الجمعة: صلاة الصباح – زمن الميلاد المجيد – طقس ماروني

الجمعة
من زمن الميلاد المجيد
صلاة الصباح
المحتفل: ألسَّلامُ للبيعة ولبنيها.
الجماعة: ألمجدُ للهِ في العُلى وعلى الأرضِ السَّلامُ والرَّجاءُ الصَّالِحُ لِبني البَشَر.
المحتفل: أيُّها المسيحُ شَمسُ البِرّ، يا مَن عايَنَّا بِنورِهِ النُّورَ الحقيقيّ، إنَّنا لَنَحتَفِلُ بعيدِ ميلادِكَ المرحلةَ الأولى مِن تاريخِ خلاصِنا، لأنَّكَ بالجَسَدِ الذي أخَذتَهُ من أمِّكَ البتولِ في الميلاد، قد واصَلتَ عمَلَ الخلاصِ في آلامِكَ وموتِكَ وقيامَتِك المجيدة. سِرْ الى جَنبِنا في دربِ الملكوت، أيُّها المسيحُ نورُ العالَم، وأفهِمنا أنَّ طريق السَّماءِ صِراعٌ دهريٌّ بين النُّورِ والظلمَة، واهدِنا على طريقِ الألمِ الى قيامَةِ المَجدِ والحياة. فنُمَجِّدَكَ وأباكَ وروحِك الحَيَّ القُدُّوسَ، الى الأبد.
الجماعة: آمين.
الشماس: بارك يا سيِّد، إرحَمنا اللَّهُمَّ واعضُدْنا. يا رجاءَ الآباءِ وانتظارَ الشُّعوب، يا مَن وَحدَكَ تَهَبُ معنىً لِوجودِنا : عِندَ لُقياكَ، أيُّها النُّورُ والحياة، تَستَنيرُ أرجاءُ النُّفوس، لأنَّكَ بِميلادِكَ وَهَبْتَ الرَّجاءَ لِبني البشَر، وظهَرتَ القائِدَ العجيبَ الذي اقتادَ الشُّعوبَ الى طاعَتِهِ، لا بِصرامَةِ الحُكم، بلْ بِعذوبَةِ مَحَبَّتِهِ وتَرَدُّدِهِ اللَّذيذ. لكَ المجدُ الى الأبد.
اللحن الأول: فْيُوسْتُو
الجوق الأول:
هللويـــا
حَــــلَّ شَـعْـبُ الـتَّــوراةِ
قُربَ صحراءِ مُـــــوآبْ
شَـعــبٌ كــالــرِّيـــمِ آتِ
مِنْ مِصْرَ، قالَ الكتــابْ!
بــــالاقُ الـمُـــوآبـــــيُّ
استَدعى النبِيَّ بَلْعــــامْ!
قصَــدَ أنْ يَـلـعَـنَـــهُمْ!
فبـــاركَــهُــمْ بَلْعــــامْ!
الجوق الثاني:
هللويـــا
في الصَّحــراءِ ما أجْمَــلْ
خِيــامَكَ يــا يَعقــــوبْ!:
غَرْسٌ في شَطءِ الجَدوَلْ،
أرْزُ لُبنـــانَ المحبـــوبْ!
شَعبٌ قامَ في مِثــلِ
أسْـدٍ لا تَخشى الأقــدارْ
مِنكَ يأتي كــالشِّبْــلِ
ألـمُـخَـلِّـصُ الجَبَّــــــارْ!
الجماعة:
هللويـــا
مِـنـكَ يسْعى كوكَـــبٌ
يا شَعبي، يَغزو الأكــوانْ
مِـنــكَ يأتــي سَيِّــــدٌ
في كَفِّــــهِ الصَّولجَــانْ:
بَـيْـتَ لَحْـمُ ، بــُورِكْــتِ
بَين قُرى إسرائيـــــــلْ
عَــرشَ العُلـى أدْرَكْـــتِ
في الآتـي عِمَّـانُوئيــــلْ!
المزمور 71: ألقسم الثالث
* ألرَّبُّ يُنْقِذُ المسكينَ المُستغيثْ
والبـائـسَ الـذي لا ناصِــرَ لــــهُ.
** يَكـونُ اسـمُــــهُ الـى الأبَـــدْ
ما دامَتِ الشَّـمـسُ يَنمو اسمُهُ.
* وَيَتبارَكُ فيهِ جَميعُ قبائِلِ الأرضْ
وتُـغْـبِـــطُـــهُ كُـــلُّ الأمَــــمْ.
** تبــارَكَ الـــرَّبُّ الإلــــهُ إلـهُـنـا
ألصَّـــانِـعُ المُـعـجِــزاتِ وَحـدَهُ.
* وَتبــارَكَ اسـمُ مَجــدِهِ الى الأبــدْ
وَلْتَمْتَلِئِ الأرضُ كُلُّها مِنْ مَجـدِه،
آمــيـــــن ثُــــمَّ آمــيــــــن.
*و** ألمَجـدُ للآبِ والابـنِ والرُّوحِ
القُـدُسْ مِنَ الآن والـى أبدِ الآبديـنْ.
الشماس: بارك يا سيِّد، إرحَمْنا اللَّهُمَّ واعضُدنا. سعادَتُكِ، يا مَريَم، أسْمى مِن سَعادَةِ السُّعَداءِ جَميعاً: لأنَّكِ حَمَلتِ وَقَبِلتِ واحتَضنتِ كَطِفلٍ جَبَّارَ العالمين الحامِلَ الأرضَ بإشارَتِهِ الخَفِيَّة! إمنَحينا أن نَظفَرَ يوماً بالتَّمَتُّعِ بِمِثلِ سَعادَتِكِ وسَعادَةِ القِدِّيسِ يوسُفَ خِطّيبِكِ، يَومَ نَمتَلِكُ اللهَ ونَنعَمُ بِرؤيَتِهِ مدى الأبد.
اللحن الثاني: إنُو نُو نُوهْرُو
الجوق الأول:
سُبحــانَ اللهِ الكلـمَـــهْ
حَلَّ في العــذرا مَريَــمْ!
يوسُفَ البَـرَّ ألهَـمَـــــهْ
في سِـــرِّ الأمِّ الأعْـظَمْ:
قُمْ يا يوسُـفُ الصِّـدِّيقْ
خُذها، كُنْ لها الرَّفيــقْ!
إنَّ مَــن حَــلَّ فيـهــــا
مَـولودُ الوَعْدِ الأمينْ:
هذا فادي العالميـنْ!
الجوق الثاني:
كَم سُـرَّ يُوسُـفُ البَــــــرُّ
بَعدَ غَصَّـاتِ الحُــــــزْنِ!
شَعْشَعَ في القلبِ السِّرُّ
بَعْدَ تشْـكـيــكٍ مُضنِ!
بالتَّسبـيحِ والشُّكــــرانْ
خِطّيبُ البِكْـرِ سَكـــرانْ:
أحْنـو، أرفـعُ السُّجــــودْ
لابْنِكِ الحَـيِّ المَعْـبـودْ
أنقى أمٍّ في الوجودْ!
الجماعة:
طوباكِ! مَريَمُ العَــــذرا
بِنْــتَ داودَ العَظيـــمْ
عــانَقـتِ مَن تحْـمِـلُـهُ
مَرْكَبَـــةُ الكـاروبــــيمْ!
أنتِ في الـدُّنـيا سَما
فيها قد حَــلَّ الأسْمَى
وَهُوَ المعبودُ ابنُ الآبْ
فادينا رَبُّ الأربــابْ:
غَــنُّوا المَجْـدَ الأعْظَما!
تسبحة النّور لمار افرام: القسم الأول
اللازمة:
أشـــرَقَ النّــــورُ علـى الأبْـــرارْ
والفَرَحُ على مُسْتَقيمي القُلُـوبْ
يَســــوعُ رَبُّنـــــــــا المَسيـــــــحْ
أشْرَقَ لَنــــــــــا مِنْ حَشـا أبيـه
فجـــــاءَ وأنقذَنــــا مِـنَ الظُلْـمَــهْ
وَبِنورِهِ الوَهّــــاج ِ أنـــــارَنــــــــا
إنـدَفَـقَ النَّهـارُ على الـبَـــشَــــــرْ
وانهزمَ سُلْطــــــــــــانُ الليـــلْ
مِــنْ نُـورِهِ شَـــرَقَ عــلينـا نُــــور
وأنارَ عيونَنـــــــــــــا المُظْلِمَــــة
سَنِيَّ مَجْدِهِ أفاضَ على المَسْكونَهْ
وأنــــــــــــــــارَ اللُجَـجَ السُفْلــى
مـاتَ المَــوتُ وبــادَ الظّـــــلامْ
وتحطّمَتْ أبوابُ الجَـــحــيــــــمْ
وأنــــــار جـــمـيــعَ البـــرايــــــا
وَمُظلِمَــة ً كانتْ مُنْذُ القَديــــــمْ
قامَ الأمواتُ الراقِدونَ في التُرابْ
ومَجَّدوا لأنّهُ صارَ لَهُم مُخَلِّـــــصْ
عَمِـلَ خَلاصاً وَوَهَـبَ لَنا الحَــياة
وَصَعِـدَ إلى أبيهِ العَــــــلِـــــــيّ
وَإنّـــهُ آتٍ بمجـــــــدٍ عَـــــظيمْ
يُنيرُ العيــونَ التي انتَظَرَتْـــــــــه
الشماس: بارك يا سيِّد، إرحَمنا اللَّهُمَّ واعضُدنا. وَجْهُكَ، أيُّها الطِّفلُ النائِم، بَلُّورَةُ جمال! في هَدْأتِكَ اللَّطيفةِ نَرى كُنوزَ اللُّطفِ المخْبُوءَةَ في أعْماقِ نَفسِكَ، نَرى وَجْهَ الله! فيا نورَ وَجْهِ الله، أطرُدْ مِن عُقولِنا كُلَّ غُموضٍ وإبهام سَلِّحنا بِقُوَّةٍ دافِعَةٍ مِنْ شَأنِها أن تُسَبِّحَكَ وَتَشْكُرَكَ الى الأبد.
اللحن الثالث: قٌلاي شُوبْحُو
الجوق الأول:
هللويــــا
أيُّ ذُهْــلٍ مَــرْأى طِـفـــــــلٍ
في مِـذوَدٍ يُرهِبُ العُلــويِّينَ
فيهِ الأرضُ صارَتْ عَـــــــدنًا
جَديدةً: طـــوبى للأرضِيِّــينَ!
الجوق الثاني:
هللويــــا
صَـدْرُ الأمِّ مَـثـــوى الـمَهْـــــدِ
فيكَ اهتَزَّ قلبُ البيعةِ الصّادِحْ!
والــرُّعيـــانُ بالـحُـمْـــــــــلانِ
قد وافوكَ: إنَّكَ الرَّاعي الصَّالِحْ!
الجماعة:
هللويــــا
يا مَقمـوطـًا فــــوقَ صَـــــــــدرِ
الأمِّ البِكْرِ أنتَ ابنُ اللهِ القُــدُّوسْ!
لنْ نَـنْـفَــكَّ الـــــــــدَّهْـرَ نَـتــلو
آيَ الشُّكرِ، نَشـدو: قُدُّوسٌ! قُدُّوسٌ!
مزمور الصباح 149
* هللويا رَنِّمـوا للربّ تَرنيماً جـديـــدا
أَقيموا تَسبِحَتَهُ في مَجْمَعِ الأَصْفياء
** لِيَفْرَحْ إِسْرائيــــــــلُ بِصَانِعِــــهِ
لِيَبْتَهِجْ بنو صِهْيُـونَ بـِمَـلِكِهِــم
* لِيُسَبِّحُـوا اسْمَـــــــــهُ بـــالرَّقصْ
لِيُشِيدوا لَهُ بالدفّ وَالكِنـــارَةْ
** فَإِن الربّ يَرضى عَنْ شَعْبِــــهِ
يُجَمِّـــــلُ الوُدَعــــــاءَ بِخَلاصِــهِ
* يَبْتَـهِجُ الأَصْفِياءُ في المجـــدْ
يُرَنمُـونَ على أَسِرتِهِـمْ هللويـــا.
*/** ألمجدُ للآبِ والابنِ والـــرّوحِ
القُدُسْ مِنَ الآنَ والى أبَدِ الآبدين
لحن: سُوغيتُو
بُورِكتَ! يا ابـنَ الـرَّحمـــانِ
أعْطيـتَ مِن بِكْــرٍ جِسمــا
لا مِـنْ لَحْــمٍ، لا مِـــنْ دَمٍّ
بَلْ مِنْ روحِ اللهِ الأسْـمَى
كَمْ واضَعْتَ الطّبعَ السّامي
حتَّى اخْتَرْتَ طَبْعَ الإنسـانْ
مِـن أفـواهِ النّــاسِ شِـئتَ
رَفعَ المَجْدِ، رَفعَ الشُّكــرانْ
بــابُ المَــوتِ للأمـــواتِ
للـحـيـــاةِ أضـحى بــابــا
مَهمـا فــاضَ الإثْـمُ فـاضَ
الحُبُّ، غاضَ الإثمُ، ذابــا!
بالعـــذراءِ عَهْــــدٌ ثـــانِ
بـيـنَ اللهِ والإنــســــــانِ
إنَّ غـمْـرَ الـحُبِّ الـدَّفّــاقْ
في دُنيانا عَمَّ الآفـــاقْ
المحتفل: لِنَرفعَنَّ التَّسبيحَ والمجدَ والإكرامَ الى الآبِ الذي أرسَلَ ابنَهُ الوحيدَ إلى العالَمِ لِيُخلِّصَ العالم، الى الابنِ الذي مَنَحَنا بِميلادِهِ نورَ الحَقيقة والحياةِ والخلاص، الى الروحِ القُدُسِ الذي يَحْفظ جَسَدَ المسيحِ السِّرِّيَّ في اكتِمالٍ مُتواصِلٍ وتَجديدٍ أكمَل. ألصَّالِحِ الذي لهُ المجدُ والإكرامُ في هذا الصَّباحِ وكُلِّ أيَّامِ حياتِنا الى الأبد.
الجماعة: آمين.
المحتفل: أيُّها المسيحُ إلهُنا، تُمَجِّدُكَ صُفوفُ الملائِكةِ في السَّماء، لأنَّكَ الكلِمةُ الواهِبُ الملائِكةَ سعادَةً دائِمة، أمَّا نَحْنُ شَعبَكَ ورَعيَّتَكَ فإنَّكَ تَقودُنا بِيَدِكَ الحَنونِ الى مَراعٍ يُخصِبُ فيها الحُبُّ والسَّلام. يَلتَفُّ الملائِكةُ حولَ مائِدَتِكَ في الملكوت، ونُحيطُ نحنُ بِمِذوَدِكَ على الأرض. في البدءِ كُنتَ وقبلَ كُلِّ بَدء. كُنتَ الكلمَة، ألكلمَةَ عِندَ الله، كُنتَ الكلمَة الله! هذا في الملكوت! أمَّا في مِذوَدِ الأرض، فالكلمَةُ صارَ جَسَداً، وَحَلَّ بيننا! يُمَجِّدُكَ العُلوِيُّون بِحياتِهِم التي هيَ مِنكَ وفيك. وَيُمَجِّدُكَ الأرضيُّون بإيمانِهِم بكَ وبمواعيدِكَ. يَتَلذَّذُ بِكَ الملائِكةُ في السَّماء، وَنحِنُّ إليك على الأرض.
يَومَ ميلادِك، انْطَوَتْ صَفحَةٌ قديمَةٌ صفراءُ مِن تاريخِ الإنسانيَّة، وأطلّتْ صَفحَةٌ جَديدَةٌ جَميلة، لها مِن لَونِ السَّماءِ ألوانٌ زاهِيَة، لِتُغيِّرَ مَجرى حياةِ البَشر، وتَرسُمَ لوحَة الخلاصِ للإنسان!
نَسألُكَ، رَبِّ، على عِطرِ هذه الصلاة، أنْ تُبهِجَنا كما أبهَجتَ المسْكونَة بِمَجيئِك. أعطِنا عَقلاً واحِداً، وقلباً واحِداً ويداً واحِدة، فنُوَحِّدَ قوانا ونَضَعَ أوَّلَ حَجَرِ زاويةٍ في بِناءِ مُجتَمَعٍ يُملي علينا حياةً مِثالِيَّةً تُفضي بِنا الى اللهِ هَدَفِنا، أصلِ وُجودِنا وغايَتِه، فنُسَبِّحَهُ وَنَشكُرَهُ الى الأبد.
الجماعة: آمين.
لحن البخور: قُومْ فَولُسْ
رَبَّنا، أبانا الحَنــــــــــــــــــونْ،
أعْطِنا لكَ أن نَكـــــــــــــــونْ!
عَيشُنا بِلاكَ جُنــــــــــــــــونْ،
والهَنا وَهْمٌ وَظنــــــــــــــــونْ!
ما معنى الوُجودْ مِنْ غَيرِ خُلودْ؟
عُمْرٌ وَوُعودْ حُلْمٌ لا يَعـــــــــود!
ربَّنا، يا أحْنى الآبـــــــــــــــاءْ،
هَبْ لنا رَجاءَ الأبْنـــــــــــــاءْ!
المحتفل: أيُّها الطِفلُ النّائِمُ في مذودِهِ، يُضفي على سِحْرِ الطفولةِ نَقاءَ الألوهَةِ الأزليّ، فوق مُحَيَّاهُ روحٌ مُشِعَّةٌ مُتلألِئة بالجمالِ الخارِق، جمالِ الرُّوحِ الأسْمى وراءَ أغشِيَةِ الجَسَد، لِيُشِعَّ في قلوبِنا سِرُّ البَراءَةِ الأكْمَلُ ضياءَ رَجاءٍ جَديد، فنَحمَدَكَ ونُمَجِّدَكَ وأباكَ وروحَكَ القُدُّوس، إلى الأبد.
الجماعة: آمين.
مزمور القراءات: رَمْرِمَينْ
الجوق الثاني:
ذَوُو عِــــــزّ ٍ كِـبـــــــارُ
ضَجَّتْ بِهِمْ الأكــــوانْ
أين هُم؟ضاعوا،غــــاروا
في غَيـاهِــبِ النِسْيانْ!
الجوق الأول:
يـا صِـدِّيـقـاً فـقـيـرا
لا سُلطانَ، لا أمــوالْ!
كيفَ صِرتَ قــديــرا؟
ربَّيتَ باري الأجيـالْ!
الجماعة:
يَهتِفُ الوَعـدُ الحامِـلْ
كُـلَّ آمــالِ الـدُّنيــا:
رَنِّـمـي، يــا قـبـائِـلْ:
هَـيَّــا، رَبَّـنــا، هَـيَّــا!
قِراءَةٌ مِنْ وَثائِقِ المَجْمَعِ الفاتيكاني الثاني المَسكوني
الليتورجِيّا ذ ُرْوَةُ حَياةِ الكَنيسَةِ وَيَنْبوعُها
الليتورجيّا قِمَّة ٌ يَهْدُفُ إليها عَمَلُ الكَنيسَة، وفي الوَقتِ عَينِهِ يَنْبوعٌ تَنْحَبِسُ مِنهُ كُلُّ قُوَّتِها، لأنَّ الجُهودَ الرَّسولِيَّة تَرْمي إلى جَمْعِ النّاس، بَعْدَ أنْ يَصيروا بالإيمانِ وَالعِمادِ أبْناءَ الله، فيُمَجِّدوهُ تَعالى في وَسَطِ الكَنيسَة، مُشتَرِكينَ بالذبيحَةِ بِتَناوُلِهِمْ عَشاءَ الرَّبّ.
وَتَحُضُّ الليتورجيّا المُؤمِنينَ تِباعاً، على “أن يَكونوا قلباً واحِداً بالتقوى”، بعْدَ أنْ يَتَشَبَّعوا مِنْ “أسرارِ الفصح”، وَتُصَلـِّي “لِيُحافِظوا بِما يَلتَزِمونَهُ مِنْ طريقةِ حَياةٍ على ما أدْرَكوهُ بالإيمان”. وَتَجْديدُ عَهْدِ الرَّبِّ مَعَ النّاسِ في الإفخارِستِيّا، يَسْتَحِث ُّ المُؤمِنينَ على التَّمَرُّسِ بالمَحَبَّة، وَيُضرِمُ نارَها في قلوبِهِم. فمِنَ الليتورجِيّا إذنْ، ولا سِيّما مِنَ الإفخارِستِيّا، تَفيضُ علينا النِّعْمَة ُ كَمِنْ يَنْبوع، وَيَتَوَفَّرُ بِمُنْتَهى الجَدْوى والفائِدةِ تَقديسُ النّاسِ في المَسيحِ وَتَمْجيدُ الله، وهذا ما تَتَوَخَّاهُ الكَنيسَة ُ مِنْ سائِرِ ما تَقومُ بِهِ مِنَ الأعْمال.
(دستور في الليتورجيا المقدسة، 10)
لحن: نهديك السلام
الجوق الأول:
… وَعادَتْ وَوَهْجُ “تُعَظـِّمُ” يَعْلو
وراءَ الــغُــيـــــومِ
وَيَهبِطُ مِنْ فمِ جَوقِ الضِّيـاءِ
بِلَحْنٍ حَمــيـــــمِ
يُغنِّي اللّطيفَ الجَنينَ بِخَفـقِ
حَواشي الــــرَّؤُومِ!
وَيَنشُرُ طِيبَ سَخــاءِ السَّمـاءِ
هُبُـــوبُ النَّـسيـمِ!
الجوق الثاني:
… وكانَ لِيُوسُفَ لمَّا التـقـاهـــــا
ابْتِهــــاجٌ وَرَوْحُ
وَشَهْقــةُ شَـوقٍ على نَفْحِ طُهْرٍ،
صَـــلاةٌ وَبَــوْحُ!
وكـانَ مَسَـاءٌ… فـغـصَّةُ حُزْنٍ
وَهَـمْـسٌ أبَــحُّ!
إلهي! بَصيصًا مِنَ النور! فِكري
يَغيبُ وَيَصْحو!
الجوق الأول:
حُلـوكُ ظَـلامٍ… وَوَهْجُ ضِيـــاءٍ…
أيَلتـقِـيـــــــانِ؟
جَبـينٌ كَـدَفـقِ صَبـاحٍ مُطِــــلٍّ
على الكَونِ حانِ!
وَكُــلُّ مَكــــانٍ تنقـَّــــلُ فيــهِ
بِهـــا القَـدمـانِ
تــذُرَّانِ طُهْــرًا على جــانِـبَـيـهِ
وَطيبَ حَنــانِ!
الجوق الثاني:
وأغفى البَتـولُ على طَـيفِ نـاءٍ
غَـريـبِ المُقــامِ
وقـد سَكَبَ النَّفسَ شَكوى بَريءٍ
لِـراعـي الأنــــامِ
على الحُلـمِ رَفَّ جَنــاحُ ضِيــاءٍ
رَقيــــقُ الكَـلامِ:
مِنَ القُـدُس الـرُّوحِ ما أنـتَ راءٍ:
إلـــــهُ السَّـلامِ!
الجماعة:
هُـوَ ابـنُ العَلــيِّ والاسْـمُ يَــسوعُ
إلـــــهُ الفِـــــداءِ:
ضِيــاءٌ، وَحُــبٌّ، وزاخِــرُ جـودٍ
وَعَــذبُ شِفـــاءِ!
عَـــنِ الآبِ أنـــتَ أبٌ ومُــولّىً
على ابنِ السَّمـاءِ!
يَكــونُ لكَ الـرُّوحُ في كُـلِّ وجْـهٍ
سَخِــيَّ الضِّيـاءِ!
صلوات الخِتام
المحتفل: فَلْنَشكُرِ الثالوثَ الأقدسَ والممَجَّدَ ولِنَسْجدْ لَهُ وَنُسَبِّحْهُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. آمين.
كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.
قَديشاتْ آلوهُو، قَديشاتْ حَيِلْتُونُو، قَديشاتْ لُومُويُوتُو (3 مرات)
الجماعة: إتْراحامِ عْلَيْن (3 مرات)
الجماعة: أبانا الذي في السماوات…
المحتفل: يا كَلِمَة الله، يا مَنْ أرَدْتَ أن تُولَدَ في عَيلة، فأسَّسْتَ على الأرضِ عَيْلَةً كبيرةً هي الكَنيسة، عَروسُكَ وَجَسَدُكَ السِّرِّيّ، شَريعَتُها المَحَبَّة، حَياتُها الأسرار، وغايَتُها أَنْ تَقودَ أبناءَها الى العيلةِ السَّماويَّة، حَولَ عَرشِ الحَمَل، في شَرِكَةِ الثّالوثِ الأقدَس، لهُ المَجدُ والشُّكرُ الى الأبد.
الجماعة: آمين.
التجاوز إلى المحتوى


