الإثنين: صلاة المساء – زمن العنصرة – طقس ماروني

الإثنين: صلاة المساء من زمن الصليب

المحتفل: ألمَجدُ لِلآبِ والإبن ِ والرُّوح ِ الـقـُدُس ِ في ابتِدائِنا وانتِهائِنا، ولـْتـَفِضْ عَلينا الرَّحمَة ُ والحَنان، في الدُّنيا والآخِرَة، يا رَبَّنا وإلـَهَنا لـَكَ المَجدُ إلى الأبَد.

الجماعة: آمــيــن.

المحتفل: أهِّلنا، أيُّها الرَّبُّ الإلـَه، أن نـُقـَرِّبَ إليكَ في المَساءِ التـَّسبيح، وفي اللـَّيل ِ الشُّكر، وفي الصَّباح ِ السُّجود، وفي السَّاعَةِ الـثـَّالِثـَةِ الصَّلـَوات، وفي الظـَّهـِيرَةِ البَرَكات، ونـَقبَلَ مِنكَ في الـتـَّاسِعَةِ الهـِبات، ونـُؤهَّلَ في الحادِيَة َ عَشرَة َ للِتـَّنـَعُّم ِ مَعَ الفـَعَلـَةِ الذِين عَملوا في كـَرمِكَ بالبـِرِّ والحَقّ، أيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ القـُدُس، لـَكَ المَجدُ الآنَ وكـُلَّ أوان ٍ وإلى الأبَد.

الجماعة: آمــيــن.

الشماس: إرحَمنا أللـَّهُمَّ واعْضُدنا، نـَقِّ، أيُّها الرَّبُّ الإلـَه، وقـَدِّسْ عـُقولـَنا وأرواحَنا وأجسادَنا مِنْ وَصمَةِ الخَطِيئَة، فـَنـَمثـُلَ أمَامَكَ أنقِياءَ أطهارًا وأبرارًا في هَذا العالـَم، جَمِيعَ أيَّام ِ حَياتِنا، لأنَّ عَلـَيكَ رَجَاءَنا وإيَّاكَ نـَدعو، يا رَبَّنا وإلـَهَنا، لـَكَ المَجدُ إلى الأبَد.

اللـَّحن الأوَّل: مْشَلِمْ نـُوهِرَهْ

الجوق الأول:       

غابَتْ عَنـَّا شَمسُ الـنـُّورْ

لـَفَّ  المَعمورَ  الدَّيجـورْ

رَبِّ، أنتَ نـَبـــعُ الـنــُّورْ

بَحرُ  الحُبِّ   لِلمَـعـمـورْ

فِينا دَفِّــقْ مـِنْ  بَــحــــر ِ

القـَــلــبِ  المَــــــــــلآنْ                                    

وامـــــــلأنا  إيمانْ!

الجوق الثاني:       

هَــبَّ جَـوقُ الـعُـلويِّـيـنْ

نادى جَـوقَ الأرضيِّـيـنْ

مـا أحْلى صَوتَ تـَرنـيمْ

هـذا الإنـسـانِ الـرَّمــيـمْ

يَـتـلـو الحَـمْدَ والـشُّـكــرَ

يَـشــــدو الـــتَّــلـحــيــنْ

مِــثــلَ الـنُّـوريِّـيــنْ!

الجماعة:       

هــيَّـا أبْـنــاءَ الإيــمــــانْ

نـَشدو الحَـمْـدَ والـتَّـسبيحْ

غـَمرَ الحُبِّ والـغـُفــران

رَبَّـنا الـفــــادي الـمَـسيحْ

وَسْــعَ الـكـونِ والـدَّهـــرِ

فـــــــي  كـُــــــــلِّ   آنْ

نـَشــدوهُ  الـمَـديــــحْ!

المزمور 66

*   لِيَــرحَــمـنـــا اللهُ ولـْـيُـبـارِكـنـا

    ويُـضـئْ بـِـوَجـهـِــــــهِ عَــلـيـنا.

** لِكي نعرِفَ في الأرض ِطريقكَ

    وفي جَـمِـيـع ِ الأُمَـم ِ خـلاصَـكَ.

*  لِيعتـَـرِفْ لـَـكَ  الشُّعـــوبُ يا اللهْ

   لِيَعتـَـرِفْ لـَكَ الشُّعوبُ أجمَعـونْ.

** لِـيَــفــرَح ِ الأُمَــمُ ويُــرَنـِّــمـــوا

    لأنـَّكَ تـَدِينُ الشُّعوبَ بالاستِقامَة،                                                     

    وتـَهـــدي الأُمَــــــمَ في الأرضْ.

*  لِـيـعـتـَــرِفْ لـَكَ  الشُّعوبُ يا أللهْ

    لِيَعتـَرِفْ لـَكَ الشُّعوبُ أجمَعـونْ.

** الأرضُ أعـطـَـــتْ ثـَـمَـرَتـَـهـــا

    فـَـلـْـيُــبــارِكـنـــا اللهُ إلـَـهُـنــــــا.

*  لِـيُـبـــــارِكـْـــنـــــا            اللهُ

   ولـْتـَخْشَهُ جَمِـيعُ أقاصي الأرض.

*/** ألمَجدُ للآبِ والإبنِ والرُّوحِ القدُسْ

       مِـنَ الآنَ وإلـى أبَـدِ الآبـــــديـنْ.

الشماس: إرحَمنا أللـَّهُمَّ واعْضُدنا. تـَحَنـَّنْ يا أللهُ عَلى ضُعفِنا، إرحَمْ ذُلـَّنا، أمِلْ بـِسَمْعِكَ إلى ابتِهالِنا، إقبَلْ ثِمارَ شِفاهِنا، وابسُط ْ لنا يَمِينَ رَحمَتِكَ لِنـَفرَحَ بـِكَ وأنتَ بنا، يَومَ مَجـِيئِكَ العَظِيم، لأنَّ عَليكَ رَجَاءَنا كـُلَّ آن، وإيَّاكَ نـَدعو، يا رَبَّنا وإلـَهَنا، لـَكَ المَجدُ إلى الأبَد.

اللـَّحن الثاني: دَحطو لو نحطِه

الجوق الأول:  

عِـنـدَ الـمَـســــاءِ صَـلـَّــى أبــرامُ

في رَأس ِ الطـُّور ِ عاشَ  الغـُلامُ

إنـَّا نـَـدعـــوكَ يا خـيـرَ راحِـــــمْ

دَفـِّــــقْ  عَلينا   غـَيثَ   المَراحِمْ

الجوق الثاني:        

خُــذ ْمِـنـَّـا، رَبِّ دَمـعًــا قـَـلِيــــلاً

وامنـَحـنـا عَــطـفـًا صَفحًا جَزيلاً

يَـومَ يُـفـَـضُّ خـتـمُ  الخـفـايــــــا!

رَبِّ، سامِـحــنــا وامْحُ  الخَطايا

الجماعة:

يا رَبِّ ارحَـمـنـي! أشـفِـقْ عَلـَيَّ!

رَسمُ  الصَّلِيبِ  نـُصـبَ  عَينـَيَّ!

رَبِّ، اصفحْ عَني في يَوم ِالنشر ِ

أشْدُ  سَخـــاكَ  مَعْ  أهــل ِ البـِرِّ

مزامير المساء

من المزمور 140 – 141

الشماس: لِتُقمْ صَلاتي كالبَخُورِ أمامَك ، وَرَفعُ يَديَّ كتقدمةِ المَساء .

الجماعة: لِتُقَمْ صَلاتي كالبَخورِ أمامَك ، وَرَفعُ يَديَّ كَتَقْدِمَة المَساء. (تُعاد بعد كل مقطع)  

الشماس:         

* إليكَ أصرُخ ، يا رَبِّي أسرِعْ إليَّ ، أصِخْ لِصَوْتي حينَ أصْرُخُ إليك .   

* إليكَ عيناي ، أيُّها الرَّبُّ السَيِّدُ ،  بِكَ اعْتَصَمْتُ فَـلا تُفْــرِغْ نَـفْـــسي .       

* يُحـيــطُ بـي إكليـــلٌ مِــنَ الصِـدِّيـقــــين ، عِنْــــــدَما تُكـــافِـئُــــــــــني .

من المزمور 118

الشماس: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ وَنُورٌ لِسَبيلي .

الجماعة: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ ونُورٌ لِسَبيلي.  (تُعاد بعد كل مقطع)

الشماس:              

* أقْسَمْــتُ وسَأُنْجِــزُ أنْ أحْفَـظَ أحْكـــامَ عَــدْلِكَ .

* وَرِثْتُ شَهاداتِكَ إلى الأبَد لأنَّها سُــرُورُ قَلْبي .

* ألمَجْدُ للآبِ والابن ِ والروح ِ القُدُس إلى الأبد.

لحن: سوغيتو

رَبِّ، نـَــوِّرْ مِنـَّـا القـَـلبـــــا

بالإنجـِيــل ِ خــط َّ الـدَّربـــا

غابَ النـُّورُ وَقتَ الإمسـاءْ

أشـرِقْ أنـتَ فِـيـنا أضـواءْ

أنتَ الـنـُّــــورُ لِلأكــــــوان ِ

مُحيـِي الكـَــون ِ والإنـسان ِ

فـَجِّـرْ فِينـا الـنـُّــورَ الأنـقى

رَسِّــخْ فِينـا العِـلـمَ الحَـقـَّــا

كـُنْ رُؤيانا في هَول ِاللـَّيلْ

واطرُدْ مِنـَّا أحــلامَ الـوَيـلْ

طـَـيــفَ الشَّـرِّ يَـدنو مِنـِّـي

في مَثـوايَ: ادفـَعـهُ عَـنـِّي

رَبِّ استـُرنا مِنْ  دَيجــــور ِ

في أضـــواءِ عُـــودِ الـنـُّور ِ

تـَصحو الرُّوحُ مِلْءَ  اللـَّيل ِ

بالتـَّــرنِيــــم ِ والتـَّهـلِــيـــلِ  

رَبِّ، أعــطِ الـقـَـلبَ  عَينــا

تـَـلقى فِيـكَ المَجـدَ الأسنى

رَبِّ، وابْقَ الـسُّورَ الواقـي

فـي الإمســـاءِ والإشــراق ِ

هَيَّـا نـَشــدو  في الإمســـاءِ

بالتـَّســبيح ِ لِلــــرَّحمـــــان ِ

صَـــلـِّي   عَـنـَّـــا   أُمَّ  اللهِ

لِلــــــــرَّحمـــــان ِ كـُلَّ  آن ِ

نـُعـلـــي المَـجـدَ  لِلثـَّـالوثِ

الآبِ، الابن، الرُّوح ِالحاني

نـَـتـلـو الشُّكــرَ عَنْ  نـُعماهُ

مِـــلْءَ الكـَــون ِ والأزمــان ِ

الكاهن:  لِنـَرفـَعَنَّ التـَّسبيحَ والمَجدَ والإكرامَ إلى غافِر ِ الذُّنوب، مُطـَهِّـر ِ المَوصومِينَ ومُقـَدِّس ِ الـتـَّائِبين، الرَّاضي بـِتـَوبَةِ الخَطـَأةِ والرَّاغِبِ في خَلاص ِ الأثـَمَة، إلى العَطوف ِ وَحدَهُ كـَثِير ِ المَراحِم، رَجَاءِ كـُلِّ بَشَر ٍ ومُخَلـِّص ِ الجَمِيع. ألصَّالِح ِ الذي لـَهُ المَجدُ والإكرامُ في هَذا المَساءِ وكـُلِّ أيَّام ِ حَياتِنا إلى الأبَد.

الجماعة: آمــيــن.

الكاهن:  يا رَبَّنا يَسوعَ المَسِيح، يا مَنْ لا تـُرِيدُ أنْ يَموتَ الخاطِئ، بَلْ انْ يَتوبَ عَنْ طـَريقِهِ الشِّرِّيرَةِ فـَيَحيا. أنتَ رَجَاءُ مَنْ لا رَجَاءَ لـَهُ، ومُنهـِضُ مَنْ زَلَّ. أنتَ وَعدْتَ فـَقـُلتَ: أُدعوا فأستـَجـِيب، إقرَعوا فـَأفتـَحَ وأُنـَوِّلـُكـُمْ يَدِي، وأترُكَ لـَكـُمْ جَهالاتِكـُمْ وخَطايَاكـُم.

بـِهَذا الاتـِّكال ِ عَلى حَنانِكَ، رَبِّ، نـَبتـَهـِلُ إلـَيكَ، ونـَحنُ غـَرقى في بَحر ِ خَطايانا، رازِحونَ تـَحتَ كـُلِّ إثمِ. ماذا نـُعطي عَمَّا ارتـَكـَبْنا؟ لا نـَبـِيَّ فِينا ولا رَئِيسَ يَستـَطِيعُ أنْ يَطلـُبَ بـِدَالـَّةٍ لأجلِنا، فـَيحنِيَ رَحمَتـَكَ عَلينا. بإرادَتِنا أغـَظناكَ، ولا نـَدري ماذا نـَقولُ لـَكَ، يا رَحِيمُ، يا غـَفور!

إذَنْ نـَصرُخَ عَلى مِثال ِ العَشَّار ِ قائِلِين: أللـَّهُمَّ تـَحَنـَّنْ عَلينا نـَحنُ الخاطِئِين. إرتـَض ِ بـِنا نـَحنُ المُذنِبـِين. أُبسُط ْ لنا يَدَكَ وانشُلنا مِنْ لـُجَّةِ الآثام. لا يَشمَخْ عَلينا عَدُوُّنا قائِلاً: أينَ إلـَهُهُم؟ ويا رَبُّ، لا تـَغضَبْ عَلينا، ولا تـُطِلّ غـَضَبَكَ إلى جـِيل ٍ فـَجـِيل، ولا تـَرُدَّ وَجهَكَ عَنـَا، يا رَحِيم، بَل ِ اغفِرْ لنا واحْنُ عَلينا، يا خَالِقـَنا. إنْ شِئتَ فأنتَ قادِرٌ أنْ تـُطـَهِّرَنا. خَطِئنا إلى السَّماءِ وإليكَ ولـَسْنا أهلاً لأنْ نـُدعى لـَكَ عَبيدًا. سَقـَطنا عَنْ مَجدِنا ودَنـَّسْنا هَيكـَلـَكَ المُقـَدَّس، وأحزَنـَّا رُوحَكَ المُحيـِي، فـَلا تـَترُكنا ولا تـَطرَحنا مِنْ وَجهـِكَ مَعَ الجاهِلاتِ إلى الظـُّلمَةِ البَرَّانِيَّة، ولا تـُوقِفنا مَنكوسِينَ خَارِجًا عَنْ بابِ جَنـَّتِكَ، ولا تـُطفِئْ مَصابـِيحَنا في وَلِيمَتِكَ. بَلْ لِتـَنشُرْ عَلينا نِعمَتـُكَ وِشاحَها، فـَتـُنقِذَنا مِنْ غـَضَبِ عَدلِكَ الرَّهِيب. ومَعَ الخَطـَأةِ الذِينَ تابوا والعَشَّارِينَ والزَّواني الذِينَ تـَبَرَّروا، واللـِّصِّ الذي اعتـَرَفَ بـِكَ وصَارَ أهلاً لِلفِردَوس، أهِّلنا لِقـَبول ِ الغـُفران. ويَومَ ظـُهـورِكَ الـثـَّاني العَظِيم ِ المُخِيف، أهِّلنا أنْ نـَدخُلَ مَعَكَ إلى جَنـَّةِ الـنـُّور، فـَنـَرفـَعَ إليكَ المَجدَ وإلى أبيكَ وروحِكَ الـقـُدُّوس، إلى الأبَد.

الجماعة: آمــيــن.                                                                                                           

لحن البخور: مُوريولمَرْعِيتـُخْ

رَبَّنا، قـَرَّبنا البَخُّورَ خاشِعِينْ

مِثلما قـَـرَّبَ زَكـَرِيَّا  الأمينْ

نالَ البُشرى بابن ٍ يُوحَنـَّا المَعمَدانْ

في الـنـَّهرعَمَّدَ الرَّبَّ فادي الأكوانْ

* رَبَّنا اقبَلْ مِنـَّا العُطورْ مِثلَ عِطر ِ الحَبر ِ مَلكِيصَادْقَ الوَقورْ

ألقِدِّيسونَ شُفـَعا أجواقُ الشُّهَدا ألرُّسْلُ، الأنبيا

فامنـَح ِ البـِيعَة َ الحَنانْ  ألسَّلامَ، الأمانْ صُنْ أبناءَ الإيمانْ

ألكـُهَّانَ، الأحبارْ، مِثلَ مُوسى أطهارْ

قـَدِّسْهُمْ بالبَخُّورْ واحفـَظهُمْ يا  غـَفورْ

– رَبَّنا، لِيَكـُنْ عِطرُ هَذِهِ الطـُّيوبِ التي وَضَعناها أمامَك، لِرِضاكَ وغـُفرانِنا، لإكرامِكَ وخَلاصِنا، لإغزار ِ السَّلام ِ عَلينا، ومُلاشاةِ الحِقدِ وإخمادِ الغـَضَب، وفـَيض ِ الرَّحمَةِ وبُنيان ِ الحُبّ، والسَّعي ِ إلى الأُمور ِ الصَّالِحَة، فـَنـُقـَرِّبَ إليكَ، مَعَ البَخور ِ، إيمانـَنا، وتـُطـَهِّـرَ أنتَ قـُلوبَنا وتـُنـَقـِّيَنا بـِحَنانِكَ مِنْ كـُلِّ خَطِيئَة، فـَنـَرفـَعَ إليكَ المَجدَ إلى الأبَد.

الجماعة: آمــيــن.

مزمور القراءات: شوبحو لهَو رُعيو

الجوق الثاني:             

يَشدوكَ   البَحرُ

والكونُ الواسِعْ

أللهُ     السِّـــــرُّ

القـَـدِيرُ  البادِعْ

الجوق الأول: 

وَهجُ   الأقمــارِ

زَهـوُ  الأزهـار ِ

تـَمجـِيدٌ  رائِــعْ

لِلحَيِّ  البـــادِعْ

الجماعة:    

نـَهداتُ  شَعبٍ

بالدَّمع ِضارِعْ

نـَهداتُ  حُـبٍّ،

يا خَيرَ سـامِعْ

قراءةٌ أولى من سفر التَكوين (11/ 1-9).

كانتِ الأرضُ كُلّها لـُغة ً واحِدَة ً وكلاماً واحِداً. وكان أنّهُمْ لمَّا رَحلوا مِن المَشرِق، وَجَدوا بُقعَة ً في أرضِ شِنعارَ فأقاموا هُناك. وقالَ بَعضُهُم لِبَعض: تعالوا نَصنَعْ لبِناً ونُنْضِجْهُ طَبخاً. فكان لهُمُ اللّبِنُ بَدَلَ الحِجارَةِ والحُمَرُ كان لهُم بدَلَ الطـِّين. وقالوا: تَعالوا نَبنِ لنا مَدينَة ً وبُرجاً رأسُهُ إلى السَّماء، ونُقِمْ لنا اسماً كي لا نَتَبَدَّدَ على وَجهِ الأرضِ كُلّها. فنَزَلَ الرَّبُّ ليَنظـُرَ المَدينة والبُرجَ اللذين كان بَنو آدَمَ يَبنونَهُما. وقالَ الربّ: هُوذا هُمْ شَعبٌ واحِدٌ ولِجَميعِهِم لـُغة ٌ واحِدة، وهذا ما أخذوا يَفعلونَهُ. والآن لا يَكُفُّون عَمَّا هَمَّوا بِهِ حتّى يَصنَعوهُ. هَلُمَّ نَهبِط ْ ونُبَلبِلْ هُناكَ لـُغَتَهُم، حتّى لا يَفهَمَ بَعضُهُم لغة بعض. فبدَّدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ هُناكَ على وَجهِ الأرضِ كُلّها، وَكفُّوا عَنْ بِناءِ المَدينَة. ولذلكَ سُمِّيَتْ بابل، لأنَّ الرَّبَّ هُناكَ بلبَلَ لـُغة َ الأرضِ كُلّها. ومِن هُناكَ شَتَّتَهُمُ الرَّبُّ على كُلِّ وَجهِها.

قراءةٌ ثانية من سفر الخُروج (20/ 1-21).

تَكلّمَ اللهُ بِجَميعِ هذا الكلامِ قائِلا: أنا الرَّبُّ إلهُكَ الذي أخرَجَكَ مِنْ أرضِ مِصرَ مِنْ دارِ العُبوديَّة. لا يَكُنْ لكَ آلِهَة ٌ أخرى تُجاهي. لا تَصْنَعْ لكَ مَنحوتاً ولا صورَةَ شيءٍ مِمَّا في السَّماءِ مِنْ فوق، ولا مِمَّا في الأرضِ مِن أسفَل، ولا مِمَّا في المياهِ مِنْ تَحتِ الأرض. لا تَسجُدْ لهُنَّ ولا تَعبُدْهُنَّ لأنّي أنا الرَّبُّ إلهُكَ إلهٌ غَيور، أفتَقِدُ ذنوبَ الآباءِ في البَنين إلى الجيلِ الثالث والرّابِعِ مِنْ مُبغِضيَّ، وأصنَعُ رَحمَة ً إلى ألوفٍ من مُحِبِّيَّ وحافِظِي وَصاياي. لا تَحلِفْ باسمِ الرَّبِّ إلهِكَ باطِلا ً، لأنَّ الرَّبَّ لا يُزكّي مَنْ يَحلِفُ باسمِهِ باطِلاً. أذكُرْ يومَ السَّبتِ لِتُقدِّسَهُ. في سِتّةِ أيَّامٍ تَعمَلُ وَتَصنَعُ جَميعَ أعمالِكَ، واليومُ السَّابِعُ سبتٌ لِلرَّبِّ إلهِكَ لا تَصنَعْ فيه عَملا ً لك، أنتَ وابنُكَ وابنَتُكَ وعَبدُكَ وأمَتُكَ وبَهيمَتُكَ ونَزيلكَ الذي في داخِلِ أبوابِكَ. لأنَّ الرَّبَّ في سِتّةِ أيَّامٍ خلقَ السَّماواتِ والأرضَ والبَحرَ وجَميعَ ما فيها، وفي اليومِ السَّابِعِ استراح. ولذلكَ بارَكَ الرَّبُّ يومَ السَّبتِ وقدَّسَهُ. أكرِمْ أباكَ وأمَّكَ لكي يَطولَ عُمرُكَ في الأرضِ التي يُعطيكَ الرَّبُّ إلهُكَ. لا تَقتُلْ. لا تَزنِ. لا تَسرِقْ. لا تَشهَدْ على قريبِكَ شَهادَة زور. لا تَشتَهِ بيتَ قريبِكَ. لا تَشتَهِ امرأةَ قريبِكَ ولا عَبدَهُ ولا أمَتَهُ ولا ثورَهُ ولا حِمارَهُ ولا شَيئاً مِمَّا لِقريبِكَ. وكان جَميعُ الشّعبِ يُشاهِدون الرُّعودَ والبُروقَ وصَوتَ البوقِ والجَبَلَ يُدَخّـِن. فلمَّا رأى الشّعبُ ذلكَ ارتاعوا ووَقفوا على بُعدٍ وقالوا لموسى: كَلّمنا أنتَ فنَسمَعض ولا يُكلّمنا اللهُ لئلّا نَموت. فقالَ موسى لِلشّعب: لا تَخافوا، فإنَّ اللهَ إنّما جاءَ ليَمتَحِنَكُم، ولِتَكون مَهابَتُهُ أمامَ وُجوهِكُمْ لئلا تَخطؤواز فوقفَ الشّعبُ على بُعدٍ وتَقدَّمَ موسى إلى الضَّبابِ الذي فيهِ الله.

قراءةٌ ثالثة من سفر العدد (11/ 24-30).

خرَجَ موسى وأخبَرَ الشّعبَ بِكلامِ الرَّبّ، وَجَمَعَ سَبعينَ رجُلا ً من شُيوخِ الشّعبِ وَوَقفهُمْ حَوالي الخِباء. فنَزَلَ الرَّبُّ في الغَمامِ وخاطَبَهُ وأخذ َ مِن الرُّوحِ الذي عليه، وأحَلَّ على السَّبعين رَجُلا ً الشُّيوخ. فلمَّا استَقرَّ عليهِم الرُّوحُ تَنبّأوا إلّا أنّهُمْ لمْ يَستَمِرُّوا. وَبَقِيَ رَجُلانِ في المَحلّةِ اسمُ أحدِهِما ألدادُ واسمُ الثاني مَيْداد، فحلَّ عليهِما الرُّوحُ وكانا مِن المَكتوبين، ولكِنّهُما لمْ يَخرُجا إلى الخِباءِ فتنبّأا في المَحلّة. فبادَرَ غُلامٌ وأخبَرَ موسى وقال: إنَّ ألدادَ ومَيْدادَ يتنبّأانِ في المحلّة. فأجابَ يشوعُ بنُ نونٍ وهوَ خادِمُ موسى مُنذ ُ حَداثتِهِ وقال: يا سَيِّدي يا موسى كُفّهُما. فقال لهُ موسى: ألعَلّكَ تَغارُ لي أنتَ؟ ليتَ جَميعَ أمِّةِ الرَّبِّ أنبياءُ يَجعلُ الرَّبُّ روحَهُ عليهِم. ثمَّ انحازَ موسى إلى المَحلّةِ هُوَ وشيوخُ إسرائيل.

فصلٌ مِنْ رسالةِ القدّيس بطرس الثانية (1/ 12-21).

لذلكَ لا أغفُلُ عَنْ تَذكيرِكُم دائِماً بهذِهِ الأمور، وإنْ كُنتُم عالمين بِها وراسِخين في الحَقِّ الحاضِر، وأرى مِن الحَقِّ أنّي ما دُمتُ في هذا المَسكِنِ أنَبِّهُكُم بإنذاري، فإنّي أعلمُ أنَّ مَسكِني سَيُخلى عَنْ قريبٍ كما أعلن لي ربُّنا يسوع المَسيح، وسأجتَهِدُ أنْ يَكون لكُمْ بعدَ خُروجي تَذكُّرُ هذِهِ الأمورِ كُلَّ حين. لأنّا لمْ نتَّبِعْ خُرافاتٍ مُصنَّعة ً إذ أعلمناكُمْ قوَّةَ ربِّنا يسوع المَسيحِ ومَجيئَهُ، بلْ كُنّا مُعايِنين جَلالهُ لأنّهُ أخذَ من اللهِ الآبِ الكرامة والمَجد، إذ جاءَهُ مِن المَجدِ الفخيمِ صَوتٌ يقول: هذا هُوَ ابني الحَبيبُ الذي بِهِ سُرِرتُ، وقد سَمِعنا نَحنُ هذا الصَّوتَ الذي جاءَ مِن السَّماء، حين كُنّا مَعَهُ في الجَبَلِ المُقدّس. وعِندَنا أثبَتُ مِنْ ذلِكَ وهوَ كلامُ الأنبياءِ الذي تُحسِنون إذا أصغَيتُمْ إليه، كأنّهُ مِصباحٌ يُضيءُ في مكانٍ مُظلم، إلى أنْ ينفجِرَ النّهارُ ويُشرِقَ كوكبُ الصُّبحِ في قلوبِكُم، عالمين قبلَ كُلِّ شيءٍ أنَّ كُلَّ نُبوءَةٍ في الكِتابِ ليسَتْ بِتَفسيرِ فردٍ مِن الناس، لأنّها لمْ تأتِ نُبوءَةٌ قط ُّ عَنْ إرادَةِ بشر، بلْ إنَّما تَكلّمَ رِجالُ اللهِ القِدِّيسون مَحمولين بإلهامِ الرُّوحِ القُدُس.

فصلٌ من رسالةِ القدّيس بولس الرسولِ الأولى إلى أهلِ كُورنتُس (2/ 6-16).

يا إخوَتي! غيرَ أنَّا نَنطِقُ بالحِكمَةِ بين الكامِلين، لا بِحِكمَةِ هذا الدَّهرِ ورُؤساءِ هذا الدَّهرِ الذين يُعْدَمون، بلْ نَنطِقُ بِحكمَةِ اللهِ في السِّرِّ بالحِكمَةِ المَكتومَة، التي سَبَقَ اللهُ فحَدَّدَها قبلَ الدُّهورِ لِمَجدِنا، التي لمْ يَعرِفها أحدٌ مِنْ رؤساءِ هذا الدَّهر، لأنَّهُم لوْ عَرَفوا لما صلبوا رَبَّ المَجد. ولكنْ كما كُتِبَ: ما لمْ تَرَهُ عين ٌ ولا سَمِعتْ بِهِ أذنٌ ولا خَطَرَ على قلبِ بشرٍ، ما أعدَّهُ اللهُ للّذين يُحِبُّونَهُ قدْ جَلاهُ اللهُ لنا بِروحِه، لأنَّ الرُّوحَ يَفحصُ كُلَّ شيءٍ حتّى أعماقَ الله. فإنّهُ مَنْ مِن الناسِ يَعرِفُ ما في الإنسانِ إلّا روحُ الإنسانِ الذي فيه؟ فهكذا لا يعلمُ أحَدٌ ما في روحِ اللهِ إلّا روحُ الله. ونحنُ لمْ نأخُذ روحَ العالمِ بلِ الرُّوحَ الذي من الله، لِنَعرِفَ ما أنعَمَ اللهُ علينا بِهِ مِن العَطايا التي ننطِقُ بها، لا بِكلماتٍ تُعلّمُها الحِكمَة ُ البشريَّة ُ بل بِما يُعلّمُهُ الرُّوح، إذ نَقرِنُ الرُّوحيَّاتِ بالرُّوحيات. والإنسانُ الحَيوانيُّ لا يُدرِكُ ما لِروحِ الله، لأنَّ ذلك جَهالة ٌ عِندَهُ ولا يَستَطيعُ أنْ يَعرِفهُ لأنّهُ إنّما يُحكَمُ فيهِ بالرُّوح. أمَّا الرُّوحيُّ فإنّهُ يَحكُمُ في كُلِّ شيءٍ وليسَ أحدٌ يَحكُمُ فيه. فإنّهُ مَنِ الذي عَرَفَ فِكرَ الرَّبِّ حتّى يُلقّنَهُ؟ وأمَّا نحنُ فمعنا فِكرُ المَسيح.

من إنجيل ربّنا يسوع المسيح للقدّيس يوحنّا (3/ 1-12).

كان رجُلٌ مِن الفِرِّيسيِّين اسمُهُ نيقوديمُس رئيسٌ لليهود، فجاءَ إلى يسوع ليلا ً وقال لهُ: يا مُعلّمُ نحنُ نَعلمُ أنّكَ أتيتَ مِن اللهِ مُعلّماً، لأنّهُ لا يقدِرُ أحدٌ أنْ يَعمَلَ هذِهِ الآياتِ التي أنتَ تَعملها ما لمْ يَكُنِ اللهُ معهُ. فأجابَ يسوعُ وقالَ لهُ: ألحَقَّ الحَقَّ أقولُ لكَ، إنْ لمْ يولدْ احدٌ ثانيَة ً فلا يَقدِرُ أنْ يُعايِن ملكوتَ الله. فقالَ لهُ نيقوديمُس: كيفَ يُمكِنُ أنْ يولَدَ إنسانٌ وهوَ شيخ؟ ألعَلّهُ يَقدِرُ أنْ يَدخُلَ جوفَ أمِّهِ ثانيَة ً ويولد؟ أجابَ يسوع: ألحَقَّ الحَقَّ أقولُ لكَ، إنْ لمْ يُولدْ أحدٌ مِن الماءِ والرُّوحِ فلا يَقدِرُ أنْ يَدخُلَ ملكوتَ الله. إنَّ المَولودَ مِن الجَسَدِ إنّما هُوَ جَسَد، والمَولودُ مِن الرُّوحِ إنَّما هُوَ روح. لا تعجبْ من قَولي لك: إنّهُ يَنبَغي لكُم أنْ تُولدوا ثانية ً. فإنَّ الرُّوحَ يَهُبُّ حَيث ُ يشاء، وتَسمَعُ صَوتَهُ إلّا أنَّكَ لستَ تعلمُ مِنْ أين يأتي ولا إلى أين يأتي يَذهب. هكذا كُلُّ مَولودٍ مِن الرُّوح. أجابَ نيقوديمُس وقالَ لهُ: كيفَ يُمكِنُ أنْ يَكون هذا؟ أجابَ يسوعُ وقالَ لهُ: أتَكونُ مُعلّماً في إسرائيلَ ولا تعلمُ هذا؟ ألحَقَّ الحَقَّ أقولُ لك: إنّنا إنّما نَنطِقُ بِما نعلمُ ونَشهَدُ بِما رأينا ولستُمْ تَقبلون شَهادَتنا. إنْ كُنتُ قدْ قُلتُ لكُمُ الأرضيَّاتِ ولمْ تُؤمِنوا، فكيفَ إنْ قُلتُ لكُمُ السَّماويَّاتِ تُؤمِنون؟

لحن: باعوت مار يعقوب

الجوق الأول:                 

في الإمـساءِ حِينَ الشَّـمسُ الـنـُّورَ تـَجمَعْ

فِيـكَ ألـقـى يـا بَـاريَّ نـُـــورًا أبـــــــــدَعْ

أنتَ الكِـلـمَـهْ مِـلْءَ دَربـي نـُـورٌ يَـسـطـَعْ

يَجلو الظـُّلمَهْ أمشي صَوبَ النـُّور ِالأرفعْ

الجوق الثاني:                   

يا خُـدَّامَ الـنـُّــور ِ غـَنـُّـوا فـي الإمـســـاءِ

وأتـُـوا  الـــــرَّبَّ  بالقـُــربــــان ِ والآلاءِ

مُــوسـى أوصَـى وهْـــوَ رَأسُ الأنـبــِيـاءِ

بالـقـُـربــان ِ في الإصبــاح ِ والإمـســـاءِ

الجوق الأول:           

في الإمسـاءِ هَـيَّــا نـَـتـلـو آيَ الشُّكـــرانْ

نـَـدعـو اللهَ مِـــلْءَ الـحُــبَّ مِـلْءَ الإيمانْ

قـَـدْ أعـطانا اللهُ العَقــلَ النـُّـطـقَ الفـَـتـَّانْ

حَتـَّى نـَـشدو الـباري باسْم ِ كـُلِّ الأكوانْ

الجوق الثاني:        

يَشـدو المَـجـدَ كـُلُّ طـَـبـع ٍ حَـيٍّ عــاقِــلْ

فـَخــرَ  الحَـمـدِ والتـَّمجـِـيـدِ مِنـكَ نـائِـــلْ

قـَدْ خُلـِّـصْنا مِـنْ سُـلطـان ِالمَـوتِ القاتِـلْ

نـَشـدو الآبَ الابـنَ الرُّوحَ مَـجـدًا كامِــلْ

الجماعة:

عظـِّــمْ وارفـَـعْ ذِكرَ العَــذرا والقِـدِّيـسِينْ

جُدْ وارحَمْنا طـَيِّبْ ذِكرى الموتى. آمين!

صلوات الختام                                                                                            

المحتفل: فَلنَشْكرِ الثالوثَ الأقدَسَ والمُمَجَّدَ ولنسجُدْ لهُ ونُسَبِّحْهُ الآبَ والإبنَ والروح القُدُس. آمين.

كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.

قَديشاتْ آلُوهُو، قَديشاتْ حَيِلْتُونُو، قَديشاتْ لُومُويُوتُو (۳ مرات)

الجماعة: إتْراحامِ عْلين (۳ مرات)

الجماعة: أبانا الذي في السَّماوات….

المحتفل: ألمَجدُ لـَكَ، يا ألله، مِيناءَ التـَّعِبـِينَ ومُريحَ الفـَعَـلـَة، واهِبَ السُّكون ِ لِلأمسِيَةِ والرَّاحَةِ للـَّيالي. لـَكَ نـَشكـُرُ ونـَسجُد، وإيَّاكَ نـُسَبِّحُ في هَذا المَساءِ الذي وَهَبْتـَنا لِلرَّاحَة. فـَلـْتـَفِضْ عَلينا رَحمَتـُكَ، ولـْتـَكـُنْ نِعمَتـُكَ عَلينا جَمِيعَ أيَّام ِ حَياتِنا، أيُّها الآبُ والابنُ والرُّوحُ الـقـُدُس، لـَكَ المَجدُ والشُّكرُ الآنَ وإلى الأبَد.

الجماعة: آمــيــن.

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة