الثلاثاء: صلاة الصباح – زمن الميلاد المجيد – طقس ماروني

الثلاثاء

من زمن الميلاد المجيد

صلاة الصباح

المحتفل: ألسَّلامُ للبيعة ولبنيها

الجماعة: ألمجدُ للهِ في العُلى وعلى الأرضِ السَّلامُ والرَّجاءُ الصَّالِحُ لِبني البَشَر.

المحتفل: أيُّها الطـِّفلُ الإله، يَسوعُ ربُّنا، في ليلةِ ميلادِكَ، عيدِ الخلاصِ والسَّلامِ والمَحبَّةِ بين بَني البَشر، كانتِ الأرضُ كُلّها قلباً واحِداً نقيّاً، يُشِعُّ في سَوادِ اللّيلِ تألـُّقاً وَزَهْواً، ليَستقبِلَكَ، يا ضَيفَها السَّماويَّ اللّطيف. نَسألكَ، في ذِكرى ميلادِكَ أنْ تُقيمَ المُصالحة والسَّلامَ بين الشّعوب، فنُسبِّحَكَ معَ الملائِكة: ألمَجدُ للهِ في العُلى وعلى الأرضِ السَّلامُ والرَّجاءُ الصَّالحُ لِبَني البَشر، الآن والى الأبد.

الجماعة: آمين.

الشماس: بارك يا سيِّد، إرحَمنا اللَّهُمَّ واعضُدْنا. يا هَديَّة َ السَّماءِ إلى أرضِنا، طريقَ النـُّورِ لِجَميعِ الأمَم، لقد حَمَلتَ السَّلامَ إلى الأرضِ ورَفعتَ مِنها المَجدَ إلى العُلى، احفظنا، رَبِّ، مِن شتّى الكَوارِث، وأعِدْ إلى قلوبِنا الإيمانَ لكي نَعْبُدَكَ بِحرارةٍ واندِفاعٍ طولَ حَياتِنا. يا ربَّنا وإلهَنا لكَ المَجدُ إلى الأبد.

اللحن الأول: فيُوسْتُو

الجوق الأول:

هللويـــا

ألطـُّـوفــانُ قـــد غَـمَــرْ

كَــونـاً في الإثمِ انطَمَرْ،

شــــاءَ  اللهُ   بـالغـمْــرِ

غَسْلَ  آثــــــامِ  البَشَــرْ:

نَجَّـى نوحــاً في  فـُــلكٍ

قـد عامَتْ في الطـُّوفانِ،

فيهـا أعطـانــا  عَهْــــدًا

يَبقى  طـُولَ الأزمـــانِ!

الجوق الثاني: 

هللويـــا

عَهْـــدي حُبِّــي لِلشّعْبِ

أحْـبَـبْـتُــــهُ  لِـلغــايَـــهْ،

قــد  عَقدتُ في السُّحْبِ

قَوسًــــا  لِلعَهْـــدِ آيَــــهْ:

يَبقـى  نَسْــلُ الإنـســـانِ

ليسَ  يَمحــوهُ طوفـــانْ،

بـل يبقــى ذا سُلـطـــانِ

سَيِّــداً  على  الأكــوانْ!

الجماعة:

هللويـــا

أُمَّ    اللهِ    مَــريَـــــمُ

فيـكِ الخَـلاصُ اكتَمَـلْ:

أنـتِ  الفُـلكُ  الأعظـَـمُ

قوسُ السَّـحابِ الأمَــلْ!

عُـرضَ بَحـرِ الأهْـوالِ

في دَيجـــورِ الأجيــالِ،

صَوبَ المينـاءِ اهْـدينـا

صَوبَ نــورِ فــادينــا!

المزمور 45

* أللهُ  مُـعـتَـصَـــمٌ  لنــا  وَعِـــــــزَّةْ

قدْ وَجدناهُ نُصرَةً عَظيمَة ً في المَضايِقْ.

** لذلكَ لا نَخْشى إذا انقلبَتِ الأرضْ

وتَـزَعـزَعـتِ الجِـبـالُ في قلـبِ البِحــارْ.

* تَــعِـــجُّ  مِـيــاهُـــهــــا  وتَـجـيْـــشْ

وَتَــرْجُــــفُ الجِـبـــالُ بِـطـُـمُــــوِّهــــــا.

** مَجـاري النَهْــرِ تُـفـرِّحُ مـدينـة اللهْ

قُــــدْسَ  مَســــاكِـــــنِ   الـعَــــــــــلــيّ.

* أللهُ في داخِـلِـهـــا فلــنْ تَتَـزَعــزَعْ

يَنْصُــرُهـا اللهُ عِنـدَ انبِـثــاقِ الصَبـــاحْ.

** قدْ عَجَّتِ الأممُ وزُعْزِعَتِ المَمالِكْ

فقـرَع َ هـوَ بِصَـوتِـهِ فانْحَـلّـتِ الأرضْ.

* رَبُ الـــجُــنـــــــــــودِ مَعَنـــــــــــــا

مَلـــجأ ُنــــا  إلـــــهُ  يَــعــقـــــــــــوبْ.

**هَلـُمُّـــوا فانظـــروا أعمالَ الـربْ

ألــذي أتـى  بِعجــائِـــــبَ فـي الأرضْ.

* أزالَ الحُروبَ إلى أقاصي الأرضْ

كَسَــرَ القـــوسَ وَقـطـَـــــعَ  السـيـــفْ،

وأحـــــرَقَ  الـعَــجـــــــلاتِ  بالنـَّــارْ.

** كُفـُّــوا فاعلـمــــــوا أنّـي أنـا اللهْ

أعلــو في الأمــمِ أعلــو في الأرضْ.

* رَبُّ الـجـنـــــودِ مَـعَـنــــــــــــــا

إلــهُ  يَـعـقـــــوبَ  مَــلجـــــــأ ُنـــــا.

*و** ألمَجـدُ للآبِ والابـنِ والرُّوحِ

القُـدُسْ مِنَ الآن والى أبدِ الآبديـنْ. 

الشماس: بارك يا سيِّد، إرحمنا اللّهُمَّ واعضُدنا. أيُّها الربُّ يسوع، يا مَن تَجَسَّدتَ مِن طينَتِنا، فقيراً بِلا مال، شَريداً بِلا مأوى، في مَغارَةٍ حقيرَةٍ وُلدْتَ عُرياناً، وَتَرَعرَعتَ على زِنْدِ أ ُمِّكَ العَذراءِ طِفلاً، وأنتَ خالِقُها، علّمنا أنَّ الفَقرَ غارُ الصِّدِّيقين، وأنَّ قُصورَ العُظَماءِ سُجونٌ مُظلِمَة ٌ إزاءَ مَغارَةِ ميلادِكَ المُشِعَّةِ بأنوارِ المَحبَّة. يا ربَّنا وإلهنا لك المَجدُ إلى الأبد.

اللحن الثاني:  لْمَلْكُوتْ رَومُو

الجوق الأول:   

ألعَـــذبُ السَّـــــــــــــــلامْ

مِـن رَبِّ الأنــــــــــــــــامْ

أهْــــــــداهُ  جِــبـــريـــــلْ

أُمَّ  اللـــــهِ  مَــــريَـــــــــمَ 

بُشْـــرى  بِعِمَّـــــانوئيـــلْ:

فليَمـــــلكْ بينَ الشُعـــوب

فــي كنيسَــةِ المَصــــلوب

في القلوبْ العَذبُ السَّلامْ!

الجوق الثاني:

 أُمُّنـــــــــا  حَــــــــــــوَّاءْ

أغــوَتـهـــــــا رَقـطـــــــاءْ

هَــدَّتْـــــهـــــــــا  الأرزاءْ

وَلهـى الأشواقِ  عَطــشى 

تَرجــــو ثمْرة َ الفِـــــداءْ!

لكِـنّــــا  لَسنـا  نَفهَــــــــمْ

أعمـــاقَ السِّــرِّ الأعظَـمْ:

عَذراءٌ كيفَ تَغــدو أُمّ ؟!

الجماعة:

جَــــوقُ الفتيـــــــــــــاتْ

مـــعَ  الــعَـــــــــــــذارى

مَــــعَ  القِــدِّيـســـــــــاتْ

في  نَشوى  يُطـَـوِّبْــــــنَ

البِكْرَ  أ ُمَّ  البَرَكـــــــاتْ

مِنهـــــا بالـرُّوحِ الأمجَـدْ

إبــــــنُ اللهِ تَجَسَّـــــــــــدْ

فارتَـدى الإنسانُ الحَيـاةْ

تسبحة النور لمار أفرام: القسم الثاني

اللازمة:

أشـــرَقَ النّــــورُ علـى الأبْـــــــرارْ

والفَــرَحُ على مُسْتَقيمـي القُلُــــوبْ

مَلِكُنــــا  آتٍ  بِـمَـجــــدِهِ العَـظـــيمْ

لِنُشْعِـلَــنَّ سُــرْجَنــا وَنَخْـــرُجُ إليــه

وَلِنَفــرَحَــنَّ  بِـه كمـا  فــرِحَ  بِنـــا

فيُفــرِّحَـنــا   بَنــــورِهِ  الـوَضّــــاحْ      

ساطِـعَ المَجـدِ  نَرفـعُ  إلى  جَلالِـــهِ

لِـنَـحـمَــــــدَنَّ أبـــــــاهُ العَـــلِـــــــيّ

فقدْ  أغـزَرَ  مَراحِمَـهُ وأرسَلَهُ  إلينا

فـأنـشــــأ لنــا رجــاءً وَخـــلاصـــا

يُطلِـــــــــعُ  نَهـــــــــــارُهُ  فَـجْـــأةً

فـيَـخْــــرُجُ إلـيـهِ القِـدِّيـســــــــــونْ

وَيَشْعَـــــــــــــلُ المَصـــــــــــــابيحْ

كُلُّ الذينَ تَعِبوا وكافَحوا واسْتَعَـدُّوا

حينَئِذٍ يَفرَحُ الملائِكَة وَجُنودُ السمـا

بِـــمَـجـدِ الأبـــــرارِ والصِّـــدِّيـقينْ

تَعـــلـو الأكاليــــــــلُ رُؤُوسَــــــهُم

وَهُـمْ يَـشيــــدون مـعًــا وَيُـهَـلِّـلـونْ

أيُّهــا الإخــوَةُ هُـبُّــوا واستَـعِــــدُّوا

فنَـحْـمَـــدَ مَـلِـكَـنـــا وَمُـخَـلِّـصَـنـــا

فـإنَّــــــــــهُ   آتٍ    بِـمَـجـــــــــدِهِ

يُفَرِّحُنـا بِنـورِهِ البَهِـيِّ في المَلَكوتْ

الشماس: بارك يا سيِّد، إرحمنا اللَّهُمَّ واعضُدنا. ليلة ُ ميلادِكَ، أيُّها الطـِّفلُ العَجيب، ليلة ٌ رهيبَة ٌ في عَظَمَتِها، جَميلة ٌ في مَجدِها، فريدَة ٌ في تَرنيمِها، بديعَة ٌ في بَهائِها : أهِّلنا، ربِّ، أن نَحتَفِلَ بهذا الحَدَثِ الكَبير بإيمانٍ ومَحبَّة. يا ربَّنا وإلهَنا لكَ المَجدُ إلى الأبد.

اللحن الثالث: آلوهو دْغَبْلِهْ لـُودُومْ

الجوق الأول:

فاضَتْ بُشرى العُلوِيِّينْ

 رَوَّتْ  أشواقَ  الدُّنيــا

ماجَ  الكَونُ  بالتَّلحينْ :

هَلِلـُــويــا! هَلِلـُــويــــا!

الجوق الثاني: 

يــا أجـواقَ المُؤمنينْ

غَنـُّوا ألحان َ اللـُّــقـيـا

وافانا الفـــادي الأمينْ :

هَلِلـُــويــا!  هَلِلـُــويـا!

الجماعة:

يا سِرًّا فوقَ المَحسوسْ

فوق  الد ُّنيا  والعليــا

عـالٍ! قُدُّوسٌ! قُدُّوسْ!

هَلِلـُــويــا! هَلِلـُــويــا!

مزمور الصباح (149)

*  هللويا رَنِّمـوا  للربّ تَرنيماً جـديـدا

    أَقيموا تَسبِحَتَهُ في مَجْمَعِ الأَصْفياء

** لِيَفْرَحْ   إِسْرائيــــــــلُ   بِصَانِعِـــهِ

    لِيَبْتَهِجْ    بنو   صِهْيُـونَ  بـِمَـلِكِهِم

* لِيُسَبِّحُـوا   اسْمَـــــــــهُ  بـــالرَّقصْ

   لِيُشِيدوا   لَهُ      بالدفّ   وَالكِنارَةْ

** فَإِن الربّ  يَرضى   عَنْ    شَعْبِهِ

   يُجَمِّـــــلُ   الوُدَعــــــاءَ  بِخَلاصِهِ

*  يَبْتَـهِجُ    الأَصْفِياءُ   في   المجـدْ

   يُرَنمُـونَ  على    أَسِرتِهِـمْ  هللويا.

*/** ألمجدُ للآبِ والابنِ والرّوحِ

القُدُسْ مِنَ الآنَ والى أبَدِ الآبدين

لحن: سُوغيتُو

كم في  لـُجِّ  روحِ  اللهِ

غــاصَتْ روحُ الأنبياءِ

حتّى مَسَّـتْ قلبَ الآتـي

لِلتـَّجديـــدِ والإحيـــــاءِ!

عَينُ الوَحيِ في أشعيــا

شَمسٌ تُعيِي عَينَ الرَّائي:

ألعَـذراءُ تَـلـقى  حَمْـــلا ً

يُعطي جِسماً في أعضاءِ

يُـدعـى الـرَّبَّ  وابن اللهِ

رَبَّ  المَوتى  والأحيـاءِ!

راعٍ  عَـذبٌ يُـدنـي مِنـهُ

كُــلَّ  قلــبٍ  عَنـهُ نـــاءِ

ذو سُلطــانٍ قبلَ  الدَّهْـرِ

شَــدَّ الأرضَ بالسَّمـــاءِ!

أشرَقتَ في المَهدِ  طِفلا ً

فارتـاع َ قلبُ الظـَّـلمـاءِ!

المحتفل: لِنَرفعَنَّ التَّسبيحَ والمجدَ والإكرامَ إلى الآبِ رَبِّ السَّماواتِ والأرضِ الذي وَعَدَ الكَون بابنِهِ الحَبيب، إلى الابنِ الذي وَهَبَنا ذاتَهُ في سِرَّيّ التَّجسُّدِ والفِداء، إلى الرُّوحِ القُدُسِ الذي أفاضَ علينا نورَ المَعرِفةِ والقوَّةِ على هَدمِ كُلِّ كِبرياءٍ تَقومُ ضِدَّ مَعرِفةِ الله الحَقّة. ألصَّالِحِ الذي لهُ المجدُ والإكرامُ في هذا الصَّباحِ وكُلِّ أيَّامِ حياتِنا الى الأبد.

الجماعة: آمين.

المحتفل: نَسجُدُ لكَ، أيُّها المَسيحُ الكلمَةُ المُتَجَسِّد، مع الرُّعاةِ الذين اختَرتَهُم أوَّلَ السَّاجِدين لك. نُبارِكُكَ، أيُّها الطـِّفلُ مُعلّمُنا الأسمى، يا مَن أمَرَنا الآبُ أنْ نَسمَعَ لهُ. إفتَحْ قلوبَنا وأذهانَنا إلى سَماعِ مَواعِظِكَ، لأنَّ طفولتَكَ العَجيبَة هي لنا مَدرَسة ُ التّواضُعِ الكُبرى.

  لقدْ هَجَرتَ كُنوز السَّماءِ في سبيلِ كنوزٍ أخرى، نُفوسٍ فاضَتْ مِنْ أنفاسِكَ، وتَفجَّرتْ مِن ينابيعِ حُبِّك. لمْ تترُكها على مُنحَدرِ الهلاكِ فريسة اليأسِ والجَزَع، بلْ عانقتَ في سَبيلِها البُؤسَ والشّقاءَ على التِّبنِ والقَشِّ في مِذوَدٍ حقير. مَزَجْتَ دُموعَكَ بِدُموعِ السَّماء، فنبَتَتْ عُشبَةُ المَحبَّة، ونَمَتْ في قلوبِ المؤمنين من بَني البشر.

  علّمنا، يا رَبّ، أن نُحِبَّك ونتَشبَّهَ بِكَ على مِقياسِ ما تنازلتَ لأجلِنا. أعطِنا أن نتذوَّقَ لذَّةَ العَطاء، ونَفهَمَ معنى التّواضُع، ونُدرِكَ سِرَّ المَحبَّة. إمنحْنا الإيمانَ بتعالِيمِك. أيُّها الطـِّفلُ الإله، علّمنا الصَّمتَ والنّقاءَ والإخلاصَ والاتّضاع. علّمنا أن نَفزَع َ إليكَ فزَع الطـِّفلِ إلى أمِّهِ حينَ يُحيط ُ بهِ الخَطر. علّمنا أن نَصمُدَ لِلحَقِّ صُمودَكَ. كُنْ دَعوة الفلّاحِ الغادي، وآخِرَ نبَضاتِ الشّفاهِ لدى كُلِّ رُقاد. كُنْ الاسمَ المُحَبَّبَ على كُلِّ شَفة، يا يسوع مُخلّصَنا، لكَ المَجدُ ولأبيكَ ولِروحِكَ الحَيِّ القُدُّوس، الآن وإلى الأبد.

الجماعة: آمين.

لحن البخور:  قُومْ فَولـُسْ

   ألكَونُ  أبــــــــــداهُ اللهُ :

   مِلْءَ الحُسنِ، ما أحلاهُ !

   قدْ لـذ َّ فيهِ سُكنـــاهُ ،

   فاختارَ البِكرَ مَغْنــاهُ !

   عَذراءٌ مِنّـا  أُمٌّ  لا  أسنى!

   ألكونُ جُنـّا  والبِكرَ غَـنَّـى!

   يا بِكرُ، يا أ ُمَّ الإلـهْ،

   طِفلكِ الحُسنُ، ما أبهاهْ!

المحتفل: قالتِ السَّماءُ للأرض: هَنيئاً لكِ ما أسعَدَكِ، لأنَّكِ تَملكين أثمَنَ ما في الوُجود! عِندَكِ أ ُمٌّ، أعطِيني أمّاً فأعطيَكِ الله ! وهكذا جاءَ اللهُ واتّخَذَ لهُ أ ُمَّاً أقامَ مَعَها على أرضِنا ثمَّ عادَ بها وأقامَها معهُ في السَّماء. أبقِ، رَبِّ، أ ُمَّكَ العَذراءَ أ ُمَّنا، تُوَزِّع ُ الطـُّهرَ أريجاً على مَمَرِّ الأجيال، فترفعَ إليكَ الأرضُ والسَّماءُ المَجدَ والشُكرَ إلى الأبد.

الجماعة: آمين.

مزمور القراءات: رَمْرِمَينْ

الجوق الثاني:  

أيُّ  ليـــلٍ رَهــيـــــبِ

قلبَ  الدُّنيا  قد  روَّعْ!

أينَ  وَجْــهُ  الحَبيبِ ؟

فــي ليالينـــا يَـسْطَـعْ؟!

الجوق الأول: 

طــالَ عَهْــدُ انتِـظـــارِ

ذابَ الكَونُ في الذِكرى

يا مَوعـودَ الأدهــــــارِ

نَــدِّ  الكَـونَ  بالبُشـرى

الجماعة:

يَهتِفُ الوَعْــدُ الحاملْ 

كُــلَّ  آمــالِ  الـدُّنيــا:

رَنّـِمي، يا  قبــائِـــلْ :

هَيَّــا،  رَبَّنـا،   هَيَّـــا!

قراءَةٌ مِنْ وَثائِقِ المَجْمَعِ الفاتيكاني الثاني المَسْكُوني

مَلكوتُ الله

  يَظهَرُ سِرُّ الكنيسَةِ المُقدَّسَةِ في تَأسيسِها. وفي الحَقيقة، لقدْ أسَّسَ السَيِّدُ المَسيحُ كنيسَتَهُ عِنْدَما كَرَزَ بِالبِشارَةِ السَعيدَة، أيْ مَجيءِ مَلكوتِ اللهِ الموعودِ بِهِ في الأسْفارِ المُقدَّسَةِ مُنذ الأجْيالِ، “أنْ قدْ تَمَّ الزّمانُ وَاقتَرَبَ مَلكوتُ الله”. وَلقدْ تَألـَّقَ هذا المَلكوتُ لِلبَشَرِ في كَلامِ المَسيحِ وَحُضورِهِ وَأعْمالِه. أجَلْ وَقدْ شُبِّهَ كلامُ الرَّبِّ بِالزَّرْعِ الذي يُبْذَرُ في حَقل، فالذين يَسْمَعونَهُ بِإيمانٍ وَهُمْ مُلتَحِقونَ بِقطيعِ المَسيحِ الصَّغير، قدْ قبِلوا المَلكوتَ نَفْسَهُ. ثمَّ يَنْبُتُ الزَرْعُ بِقُوَّتِهِ الذاتِيَّة، وَيَنْمو إلى زَمَنِ الحَصاد. وَتَثبِتُ مُعْجِزاتُ المَسيحِ أيْضاً أنَّ المَلكوتَ قدْ حَلَّ على الأرض: “إذا كُنْتُ أنا بِإصْبَعِ اللهِ أخْرِجُ الشَياطين، فقدِ اقتَرَبَ مِنْكُم مَلكوتُ الله”. وَقبْلَ كُلِّ ذلِكَ ظَهَرَ المَلكوتُ في شَخْصِ المَسيحِ بِالذات، ابْنِ اللهِ وابْنِ البَشَر، “الذي أتى لِيَخْدُمَ وَيَبْذلَ نَفْسَهُ فِداءً عَنْ كثيرين”.

  وَلمَّا قامَ المَسيحُ مِنَ المَوْت، بَعْدَ أنِ احْتَمَلَ لأجْلِ البَشَرِ مَوتَ الصَّليب، بَدا أنَّه أقيمَ رَبّاً وَمَسيحاً وَحَبْراً إلى الأبَد، وَأفاضَ الرُّوحَ المَوْعودَ بِهِ مِنَ الآبِ على تَلاميذِهِ.  وَهَكذا مُنِحَتِ الكنيسَة، المُزَوَّدَةُ بِعَطايا مُؤسِّسِها، وَالأمينةُ بِاجْتِهادٍ على حِفْظِ وَصاياهُ في المَحَبَّةِ والتَواضُعِ وَبَذلِ الذات، رِسالةَ التَبْشيرِ بِمَلكوتِ المَسيحِ واللهِ وإنْشائِهِ بينَ الشُّعوب، وَجَعَلها زَرْعَ هذا المَلكوتِ وَبَدأهُ على الأرْض. بَيْنَما كانَت هذِهِ الكنيسَةُ تَنْمُو رُوَيْداً رُوَيْدا، كانَتْ تَتوقُ إلى كمالِ هذا المَلكوت، مُتَرَجِّيَة ً مِنْ كُلِّ قِواها، وَمُتَشَوِّقة ً إلى أنْ تَجْتَمِعَ في المَجْدِ بِمَلِكِها.

                                                        (دستور عقائدي في الكنيسة، 5)

 

لحن: نهديك السلام

الجوق الأول:

هبطَ اللّيلُ، احتَضنَ الدُّنيــا 

                  وغفـا الخلقُ

وسَرى صَمتٌ بلغَ الأقصـى

             وسَهـا  الأفْـــقُ:

والطـُّهرُ إلى المَلأِ الأعلــى 

             شَغَفٌ يَـزْقــــو:

فعلى الدُّنيا بابَ العُلـيــــــا 

           فتَـــحَ  الحَـــــق ُّ!

الجوق الثاني:

قد هَلَّ رسولُ أبي الأنوارْ 

              يَتَرَد َّى النـُّورْ

والرَّأسَ حنى بِسلامٍ حـارْ

             هَزَمَ الدَّيجـورْ:

فُجِئَتْ وبِها ذهَبَتْ أفكـارْ،

             حُلـُمٌ مَغْمورْ؟!

عَذراءُ أنا لِمَدى الأدهــارْ

          وشُروقِ النّــورْ!

الجوق الأول:

لا خَوفَ على حَرَمِ الطـُّهرِ:

                  نِـعَـمُ الـرَّبِّ

مَلأتْكِ  إلى المَلَإِ البِكــــرِ، 

             قِـمَـمِ الحُـــبِّ!

وَعروسُـكِ  يَنبـوعُ البِـــرِّ

             شَغَـفِ القلـبِ،

ويُشِــعُّ بكِ أبَدَ الـــدَّهــــرِ

         ومَدى الرُّحـــبِ!

الجماعة:

رَفعَ الآبُ بِكِ يا مَريَــــمْ 

         شَـرَفَ الأكـوانْ

ولقد نَقـَّـى بِكِ أنقـــى أُم ّْ 

             إبْــنُ الرَّحمانْ

وبِكِ الرُّوحُ القُدُّوسُ حَطَّم

              حِيَلَ الشّيطانْ

لِلثــالـوثِ  كَـون ٌ رَنَّـــــمْ 

            مِــلْءَ الأزمـانْ

صلوات الخِتام

المحتفل: فَلْنَشكُرِ الثالوثَ الأقدسَ والممَجَّدَ ولِنَسْجدْ لَهُ وَنُسَبِّحْهُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. آمين.

كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.

قَديشاتْ آلوهُو، قَديشاتْ حَيِلْتُونُو، قَديشاتْ لُومُويُوتُو (3 مرات)

الجماعة: إتْراحامِ عْلَيْن (3 مرات)

الجماعة: أبانا الذي في السماوات…

المحتفل: يا مَن تَرَعرعتَ على زِندِ أمِّكَ العَذراءِ طِفلاً، وأنتَ خالقُها، وعاشَتْ في أحضانِ نعمَتِكَ إلى ساعةِ الانتِقال، وفي كنَفِ مُرَبِّيك يوسُفَ البَتولِ تَمرَّستَ بالحياة، وأنتَ ربُّهُ الذي منَحتَهُ الحياة: هَبْ لنا أن نُحِبَّكَ ابنَ البَشرِ وإلهاً معاً، ونَعيشَ إخوَةً لك بالمَحبّة، وشُهوداً لك في العالم، فنرفعَ إليكَ المَجدَ والشُكرَ، وإلى أبيكَ وروحِكَ الحَيّ القُدُّوس الى الأبد.

الجماعة: آمين.

أيقونة شكراً لدعمكم أيقونة