الأربعاء: صلاة الصباح – زمن الميلاد المجيد – طقس ماروني

الأربعاء
من زمن الميلاد المجيد
صلاة الصباح
المحتفل: ألسَّلامُ للبيعة ولبنيها
الجماعة: ألمجدُ للهِ في العُلى وعلى الأرضِ السَّلامُ والرَّجاءُ الصَّالِحُ لِبني البَشَر.
المحتفل: أيُّها الربُّ يَسوع، تعالَ اختِمْنا على جِباهِنا وفي قلوبِنا فنعرِفَ أنَّنا شَعبُ المَحبّة. إختِمنا بالرَّحمَةِ والسَّلام، لأنَّنا نَنتَظِرُ قُدومَكَ بالحَقِّ والحُبّ. نتنَهَّدُ إلى أفياءِ الحَنانِ والشّفقةِ أمامَ بابِ رَحمَتِكَ، فتَمسَحُ بالعَدلِ شِفاهَنا، وتـُـضيءُ بالحَقِّ أعْيُنَنا، ويُكلّلنا السَّلام، وَنَرْفعَ إليكَ المَجدَ وإلى أبيكَ وروحِك الحَيِّ القُدُّوس، الى الأبد.
الجماعة: آمين.
الشماس: بارك يا سيِّد، إرحَمنا اللَّهُمَّ واعضُدْنا. أيُّها الابنُ الحَبيبُ الذي اشتَهى أبرامُ أنْ يَرى يَومَكَ فرآهُ وفرِحَ، أبهِجْنا وفرِّحْنا بِخلاصِكَ الذي تَمَّمْتَهُ لنا اليومَ بِميلادِكَ في مِلْءِ الدَّهر، لأنَّ بيَدِكَ أقدارَ التّاريخ، وأنتَ ربُّنا وإلهُنا ومُخلّصُنا لكَ المَجدُ إلى الأبد.
اللحن الأول: فيُوسْتُو
الجوق الأول:
هللويـــا
نــــــادى اللهَ أبْـــــــــرامُ:
يا ربِّي ارحَمني! اسمَعْ لي!
نـالــت مِنـِّي الأيَّــــــــامُ!
فابْنـاً مِنْ صُلبي هَبْ لي!
يَبقى في أرضي الحــارِثْ،
في بَيتـي يَبقى الوارِثْ!
أعْطــاهُ البــاري نَســـــلا:
كــان وَعْـــدَهُ الأغـلـــى!
الجوق الثاني:
هللويـــا
مـــعَ أبــــرامَ الـــــــرَّبُّ
قـدْ بَتَّ العَهْـدَ القــديـمْ،
قالَ: اعْقِدْ بـي ما تَرْجــو،
إنّـي مَـــولاكَ العَظيـــمْ!
إنـِّي أجْـــرُكَ الأرفَـــــــعْ
تِــرسٌ لكَ، لا تَفــــــزَعْ!
أعطيكَ نَسْـــــــلا ً يَبقـى
عَـهْــدًا لِلدُّنيـــا حَقـّـا!
الجماعة:
هللويـــا
بالإيمــــانِ بالـوَعْـــــــدِ
أبْــــــرامُ نـــالَ الـبـِــــرَّا
تَـمَّ الـسِّــرُّ مِـنْ بَــعْـــــدِ
أجيـــــــالٍ عانَــتْ سِـرَّا!
طوبى لِلبِكــرِ انْـحَـــنَـتْ
أمــامَ الــــرَّبِّ القــديــرْ
بالبُشـرى قــدْ آمَـنَـــتْ
نـالـتْ لِلـدُّنيـا التَّبريــرْ!
المزمور 72
* صـالِـــــــــــحٌ اللهُ لِـشَـعـبِــــــــهِ
لأطـهــــــــــــارِ الـقـلــــــــــــــوبْ.
** أمَّـا أنا فأوشَكَتْ قدمايَ أنْ تَزيغا
وَخَـطـــواتــي كـــــــادَتْ تَــــــزِلُّ.
* وأنــتَ أخَـــــذتَ بــيَــدي اليُمـنى
بِـمَـشـــورَتِـــــكَ تَـهــــديـــــــني،
ومِـنْ بعْــدُ إلى المَجْــدِ تأخُـذنــي.
** مَـــنْ لـــي فـــي الـسَّــمــــــاءْ
وعلى الأرضِ لمْ أبغِ مَعَـــكَ أحدا.
* قـدْ فـنِــــيَ جَـسَـــدي وقـلــبـــي
أللهُ هُوَ صَخرَةُ قلبي وحَظِّي إلى الأبدْ.
** وأنا فحَـسَــنٌ لـي القـُـربُ مِـن اللهْ
وقدْ جَعلتُ في السَّـيِّدِ الرَّبِّ مُعتَصَمي،
لأحَـــــدِّثَ بِـجَـميـــعِ صَـنـــائِـعِـــــكَ.
*و** ألمَجـدُ للآبِ والابـنِ والرُّوحِ
القُـدُسْ مِنَ الآن والى أبدِ الآبـديــنْ.
الشماس: بارك يا سيِّد، إرحمنا اللّهُمَّ واعضُدنا. أيَّتُها الأُْمُّ الآيَة ُ المُلتَحِفةُ بالشّمسِ وتَحتَ قدَميكِ القمَر، البَهيَّة ُ كالصُّبحِ المُشرِقة كالفجر، وَردةُ الشّارونِ وعِطرُ لبنان َ وعَذراءُ حَرَمون، ميعادُ الأرضِ وميثاقُ الخلق، منكِ أشرَقَ وَجْهُ الإنسانِ الجَديدِ في أرضِنا، فأنشَدَتِ الخليقة ُ نشيدَ الظـَّفر. أهِّلينا أن نُبارَكَكِ ونُعظـِّمَ الرَّبَّ مَعَكِ، إلى الأبد.
اللحن الثاني: لمَرْيَمْ يُلداتْ آلوهُو
الجوق الأول:
هللويــــا
بورِكْتَ! في الأحشاءِ
زُرْتَ السَّـابِــــــــــقْ:
قلبـــانِ فـي اللّقــــاءِ
وَهْــجٌ خــافِـــــــــقْ!
يا ربِّي، كم واضَعتَ
المجْـــدَ الأكـبَـــــــــرْ:
إنحَـــدَرْتَ، رَفعـــــــتَ
الطـَّبعَ الأصْغــــــــرْ!
الجوق الثاني:
هللويــــا
ألحــامِـــلُ بالحــامــِلْ
كُــــل َّ الأكــــــــوانْ،
تَنْحُو الجَبَـلَ الحــامِــلْ
حُلـــــمَ الأزمــــــــانْ!
تَمَّ القــولُ : قـد فـاضَ
الصَّخْــرُ أنهــــــــــارْ،
والغُصنُ اليَبْسُ أعطى
أشهــــــى الأثمــــــارْ!
الجماعة:
هللويــــا
نفســي الـرَّبَّ تُعَظـِّــمْ،
قــالـــــتْ مَــريَــــــمْ:
أ ُمَّ الابــنِ اختــارَني
الآبُ الأعــظَــــــــــمْ!
هكــــذا كان الـوَعْـــدُ
لإبـــــراهــــيــــــــــمْ،
إسْحَــــــقَ وَيَعقـــوبَ
منـــــذ ُ القــديــــــــمْ!
تسبحة النّور لمار افرام : القسم الأول
اللازمة:
أشـــرَقَ النّــــورُ علـى الأبْــــــرارْ
والفَرَحُ على مُسْتَقيمـي القُلُــوبْ
يَســــوعُ رَبُّنـــــــــا المَسيـــــــــحْ
أشْرَقَ لَنــــــــــا مِنْ حَشـا أبيـــه
فجـــــاءَ وأنقذَنــــا مِـنَ الظُلْـمَـــهْ
وَبِنورِهِ الوَهّــــاج ِ أنـــــارَنــــــــا
إنـدَفَـقَ النَّهـارُ على الـبَـــشَـــــــرْ
وانهزمَ سُلْطــــــــــــانُ الليـــــلْ
مِــنْ نُـورِهِ شَـــرَقَ عــلينـا نُـــور
وأنارَ عيونَنـــــــــــــا المُظْلِمَـــــة
سَنِيَّ مَجْدِهِ أفاضَ على المَسْكونَهْ
وأنــــــــــــــــارَ اللُجَـجَ السُفْلــــى
مـاتَ المَــوتُ وبــادَ الظّـــــلامْ
وتحطّمَتْ أبوابُ الجَـــحــيــــــمْ
وأنــــــار جـــمـيــعَ البـــرايـــــــا
وَمُظلِمَــة ً كانتْ مُنْذُ القَديــــــــمْ
قامَ الأمواتُ الراقِدونَ في التُرابْ
ومَجَّدوا لأنّهُ صارَ لَهُم مُخَلِّـــــصْ
عَمِـلَ خَلاصاً وَوَهَـبَ لَنا الحَيـــاة
وَصَعِـدَ إلى أبيهِ العَــــــلِـــــــــــيّ
وَإنّـــهُ آتٍ بمجـــــــدٍ عَـــــــــظيمْ
يُنيرُ العيــونَ التي انتَظَرَتْــــــــــه
الشماس: بارك يا سيِّد، إرحَمنا اللَّهُمَّ واعضُدنا. رَنِّمي أيَّتُها السَّماوات، وابتَهِجي أيَّتُها الأرض، لأنَّ الرَّبَّ آتٍ سَريعاً، يَسْكُبُ على الأرضِ سلاماً وحُبّاً، فيفيضُ مِنْ خَوابي الأرضِ الفرَح، ويُشرِقُ وَجْهُ الإنسانِ الجَديد، وَجْهُ المَجدِ والخلاص. فتعالَ، أيُّها الرَّبُّ يسوع، تعالَ! فنُسَبِّحَك تَسبيحاً جديداً، على جَبَلِكَ المُقدَّس، الى الأبد.
اللحن الثالث: عَمْ خُلْهُونْ شْمَايُونِه
الجوق الأول:
شَدوُ النّــورِ الــدَّفَّـــاقْ
أجــواقٌ في أجــواقْ
مِـن قِمَّـــاتِ العــليـاءِ
لفَّ رُحْبَ الأرجــــاءِ:
ألقُـــــدُّوسُ الأسْـمَـــى
مِنّــا صارَ جِسْـمــــا
سِرٌّ يُذهِلُ الرّائِـــي!
الجوق الثاني:
سَـبِّـحي، يـا شُـعــوبْ
رَنـِّـمي، يــا قلـــــوبْ
أنشِـدي بالصَّوتِ الحَيّْ
في ميلادِ الابنِ الحَيّْ
مَـــنْ مَــلائِــــكُ اللهْ
يَرهَبون َ لـُــقْــيـــــاهْ
بَيننا استَحلى سُكناهْ!
الجماعة:
ألإلــــــهُ القــــديـــــرْ
في مَــغــــــارٍ حَقيرْ
حَـلَّ طِـفلا ً في مِـذوَدْ
رَبـًّــا مَعـبـودًا أمْـجَدْ:
قُـــــدُّوسٌ! قُـــــدُّوسٌ
قُـــــدُّوسٌ! قُـــــدُّوسٌ!
أنتَ المَعبودُ الأوحَـدْ!
مزمور الصباح (150)
* هللويــا. سبِّـحوا اللهَ في قُـدْسِـهِ
سَـبِّـحـــــوهُ في جَلَـــــدِ عِزَّتِــــهِ.
** سـبِّـحـــوهُ لأجــــل ِ جَـبَـرُوتِــــهِ
سَـبِّـحُــــوهُ بِحَسَبِ كَثْرَةِ عَظَمَتِهِ.
* سَـبِّــحـــــوهُ بِصــــوتِ البـــــوق
سَـبِّـحُــــــوهُ بـــــــالعودِ والكِنّارة.
** سَـبِّـحُــــــوهُ بِـــــالدُّفِّ والــرَقْصِ
سَـبِّـحُــــــوهُ بــالأوتـارِ والمِزْمـارْ.
* سَـبِّـحُــــــوهُ بِـصُـنــوج ِ السَمــاع
سَـبِّـحُــــــوهُ بصُنوج ِ الهُتـــــافْ،
** كُـلُّ نَسَمَــــةٍ فلتُـسَـبِّـح ِ الــــــرَبّ
هللــــــــــويــــــــــــــــــــــــــــــــا.
*/** ألمجدُ للآبِ والابنِ والـرّوحِ
القُدُسْ مِنَ الآنَ والى أبَدِ الآبديــن
لحن: سُوغِيتُو
مَريَمُ العذراءُ صــــــارَتْ
في المـيـلادِ عَــدْنَ سِــــرِّ
عَدنٌ ليسَ فيها غــــرْسٌ
حَمَّـالُ الخيــرِ والـشَّـــــرِّ
لا حَوَّاءَ تَجنـي مــوتـًــــا
لا رَقطاءَ تُغوي الشّـــاهي
لكنْ غَـرْسٌ حَـيٌّ مُحْـــي ٍ
رَدَّ الكَـــــون صوبَ اللهِ
غَرْسُ عَدْنٍ ذابَ شَــــوقاً:
قد أخلاهُ الجاني المَطرودْ!
راحَ الحُبُّ يَطوي سِــــرّاً
حتّى حَلَّ اليــومُ المَحدودْ!
أخلى أرضَ عَــــــدْنٍ حتّى
يُخزي وَجهَ المُغري الثعبانْ
جاءَ الأرضَ قــوتاً يُحْيــي،
بَعـدَ أكـلِ المَوتِ، الإنسـانْ!
المحتفل: لِنَرفعَنَّ التَّسبيحَ والمَجدَ والإكرامَ الى الصُّبحِ السَّاطِعِ مِن الشَرق، إلى شَمسِ الرَّحمةِ والمحبّة، والعَدلِ والسَّلام، بغيرِ ليل. ألصَّالِحِ الذي لهُ المجدُ والإكرامُ في هذا الصَّباحِ وكُلَّ أيَّامِ حَياتِنا الى الأبد.
الجماعة: آمين.
المحتفل: أيُّها الربُّ يسوعُ، الآتي إلينا مِنْ حِضنِ الآب، ها نحنُ خارِجون للقائِكَ، نفتَحُ لكَ أبوابَ مَدينتنا الجَديدة، نكتُبُ على أعتابِها كلمة السَّلام، نفرِشُ دُروبَها بالرَّحمةِ، نَنْصِبُ على مفارِقِها أشرِعة المَحبّة، نعلّقُ على قناطِرِها قناديلَ الفرَح، وفوق أعمِدَتِها نترُكُ الخير، أناشيدُها أناشيدُ السَّلام، وهُتافُها هُتافُ النّصرِّ على الجوعِ والبُغضِ والمَوت! تعالَ يا رَبُّ واجعَلْ كُلَّ شيءٍ جَديدا. لقد طالَ توقُ الأجيالِ وانتِظارُ الشُعوب! لقدِ انتظرناكَ على تنهُّدٍ أن تَشُقَّ السَّماواتِ وتنزِلَ معَ قطرِ النَّدى على الجالسين في ظِلالِ المَوت. تعالَ فقد نَضِجَ الحَصاد. تعالَ، رَبِّ، فيكون لنا الفرحُ ويدومَ فرَحُنا. تعالَ امزُجْ حَياتَكَ بِموتِنا، وَمَوتَنا بِحياتِكَ، فيصيرَ ليلنا ليلكَ، وألمُنا ألمَكَ، وصُراخُنا صُراخَكَ، ومَوتُكَ حياتَنا، فيعرِفَ الآبُ أنّنا إخوَتُكَ نَستَحِق ُّ مِنكَ الطوبى التي منحتَها الفقراءَ والوُدعاء، والجِياع إلى البِرِّ والمَحزونين، والرُّحَماءَ والسَّاعين إلى السَّلام، والمُضطَهَدين. أفْرِغْ علينا، يا رَبُّ، الحُلّة البيضاء. أعطِنا المحبَّة فنكون لك شُهودًا. أعطِنا إيمانًا بأنْ سيأتي يَومٌ تَكونُ على الأرضِ أيَّامُ السَّماء، أيَّامُ المَحبَّةِ والسَّلام، يومٌ تَنزِع ُ مِنْ صُدورِنا القلبَ الحَجَر، وتَزرَعُ فينا المَحبّة، وفي كَبِدِ الأرضِ محبّة، فتُنبِتُ الشّفقة َ والحَنان، ونَعرِفُ أنّنا شَعبُ المَحبّة، يا ربّنا وإلهَنا لك المَجدُ إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
لحن البخور: قُومْ فـَولـُسْ
أحْبَبْتَ الإنسان َ حُــبَّـــــــــــا،
في الحُســـنِ مَسـكوبــاً سَـكبـا!
مِزْتَـــهُ عَقـــــلا ً وقلبــــــــــــا:
لمْ يَـرْضَ بالحُــبِّ رَبــَّـــــــــا!
بالحُسنِ الفَتّانْ أبدَعتَ الأكوانْ،
أعجَلتَ الأزمانْ حُبّـــاً للإنسانْ!
أحَـــبَّ شَــقـــاءَ مَنفــــــــاهْ،
لمْ يَرضَ بــــــاللهِ أبـــــــــاهْ!
المحتفل: أيُّها الابنُ الصّادِقُ الأمين، يا مَنْ عَيناكَ كلـُـبنان، وطلعَتُكَ كَحرَمون، يا مَهيباً كالوادي المُقدَّس، وجميلا ً كالأرز، يفوحُ مِنكَ البَخور، تعالَ بَشّرنا بالخلاص، لأنَّ لكَ الخلاصَ والمَجدَ والقُدرَة، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
مزمور القراءات: رَمْرِمَينْ
الجوق الثاني:
عَينُ دُنيــا الجَمــالِ
تَرنو في غَبْشِ الرُّؤيا،
مِنْ ثنــايــــا الأجيالِ،
عينَـك، باري الدُّنــيا!
الجوق الأول:
عينُ الطـِّـفـلِ الجَميلِ
سِرٌّ! بَحرٌ لا يُسْبَـرْ!
منها فجْـرُ الإنجيــلِ
فـوقَ أرضِنا يُـنـشَرْ!
الجماعة:
يَهْتِفُ الوَعْدُ الحامِلْ
كُلَّ آمــالِ الــدُّنيـــا:
رَنّـِمي، يا قبائِـــلْ:
هَيَّـــا، رَبَّنــا، هَيَّــــا!
قراءَةٌ مِنْ وَثائِقِ المَجْمَعِ الفاتيكاني الثاني المَسْكوني
تَشابيهُ الكَنيسَة
ألكَنيسَة هِيَ الحَظيرَةُ التي بابُها الوَحيدُ والضَروريُّ هُوَ المَسيح. وَهِيَ أيْضاً القَطيعُ الذي سَبَقَ اللهُ وأعْلَنَ أنَّهُ سَيَكونُ راعِيَهُ، وَأنَّ المَسيحَ نَفْسَهُ الراعي الصالِحَ وأميرَ الرُعاةِ الذي بذلَ نَفْسَهُ عَنِ الخِراف، لا يَزالُ يَقودُ وَيُغَذي دائِماً خِرافَ هذا القطيع، وإنْ قادَهُ رُعاةٌ بَشَر.
ألكنيسَةُ هِيَ الأرضُ المَزروعَةُ أو حَقلُ الله. في هذا الحَقْلِ نَمَتِ الزَّيتونَةُ القَديمَةُ التي أصْلها المُقَدَّسُ الآباء، وفيهِ تَمَّ الصُّلحُ وَيَتِمُّ مِنَ اليَهودِ وَالأمَم. وَلقدْ نَصَبَها الكَرَّامُ السَّماوِيُّ كَكَرمَةٍ مُختارَةٍ، والكَرمَةُ الحَقيقيَّة، هُوَ المَسيحُ الذي يُعطي الحَياةَ والماوِيَّةَ للأغصان، أيْ لنا نَحنُ الذينَ بالكَنيسَةِ نَثْبُتُ فيهِ، وَبِدونِهِ لا يُمكِنُنا أنْ نَعْمَلَ شَيئا ؛ وَغالِباً ما تُدعى الكَنيسَةُ أيْضاً بُنيانَ الله. ولقدْ شَبَّهَ الرَّبُّ نَفسَهُ بالحَجَرِ الذي رَذلَهُ البَنّاؤون، لَكِنَّهُ صارَ رأساً لِلزاوِيَة، وعلى هذا الأساسِ ثباتُها وَتَلاحُمُها. وَلقدْ زَيَّنَ هذا البِناءَ بِأسْماءَ شَتَّى : بَيْتِ اللهِ حَيثُ تَسْكُنُ عَيلتُهُ، مَسْكِنِ اللهِ في الرُّوح، هَيكَلِ اللهِ مَعَ البَشَر، لا سِيَّما الهَيْكَلِ المُقَدَّسِ الذي رَمَزَ اليهِ بالهَياكِلِ الحَجَرِيَّة، والذي هُوَ مَوْضوعُ مَديحِ الآباءِ القِدِّيسين ؛ والمُشَبَّهُ عَنْ حَقٍّ في الطَقسِيَّاتِ بالمَدينَةِ المُقدَّسَة، أورَشَليمَ الجَديدة التي مُنذ هَذِهِ الحَياةِ نَحْنُ حِجارَتُها الحَيَّة. هَذِهِ المَدينَة المُقَدَّسَة التي تَأمَّلَها يوحَنّا نازِلةً مِنَ السَّماء، مِنْ عِنْدِ الله، في السَّاعَةِ التي يَتَجَدَّدُ فيها العالَم، مُهَيَّأةً كَعَروسَةٍ مُزَيَّنَةٍ لِعَريسِها. وَتُدعى الكَنيسَة أيضاً “الأورَشَليمَ العُلوِيَّة” و”أمَّنا”. وَتُوصَفُ بِأنَّها عَروسَةٌ نَقيَّةٌ لِلحَمَلِ النَّقِيّ، أحَبَّها المَسيحُ وَبَذلَ نَفسَهُ دونَها لِيُقَدِّسَها. وَقدِ اقتَرَنَ بِها بِعَهْدٍ لا يَنْحَلّوُ، وما بَرِحَ يُغَذِّيها وَيَعتَني بِها. أمَّا وَقدْ طَهَّرَها، فإنَّهُ أرادَ أنْ يَضُمَّها إليهِ وَيُخضِعَها لهُ في المَحَبَّةِ والأمانة، مُغدِقاً عليها، وإلى الأبَد، خَيراتِهِ السَّماوِيَّة، حَتّى نَتَمَكَّنَ أنْ نَفهَمَ حُبَّ اللهِ والمَسيحِ لأجْلِنا، حُبٌّ يَتَحَدَّى كُلَّ إدراك. وَطالَما أنَّها تَسيرُ على هذِهِ الأرضِ بَعيدَةً عنِ الرَّبّ، تَعتَبِرُ الكَنيسَةُ ذاتَها في مَنفى، بِمَعنى أنَّها لا تَزالُ تُفَتِّشُ عَمَّا هُوَ فوقُ وَتَحْفَظ طَعْمَهُ، حَيث المَسيحُ جالِسٌ عَنْ يَمينِ الله، وَحَيْث حَياةُ الكَنيسَةِ مُسْتَتِرَةٌ مَعَ المَسيحِ في الله، إلى تِلكَ الساعَةِ التي فيها سَتَظهَرُ بالمَجْدِ مَعَ عَريسِها.
(دستور عقائدي في الكنيسة، 6)
لحن: نهديك السلام
الجوق الأول:
سَبَقـَتْ خيط َ ضياءِ الإصباحْ
بِشُعــــاعٍ حَـــيّْ
هوَ مِنْ سَكبِ مُحيًّـا وَضّـــاحْ
وخُطــاهـا الرَّيّْ:
ومَشَــتْ، أيُّ لهَــثٍ فـَّـواحْ
بِـعـطــــــاءٍ، أيّْ:
واليَبَسُ مِن العَــرَقِ المِسماحْ
يتنفَّـسُ حَـــيّْ!
الجوق الثاني:
مـا أروَعَهـا لـُـقـيـا الـبِـكْـــــرِ
لِعَجوزٍ مــــــالْ
بِـزواهـيـهــا ثِـقـَـلُ الـعُـمْـرِ
ولكَمْ قــد طالْ!
رَشَفتْ قــولا ً عَــذبَ القـَطرِ
كَشِهَــادٍ ســـالْ
قــد بُـدِّلـتُ حَـدَبَ الظـَّـهْــــرِ
بِصِبا مَيَّــــالْ!
الجوق الأول:
روحي ابتَهَجتْ قالـتْ مريمْ
عَظـُــمَ الــرَّبُّ
دَعَـة ً مِنّي بِمجــاري الــدَّمْ
حَضَــن الحُبُّ
في تَطـويبي شَـعـبٌ يَـنعَـمْ
ويلـي شَـعـبُ!
لِلــقـادِرِ بـي عَـمَـلٌ أعظَـمْ
ثَمَــرٌ خَـصْبُ!
الجماعة:
يا مَنْ جَـعَـلَ الآبُ البــادِعْ
مِـنـــكِ أُمَّــــا
لابنٍ سَبَقَ الـنّــورَ الطـالِـعْ
كَشَــفَ الغَـمَّـا
وعَـروسًـا لِلـرُّوحِ الطـّابِـعْ
لكِ بالنـُّعـمــى،
مِن روحِــكِ آتِيـنـا النّـافِـعْ:
خُلـُـقـًا شَهْمَــا!
صلوات الخِتام
المحتفل: فَلْنَشكُرِ الثالوثَ الأقدسَ والممَجَّدَ ولِنَسْجدْ لهُ وَنُسَبِّحْهُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. آمين.
كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.
قَديشاتْ آلوهُو، قَديشاتْ حَيِلْتُونُو، قَديشاتْ لُومُويُوتُو (3 مرات)
الجماعة: إتْراحامِ عْلَيْن (3 مرات)
الجماعة: أبانا الذي في السماوات…
المحتفل: إقبَل صَلاتَنا، أيُّها الطـِّفلُ الإلهيّ، الحامِلُ في جَسَدِكَ عِطرَ الكون، وعبيرَ الدُّروب، وغُبارَ تُرابِ الأرضِ المُقدّسَة، حتّى صِرْتَ مَشهَداً لِلملائِكةِ والبَشر! أنتَ الأخُ البِكرُ ورفيقُ الدَّربِ العَظيم: لقدِ اختلطَ علينا وَجهُكَ وَوَجهُ التّائِهِ والمَظلومِ والجائِعِ والشريدِ والعاري والمَريض! لقد جُمِعَتْ فيك جَميعُ آلامِ البشر، ليَبقى لنا موضِعٌ في ظِلِّ ذِراعيكَ، ونَبلغَ مَجدَكَ الأبديّ، حيث ُ نُسبِّحكَ وأباكَ وروحَكَ الحَيَّ القُدُّوس، الى الأبد.
الجماعة: آمين.
التجاوز إلى المحتوى


