أحد الأبرار والصديقين: صلاة المساء – زمن الدنح – طقس ماروني

أحد الأبرار والصديقين

صلاة المساء من زمن الدنح

المحتفل: ألسَّلامُ للبيعَةِ ولِبَنيها

الجماعة: ألمَجدُ للهِ في العُلى وعلى الأرضِ السَّلامُ والرَّجاءُ الصَّالِحُ لِبَني البَشَر(3مرات).

المحتفل: أهِّلنا، أيُّها الرَّبُّ الإله، أن نَذكُرَ قدِّيسيك وأبرارَك بالتَّسابيحِ الرُّوحيَّة، وَهَبْ لنا بِشفاعتِهم أن نَسعى إليكَ كما سَعوا، وأن نَجِدَك كما وَجدوك، فنرفعَ المَجدَ والحمدَ إليك وإلى أبيك وروحِك القُدُّوس، إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

الشماس: إرحَمنا اللّهَمَّ واعضُدنا. ألمَجدُ لك، يا واهِبَ الأعمالِ الصَّالحةِ وجازيها. لقد أدخلتَ أصفياءَك إلى المَلكوتِ السَّماويّ، وبدَّلتَهُمْ بالعالمِ الزائِلِ عالماً لا يزول، مُكافأةً على ما صَبِروا عليهِ لأجلِك، مِن ضيقٍ وشدَّة، وما قاموا بهِ مِنْ صَومٍ وصلاة. هَبْ لنا أن نَحيا حَياتَهُم ليُصيبَنا نَصيبُهُم، يا ربَّنا وإلهَنا لك المَجدُ إلى الأبد.

               

اللحن الأول: مشيحو نَطريه لعدْتُخْ

الجوق الأول:

في عدنٍ بـهـجِ  الخلـــودْ

في مثوى النّورِ المَوعودْ

طابَ  الذ ِّكرُ  للعَــــذراءْ

والقدِّيسيـــــن الآبــــــــاءْ

والـرُّسْــلِ    والأنبيــــاءْ

والشـُّــــــــهَــــــــــــــداءْ

أحبابُ المَعبودْ

أخْلطهُمْ  في  مَن  راحوا

بعـدَ مـا اقتـاتـوا جِـسمَـك

واقتـــاتـــوا       دَمَّـــكْ

مِــلْءَ الـرَّجـاءِ ارتـاحـوا

رَبِّ، اجعلــهُمْ   شـاديـن

مَــــــــــزهُـــــــــــوِّيــنْ

في جَوقِ الصِّدِّيقين

الجوق الثاني:

عَظـْمُ  يوسُفَ  الأشرَفْ

شعـبَ يـعـقـوبٍ أستعَـفْ

في  الإجلاءِ  عَنْ  مِصرَ

كـنــزٌ يَـستَـزري الـــــدُّرَّ

فيهِ   موسى  قـد  نَجَّــى

الشّــعـبَ،  خَـــفـَّـــــــفْ

ألسُّخْـط َ الحَـرَّ !

دَمُّ  الشُهدا    المَسكـــوبْ

في كنـيـسَـةِ  المَـصـلـوبْ

مِـنــــهُ       يَــنْـــبَـــــــعُ

كـنــزٌ يُـغـني المُحْتــاجينْ

عَـزَّ  الــرَّبُّ   المُبــــدِعُ!

بِـالــمَــــرْضِـــيِّــيــــــــنْ

رَوَّى الأنفُسَ الحَرَّى !

الجماعة:

ألبيعَــة ُ    يَـحْـدوهــــا

ذِكــرُ الأمِّ  يَـزْهـوهـــا

تَرنــيمُ  التَّمجــيدِ  راحْ

فـي مهـرجـانِ الأفراحْ

غَنَّـــاكِ،   أمَّ الأوحَـــدْ،

يَــــــــومَ  يُــنْــشَــــــــدْ

مَلقـــاهُ الأمجَدْ !

عَنْ  يُمنــاهُ  المُختارونْ

ألحــان َالمَـجــدِ يَـشدونْ

لِلــوَجـــهِ     البـــاسِـــمْ

يَمحـو الـدَّيـجـورَ القاتِـمْ

إشـراقُ العيـدِ   المَيمونْ

إذ   يَـــــدخُـــــــــــــلونْ

فِردَوسَ المَجْدِ المَكْنونْ !

المزمور الأول

الجماعة:

*  طوبى لِلرجُلِ الذي لمْ يسلكْ في مشورةِ المُنافقين

   وفـي طـريـقِ الخطـأةِ لـمْ يَـقِـفْ،

   وفي مجلِسِ السّاخرين لمْ يجلسْ.

** بــــلْ فـي شــريـعــــةِ الـــربِّ هَــواه

   وفي شـريـعـتِــه يَـهُـذ ُّ نهاراً وليلا.

*  فيكونُ كالشجرِ المغروسِ على مجاري المياهِ

   الـــذي يُـؤتـي ثـمــرَهُ فـي أوانِـــهِ.

** وَوَرَقُــــــــــــــــــهُ لا يَـــــــــذبُـــــــلُ

    وكُـــلُّ مـا يــصـنَـعُـــــهُ يَــنــجَـــحْ.

*  ليـسَ كــــــذلـــك الـمُـنـــــافِــقـــــــون

    لكنّـهُم كالغـفـى الذي تُـذرِّيـهِ الريحْ.

** لذلك لا يَقــومُ المُـنـافِـقـون في الديـن

   ولا الخطأةُ  في جماعةِ الصدِّيقينْ.

*  فإنَّ الـربَّ عالـمٌ بطـريـقِ الصـدِّيـقـيـنْ

   أمّـــا طريــقُ المُنـافـقـين فتـهــــلِكْ.

*/** ألمَجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُسْ

      مِـنَ الآنَ والــى أبَــــدِ الآبِــديــــن.

الشماس: إرحمنا اللّهُمَّ واعضُدنا. تباركْتَ، يا ابن العَليّ، يا مَن نهجتَ للبَشرِ النهجَ القويمَ إلى الآب، فسارَ الأبرارُ وراءَك جُموعاً غفيرة. هبْ لنا، ربِّ، بشفاعتِهم، أن نسلـُك إليك سبيلهُم، ونبلغَ مبلغَهُم، فنرفعَ إليك المجدَ والشُكرَ، إلى الأبد.

           

اللحن الثاني: بْعِدُنِهْ دْصَفْرُو

الجوق الأول:

مِــلْءَ الأقــــــطـــــارِ

تَشدو البيعة ُ الحَمْــدا

ألــــــبَـــسـَـــهـــــــــا

ربُّــهــا المَـجْـــــــــدا

لِــــلـْــــحَيِّ البـــاري

تَجْــثــو كلُّ الشعـوبِ

خَـــلّــصَـــــــــــهــــا

دَمُّ المـــصـــلــــــوبِ

الجوق الثاني:

يا ربُّ  ارْحَمْـــنـــــا

لا تُهــمـــلنا لِلـــــدَّهْرِ

لا تَــحْـــرِمــــنـــــــا

مِنْ أهْــــلِ البِــــــــرِّ

في الضـِّـيقِ  عَـنَّــــا

ما انْفَكـُّوا يَضرَعونَ

يُـــصَـــــــــلـُّــــــونَ

يُــــسْــــتَــجـــابـــونَ

الجماعة:

بِإبــــراهــــــيــــــــمَ

قُلـتَ أحْـيي صـادومَ

إنْ  يَـــــــلـق َ لــــي

العَـشْــرَة َ الأبــــرارَ

بالمَــرضِــيِّــــــيـــن َ

الأبــرارِ القِـدِّيسيــن َ

خَـــلـِّـــــصْ،  رَبِّ ،

شَعـبَــك َ المُـختــارْ

مزامير المساء

من المزمور 140 – 141

الشماس: لِتُقمْ صَلاتي كالبَخُورِ أمامَك ، وَرَفعُ يَديَّ كتقدمةِ المَساء .

الجماعة: لِتُقَمْ صَلاتي كالبَخورِ أمامَك ، وَرَفعُ يَديَّ كَتَقْدِمَة المَساء . (تُعاد بعد كل مقطع)

الشماس:            

* إليكَ أصرُخ ، يا رَبِّي أسرِعْ إليَّ ، أصِخْ لِصَوْتي حينَ أصْرُخُ إليك .         

* إليكَ عيناي ، أيُّها الرَّبُّ السَيِّدُ ، بِكَ اعْتَصَمْـتُ فَـلا تُـفْــــرِغْ نَفْسي .         

* يُحيــطُ بـي إكليـــلٌ مِــنَ الصِدِّيـقـــين ، عِنْــــدَما تُـكـافِـئُـــــــــــــني .

      

من المزمور 118

الشماس: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ وَنُورٌ لِسَبيلي .

الجماعة: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ ونُورٌ لِسَبيلي.  (تُعاد بعد كل مقطع)

الشماس:             

* أقْسَمْـتُ وسَأُنْجـِـزُ أنْ أحْفـَـظَ أحْكـامَ عَـــدْلِكَ .         

* وَرِثْتُ شَهاداتِكَ إلى الأبَد لأنَّها سُـرُورُ قَلْــبي .         

* ألمَجْدُ للآبِ والابن ِ والروح ِ القُدُس إلى الأبد .

                         

لحن: سُوغِيتُو

الجماعة:

بينَ    اللهِ   والإنـســـانِ

عَهدٌ    بــاقٍ   للأزمــانْ

ما  تـاريخُ  الكــــونِ  إلّا

تَـوقٌ يَحْـدو عَـبْرَ الأعلى

لفَّ الشَّرُّ  الخلقَ  الواهي

غَـشّى   عـنهُ   سِـرَّ  اللهِ

حتّى  أوْحَى  اللهُ   سِــرَّهْ

في   أبرارٍ  ذاقوا   بِــرَّهْ

شاعوا نوراً في المعمورِ

يَهدي النّاسَ دَرْبَ النُّـورِ

فيهِمْ   يَبقى  العَهدُ حَيَّـا

فيهِمْ نَــلقى  اللهَ  الحَـيَّـا

هيّا نـشـدو في  الإمسـاءِ

بالتَّســـبيحِ  للــــرَّحمـانِ

صَلّــــــي عَنَّــــا  أمَّ اللهِ

للـــــــــرَّحمان ِ كُلَّ  آنِ  

نُعْلي المَـــجْدَ  للثّالــوثِ

الآبِ الابن ِالروح ِ الحاني     

نَتْلو الشُّكرَ عنْ نُعْمـــاهُ

مِلْءَ الكَون ِ والأزمــانِ

الكاهن: لِنَرْفَعَنَّ التّسبيحَ والمَجْدَ والإكرامَ الى الذي اختارَ الأبرارَ والصِّديقين، فرعاهُم بعنايتِه، وأمَدَّهُم بِعَونه، فبلغوا إليهِ بحياةٍ من جِهادٍ وصَومٍ وصلاة. ألصَّالحِ الذي لهُ المجدُ والإكرامُ في هذا المساءِ وكلَّ أيَّامِ حياتِنا إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

الكاهن: ألمَجدُ لك، أيُّها المسيحُ إلهُنا، لأنَّك اخترتَ الأبرارَ والصِّديقين وجعلتَهُم مِلحَ الأرض، ونورَ العالم، والخَميرة في العجين، والزَّرع َ في التُربة. فنظرَ الناسُ إلى أعمالِهم الحسنة، ومَجَّدوا أباهُمُ الذي في السَّماء، وكانوا صوتَ اللهِ في ضميرِ الإنسان، يُبكِّتُ العالم على الخطيئة، ويدعوهُ إلى البِرّ، صورة  اللهِ في المادَّة، تَسمو بالبشرِ إلى ما فوق المادَّة، والمِثالَ الحيَّ للفضائِلِ المسيحيَّة.

والآن نضرعُ إليك، أيُّها المسيحُ إلهُنا، ونسألك َ أن تَمنحَنا بِصلواتِهم غُفران َ الخطايا، والتّوبة الصَّادقة، والسِّيرة َ الحسنة. لِيَملِك ْ روحُك على البيعةِ المُقدَّسة، ويَغمُرْ سلامُك الكنائسَ والأديرة، فلا تنشَبَ فيها خُصومة، ولا تَفتِنَها فِتنة. وأرِحِ المَوتى المؤمنين الرَّاقدين على رجائك، فنرفعَ إليك المَجدَ والحمدَ إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

                           

لحن البخور: قوقيو

الجماعة:

منذ ُ كانتْ أكوانُ الأبرارُ كانوا

فيهِمْ يَحْيا الإيمانُ تَـحْيا الأكوانُ

يا  طــوبــاهُــم عِـنْـدَ  مَـولاهُـمْ

في  دُنيـاهُـم طابَتْ  ذِكــــراهُـمْ

رَبِّ هَبْنا صُلّاحًـا يَبقون َ  فيـنـا

طِيباً منكَ فـوَّاحًـا يُذكي “وادينا”

هللويـــــــــــا نـورًا  يَهْــديــنــا

الكاهن: أيُّها الرَّبُّ يسوع، كريمٌ في عينيك موتُ أبرارِك: طوبى لأبرارِك وقدِّيسيك، الذين حَفِظوا لك أجسادَهم وأرواحَهُم نقيَّة ً منذ ُ الطفولة، فكانوا البَخورَ الذكيَّ أمامَك، يفوحُ ذِكرُهُم كالطيبِ في بيعتِك المُقدَّسة، مِثالا ً حيّاً لِجَميعِ المؤمنين، إمنحنا، يا ربُّ، معهم نَصيباً في ملكوتِك، فنُمجِّدَك ونشكُرك إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

                  

مزمور القراءات: رمرمين

الجوق الثاني:

في ذِكرى القدِّيسينَ

تزهو   بيعة ُ   اللهِ

أجواق ُ المؤمنـيــن َ

تشدو مِلْءَ  الأفواهِ

الجوق الأول:

ألتيجان ُ  الرَّفيعــه ْ

كُلُّ مَجدِ الأرضيِّينْ

دون أفراحِ  البيعهْ

في تذكارِ القدِّيسينْ

الجماعة:

رَبِّ،  يا  مَنْ تَقبَّلْ

قِدماً خِدْمَةَ  الأبرارْ

يا حَنـونُ    تَـقـبَّـلْ

واسْتَجِبنـا كـالأبرارْ

قراءةٌ أولى من سفرِ التكوين (18/ 20-33).

قالَ الرَّبّ: إنَّ صُراخَ سَدومَ وعمورَة قدْ كثـُرَ وخَطيئَتُهم قدْ عَظـُمَتْ جِدّا. أنزِلُ وَأرى هل فعلوا طِبقَ صُراخِها البالغ إليَّ وألّا فأعلم. وانصَرَفَ الرِّجالُ مِنْ هُناك وَمَضَوا نحوَ سَدومَ. وبقيَ إبراهيمُ واقفاً أمامَ الرَّبّ. فتقدّمَ إبراهيمُ وقال: أتُهلِكُ البارَّ مع الأثيم؟ إنْ وُجِدَ خَمسون بارّاً في المَدينة أفتُهلكها ولا تَصفحُ عنها مِن أجلِ الخَمسين بارّاً الذين فيها؟ حاشَ لك أنْ تَصنَعَ مثل هذا، أن تُهلِك البارَّ مع الأثيم، فيكون البارُّ كالأثيم، حاشَ لك. أديَّانُ كُلِّ الأرضِ لا يَدينُ بالعَدل؟ فقالَ الرَّبّ: إنْ وَجدتُ في سدومَ خمسين بارّاً في المَدينة، فإنّي أصفَحُ عن المكانِ كلّهِ مِنْ أجلِهِم. فأجابَ إبراهيمُ وقال: هاءنذا قدْ طفِقتُ أتكلّمُ أمامَ سيِّدي، وأنا تُرابٌ ورماد. إنْ نقصَ الخَمسون بارّاً خمسة، أفتُهلكُ جَميعَ المَدينةِ بالخَمسة؟ فقال: لا أهلكُها إنْ وَجَدْتُ ثمَّ خمسة ً وأربعين. ثمَّ عادَ أيضاً وكلّمَهُ فقال: لا أهلكُها إنْ وُجِدَ هُناك أربعون؟ فقال: لا أفعَلُ من أجلِ الأربعين. قال: لا يثقـُلْ أمامَ سَيِّدي أنْ أتكلّم: إنْ وُجدَ ثمَّ ثلاثون؟ فقال: لا أفعلُ إنْ وَجدَتُ ثمَّ ثلاثين. قال: قدِ استَرسلتُ في الكلامِ أمامَ سيِّدي. إن وُجِدَ ثمَّ عشرون؟  قال: لا أهلِكُهُم مِنْ أجلِ العِشرين. فقال: لا يثقـُلْ لدى سيِّدي أن أتكلّمَ هذه المرَّة فقط: إن وُجِدَ ثمَ عشرة؟ قال: لا أهلكُهُم مِنْ أجلِ العشرة. ومضى الرَّبُّ عندما فرغ َ مِن الكلامِ مع إبراهيم، ورَجَعَ إبراهيمُ إلى موضِعِه.

قراءة ثانية من سفرِ الحكمة (5/ 1-17).

حينئِذٍ يقومُ الصِّدِّيقُ بِجُرأةٍ عظيمَة، في وُجوهِ الذين ضايَقوهُ وَجَعلوا أتعابَهُ باطِلة. فإذا رأوْهُ يَضطرِبون مِنْ شِدَّةِ الجَزَع، وينذهلون مِنْ خلاصٍ لمْ يَكونوا يَظنّونه، ويَقولون في أنفُسِهِم نادِمين وهُمْ يَنحَنون مِنْ ضيقِ صدورِهِم: هذا الذي كُنّا حيناً نتَّخِذ ُهُ سُخْرَة ً ومثلا ً للعار، وكُنّا نحنُ الجُهَّالَ نحسَبُ حياتَهُ جُنوناً وَمَوتَهُ هَواناً. فكيفَ أصبَحَ مَعدوداً في بني اللهِ وحَظـُّهُ بين القدِّيسين؟ لقد ضَللنا عَن طريقِ الحَقّ، ولمْ يُضئ ْ لنا نورُ البِرّ، ولمْ تُشرِقْ علينا الشـَّمس. أعْيَيْنا  في سُبُلِ الإثم والهلاك، وهِمْنا في مَتايِهَ لا طريقَ فيها، ولمْ نَعلَمْ طريق الرَّبّ. فماذا نفعتنا الكبرياءُ وماذا أفادَنا افتِخارُنا بالأموال؟ قد مَضى ذلك كلّهُ كالظلِّ وكالخَبَرِ السَّائِر؛ أو كالسفينَةِ الجارية على الماءِ المُتَمَوِّج، التي بعْدَ مُرورها لا تَجِدُ أثرها ولا خَط َّ حَيزومِها في الأمواج؛ أو كطائِرٍ يطيرُ في الجَوّ، فلا يبقى دليلٌ على مَسيرِه: يَضرِبُ الرِّيحَ الخَفيفة بِقوادِمِه، ويَشق ُّ الهَواءَ بِشدَّةِ سُرعتِه، وبِرفرفةِ جناحَيهِ يَعبُرُ ثمَّ لا تَجِدُ لِمُرورهِ مِنْ علامَة؛ أو كَسَهمٍ يُرمى إلى الهَدفِ فيُخرَقُ بهِ الهواء، ولوَقتِهِ يعودُ إلى حالِهِ حتّى لا يُعْرَفُ مَمَرُّ السَّهم. كذلك نحنُ وُلِدنا ثمَّ اضمَحْلـَلـْنا، ولمْ يَكُن لنا أنْ نـُـبدي علامَة فضيلة، بل فنَيْنا في رذيلتِنا. كذا قالَ الخطأة ُ في الجَحيم. لأنَّ رجاءَ المُنافِقِ كغُبارٍ تَذهبُ به الرِّيح، وكزَبَدٍ رقيقٍ تُطارِدُهُ الزَّوبعة، وكدُخانٍ تُبَدِّدُهُ الرِّيح، وكذكرِ ضيفٍ نزلَ يوماً ثمَّ ارتحَلْ. أمَّا الصِّدِّيقون فسيَحيَون إلى الأبد. وعندَ الرَّبِّ ثوابُهُم، ولهُم عِنايَة ٌ مِن لدُنِ العَليّ. فلذلك سينالون مُلك الكرامةِ وتاجَ الجمالِ مِن يدِ الرَّبِّ، لأنَّهُ يَستُرُهُم بيَمينِهِ وبِذِراعِهِ يَقيهم.

فصلٌ من الرسالةِ إلى العِبرانيين (11/ 32-40).

ماذا أقولُ أيضاً؟ إنّهُ يَضيقُ بي الوَقتُ إنْ أخبرتُ عَنْ جِدعون وباراقَ وشمشون ويفتاحَ وداودَ وصَموئيل والأنبياء، الذين بالإيمانِ قهَروا المَمالِك وعمِلوا البِرّ، ونالوا المواعِدَ وسَدُّوا أفواهَ الأسود، وأطفأوا حِدَّة َ النّارِ ونَجَوا مِنْ حَدِّ السَّيف، وتَقَوَّوا مِن ضُعفٍ وصاروا أشِدَّاءَ في القتال. وكسروا مُعسكراتِ الأجانِب، واسترجَعَتْ نِساءٌ أمواتَهُن َّ بالقيامة، وعُذ ِّبَ آخَرون بِتوتيرِ الأعضاءِ والضَّرب، ولم يرغبوا في النَّجاةِ ليَحصُلوا على قيامةٍ أفضل. وآخرون ذاقوا الهُز ُؤ َ  والجَلدَ والقيودَ والسِّجن، ورُجِموا ونُشِروا وامْتُحِنوا وقُتِلوا بِحدِّ السَّيف، وساحوا في جُلودِ الغَنَمِ والمَعَز، وهُمْ مُعْوَزون مُضايَقون مَجْهُودُون. ولم يكنِ العالمُ مُستحِقّاً لهُم، فكانوا تائِهين في البراري والجبالِ والمغاورِ وكُهوفِ الأرض. فهؤلاءِ كلّهُمُ المَشهودُ لهُم بالإيمان، لم يَحصُلوا على المَوعِد، لأنَّ الله دبَّرَ لنا تَدبيراً أفضل، وهوَ أنْ لا يُجعلوا كاملين بِدونِنا.

من إنجيل ربِّنا يسوع المَسيح للقدِّيس متّى (13/ 36-43).

حينئذٍ تَرَك يسوعُ الجُموع وجاءَ إلى البيت؛ فدنا إليهِ تلاميذ ُهُ وقالوا لهُ: فسِّرْ لنا مَثلَ زُؤانِ الحقل. فأجابَ وقالَ لهُم: ألذي زرَعَ الزَّرع َ الجّيِّدَ هُو ابنُ البَشر. والحَقلُ هوَ العالم. والز َّرْعُ الجيِّدُ هُوَ بنو المَلكوت. والزؤانُ هُوَ بنو الشرِّير. والعَدوُّ الذي زَرَعَه هُو إبليس. والحصادُ هو مُنتهى الدَّهر. والحصَّادون هُمُ الملائِكة. وكما أنَّ الزُّؤان َ يُجمَعُ ويُحرَقُ بالنّار، هكذا يكونُ في منتهى الدَّهر. يُرسِلُ ابنُ البَشرِ ملائِكتَهُ، فيَجمعون مِنْ مَمْلكتِهِ كُلَّ الشُكوكِ وفاعلي الإثم، ويُلقونَهُمْ في أتونِ النّار. هُناك يكون البُكاءُ وصريفُ الأسنان. حينئذٍ يُضيءُ الصِّدِّيقون مثلَ الشّمسِ في ملكوتِ أبيهِم. مَن لهُ أذنانِ سامِعتانِ فليَسمَع.

                    

لحن: باعوت مار يعقوب

الجوق الأول:

الآباءُ       القِّدِّيسون        كالأقمارِ

بَثـُّوا  الحُبَّ  والإيمانَ  في   الأقطارِ

شَعْبُ    اللهِ   قد   اسقوهُ   مِن أنهارِ

ماءٍ   حَيٍّ    يَجري    حَيًّا   للأدهارِ

الجوق الثاني:

كالأعْضاءِ في تَكوينِ الجسمِ السِّرِّي

في بـيـعةِ الحَيِّ الفادي الرَّأسِ  الحُرِّ

رَدُّوا عنها روحَ البُغضِ روحَ الشـَّرِّ

بَثـُّـوا فيها روحَ  الحُبِّ  روحَ  البِـرِّ

الجماعة:

نَشدو الآبَ مَنْ أولاهُمْ أسمى  الأمجادْ

نَشدو الابن مَن أعطاهُمْ روحَ الإرشادْ

نَشدو الرُّوحَ مَنْ  آتاهُـمْ  رؤيا  الأبعادْ

للثـَّـالـوثِ  الحُبُّ،  الحَمدُ  مِلْءَ  الآبادْ

             

صلوات الخِتام

المحتفل: فَلْنَشكُرِ الثالوثَ الأقدسَ والممَجَّدَ ولِنَسْجدْ لَهُ وَنُسَبِّحْهُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. آمين.

كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.

قَديشاتْ آلوهُو، قَديشاتْ حَيِلْتُونُو، قَديشاتْ لُومُويُوتُو (3 مرات)

الجماعة: مْشيحُو دِتِعْمِدْ مِنْ يُوحَنُنْ. إتْرَاحامِ عْلَين (3مرات)

الجماعة: أبانا الذي في السَّماوات …

المحتفل: أيَّتُها العذراءُ القدِّيسة ُ مريم، إنَّ جميعَ الأجيالِ تُطوِّبُكِ. والبيعة ُ في الأقطارِ الأربعةِ تـُحيي ذِكراكُم، أيُّها الأبرارُ والصِّديقون، لأنَّكُم تَبِعتُمْ المَسيح، وحَملتُم صليبَهُ بِفرحٍ كلَّ يوم، حتّى صِرتُم معهُ روحًا واحِداً، فأصبحتُم ينابيعَ نِعمٍ وبركاتٍ لجميعِ المؤمنين. لتَكُن صلاتُكُم سوراً لجماعتِنا المُصلّيةِ المؤمنة، التي تُكرِّمُ ذِكراكُم، وأماناً وسلاماً للعالمِ كلّه، الذي لأجلِهِ تقدَّستُم. فنُمجِّدَ الآبَ والابنَ والروحَ القدُس معكم الى الأبد .

الجماعة: آمين.

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة