيـــخِ اذكُــرْنــــــا 

بَـلْ ذكّـــرنــــا وَجْــــهَ اللهِ الآبْ

مِـــــنْ رُؤيــــــاهُ  أسْـكِــرنــــــا

رَوِّ  بـالنُــــــــــــورِ الألــبـــــابْ

يا نورَ الـبُـشـــرى اغـمُـــرنــــــا:

كيفَ سِرنا، نلـقــــى وَجــهَ الآبْ!

مزامير المساء

من المزمور 140 – 141

الشماس: لِتُقمْ صَلاتي كالبَخُورِ أمامَك، وَرَفعُ يَديَّ كتقدمةِ المَساء.

الجماعة: لِتُقَمْ صَلاتي كالبَخورِ أمامَك، وَرَفعُ يَديَّ كَتَقْدِمَة المَساء. (تُعاد بعد كل مقطع)  

الشماس:

* إليـكَ أصرُخ، يا رَبِّي أسرِعْ إليَّ، أصِخْ لِصَوْتي حينَ أصْرُخُ إليـك.

* إليكَ عيناي، أيُّها الرَّبُّ السَـيِّدُ، بِكَ اعْتَصَمْتُ فَـلا تُفْـرِغْ نَـفْـسي.

* يُحـيطُ بـي إكليلٌ مِـنَ الصِـدِّيـقـين، عِنْدَما تُكافِـئُـني.

من المزمور 118

الشماس: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ وَنُورٌ لِسَبيلي.

الجماعة: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ ونُورٌ لِسَبيلي.  (تُعاد بعد كل مقطع)

الشماس:

* أقْسَمْــتُ وسَأُنْجِــزُ أنْ أحْفَـظَ أحْكـــامَ عَــدْلِكَ.

* وَرِثْتُ شَهاداتِكَ إلى الأبَد لأنَّها سُــرُورُ قَلْبي.

* ألمَجْدُ للآبِ والابن ِ والروح ِ القُدُس إلى الأبد.

لحن: سوغيتو

الجوق الثاني:

يا أحـلامَ الشّيـخِ البالـي

أنـتِ وَعـــــدٌ  لِلأجـيالِ

وَعـــدُ  اللهِ  في  التّوراةِ 

بالمَسـيـحِ  الرَّبِّ  الآتي

الجوق الأول:

حـارَ إبـــراهيــمُ الفـاني:

ما مِنْ عُقمٍ  في الإيمانِ!

ناجى الباري ناجـى السِّرَّ:

“قد آمـنـتُ!” نـالَ البـِـرَّ

الجوق الثاني:

أحيا الشيخَ صِدقُ الـرَّبِّ:

عِندَ اللهِ مـا مِـنْ صَعبِ!

صَوتُ الوَعدِ ألهى الدُنيـا

طولَ الدَّهْرِ حَــولَ الـرُّؤيا:

الجماعة:

وافى الآتي حين التّبخيرْ

جِبرائيلُ بــوقُ  التّـبشيرْ

تمَّ  الوَعدُ  بابنِ  العـــاقِرْ

خَط َّ الدَّربَ لابنِ القــادِرْ

المحتفل: لِنَرفعنَّ التَّسبيحَ والمَجدَ والإكرامَ إلى العليِّ الذي بعثَ رَسولهُ إلى الأرضِ إلى بيتِ المَقدِس، وبَشّرَ زكريّا الكاهِن بالحَبَلِ بِسابِقِهِ. ألصَّالِحِ الذي لهُ المجدُ والإكرامُ في هذا العيدِ وكُلَّ أيَّامِ حَياتِنا إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

المحتفل: لكَ المَجدُ أيُّها المَحجوبُ الذي لا يُدرَك، والنورُ الذي يُنيرُ كُلَّ إنسانٍ، الآتي إلى العالم. يا مَنْ كان من العالمِ وهوُ محجوبٌ عَنِ العالمِ والعالمُ بهِ كُوِّنَ. يا مَنْ صارَ إنساناً سَويّاً ليُخلّصَ العالم. ولمّا كان العالمُ عاجِزاً عنِ النّظرِ إلى شَمسِ البِرّ، أرسَلَ يوحنّا سابِقهُ سِراجاً يُعِدُّ العالمَ لِرؤيَةِ الله. جاءَتْ نوبة ُ زكريَّا في تقديمِ البَخورِ فأرسَلَ إليهِ جِبرائيلَ فظهرَ لهُ عنْ يَمينِ مَذبَحِ البَخور، ولمّا ارتابَ الكاهِنُ في البُشرى ضَرَبَهُ اللهُ بالبُكمِ ليَفتَحَ قلبَهُ للآيَة.

  وإنّا لَنُعَيِّدُ اليومَ ذِكرى البِشارةِ بيوحَنّا، نَضرَعُ إليكَ يا ربُّ بأنْ تقبَلَ عُطورَنا وَصَلواتِنا، وتمنحنا بِها غُفران الذنوب، وروجوع البُعَداء، وحِفظَ الأقرباء، وراحَة المَوتى، فنرفعَ المَجدَ معهُم إليكَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدُّوس. الآن وإلى الأبد.

الجماعة: آمين.

لحن البخور: كُرُوزُوتُو

الجماعة: 1- أيُّـهــا الــرَّبُّ إلــهُــنا

الشماس:

يا مَنْ بَشَّرتَ كاهِنَكَ زكريَّا بيوحنّا ابنِهِ

يَكونُ عَظيماً أمامَ الــــرَّبِّ سيِّــــــدِهِ

الجماعة: نَدعوكَ استَجِبْ دُعاءَنا يا ربّْ!

+++++++

الجماعة: 2- أيُّـهــا الــرَّبُّ إلــهُــنا

الشماس:

قدَّستَ يوحَـنّـا فـي حشــا أ ُمِّــــهِ

وأرسلتَهُ أمامَكَ بِروحِ إيليَّــــا وقوَّتِهِ

الجماعة: نَدعوكَ استَجِبْ دُعاءَنا يا ربّْ!

+++++++

الجماعة: 3- أيُّـهــا الــرَّبُّ إلــهُــنا

الشماس:

يا مُجيباً صلاةَ الشّيخِ في الهيكــلْ

بيـوحنّــا يُـعِـدُّ لـكَ شعبًـــا أكمَــلْ

الجماعة: نَدعوكَ استَجِبْ دُعاءَنا يا ربّْ!

المحتفل: يا حَبْرَ الأحبارِ السّماويّ، الذي أرسَلَ المَلاكَ جِبرائيلَ إلى مَذبَحِ البَخور، فبشَّرَ كاهِنهُ زكريَّا بالحَبَلِ بِسابِقِهِ، وأخبَرهُ باستِجابةِ صلاتِهِ وقُبولِ بَخورِهِ وزوالِ شِدّتِهِ. إقبَلْ بَخورَنا واستَجِبْ صلاتَنا، لأنّكَ أنتَ رئيسُ كهنتِنا ومُخلّصنا. وإليكَ نرفعُ المجدَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدُّوس، الآن وإلى الأبد.

الجماعة: آمين.

مزمور القراءات: رَمْرِمَينْ

الجوق الثاني:

يا ربَّ  القولِ الصّــادِقْ

قــد  أوفـدتَ  جِبرائيـلْ

حاملا ً بُشرى السَّــــابِقْ

يوحَنّا، صوتِ الإنجـيــلْ

الجوق الأول: 

فـلنهـتِـفْ بـالـنّـشـيـدِ

قــد  أوفـدتَ  جِبرائيـلْ

فجــرَ عَــهْـــدٍ جَـديـــدِ

يوحَنّا، صـوتِ الإنجيــلْ

الجماعة:

 أللّــهُــــــمَّ  المُـجـيبُ

صوتَ الكاهِنِ الضّـــارِعْ

لا تــــدعـنـــا  نَخـيــبُ

أنتَ الـرَّائِفُ  السَّــامِـعْ

قراءةٌ أولى من سفر التكوين (17 / 15-22).

  قالَ اللهُ لإبراهيم: ساراي امرأتَكَ لا تُسَمِّها ساراي بل سَمِّها سارَة. وأنا أبارِكُها وأعطيكَ منها ابناً، وأبارِكُها وتَكونُ أمَماً ومُلوكُ شعوبٍ منها يَكونون. فسَقط إبراهيمُ على وَجهِهِ وضَحِكَ وقالَ في نفسِهِ: ألِابنِ مِئةِ سنةٍ يُولد؟ أمْ سارةُ وهي ابنة ُ تِسعينَ سنة ً تلِد؟ فقالَ إبراهيمُ لله: لوْ أنَّ إسمَعيلَ يحيا بين يديك! فقال الله: بلْ سارة إمرأتُك سَتَلِدُ لك ابناً وتُسَمِّيهِ اسحق، وأقيمُ معهُ عَهداً مُؤبَّداً لِنَسلِهِ مِنْ بعدِهِ. وأمَّا إسمعيلُ فقدْ سَمِعتُ قولكَ فيه، وهاءنذا أبارِكُهُ وأنْميهِ وأكثـِّرُهُ جِداً جِدّاً، ويَلدُ اثنَيْ عَشَرَ رئيساً وأجعلهُ أمَّة ً عظيمة. غيرَ أنَّ عَهدي أقيمُهُ مع إسحق الذي تلِدُهُ سارةُ في مِثلِ هذا الوقتِ من قابل. فلمّا فرَغ َ مِنْ مُخاطَبتِهِ ارتَفعَ عَنْ إبراهيم.

قراءةٌ ثانية مِنْ سِفر القضاة (13 / 2-14).

  كان رَجُلٌ مِنْ صُرعَة َ مِنْ قبيلةِ دانٍ اسمُهُ مَنوح، وكانتِ امرأتـُهُ عاقِراً لا تَلِد. تَراءى ملاكُ الرَّبِّ لِلمَرأةِ وقال لها: إنّكِ عاقِرٌ لمْ تلدي، ولكنّكِ ستَحمِلين وتلدين ابنا. والآن فاحتفِظي ولا تَشربي خَمراً ولا مُسْكِراً ولا تأكُلي شيئاً نَجِساً، لأنّكِ ستحملينَ وتلدين ابناً يعلو رأسَهُ موسى، لأنَّ الصَّبيَّ يَكونُ ناسِكاً للهِ مِن بَطنِ أمِّه، وهوَ يبدأ بِخلاصِ إسرائيلَ من أيدي الفِلسطينيِّين. فجاءَتِ المَرأةُ وكلّمَتْ زوجها وقالتْ لهُ: جاءني رجُلُ الله، ومنظرُهُ كمنظرِ ملاكِ اللهِ مُرهِبٌ جِدّاً، وأنا لم أسألهُ مِنْ أين هُوَ وهوَ لم يُخبِرني باسمِهِ، وقال لي: إنّكِ ستَحملين وتلدين ابنا. والآن لا تَشربي خَمراً ولا مُسكِراً ولا تأكلي شيئاً نَجِساً، لأنَّ الصَّبيَّ يكونُ ناسِكاً للهِ منْ بَطنِ أمِّهِ إلى يومِ وَفاتِهِ. فصلّى مَنوحُ إلى الرَّبِّ وقال: أتَوَسَّلُ إليكَ يا رَبِّ أنَّ رجُلَ اللهِ الذي أرسلتَهُ يَعودُ إلينا، ويُعلّمُنا ما نَصنَعُ بالصَّبيِّ المَولود. فسَمِعَ اللهُ دُعاء مَنوح، فأتى ملاكُ اللهِ أيضاً إلى المَرأةِ وهي في الصَّحراءِ ولمْ يَكُنْ زوجُها مَعها. فأسرَعتِ المَرأةُ جَرياً وأخبَرتْ زوجَها وقالت لهُ: قدْ تراءى لي الرَّجُلُ الذي أتاني في ذلك اليوم. فقامَ مَنوحُ وانطلقَ في إثرِ زوجَتِهِ، وأقبلَ على الرَّجُلِ وقال له: أأنتَ الرَّجُلُ الذي تكلّمَ مع المَرأة؟ قال: أنا هُوَ. فقال مَنوح: والآن إذا تَمَّ قولكَ، فكيفَ يَنبغي أنْ يُتَصرَّفَ في أمْرِ الصَّبيِّ وماذا يُعمَلُ بهِ؟ فقالَ ملاكُ الرَّبِّ لِمَنوح: لِتَحتَفِظِ المَرأةُ مِنْ جَميعِ ما قُلتُ لها، مِنْ كُلِّ ما يَخرُجُ مِنْ جَفنةِ الخَمرِ لا تأكُلْ، وَخمراً ومُسكِراً لا تَشرَبْ، ولا تأكُلْ شيئاً نَجِساً، بلْ تَحفظ ْ كُلَّ ما أمرتُها بِهِ.

فصلٌ من رسالة القدّيس بولس الرسول إلى أهل رومة (9/ 6-17).

  ليسَ أنَّ كلمَة اللهِ قدْ سقطت، لأنّهُ ليسَ جَميعُ الذين مِن إسرائيلَ هُمْ إسرائِيليُّون، ولا لِكَونِهِم مِنْ نَسْلِ إبراهيمَ هُمْ جَميعاً أبناء، بلْ بإسحَقَ يُدعى لك نَسلٌ. أيْ ليسَ أبناءُ الجَسَدِ هُم أبناءَ الله، بلْ أبناءُ المَوْعِدِ هُمْ يُحسَبون نَسلا، لأنَّ كلمَة المَوعِدِ هي هذه: سآتي في مِثلِ هذا الوقتِ ويكونُ لِسارة ابنٌ. وليسَ ذلكَ فقط بلْ رِفقة ُ أيضاً كذلك، وقد حَبِلتْ مِنْ إسحَق أبينا بِمرَّةٍ واحدة. فإنّهُ مِنْ قبلِ أنْ يُولدَ الولدانِ ويعمَلا خيراً أوْ شَرّاً – لكي يَثبُتَ قصدُ اللهِ بِحَسَبِ الإختيار، لا مِنْ قِبَلِ الأعمالِ بلْ مِنْ قِبَلِ الذي يَدعو – قيلَ لها إنَّ الكبيرَ يُستَعْبَدُ للصَّغيرِ كما كُتِبَ:  إنّي أحبَبتُ يَعقوبَ وأبغضتُ عيسو. فماذا نَقول: ألعَلَّ عِندَ اللهِ ظـُلما؟ حاشى! فإنّهُ قد قالَ لِموسى: أصفَحُ عَمَّنْ أصفَحُ وأرحَمُ مَنْ أرحَمْ. فليسَ الأمرُ إذنْ لِمَنْ يشاءُ ولا لِمَنْ يسعى، للهِ الذي يرحَم. فقد قال الكِتابُ لِفرعون: إنّي لهذا أقمتُكَ لكي أ ُري قُوَّتي فيكَ، ولكي يُخْبَرَ باسمي في جَميعِ الأرض.

من إنجيل ربّنا يسوع المسيح للقدّيس لوقا (1/ 1-25).

  إذ كُنّا كثيرون قد أخذوا في ترتيبِ قِصَصِ الأمورِ المُتَيَقـَّنةِ عندنا، كما سَلّمَها إلينا الذين كانوا مُعايَنين منذُ البَدءِ وخادِمين لِلكلمة، رأيتُ أنا أيضاً بعدَ أنْ أدرَكتُ جَميعَ الأشياءِ مِن الأوَّلِ بِتَدقيق، أن أكتُبَها لك بِحَسَبِ تَرتيبِها أيُّها العَزيزُ تاوُفيلس، لِتَعرِفَ صِحَّة َ الكلامِ الذي وُعِظتَ بِهِ: كان في أيَّامِ هيرودوسَ ملِكِ اليَهوديّةِ كاهِنٌ اسمُهُ زكريّا مِنْ فرقةِ أبيّا، وامرأتُهُ مِنْ بناتِ هارون اسمُها أليصابات. وكانا كِلاهُما بارّينِ أمامَ الله، سائِرَيْنِ في جَميعِ وَصايا الرَّبِّ وأحكامِهِ بغيرِ لوم. ولم يكُنْ لهُما ولد، لأنَّ أليصاباتَ كانتْ عاقراً وكانا كِلاهُما قدْ تقدّما في أيَّامِهما وبينما كان يَكهَنُ في نوبةِ فرقتِهِ أمامَ الله، أصابتْهُ القُرعةُ على عادَةِ الكَهنوتِ أن يَدخُلَ هيكَلَ الرَّبِّ ويُبخّـِر، وكان كُلُّ جُمهورِ الشَعبِ يُصلّي خارِجاً في وقتِ التّبخير. فتراءى لهُ ملاكُ الرَّبِّ واقِفاً عَنْ يَمينِ مَذبَحِ البَخور، فاضطربَ زكريّا حين رآهُ ووقعَ عليهِ خوفٌ. فقالَ لهُ الملاك: لا تَخفْ يا زكريّا! فإنَّ طِلبَتَكَ قدِ استُجيبَتْ، وامرأتَكَ أليصاباتَ ستَلِدُ ابناً فتُسَمِّيهِ يوحَنّا، ويكونُ لك فرَحٌ وابتهاج، ويفرَحُ كثيرون بِمولِدِهِ، لأنّهُ يكونُ عَظيماً أمامَ الرَّبِّ ولا يَشرَبُ خَمراً ولا مُسكِراً، ويمتَلِئُ مِن الرّوحِ القُدُسِ وهو في بَطنِ أ ُمِّهِ، ويَرُدُّ كثيرين  مِنْ بَني إسرائيلَ إلى الرَّبِّ إلهِهِم، وهوَ يَتقدّمُ أمامَهُ بِروحِ إيليَّا وقوَّتِه، ليَرُدَّ قلوبَ الآباءِ إلى الأبناء، والعُصاةَ إلى حِكمَةِ الأبرار، ويُعِدَّ لِلرَّبِّ شَعباً كاملا. فقالَ زكريّا لِلملاك: بِمَ أعْلمُ هذا؟ فإنّي أنا شيخٌ وامرأتي قدْ تقدَّمتْ في أيَّامِها! فأجابَ المَلاكُ وقالَ لهُ: أنا جِبرائيلُ الواقِفُ أمامَ الله، وقدْ أُرسِلتُ لأ ُكلّمَكَ وأ ُبَشّـِرُكَ بهذا ؛ وها إنّكَ تَكونُ صامِتا، فلا تَستَطيعُ أنْ تتكلّمَ إلى يومِ يكونُ هذا، لأنّكَ لمْ تُصَدِّقْ كلامي الذي سَيَتِمُّ في أوانِه. وكان الشَعبُ مُنتَظرين زكريّا مُتَعجِّبين مِنْ إبطائِهِ في الهيكل. فلمّا خرَجَ لمْ يَستَطِعْ أنْ يُكلّمَهُم، فعلموا أنّهُ قدْ رأى رُؤيا في الهيكلِ. وكان يُشيرُ إليهِم وبَقي أبكَم. ولمَّا تَمَّتْ أيَّامُ خِدمَتِهِ مضى إلى بيتِه. ومِنْ بعْدِ تلكَ الأيَّامِ، حَبِلتْ أليصاباتُ امرأتُه، فاخْتَبأتْ خَمسة َ أشهُرٍ قائلة: هكذا صَنَعَ بي الرَّبُّ في الأيَّامِ التي نظرَ إليَّ فيها، ليَصرِفَ عَنّي العارَ بين النّاس.

لحن: باعوت مار يعقوب

الجوق الأول:

مَجْــدُ البِـرِّ يَعـلـو رأسَ الشيخِ الكاهِـــنْ

خلـفَ سِترِ بيـتِ الـقُـدسِ نَجـمٌ بـائِـــنْ

مِثـلَ البَـــدرِ في التّـمامِ أو كالشّـمـــسِ

تُرخي سُحبَ النّـورِ فـوقَ بيتِ القُـــدسِ 

الجوق الثاني: 

وَجْهُ الشيـخِ عَبرَ الــرُؤيـا كالمَســـــــحورِ

مِثلُ القــوسِ تـزهـتو بين سُحبِ النّـــورِ

في مِحـرابِ القُدسِ يُرخي هُـدبَ العِــــز ِّ

في إخـــوانٍ كالأغصــــانِ حَــــــولَ الأرْزِ

الجماعة:

نَشدو المَجدَ مُهدي الشّيخِ بُشرى الصِّـدقِ

نَجثو، نُعلي المُعطي الطفلَ صوتَ الحَــقِّ

مَن نَقـَّـــــاهُ في الأحشــــاءِ غنّـوا الشُكرا

لِلثـَّالـــــوثِ الحَـيِّ الأسمـى نُحيِي الذِكـرا

صلوات الختام

المحتفل: فَلْنَشكُرِ الثالوثَ الأقدسَ والممَجَّدَ ولِنَسْجدْ لَهُ وَنُسَبِّحْهُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. آمين.

كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.

قَديشاتْ آلوهُو، قَديشاتْ حَيِلْتُونُو، قَديشاتْ لُومُويُوتُو (3 مرات)

الجماعة: إتْراحامِ عْلَيْن (3 مرات)

الجماعة: أبانا الذي في السماوات …

المحتفل: أيُّها الرَّبُّ القَوِيّ، يا مَنْ بِكلمَتِكَ أقمتَ البرايا، وبِضيائِكَ أبهجتَ الشيخوخة الكئيبة، وبِرَحمَتِكَ أرسلتَ كلمة البِشارة معَ جِبرائيل رئيسِ الملائِكة. أهِّلنا أن نكونَ نحنُ أيضاً رُسُلَ بِشارتِك، فنستَحِقَّ أن نختلِطَ بِميراثِ قِدِّيسيك. إقبل اللّهُمَّ صلاتنا، واجعلها بركة ً لِجَميعِ أبناءِ البيعةِ المُقدّسَة. فنرفعَ المَجدَ إليك وإلى ابنِكَ الوَحيدِ وروحِكَ الحَيِّ القُدّوس. الآنَ والى الأبد.

الجماعة: آمين.

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة