عيد الصَّليب والآحاد: صلاة المساء – زمن الصليب – طقس ماروني

عيد الصَّليب
صلاة المساء
المحتفل: ألسَّلامُ للبيعةِ ولِبَنيها
الجماعة: ألمَجْدُ للهِ في العُلى وعلى الأرض ِ السَّلامُ والرَّجاءُ الصَّالِحُ لِبَني البَشَر.
المحتفل: لِيَكُنْ لنا صَليبُكَ، يا ربُّ، سِلاحَ البِرّ، والرَّفيقَ المُعين، لأنَّهُ الثَّمينُ صانِعُ الحَياة، ويَنْبوعُها. نُحارِبُ بهِ جَميعَ جُيوش ِ الخطيئَة، في أرض ِ الشَقاء، ومِنْ ثَمَّ يُرافِقُنا هادياً إلى بابِ الفِرْدَوس، إلى أورشليمَ السَّماويَّة، فَنَدْخُلُ بهِ مَقَرَّ الحَياة، ونَحِلُّ في منازِلِ الرَّاحَة، حيثُ نَرْفَعُ المَجْدَ بلا انقِطاع، إليكَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدوُّس، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
الشماس: إرْحَمْنا اللهُمَّ واعْضُدْنا. نَسْجُدُ لكَ يا ألله، يا مَنْ صُلِبْتَ على خَشَبَةٍ لأجْلِنا. أيَّاكَ نَشْكُرُ لأنَّهُ بِصَليبِكَ صارَ الخَلاصُ لِلعالم، وبهِ تَلاشى سُلطانُ الشِرِّير، وَمَلكَ النُّورُعلى المَسْكونَة. فيا رَبُّ احْفَظْ بِرَحْماتِكَ السَّرْمَديَّةِ رَعيَّتَكَ المُخْلِصَةَ بِصليبِكَ الظَّافِر، ونَجِّها مِنَ الشِرِّيرِ وقُوّاتِه، فنَرْفَعَ إليكَ المَجدَ والشُّكرَ إلى الأبد.
اللحن الاول: مْشِيحُو نَطَرِيهْ لْعِدْتُخْ
الجوق الأول:
إنَّ فَخْري عُودُ العــارْ
صـاحَ بُـولُـسُ المُخْتَارْ
ألصَّليبُ تــاجُ الغــارْ
غَنَّتْ بيعَـــةُ الأنْــوارْ
تَهْلِيـلُ الـــــهـــاتِفينَ
الــــمُــــــــــــؤْمِـنـــينَ
طَـــبَّـــقَ الأقْــطـــــارْ
ألتَّمْجيدُ والسُّجُـــودْ
لِلْمَصْلوبِ فــاديـــنــا
عُرياناً مَمْــــــــــدُودْ
فوقَ العُودِ يُحْيِيـنــــا
دَرْبَ عَدْن ٍ يَهْديــــنا
ثَوبَ الــــمَـــــجْــــــدِ
والرِّضْــوان ِ يُعْطيـنـا
الجوق الثاني:
مُوسى قدْ أعْطانا سِرّ
نَلْقاهُ مَدْهُوشـــيــنــا
لمَّا حَلَّى الماءَ الــمُــرّ
بالقضيبِ في ســيـــنا
قَـــــد حَلَّى مُرَّ شَعْبِ
العْهَــدِ القَديــــــــــــــمْ
فـــاضَ بـالـتَّــرْنـــيمْ
أنتَ يا صَلِيبَ النــورْ
حَلَّيْتَ مُـرَّ المَعْمُـــورْ
تشْــدُوكَ الأكْـــــــوانْ
مِلْءَ الحُـــبِّ والإيمانْ
يا جبَّـارًا مَحْمُـــــولا ً
في عُـــودِ الـــعـــــارْ
وَهُــوَ الحـامِـلُ الأقْطارْ
الجماعة:
جِسْرَ الأرْض ِ والسَّماءْ
يــــا صَلـيبَ فادينــــا
نَهْفو مِنْ كُلِّ الأرْجـــاء
نَحْـوَكَ فَتَحْمــــيــــنـا
عليكَ جـــــــــازَ جَيْشُ
الشُّـهَــــــــــــــــــــداءِ
نَـحْـــوَ العَلْيَـــــــــــاءِ
إطْبَـعْ قـلْبَ المُـؤْمِـنـينْ
أيُّها الرَّبُّ القــــــــادِرْ
بِالوَسْــــــــم ِ الأمِــــينْ
وَسْمِ الصَّليبِ القـاهِرْ
فيـهِ نَقْــــهَـــــــرُ كُـــلَّ
جُــــنْـــــــــدِ الجَحيمْ
نَشْدُو الحَمْدَ والتَّرْنيمْ
المزمور19
* لِيَسْتَجِبْ لَكَ الرَّبُّ في يَوم ِ الضِّيقْ
لِيَرْفَعْكَ اسْمُ إلهِ يَعْقوبْ.
** لِيُرْسِلْ لكَ نُصْرَةً مِنَ القُـدْس
وَيَعْضُدْكَ مِنْ صِهيونْ.
* لِـيَــذكُرْ جَميعَ تقادِمِكَ
وَيَسْتَعْذِبْ مُحْـرَقاتِكَ.
** لِيُعْطِكَ على حَسَبِ قَلْـبِـكَ
وَلِـيُتَمِّـمْ كُلَّ مَشورَةٍ لَكَ.
* لِــنُــرَنِّمْ بِخَلاصِكَ
وَنَرْفَعِ الرّايَةَ باسْمِ إلهِنا،
فإنَّ الرَّبَّ سَيُتَمِّمُ كُلَّ سُؤْلٍ لَكَ.
** ألآنَ عَلِمْتُ أنَّ الرَّبَّ خَلَّصَ مَسيحَهُ
يَسْتَجيبُ لَهُ مِنْ سَمآءِ قُدْسِهِ،
وبِأعْمالِ بَأْس ٍ يَكونُ خَلاصُ يَمينِهِ.
* يـا رَبُّ خَلِّصِ المَلِك
واسْتَجِبْ لنا يَوْمَ نَــدْعوك.
*/** ألمَجْدُ للآبِ والابن ِ والرُّوح ِ القُدُسْ
مِنَ الآنَ وإلى أبَدِ الآبدينْ.
الشماس: إرْحَمْنا اللهُمَّ واعْضُدْنا. يا آيَةَ الظَّفَر، التي أضاءَتْ على قُسْطَنْطينَ المَلِكِ الظَّافِر، فمَنَحَتْهُ بِقُوَّتِها الإلهيَّةِ الظَّفَرَ على أعْدائِهِ، عَزَّزَتْ وَرَفعَتْ شأنَ مُلكِهِ، وأعْلَنَتِ الخَلاصَ الذي صارَ لَنا بِها. عَظِّمْ، ربِّ، بيعَتَكَ، وبَجِّلْ رَعيَّتَكَ الصّارِخَةَ إليكَ مَعَ جَميع ِ بَنيها: صَليبُكَ مَلجَأُنا وفَخْرُنا، يا ربّنا وإلهَنا، لكَ المَجْدُ إلى الأبد.
اللحن الثاني: فْشِيطُو
الجوق الأول:
هللويا
ألصَّلِـــيــــبُ غَرْسَةُ
عَدْن ِ الحَـــــيـــــــاةِ
وَحْيُ مُوسى، قِصَّةُ
بَدْءِ الــــــتَّــــــــوراةِ
فـي ظِـلِّــــــهـــــــــا
مَلْـــجــــا الأقْطـــــارِ
فـي حَمْـلِــــــهـــــــا
أشْهَى الأثْــــمـــــــارِ
وافــــاهـا الأغْنيــاءُ
والــــفُـــــقَـــــــــــراءُ
غَـــنَّـــاهـا الأنبيــاءُ
والشُّــــــــهَــــــــــداءُ
هـــــلـــــلـــويـــــــا
صَلــيـــبُ الأنْــوارْ!
الجوق الثاني:
هللويا
مِلْءَ الحَقّ ِ طوباكَ
يُوسُفُ الــــــــرَّامي
أيَّ سِرٍّ أعْطــــــاكَ
فــــــادي الآنـــــامِ؟
مِلْءُ عَــــيـــنَـــيـكْ
أسْــــــــرارُ ابْنِ اللهْ
مِلْءُ كَــــــفَّــــيـــكْ
ثَمْرَةُ الحَــــيـــــــاه
هَــيَّا واقْطِفْ ثَمْرَةَ
عُـودِ الصَّـــلِـــيـــبِ
فالصَّلِــيـبُ غَرْسَـةُ
عَـدْن ِ السَّلِــــيـــــبِ
هــــلـــــــلــــويــــا
صَلِـــيــبُ الأنْــوارْ!
الجماعة:
هللويا
في المسـاءِ أطْــبَـــعُ
رَسْمَ الصَّـــــــلِـــيــب
في أعْضائِي طـارِداً
خُبْثَ الــــــمُــــــريبِ
نِصْفَ الـــلَّــــيـــل ِ
يَغدُرُ الــــــغــــــــادِرْ
يَــــــلْـــقــــــى وَسْـمَ
الصَّــــلِــــيــبِ القادِرْ
يَهْوي لِلْحـال ِ يُرْمَى
في الظُّـــــلُــــمــــاتِ
أغْدو الصُّبْحَ أشْدُوكَ
رَبَّ الـــــــحَـــــيــــاةِ
هــــلــــــلــــويــــــــا
صَــــلِــــيبُ الأنْوارْ!
مزامير المساء
من المزمور 140 – 141
الشماس: لِتُقمْ صَلاتي كالبَخُورِ أمامَك،
وَرَفعُ يَديَّ كتقدمةِ المَساء.
الجماعة: لِتُقَمْ صَلاتي كالبَخورِ أمامَك،
وَرَفعُ يَديَّ كَتَقْدِمَة المَساء. (تُعاد بعد كل مقطع)
الشماس:
* إليكَ أصرُخ ، يا رَبِّي أسرِعْ إليَّ ،
أصِخْ لِصَوْتي حينَ أصْرُخُ إليك .
* إليكَ عيناي ، أيُّها الرَّبُّ السَيِّدُ،
بِكَ اعْتَصَمْتُ فَـلا تُفْـرِغْ نَـفْـسي.
* يُحيطُ بـي إكليلٌ مِنَ الصِـدِّيـقين،
عِنْــــــدَما تُكـــافِـئُــــــــــني .
من المزمور 118
الشماس: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ
وَنُورٌ لِسَبيلي .
الجماعة: إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْباحٌ لِخُطايَ
ونُورٌ لِسَبيلي. (تُعاد بعد كل مقطع)
الشماس:
* أقْسَمْـتُ وسَأُنْجِزُ أنْ أحْفَـظَ أحْكامَ عَدْلِكَ.
* وَرِثْتُ شَهاداتِكَ إلى الأبَد لأنَّها سُـرُورُ قَلْبي .
* ألمَجْدُ للآبِ والابن ِ والروح ِ القُدُس إلى الأبد.
لحن: سُوغِيتُو
عُودَ الرَّبِّ، نِلْتَ الطُّوبَى
بالمَصْلـوبِ الحَيِّ الجَـبَّارْ
عُودَ العارِ وَسْطَ عَدْن ٍ،
صِـرْتَ عُودَ النَّصْــرِ والغارْ
فيكَ عَمَّ المَوْتُ لَمَّا
أغْـوى الشَّرُّ قلبَ حَوَّاءْ
فيكَ أحْيا قلْبَ الدُّنْيا
بَـحْـرُ الخيْرِ بِكْـرُ العَـذراءْ
أنتَ فُلْكُ البَـرِّ نُوح ٍ
عامَتْ فَـوقَ غَـمْـرِ الطُّوفــانْ
في يَعْقوبَ جِسْـرٌ بَينَ
عَرْش ِ اللهِ أرْض ِ الإنْسانْ
أنتَ عُودُ البَـرِّ إسْحَقْ
في مُـورِيَّـهْ في رَأس ِ الطُّورْ
عُودُ مُوسى يَفْري البَحْرَ،
الصَّخْرَ، يَهْدِي الشَّعْبَ المَنْصورْ
أمْس ِ كُنْتَ رَمْزَ العـــارِ
صِرتَ اليَــومَ فـخْــرَ الأكْوانْ
تشدُو البيعَهْ مَنْ أعْطاها
فيكَ الفـخْــرَ، رُؤيـا الأزْمَانْ
هيَّا نَشْدُو في الإمْساءِ
بالتَّـسبيح ِ للـرَّحْمان ِ
صَلّي عَنَّـا أمَّ اللهِ
لِـلـرَّحْمان ِ كُـلَّ آن ِ
نُعْلي المَجْدَ لِـلـثّالـوثِ
الآبِ، الابـن ِ، الرُّوح الحــاني
نَتْلو الشُّكْرَ عَنْ نُعْــمـاهُ
مِـلْءَ الكَـون ِ والأزْمان ِ
الكاهن: لِنَرْفعَنَّ التَّسبيحَ والمَجْدَ والإكرامَ إلى المُخَلِّص ِ الذي جَعَلَ خَشَبَةَ صَليبِهِ سُوراً حَصيناً لِرَعِيَّتِهِ، وَوَضَعَها صَكَّ خَلاص ٍ لِميراثِهِ. وَرَفعَ بِها شأنَ بيعَتِهِ، وَحَفِظَ بِها قَطيعَ أغْنامِهِ، وبِها أخْزَى الشَّعْبَ الذي كَفَرَ بِهِ، وأبْهَجَ الشُّعوبَ التي آمَنَتْ بهِ. ألصَّالِح ِ الذي لَهُ المَجْدُ والإكرامُ في هذا العيدِ وكُلِّ أيّام ِ حَياتِنا إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
الكاهن: إنَّ ألْحاظَنا إلى مَجْدِ ذِكْرى صَليبِ خَلاصِنا الشَّهِيّ، نُعيِّدُ تَجْديدَهُ المَجيدَ بِالمَدائِح ِ والتَّسابيح، فنَفْرَحُ بأسْرارِهِ المَجيدةِ غَيْرِ المَوصوفَة. فعلى إشارَةِ الصَّليبِ يَرْتَكِزُ الظَّفَرُ والفَخْرُ لِلذينَ يَسْجُدونَ لَهُ. أمَّا الخِزْيُ والهَوانُ فَلِلَّذينَ يَهْزأونَ بهِ وبالسَّاجِدينَ لَهُ. أليومَ حَصَلَ الفَخْرُ لِهيلانَة َ المَلِكَةِ التي تَجَدَّدَ على يَدِها تَذْكارُ الصَّليب. أليومَ قُسْطَنطينُ المَلِك، جَميعُ المُلوكِ المُؤمِنين، تَرْتَكِضُ أعْضاؤُهُمْ فرَحاً وزَهْواً، لأنَّهُمْ نالوا بالصَّليبِ الظَّفَرَ على مُحارِبيهِمْ. أليومَ يَفْرَحُ الأنبياءُ بأسْرارِهِمْ، لأنَّهُمْ تَنَبّأوا بأنّهُ سَيَكُونُ لَنا بالصَّليبِ الخَلاص. أليومَ يُسَرُّ الرُّسُلُ فيَهْتِفونَ مَعَ بولُسَ قائِلين: لا نَفْتَخِرُ إلّا بِصَليبِ رَبِّنا يَسوعَ المَسيح، الذي صارَ لنا آيَةَ الخَلاص. أليومَ يَبْتَهِجُ الشُّهَداءُ والمُعْتَرِفونَ لأنَّ الذي عُلّقَ وسُمِّرَ على الصَّليبِ هُوَ سَبَبُ جِهادِهِمْ.
أليَومَ يُسَبِّحُ إبراهيمُ أبو الشُّعوب، لأنَّ الحَمَلَ الذي رآهُ في الشَّجَرَةِ كانَ رَمْزاً إلى أسْرارِ المَسيح. أليومَ يَرْتَكِضُ إسْحقُ ابْنُ الوَعْد، لأنّهُ نَجا مِنَ السِّكِّين ِ بالحَمَل ِ الذي عُلّقَ على خَشَبَة. أليَومَ يُعيَّدُ مُوسى الكَليمُ رَأسُ الأنْبياء، لأنَّهُ قد تَجَلَّى سِرُّ بَسْط ِ يَدَيه، وكانَ صُورَةً لِلصَّليبِ المُقدَّس، حينَ كانَ هارونُ وحُورُ يُسْنِدان ِ ذِراعَيهِ على الجَبَل. أليَومَ تُعَيِّدُ البيعَةُ المُقدَّسةُ خِطِّيبَها، كالمَلِكَةِ القائِمَةِ عَن ِ اليَمين، لأنّها بِصَليبِهِ نالَتِ الخَلاص. أليَومَ بِالمَدْح ِ والتَكْريمِ نَحْتَفِلُ بِعيدِ صَليبِ الخَلاص، الذي بالآلام ِ خَلَّصَنا، وبِمَهابَةٍ نَسْجُدُ أمامَهُ هاتفينْ:
ألصَّليبُ مُعَظِّمُنا، مُكَمِّلُنا وحافِظُنا. ألصَّليبُ سِمَةٌ تُرْهِبُ الشَّياطين وتُرْعِدُهُم. الصّليبُ نَسَّاءُ الخطايا وغافِرُها. ألصَّليبُ هُوَ الشِّرْكَةُ مع الآبِ والرُّوحِ القُدُس. ألصَّليبُ أساسُ جَميع ِ البَرايا، بَدْءُ المَسْكونَةِ وعَمودُها. بالصَّليبِ تابَ الشُّعوبُ عَن ِ السُّجودِ لِلأصْنام، وتَعَلَّموا السُّجودَ لِلآبِ بالروح ِ والحَقّ.
ونحْنُ أيَضاً نَسْجُدُ لِلصَّليب، ونُسَبِّحُ رَبَّنا يَسوعَ المَسيح الذي عليهِ صُلِبَ، ونُعَظِّمُ أباهُ المَسْجودَ لَهُ، ونَشْكُرُ ونُبارِكُ روحَهُ القُدُّوس، الآنَ وإلى الأبد.
الجماعة: آمين.
لحن البخور: قُومْ فَولُسْ
يا صَليبَ الرَّبِّ، يا سِلْكَ الضِّياءْ
بَينَ وادينا وأبْوابِ السَّــــماءْ
إنْ نَبَذْنـاكَ علـى أرْض ِ البَـلاءْ
أظْلَمَ الإيمانُ، ضَيَّعْنا الرَّجاءْ
كُنْ لَنـا السَّيـفَ المُبـــــاحْ
يُثْخِنُ الحِقْدَ جِــــــــراحْ
يَقْطُرُ الحُبَّ، السَّـــــــماحْ
يَفْرُشُ الدَّربَ صَـــــــلاحْ!
رَبِّ حَمّـِلْنـاهُ دِرْعًـــا وَرِداءْ
كُلَّما راحَ على الصُّبْـح ِ وَجــاءْ
الكاهن: أيُّها المَسيحُ إلهُنا، يا مَنْ بِصَليبِكَ الثَّمين، والمَساميرِ التي غُرِزَتْ في يَدَيكَ المُقدَّستين، مَحَوتَ ولاشَيْتَ صَكَّ ذُنوبِنا. نَتَضَرَّعُ إليكَ يا إلهَنا، بأنْ تَقْبَلَ مِنَّا نَحْنُ الخَطأةَ عَبيدَكَ، هذهِ العُطورَ التي قَرَّبْناها أمامَكَ، في يوم ِ تَذْكارِ ارْتِفاعِ صَليبِكَ الخَلاصِيّ. وأهّلنا وأمواتَنا لِلقيام ِ بالمَجْدِ عَنْ يَمينِكَ، فنَرْفعَ إليكَ المَجْدَ والشُّكْرَ، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
مزمور القراءات: رَمْرِمَينْ
الجوق الثاني:
يـــا صَليــبَ الأنْـوارِ
كــم فيكَ مِنْ أسْــرارِ!
مِنْـكَ أسْـــرارُ البيعَـهْ
فاضَتْ يَنْبوعًا جــــارِ!
الجوق الأول:
مِن ْ إيمان ِ الصَّليـــبِ
يُضْحي الكاهِنُ المُخْتارْ
ذا سُلْطـانٍ عَـجـيــــبِ
حــــــامِلا ً كُلَّ الأسْـرارْ
الجماعة:
يـــا صَليباً تمَـجَّــــدْ
سُـلَّـــمــــاً يَسْمُو تيهـــا
فيـكَ البيعَـةُ تـــصْعَدْ
نَحْوَ الرَّبَّ فــــــاديها
قراءة ٌ أولى من سفرِ الخروج، (17/ 8-15)
ثُمَّ جاءَ العَمالِقَةُ فحارَبوا إسرائيلَ في رَفيديم. فقالَ مُوسى لِيَشوع: إخْتَرْ لنا رِجالا ً واخْرُجْ لِمُحارَبَةِ العَمالِقَة، وغداً أنا أقفُ على رأس ِ اليَفاع ِ وعَصا اللهِ في يَدي. فصَنَعَ يَشوعُ كما قال لَهُ مُوسى في مُحاربةِ العَمالِقَة، وموسى وهارون وحُورٌ صَعِدوا إلى رَأسِ اليَفاع. فكانَ إذا رَفعَ موسى يَدَهُ يَسْتَظْهِرُ بَنو إسرائيل، وإذا حَطَّها تَغْلِبُ العَمالِقة. ولمَّا كَلَّتْ يَدا مُوسى، أخَذا حَجَرًا وجَعَلاهُ تَحْتَهُ فجَلَسَ عليهِ وأسْنَدَ هارونُ وحُورٌ يَدَيه، أحَدُهُما مِنْ هُنا والآخرُ مِنْ هُناك، فكانَتْ يَداهُ ثابِتَتين ِ إلى مَغْرِبِ الشَّمْس. فهَزَمَ يَشوعُ عَماليقَ وقوْمَهُ بِحَدِّ السَّيف. وقال الرَّبُّ لِموسى: أكْتُبْ هذا ذِكْرًا في الكتاب، واتْلُهُ على يَشوع، فإنِّي سأمْحو ذِكْرَ عَماليقَ منْ تَحْت ِ السَّماء. وَبَنى موسى مَذْبَحاً وسَمَّاه: ألرَّبُّ رايَتي.
قراءة ٌ ثانية ٌ من سفر العدد، (21/ 4-9)
رَحَلَ إسرائيلُ مِنْ جَبَلِ هُورٍ على طريق ِ بَحْرِ القُلْزُم، لِيَدوروا مِنْ حَوْل ِ أرْض ِ أدوم. فضَجِرَتْ نُفوسُ الشَّعْبِ في الطَّريق. وتَكَلّم الشَّعبُ على اللهِ وعلى مُوسى وقالوا: لماذا أصْعَدْتَنا مِنْ مِصْرَ لِنَموتَ في البرِّيَّة؟ فإنَّه ليسَ لَنا خُبْزٌ ولا ماء، وقد سَئِمَتْ نُفوسُنا هذا الطّعامَ الخفيف. فأرْسَلَ الرَّبُّ على الشَّعبِ حيَّاتٍ نارِيَّة، فَلَدَغَتِ الشَّعْبَ وماتَ قومٌ كَثيرونَ مِنْ إسرائيل. فأقْبَلَ الشَّعْبُ على موسى وقالوا: قد خَطِئْنا إذ تَكَلَّمْنا على الرَّبِّ وعليك، فادْعُ الرَّبَّ أنْ يُزيلَ عنَّا الحَيّات. فتَضَرَّعَ موسى لأجل ِ الشَّعب. فقالَ الرَّبُّ لموسى: إصْنَعْ لَكَ حَيَّةً وارْفَعْها على سارِيَة، فكُلُّ لَديغٍ يَنْظُرُ إليها يَحْيا. فصَنَعَ موسى حَيَّةً مِنْ نُحاس، وَجَعَلَها على سارِيَة، فكانَ أيُّ إنْسانٍ لَدَغَتْهُ حَيَّةٌ وَنَظَرَ إلى الحَيَّةِ النُحاسِيَّة، يَحْيا.
فصلٌ مِنْ رسالةِ القدَّيس ِ بولس الرّسولَ الأولى إلى أهْل ِ كورنتُس،(1/ 18-25)
إنَّ كَلِمَةَ الصَّليبِ عِنْدَ الهالِكينَ جَهالَة، وأمَّا عِنْدَنا نَحْن ُ المُخَلَّصين، فهي َ قُوَّةُ الله. لأنّهُ قد كُتِب: سأبيدُ حِكْمَةَ الحُكماء، وأرذُلُ عَقلَ العُقلاء. فأيْنَ الحاكِمُ وأيْنَ الكاتِبُ وأيْنَ فاحِصُ هذا الدَّهر؟ أليس اللهُ قدْ جَهَّلَ حِكْمَةَ هذا العالم؟ فإنّهُ إذ كانَ العالَم، وهُوَ في حِكْمَةِ الله، لَمْ يَعْرِفِ اللهَ بالحِكْمة، حَسُنَ لدى اللهِ أنْ يُخلّصَ بجَهالَةِ الكِرازَةِ الذينَ يُؤمِنون. لأنَّ اليَهودَ يَسألونَ الآيات، واليونانِّيينَ يَبْتَغونَ الحِكْمَة؛ أمَّا نَحْنُ، فنكْرُزُ بالمَسيح ِ مَصلوبا، شَكّاً لليَهودِ وجَهالَة ً لِلأُمَم. أمَّا لِلمَدْعُوِّينَ مِنَ اليَهودِ واليونانِيّين، فالمَسيحُ قُـوَّة ُ اللهِ وحِكْمَةُ الله. لأنَّ مَسْتَجْهَلَ اللهِ أحْكَمُ مِنَ النّاس، ومُسْتَضْعَفَ اللهِ أقوى مِنَ النَّاس.
مِنْ إنْجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسيح ِ لِلقِدِّيس متّى (24/ 29-35)
على أثَرِ ضيقِ تِلْكَ الأيّام، تُظْلِمُ الشَّمْسُ والقَمَرُ لا يُعْطي ضَوءَهُ، والكَواكِبُ تَتَساقَطُ مِنَ السَّماء، وقُوَّاتُ السَّماءِ تَتَزَعْزَع. وَحينئِذٍ تَظْهَرُ عَلامَةُ ُ ابْن ِ البَشَرِ في السَّماء، وتَنوحُ حينئذٍ جَميعُ قبائِلِ الأرْض، وَيَرَوْنَ ابْنَ البَشَرِ آتِياً على سَحابِ السَّماء، بِقُـوَّةٍ وجَلالٍ عَظيمَيْن. ويُرْسِلُ مَلائِكَتَهُ بِبُوقٍ وصَوتٍ عَظيم، فيَجْمَعونَ مُخْتاريهِ مِنَ الرِّياحِ الأرْبَع، مِنْ أقاصي السَّماواتِ إلى أقاصيها. مِنَ التّينَةِ تَعَلَّموا المَثَل: فإنَّها إذا لانتْ أغْصانُها وأخْرَجَتْ أوراقَها، عَلِمْتُمْ أنَّ الصَّيفَ قدْ دَنا. كذلك أنْتُم، إذا رَأيتُمْ هذا كُلَّهُ، فاعْلَموا أنَّهُ قَريبٌ على الأبواب. ألحَقَّ أقولُ لَكُم: إنَّهُ لا يَزولُ هذا الجيلُ حتّى يَكونَ هذا كُلُّهُ. ألسَّماءُ والأرضُ تزولان، وكلامي لا يَزول.
لحن: نهديك السلام
الجوق الأول:
صَليبُ المَسيح! صَليبُ الفِداءِ! صَليبُ الأمـانِ!
شُعاعٌ على كُلِّ دَرْبٍ عَبوس ٍ وكُلِّ مَكـانِ!
لَأنْتَ حُسامُ المَحَبَّةِ في كَفِّ سَمْح ِ الجَنانِ،
وأنْتَ – إذا الخُبْثُ أخْفى الحقيقةَ – عَينُ الزَّمانِ!
الجوق الثاني:
صَليبَ المَسيح، ضِيَاؤُكَ – عفوا! – يَكَادُ يَغورُ …
بَنوا مَنْ رُفِعْتَ على كَتِفَيهِ عَلاهُمْ غُرُورُ
فَنَحْنُ كَأنّا فَراشٌ حِيَالَ الضِّيَاءِ نَـدورُ
مَتَى بِكَ، شُعْلَةَ دَرْبِ السَّماءِ، مَتَى نَسْتَنيرُ؟
الجوق الأول:
طَمَرْناكَ في ظُلماتِ النُّفوسِ… جعلناكَ ظُلْمَهْ!
مَعاذَ الّذي ماتَ عَنَّا عَليكَ، يَصُبُّكَ نَقْمَهْ!
وَقَدْ فَجَّرَتْهُ المَحَبَّةُ فينا أشِعَّةَ حِكْمَهْ،
يَنابيعَ بِرٍّ، قداسَةِ رُوح ٍ، فِـداءٍ وَرَحْمَهْ!
الجوق الثاني:
لَنا أنْتَ في غَمَراتِ الخَلاصِ اللِّواءُ المُظَفَّرْ
نَداكَ الخَضيبُ طَهُورُ القُلُوبِ وَعُودُكَ أخْضَرْ!
يُذيبُ الضَّغينَةَ ذِكْرُكَ، أنْتَ مِنَ الضِّغَنِ أكْبَــرْ
وَغَرْسُ الحَياةِ على قَدَمَيْكَ يَعيشُ وَيَكْبَرْ!
الجماعة:
نُرَنّمُ لِلآبِ تَرْنيمَةَ المَجْدِ عَمَّا حَبانا
ونَسْجُدُ لِلابْنِ بالدَمِّ فَوق الصَّليبِ فدانا
ونَهْتِفُ لِلرُّوحِ صَوبَ السَّماءِ يَقودُ خُطانـا
لِثالوثِ حُبّ، على الدَّهرِيَبْقى مَحَطَّ رُؤانـا
صلوات الختام
المحتفل: فَلْنَشْكُرِ الثّالوثَ الأقْدَسَ والمُمجَّدَ ولِنَسْجُدْ لَهُ ونُسَبِّحْهُ الآبَ والابنَ والرّوحَ القُدُس. آمين.
كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.
قديشاتْ آلوهو، قديشاتْ حيلتونو، قديشاتْ لومويوتو (٣ مرات)
الجماعة: إتراحام علين (٣ مرات)
الجماعة: أبانا الذي في السماوات…
المحتفل: يا ذبيحاً قرَّبَ ذاتَهُ لأبيهِ المَجيدِ عَن ِ الخَطأة، وبدَمِهِ مَحا خَطايانا وخَطايا جَميع ِ المُؤمِنين بِهِ، إقبَلْ، اللّهُمَّ، ذَبيحَةَ الشُّكْران ِ التي قدَّمْنا إليكَ، وقْتَ المَساءِ هذا، وانْفَحْنا بِمَراحِمِكَ وتَحَنُّنِكَ، ولْتُطَهِّرْ نِعْمَتُكَ زَلاتِنا، فَنُمَجِّدَكَ وأباكَ وروحَكَ القُدُّوس، الآنَ وكُلَّ آن ٍ إلى الأبَد.
الجماعة: آمين.
التجاوز إلى المحتوى

